السبت، مايو 16، 2026

العابرون يتركون عطورهم على حافة فنجاني: قصيدة مسموعة عبده حقي

 


في المقهى الذي يطلُّ على غيمةٍ مكسورة،

جلستُ أعدُّ ما تبقّى من الجهات،
وأصغي إلى الوقت
وهو يسقط قطرةً قطرةً
في محبرة الفنجان.

كان المساءُ يجرُّ ظلاله
مثل جنديٍّ تعبَ من الحروب القديمة،
وكانت الطاولةُ الخشبيةُ
تعرف اسمي أكثر من أصدقائي،
لأنني تركتُ عليها
أصابعَ كثيرةً من الحنين،
ورسائلَ لم تصل،
وقلباً يتدرّب كلَّ يوم
على خسارةٍ جديدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق