الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار ثقافية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار ثقافية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، مايو 10، 2026

برقية تعزية ملكية تشيد بمسار الفنان عبدالوهاب الدكالي

 


شُيّعت، يوم السبت بالدار البيضاء، جنازة الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، الذي توفي الجمعة عن عمر ناهز 85 عاما، فيما بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرته، أشاد فيها بمساره الفني وإسهاماته في تطوير الأغنية المغربية.

معهدُ العالمِ العربيِّ يزرعُ الضوءَ في ذاكرةِ المنفى: إعداد عبده حقي


معهد العالم العربي وكأنه جزيرة ثقافية مضيئة وسط عالم يتسارع نحو النسيان البصري والضجيج الرقمي. فالمؤسسة التي ظلت منذ تأسيسها جسرا رمزيا بين الثقافة العربية وأوروبا، واصلت خلال الأيام الأخيرة تقديم برنامج فني وثقافي كثيف يعكس رغبة واضحة

السينما الإفريقيةُ تصعدُ من رمادِ التهميشِ البصري: عبده حقي

 


في الأسبوع الماضي بدا العالم وكأنه يجلس داخل قاعة سينما عملاقة تتغير فيها المشاهد بسرعة مذهلة، بينما يواصل الإنسان المعاصر البحث عن نفسه وسط الضجيج البصري المتصاعد. فمن المغرب إلى هوليوود، ومن القاهرة إلى بروكسيل، ومن داكار إلى مهرجان

الرباطُ تنثرُ ضوءَ الكتابِ فوقَ عتمةِ الشاشات: إعداد عبده حقي


بدا المشهد الثقافي والفني العربي والمغربي 
 في الأسبوع الماضي أشبه بورشة كبرى لإعادة ترميم المعنى وسط عالم يتسارع نحو الاستهلاك الرقمي البارد. فبين أروقة المعارض الدولية للكتاب، وقاعات المسرح، ومنصات الموسيقى، وفضاءات الفن المعاصر، كان

الجمعة، مايو 08، 2026

إصدارات جديدة تفتح أبواب الأسئلة الوجودية الكبرى: عبده حقي

 


تبدو حركة النشر العربي هذه الأيام وكأنها محاولة جماعية لالتقاط أنفاس عالم يزداد اضطرابًا، حيث لم تعد الكتب مجرد أوعية للمعرفة أو التسلية، بل تحوّلت إلى مرايا قلقة تعكس انكسارات الإنسان العربي وأسئلته الكبرى. وخلال الأسبوع الماضي، حملت

الخميس، مايو 07، 2026

روايات الشتات العربي تعبر متاهات الذاكرة الرقمية: إعداد عبده حقي

 


شهد الأدب العربي في المهجر خلال سنة 2026 دينامية لافتة، سواء عبر صدور روايات جديدة لكُتّاب عرب يقيمون في أوروبا وأمريكا الشمالية، أو عبر ترجمة أعمال عربية إلى الإنجليزية واللغات العالمية، وهو ما يعكس اتساع حضور السرد العربي خارج

الاثنين، مايو 04، 2026

أسبوع قادم وحافل بالأجندات والمواعيد الثقافية : إعداد عبده حقي


يحمل الأسبوع القادم حركية ثقافية وفنية لافتة، تتوزع عبر مدن ومهرجانات تجمع بين الموسيقى والسينما والأدب والفنون البصرية، لتشكل مشهداً غنياً يعكس تعدد الأصوات وتنوع التجارب. وتتحول هذه المواعيد إلى نقاط التقاء بين المبدعين والجمهور، حيث تتجاور العروض الكبرى مع المبادرات الفكرية في فضاءات مفتوحة على الحوار والتجديد.

الأحد، مايو 03، 2026

حيوية الثقافة العربية في باريس بين المعارض والسينما والأسئلة الكبرى: إعداد عبده حقي

 


خلال الأسبوع الأخير من شهر أبريل 2026، قدّم معهد العالم العربي برنامجًا ثقافيًا غنيًا يعكس تنوع التعبيرات الفنية والفكرية في العالم العربي، حيث تداخلت السينما مع الفنون البصرية والنقاشات الفكرية، في مشهد يؤكد أن الثقافة العربية في المهجر لم تعد مجرد عرض تراثي،

من الرباط إلى هوليوود تتقاطع سرديات الضوء والهوية: إعداد عبده حقي


 تواصل السينما العالمية إعادة تشكيل خطابها الجمالي والسياسي في آن واحد. خلال الأسبوع الماضي، برزت تحولات لافتة في المشهد السينمائي من المغرب إلى أمريكا، مرورًا بالعالم العربي وإفريقيا وأوروبا، حيث لم تعد السينما مجرد فن للفرجة، بل أداة للتموقع الثقافي وصناعة التأثير الرمزي.

حصيلة المغرب الثقافي بين إشعاع الكتاب وصعود الفنون الحية: إعداد عبده حقي

 


شهد الأسبوع الثقافي الماضي في المغرب دينامية لافتة تعكس تحولات عميقة في البنية الثقافية الوطنية، حيث تداخلت الفعاليات الأدبية مع الحركية الفنية والمبادرات المجتمعية، في سياق يتسم بتوسيع قاعدة المشاركة الثقافية والانفتاح على العالم. ويمكن رصد هذه

الجمعة، مايو 01، 2026

الإصدارات الرقمية تفتح أسئلة المعنى والسرعة والمعرفة: عبده حقي

 


يندفع الكتاب الإلكتروني (Ebook) ككائنٍ جديد يعيد تشكيل العلاقة بين القارئ والنص، بين العين والشاشة، بين المعنى والسرعة. وخلال الأسبوع الماضي، كشفت المنصات الرقمية العربية والعالمية عن موجة جديدة من الإصدارات الإلكترونية، تؤكد أن الكتاب لم يمت، بل غيّر جلده فقط، وخرج من المطبعة إلى الفضاء اللامرئي حيث تتجاور المعرفة مع الخوارزميات.

دور النشر تفتح نوافذ الفكر على عواصف العصر: عبده حقي

 


في مشهدٍ ثقافيٍّ عربيٍّ يزدادُ تشظّيًا وغنىً في الآن نفسه، تبدو عناوين الكتب الصادرة خلال الأسبوع الماضي كأنّها مسارات صغيرة لأسئلة كبرى تتناسل في الوعي العربي المعاصر، بين جرح الواقع السياسي، وقلق الهوية، وتحوّلات المعرفة. ومن خلال تتبّع ما

الاثنين، أبريل 27، 2026

الثقافة العالمية تكتب بيانها الجديد بين أصوات الموسيقى وظلال اللوحات: إعداد عبده حقي

 


تبرز الأجندات الثقافية والفنية كمرآة دقيقة تعكس نبض المجتمعات وتحولاتها العميقة. من المغرب إلى العالم العربي وصولاً إلى أوروبا، تتوزع المواعيد الفنية بين مهرجانات كبرى ومعارض نوعية ولقاءات فكرية، لتشكل خريطة دينامية للإبداع الإنساني في حركته المستمرة. هذه الأجندات لا تُقرأ بوصفها مجرد تواريخ وأنشطة، بل باعتبارها إشارات دالة على اتجاهات الذوق العام، وتحولات الخطاب الثقافي، وتقاطعات الفن مع السياسة والاقتصاد، مما يجعل تتبعها ضرورة لفهم ما يجري في العمق، لا على السطح فقط.
ولاً: المغرب

1. مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية — فاس، 4 إلى 7 يونيو 2026
تستعد فاس لاحتضان الدورة 29 من مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية، ببرنامج يضم 18 عرضاً فنياً حول الموسيقى الروحية والحوار بين التراث والإنشاد والفضاءات التاريخية للمدينة.

تحليلياً، يواصل هذا المهرجان ترسيخ فاس كعاصمة رمزية للروحانية الفنية، حيث لا تُقدَّم الموسيقى بوصفها فرجة فقط، بل باعتبارها جسراً بين الذاكرة والحاضر، وبين المقدس والجمالي.

2. مهرجان كناوة وموسيقى العالم — الصويرة، 25 إلى 27 يونيو 2026
أعلن الموقع الرسمي للمهرجان أن الدورة 27 ستنظم في الصويرة من 25 إلى 27 يونيو 2026، مع برنامج يمزج بين المعلمين الكناويين وفنانين عالميين في عروض موسيقية مفتوحة على الجاز والبلوز والريغي والموسيقى التقليدية.

أهمية هذا الموعد أنه يحافظ على كناوة كفن حي لا كمجرد فولكلور سياحي، إذ يمنحها قدرة على الحوار مع إيقاعات العالم، ويحوّل الصويرة إلى مختبر موسيقي للهوية المغربية الإفريقية.

3. موازين إيقاعات العالم — الرباط وسلا، 19 إلى 27 يونيو 2026
أكدت مصادر المهرجان ووسائل إعلام مغربية أن الدورة 21 من موازين ستقام من 19 إلى 27 يونيو 2026، في عودة جديدة لأحد أكبر المواعيد الموسيقية بالمغرب.

يمثل موازين واجهة ثقافية جماهيرية للمغرب، لأنه يوازن بين البعد الشعبي والبعد الدولي. غير أن قيمته الحقيقية لا تكمن فقط في أسماء النجوم، بل في قدرته على جعل الرباط فضاءً مفتوحاً لتلاقي الأذواق واللغات الموسيقية.

4. معرض “Nature Morte” لحليمة فوراتي — فيلا الفنون بالرباط، إلى 31 مايو 2026
تستضيف فيلا الفنون بالرباط معرض “Nature Morte” للفنانة المغربية حليمة فوراتي من 16 أبريل إلى 31 مايو 2026.

هذا المعرض يعيد الاعتبار لفن الطبيعة الصامتة، لكنه لا يكتفي بتصوير الأشياء، بل يفتحها على الضوء والظل والرمز. إنه موعد مناسب لمن يبحث عن فن هادئ، عميق، لا يصرخ، لكنه يترك أثراً بصرياً وتأملياً.

ثانياً: العالم العربي

5. معرض “Byblos, cité millénaire du Liban” — معهد العالم العربي بباريس، إلى 23 أغسطس 2026
ينظم معهد العالم العربي معرضاً كبيراً حول جبيل اللبنانية، المدينة الألفية، من 24 مارس إلى 23 أغسطس 2026، مع أنشطة مرافقة وورشات وزيارات موضوعاتية.

ثقافياً، لا يقدم هذا المعرض لبنان كبلد أزمة فقط، بل كذاكرة متوسطية كبرى. إنه يعيد جبيل إلى مكانتها كمدينة كتابة وبحر وتجارة وحضارة، في زمن يحتاج فيه العالم العربي إلى استعادة عمقه التاريخي.

6. عرض سينمائي: “L’Entente - La Face cachée d’Alexandrie” — معهد العالم العربي، 30 أبريل 2026
يتضمن برنامج معهد العالم العربي عرضاً أولياً لفيلم “L’Entente - La Face cachée d’Alexandrie” للمخرج محمد رشاد يوم 30 أبريل 2026.

أهمية هذا الموعد أنه يعيد السينما العربية إلى سؤال المدينة، وخاصة الإسكندرية بما تحمله من طبقات الذاكرة والبحر والتعدد الثقافي. الفيلم يبدو من عنوانه كأنه يحفر في الوجه المخفي للمدينة، لا في صورتها السياحية الجاهزة.

7. معرض “Sutures” لساندرا غصن — معهد العالم العربي، إلى 31 مايو 2026
يحتضن معهد العالم العربي معرض “Sutures” للفنانة ساندرا غصن، وهو معرض للأحبار والفحم يمتد من 18 أبريل إلى 31 مايو 2026.

