في كلِّ مرَّةٍ أتابعُ فيها أخبارَ الصحفيين المعتقلين في الجزائر، أشعرُ أنَّ السلطةَ هناك لا تُحاكمُ أفرادًا بقدرِ ما تُحاكمُ الكلمةَ الحرَّةَ نفسها. لم يَعُدِ الأمرُ يتعلَّقُ بخلافٍ سياسيٍّ أو نقدٍ إعلاميٍّ عابر، بل أصبح جزءًا من سياسةٍ ممنهجةٍ تقومُ على ترهيبِ كلِّ صوتٍ يرفضُ الاصطفافَ داخلَ جوقةِ التهليلِ الرسميَّة. وأكثرُ ما يُثيرُ الغضبَ أنَّ بعضَ الذين يملؤونَ الشاشاتِ بالحديثِ عن «أخلاقيَّاتِ المهنة» و«شرفِ الصحافة» يصمتونَ صمتَ القبورِ عندما يتعلَّقُ الأمرُ بصحفيٍّ حقيقيٍّ يدفعُ ثمنَ مواقفِهِ خلفَ القضبان.
























