كان الأسبوع السينمائي الأخير أشبه بعدسة واسعة تكشف أن الصورة لم تعد محصورة في القاعات المظلمة، بل صارت تتحرك بين المهرجانات والمنصات والأسواق الدولية والذاكرة السياسية للشعوب. من المغرب إلى العالم العربي، ومن إفريقيا إلى أوروبا وأمريكا، بدت السينما كأنها تختبر قدرتها على تحويل القلق الإنساني إلى ضوء، وتحويل الهامش إلى مركز جديد للحكاية.
المغرب: برز خبر اختتام مهرجان السينما والتاريخ بمراكش، مع تكريم الفنان ربيع القاطي وعرض فيلم «نوبة العشاق» لكمال كمال، في إشارة إلى استمرار ارتباط السينما المغربية بالذاكرة الشعبية والتاريخ الجمالي المحلي. الرابط المباشر: كما واصل الحضور المغربي في كان إثارة الانتباه عبر فيلم «الأكثر حلاوة» للمخرجة ليلى المراكشي ضمن قسم «نظرة ما»، بما يؤكد انتقال السينما المغربية من البحث عن الاعتراف إلى تثبيت موقعها داخل الخريطة الدولية.
العالم العربي: سجّل الحضور العربي في مهرجان كان 2026 حضوره من خلال الفيلم المغربي «الأكثر حلاوة» والفيلم الفلسطيني «البارحة عيني ما نامت» للمخرج ركان مياسي، وهو حضور محدود عددياً لكنه لافت رمزياً لأنه يعيد طرح سؤال الصورة العربية خارج القوالب الجاهزة. الرابط المباشر: كما أعلنت MBC Studios خلال كان عن إنتاجات سعودية جديدة، في مؤشر على أن السينما الخليجية تنتقل بسرعة من مرحلة التمويل والبنية التحتية إلى مرحلة صناعة المحتوى القابل للتصدير.
إفريقيا: حققت السينما الرواندية لحظة تاريخية بفوز فيلم Ben’Imana للمخرجة ماري-كليمانتين دوسابجامبو بجائزة الكاميرا الذهبية في كان، وهو فيلم يعود إلى جراح الإبادة الجماعية وأسئلة المصالحة والذاكرة. الرابط المباشر: وتؤكد تقارير أخرى أن الحضور الإفريقي في كان لم يكن عابراً، بل شمل أعمالاً من رواندا والكونغو ونيجيريا والمغرب، بما يجعل القارة أكثر قدرة على فرض سردياتها الخاصة داخل المهرجانات الكبرى.
الاتحاد الأوروبي: أعلنت المفوضية الأوروبية أن ستة أفلام مدعومة من الاتحاد الأوروبي فازت بجوائز في مهرجان كان 2026، من بينها السعفة الذهبية، وهو ما يكشف قوة سياسة الدعم السينمائي الأوروبي في حماية سينما المؤلف. الرابط المباشر: كما توّج الروماني كريستيان مونجيو بالسعفة الذهبية عن فيلم Fjord، في عمل يفتح مواجهة درامية بين المحافظة الدينية والقيم الليبرالية داخل فضاء أوروبي متوتر.
أمريكا: واصلت شركة Neon الأمريكية إنجازها اللافت بعدما ارتبط اسمها بالسعفة الذهبية السابعة على التوالي عبر فيلم Fjord، ما جعلها تتحول إلى أحد أهم جسور توزيع سينما المؤلف داخل السوق الأمريكية. الرابط المباشر: وفي الوقت نفسه، أثار الذكاء الاصطناعي نقاشاً حاداً في كان، خصوصاً مع دفاع مخرجين مثل دارين أرونوفسكي عن استعماله بوصفه أداة توسع إمكانات السينما لا بديلاً عن الخيال البشري.







0 التعليقات:
إرسال تعليق