العنوان وحده يشي بعالم جمالي يقوم على الجرح والترميم. هنا يصبح الرسم نوعاً من الخياطة الرمزية للذاكرة، وكأن الفنانة تحاول أن تمنح للبياض والفحم لغة قادرة على قول ما تعجز عنه العبارة المباشرة.

ثالثاً: أوروبا

8. قمة المهرجانات الفنية الأوروبية — بودفا، 16 إلى 19 مايو 2026
تنظم رابطة المهرجانات الأوروبية Arts Festivals Summit 2026 في بودفا من 16 إلى 19 مايو، بوصفه لقاءً يجمع مديري المهرجانات وصناع السياسات الثقافية والشركاء المهنيين.

هذه القمة مهمة لأنها تكشف أن الثقافة في أوروبا لم تعد مجرد برمجة فنية، بل أصبحت موضوع سياسة عمومية وتمويل وحوكمة. إنها لحظة تفكير جماعي في مستقبل المهرجانات وسط التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

9. مهرجان ربيع براغ الموسيقي — أوروبا، 25 أبريل إلى 28 مايو 2026
تدرج منصة Visit Europe مهرجان ربيع براغ الدولي ضمن أبرز الأحداث الثقافية الأوروبية، ممتداً من 25 أبريل إلى 28 مايو 2026، وهو مهرجان عريق للموسيقى الكلاسيكية.

هذا الحدث يؤكد أن الموسيقى الكلاسيكية ما تزال قادرة على مقاومة الاستهلاك السريع للفنون. ففي زمن المنصات الرقمية، يحتفظ ربيع براغ بقيمة الإصغاء العميق، حيث تتحول القاعة الموسيقية إلى فضاء للإنصات الحضاري.

10. معرض “Art & Fashion” — متحف كالوست غولبنكيان، لشبونة، إلى 21 يونيو 2026
يستضيف متحف كالوست غولبنكيان في لشبونة معرض “Art & Fashion”، الذي يربط بين الفن التشكيلي والموضة، ويمتد إلى 21 يونيو 2026.

تحليلياً، يعكس هذا المعرض تحوّل الموضة من مجال استهلاكي إلى خطاب بصري وفني. لم تعد الأزياء مجرد لباس، بل أصبحت وثيقة ثقافية تقرأ الجسد، والذوق، والطبقة، وتاريخ الجمال في المجتمعات الحديثة.


الثقافة العالمية بين جمالية الاحتجاج وقلق المؤسسات في زمن التحولات الكبرى

 


في عالمٍ يتسارع فيه إيقاع السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا، لم تعد الثقافة والفنون مجرد فضاء للزينة الرمزية أو الترف الجمالي، بل تحولت إلى مرآة عميقة تعكس توترات العصر، وإلى أداة ناعمة تُعيد تشكيل المعنى في قلب الصراعات العالمية. خلال الأسبوع الماضي،

الأحد، أبريل 26، 2026

معهد العالم العربي يفتح نوافذ جديدة على تحولات الإبداع المعاصر: إعداد عبده حقي

 


في الأسبوع الثقافي الأخير داخل معهد العالم العربي بباريس، بدا البرنامج وكأنه لوحة فسيفسائية تتقاطع فيها الموسيقى والسينما والأدب، في محاولة لإعادة تعريف العلاقة بين الثقافة العربية والفضاء الأوروبي. لم تكن الأنشطة مجرد عروض فنية، بل مساحات للتفكير والنقاش، حيث يتحول الفن إلى أداة لفهم التاريخ والهوية والتحولات المعاصرة.

مهرجانات وأفلام ترسم ملامح زمن سينمائي مختلف: إعداد عبده حقي

 


العرضِ في المغرب إلى منصّاتِ البثِّ في أمريكا، مروراً بفضاءاتِ المهرجاناتِ العربية والإفريقية والأوروبية. هنا، لا تبدو السينما مجرّد فنٍّ للفرجة، بل مرآةً لأسئلةٍ كبرى تتعلّقُ بالهوية، وبمستقبلِ السرد، وبحدودِ العلاقةِ بين الإنسان والتكنولوجيا. في هذه الحصيلة، نحاولُ التقاطَ نبضِ أسبوعٍ كاملٍ من الأخبار السينمائية، قراءةً وتحليلاً، بحثاً عن المعنى العميق الذي يتخفّى خلف الأضواء.

توقيع: عبده حقي

أسبوع ثقافي يعيد رسم ملامح الذائقة بين الكتاب والرقمية: إعداد عبده حقي

 


في الأسبوع الثقافي الذي انقضى، بدا المشهد الفني والثقافي في المغرب والعالم العربي وكأنه يستعيد أنفاسه داخل تحولات عميقة تمزج بين الاحتفاء بالكتاب، والانفتاح على الفنون الرقمية، والقلق المتزايد من تأثيرات التكنولوجيا على الإبداع. وقد تميزت هذه الحصيلة بتعدد الأحداث وتنوعها، مما يعكس حيوية الحقل الثقافي وقدرته على التجدد رغم الإكراهات.

1 ـ إطلاق فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026


شكّل هذا الحدث أبرز عنوان ثقافي خلال الأسبوع، حيث دشن المغرب رسمياً احتفالات اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، وسط حضور رسمي وثقافي واسع. ويأتي هذا التتويج من منظمة اليونسكو اعترافاً بمكانة المدينة كمركز معرفي وتاريخي، وبرغبة في جعل الثقافة رافعة للتنمية.

يمتد البرنامج على مدار سنة كاملة، ويضم أكثر من 342 نشاطاً تشمل معارض، ورشات، إقامات أدبية، ومكتبات متنقلة، في محاولة لتحويل المدينة إلى “مكتبة مفتوحة” تخرج الكتاب من رفوف المؤسسات إلى الفضاء العمومي.

تحليلياً، لا يمكن النظر إلى هذا الحدث كاحتفال رمزي فقط، بل كتحول في تصور الدولة للثقافة: من منتج نخبوي إلى ممارسة يومية. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في استدامة هذه الدينامية بعد انتهاء السنة الاحتفالية، وتحويلها إلى سياسة عمومية دائمة، لا إلى لحظة احتفالية عابرة. كما يطرح سؤال العدالة الثقافية: هل ستصل هذه الأنشطة فعلاً إلى الهوامش، أم ستظل مركزة في المدن الكبرى؟

2 ـ الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف


تزامن إطلاق برنامج الرباط مع الاحتفال العالمي بالكتاب في 23 أبريل، وهي مناسبة رمزية تؤكد دور القراءة في بناء الوعي الإنساني وحفظ الذاكرة الحضارية.

وقد أعادت هذه المناسبة طرح سؤال الكتاب في العصر الرقمي، حيث لم يعد مجرد وعاء معرفي، بل أصبح رمزاً للصراع بين القراءة التقليدية والوسائط الجديدة. فالاحتفاء بالكتاب اليوم لم يعد احتفاءً بالمطبوع فقط، بل بفكرة المعرفة في حد ذاتها.

من زاوية تحليلية، يبدو أن هذا الاحتفال يحمل مفارقة عميقة: فبينما يتم تكريم الكتاب عالمياً، تتراجع معدلات القراءة في كثير من المجتمعات. وهذا يفرض إعادة التفكير في علاقة الأجيال الجديدة بالكتاب، وفي ضرورة ابتكار صيغ جديدة للقراءة تتناسب مع العصر الرقمي دون أن تفقد عمقها.

3 ـ تجربة فنية رقمية مستوحاة من الثقافة اليابانية في الدار البيضاء

في دار الفنون بالدار البيضاء، تم تنظيم تجربة ثقافية غامرة نقلت الجمهور إلى عالم القصص المصورة اليابانية (المانغا)، من خلال ورشات تفاعلية تجمع بين الرسم والسرد البصري.

هذا الحدث يعكس تحولاً لافتاً في الذائقة الفنية المغربية، حيث لم تعد الثقافة محصورة في القوالب الكلاسيكية، بل أصبحت مفتوحة على التأثيرات العالمية، خاصة الثقافة اليابانية التي تجذب الشباب.

تحليلياً، يكشف هذا النشاط عن صعود “الثقافة العابرة للحدود”، حيث لم يعد الانتماء الثقافي مرتبطاً بالجغرافيا، بل بالاهتمامات المشتركة. لكنه يطرح أيضاً سؤال الهوية: كيف يمكن التوفيق بين الانفتاح على ثقافات أخرى والحفاظ على الخصوصية المحلية؟ وهل نحن أمام تلاقح ثقافي أم ذوبان تدريجي في ثقافة كونية موحدة؟

4 ـ الجدل الثقافي حول الذكاء الاصطناعي والإبداع الأدبي

من أبرز النقاشات الثقافية خلال الأسبوع، الجدل المتصاعد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الأدب، حيث بدأت تظهر مخاوف حقيقية من “تشييء الكتابة” وتحويلها إلى عملية آلية.

ويتحدث نقاد وروائيون عن خطر “النصوص البلاستيكية” التي تفتقد الروح، مقابل نصوص بشرية تنبع من التجربة والوجدان، ما يعيد طرح سؤال جوهري: ما الذي يجعل النص أدبياً؟

تحليلياً، لا يمكن اختزال هذا الجدل في صراع بين الإنسان والآلة، بل هو صراع بين مفهومين للإبداع: الأول يرى فيه تجربة إنسانية عميقة، والثاني يعتبره عملية قابلة للمحاكاة. وفي هذا السياق، قد لا يكون الذكاء الاصطناعي تهديداً بقدر ما هو اختبار لقدرة الأدب على إعادة تعريف نفسه.

خلاصة عامة

تكشف حصيلة هذا الأسبوع الثقافي عن ثلاث تحولات كبرى:
أولها انتقال الثقافة من الفضاءات المغلقة إلى الفضاء العمومي كما في تجربة الرباط.
ثانيها انفتاح الذائقة الفنية على ثقافات عالمية جديدة مثل الثقافة اليابانية.
وثالثها دخول الثقافة في مواجهة مباشرة مع التكنولوجيا، خاصة الذكاء الاصطناعي.

وبين هذه التحولات، يظل السؤال مفتوحاً: هل نحن أمام نهضة ثقافية جديدة، أم مجرد إعادة ترتيب لأدوات التعبير داخل عالم يتغير بسرعة؟
الإجابة، على الأرجح، ليست في الأحداث نفسها، بل في ما ستتركه من أثر طويل في وعي المجتمع.


الجمعة، أبريل 24، 2026

موجة كتب إلكترونية تعيد تشكيل ذائقة القارئ المعاصر: إعداد عبده حقي


في زمنٍ لم تعد فيه رفوف المكتبات الورقية وحدها حارسة للمعرفة، تتقدّم الكتب الإلكترونية (Ebook – كتاب إلكتروني) بخطى هادئة ولكن واثقة، كأنها تُعيد تشكيل علاقة القارئ بالنص. خلال الأسبوع الماضي، كشفت منصات النشر العالمية عن دفعة جديدة من

عناوين حديثة تعيد ترتيب الذاكرة الثقافية على حافة التحول: إعداد عبده حقي

 


في هذا الأفق الثقافي الذي تتكاثر فيه العناوين كما تتكاثر الأسئلة، لا يبدو تتبّع الإصدارات الجديدة مجرد رصدٍ ببليوغرافيّ بارد، بل يتحوّل إلى فعل تأويلي يقرأ ما بين السطور، ويستشعر التحولات العميقة في الوعي العربي. خلال الأسبوع الماضي،

الاثنين، أبريل 20، 2026

السينما ورهانات الشباب بمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير – أيت ملول، المغرب

 



فعاليات الدورة الثامنة عشر لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير، الذي ينظمه محترف كوميديا للإبداع السينمائي وبشراكة مع جماعة أيت ملول، ومجلس جهة سوس ماسة وكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية ابن زهر بأيت ملول وبدعم من