الخميس، يونيو 11، 2026

مَحْمُودُ دَرْوِيشْ قصيدة : جَوَازُ سَفَرٍ قصيدة مسموعة من إعداد عبده حقي


أصدقائي الأوفياء مرحبا بكم في هذا اللقاء الشعري الجميل ويسعدني أن أقدم لكم قصيدة للشاعر الفلسطيني الكبير مَحْمُودُ دَرْوِيشْ » وهي بعنوان : جَوَازُ سَفَرٍ

لَمْ يَعْرِفُونِي فِي الظِّلَالِ الَّتِي
تَمْتَصُّ لَوْنِي فِي جَوَازِ السَّفَرْ

وَكَانَ جُرْحِي عِنْدَهُمْ مَعْرِضًا
لِسَائِحٍ يَعْشَقُ جَمْعَ الصُّوَرْ

لَمْ يَعْرِفُونِي، آهْ... لَا تَتْرُكِي
كَفِّي بِلَا شَمْسٍ،
لِأَنَّ الشَّجَرْ
يَعْرِفُنِي...
تَعْرِفُنِي كُلُّ أَغَانِي الْمَطَرْ
لَا تَتْرُكِينِي شَاحِبًا كَالْقَمَرْ!

كُلُّ الْعَصَافِيرِ الَّتِي لَاحَقَتْ
كَفِّي عَلَى بَابِ الْمَطَارِ الْبَعِيدْ
كُلُّ حُقُولِ الْقَمْحِ،
كُلُّ السُّجُونِ،
كُلُّ الْقُبُورِ الْبِيضِ،
كُلُّ الْحُدُودِ،
كُلُّ الْمَنَادِيلِ الَّتِي لَوَّحَتْ،
كُلُّ الْعُيُونِ،
كَانَتْ مَعِي، لَكِنَّهُمْ
قَدْ أَسْقَطُوهَا مِنْ جَوَازِ السَّفَرْ!

عَارٍ مِنَ الِاسْمِ، مِنَ الِانْتِمَاءِ؟
فِي تُرْبَةٍ رَبَّيْتُهَا بِالْيَدَيْنِ؟

أَيُّوبُ صَاحَ الْيَوْمَ مِلْءَ السَّمَاءِ:

لَا تَجْعَلُونِي عِبْرَةً مَرَّتَيْنِ!

يَا سَادَتِي! يَا سَادَتِي الْأَنْبِيَاءْ
لَا تَسْأَلُوا الْأَشْجَارَ عَنْ اسْمِهَا
لَا تَسْأَلُوا الْأَوْدِيَةَ عَنْ أُمِّهَا

مِنْ جَبْهَتِي يَنْشَقُّ سَيْفُ الضِّيَاءِ
وَمِنْ يَدِي يَنْبَعُ مَاءُ النَّهْرِ

كُلُّ قُلُوبِ النَّاسِ... جِنْسِيَّتِي
فَلْتَسْقُطُوا عَنِّي جَوَازَ السَّفَرْ!

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق