الفصـــل 25 من دستورالمملكة :حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر
والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.
في الجغرافيا السياسية للمتوسط، لا تُقرأ الجزائر بوصفها دولةً عادية، بل ككتلة من التناقضات الثقيلة التي تتحرك ببطء، لكنها تُحدث صدى واسعًا في محيطها. إنها دولة تملك من عناصر القوة ما يكفي لتكون فاعلًا إقليميًا حاسمًا، لكنها في الآن ذاته تعاني من اختلال عميق في تحويل هذه القوة إلى مشروع سياسي متماسك ومقنع. وهنا تحديدًا تبدأ الحكاية التي لا تُروى في البيانات الرسمية، بل تُستشف من بين سطور الوقائع المتفرقة.
في لحظة عالمية تتكاثر فيها الأزمات مثل شقوق في جدار قديم، يواصل المغرب، بهدوء استراتيجي يكاد يشبه حكمة الصمت، إعادة صياغة موقعه داخل الخرائط الجيوسياسية والاقتصادية، ليس عبر الضجيج، بل عبر تراكم دقيق لإنجازات صغيرة تتحول تدريجياً إلى تحولات كبرى. الأسبوع الجاري لم يكن استثناءً، بل كان تكثيفاً لهذا المسار الذي جعل من المملكة فاعلاً لا يُستهان به في معادلات إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.
في قلب هذه الدينامية، تبرز قضية الصحراء المغربية بوصفها مختبراً حقيقياً للدبلوماسية المغربية الحديثة. لم تعد هذه القضية مجرد نزاع إقليمي جامد، بل تحولت إلى ورشة مفتوحة لإنتاج الشرعية الدولية. فالمعطيات الأخيرة تشير إلى اتساع دائرة الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، حيث أيدت عشرات الدول هذا المقترح باعتباره حلاً واقعياً وعملياً . هذا التحول لا يعكس فقط نجاحاً دبلوماسياً، بل يكشف عن قدرة المغرب على تحويل ملف معقد إلى رافعة نفوذ دولي.
وفي هذا السياق، برزت فرنسا خلال الأسبوع الماضي كفاعل محوري في تعزيز هذا المسار، إذ جدّدت دعمها الصريح للمقترح المغربي، مع إبراز الإمكانات الاقتصادية الكبيرة للأقاليم الجنوبية . هذا الدعم لا يمكن قراءته بمعزل عن التحولات العميقة في العلاقات المغربية-الأوروبية، حيث لم يعد المغرب مجرد شريك تقليدي، بل أصبح منصة استراتيجية للاستثمار والاستقرار في الضفة الجنوبية للمتوسط.
أما إسبانيا، التي كانت تاريخياً تتأرجح بين الحذر والبراغماتية، فقد استقرت تدريجياً في موقع أقرب إلى الرؤية المغربية، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي هي الأساس الأكثر جدية وواقعية لتسوية النزاع . هذا التحول يعكس إدراكاً أوروبياً متزايداً بأن استقرار المغرب ليس خياراً دبلوماسياً فقط، بل ضرورة أمنية واقتصادية في زمن تتسارع فيه الهشاشات.
ومن زاوية أوسع، تكشف التغطيات الدولية، خاصة في منصات مثل Jeune Afrique، عن تطور نوعي في الطرح المغربي، حيث انتقل مشروع الحكم الذاتي من مجرد خطاب سياسي إلى نموذج مؤسساتي مفصل يقترب من التطبيق العملي . هذا التحول يعكس نضجاً في الرؤية، حيث لم يعد المغرب يكتفي بالدفاع عن موقفه، بل يقدم بديلاً جاهزاً للتنفيذ.
لكن ما يميز المقاربة المغربية ليس فقط نجاحها في كسب التأييد السياسي، بل قدرتها على ربط هذا التأييد بأبعاد اقتصادية وتنموية. فالأقاليم الجنوبية لم تعد مجرد موضوع تفاوض، بل أصبحت فضاءً للاستثمار في الطاقات المتجددة والبنيات التحتية، وهو ما جعلها محط اهتمام دولي متزايد. هنا يتحول الجغرافيا إلى اقتصاد، والنزاع إلى فرصة.
وفي امتداد لهذا المنطق، تتعزز علاقات المغرب مع أمريكا الشمالية، خاصة الولايات المتحدة، التي لعبت دوراً محورياً في دعم المسار السياسي للحل، وفي رعاية حوارات غير مباشرة بين الأطراف المعنية . هذا الانخراط الأمريكي لا يعكس فقط تقاطع المصالح، بل يؤكد أن المغرب أصبح شريكاً موثوقاً في إدارة التوازنات الإقليمية.
إن ما يحدث اليوم ليس مجرد تفاعل دبلوماسي عابر، بل هو إعادة توزيع للأدوار داخل النظام الدولي، حيث ينجح المغرب في التموضع كقوة إقليمية ذكية، تستثمر في الاستقرار بدل التوتر، وفي الشراكات بدل الصراعات. وهذا ما يفسر أيضاً اتساع شبكة تحالفاته، من أوروبا إلى إفريقيا، ومن أمريكا إلى العالم العربي.
على المستوى الإفريقي، يواصل المغرب ترسيخ حضوره عبر مشاريع استراتيجية، سواء في مجالات الطاقة أو البنية التحتية أو التعاون جنوب-جنوب. هذا الحضور لا يقوم على منطق الهيمنة، بل على مبدأ الشراكة، وهو ما يمنحه مصداقية أكبر في القارة التي تبحث عن نماذج تنموية جديدة.
أما داخلياً، فإن هذه النجاحات الخارجية تنعكس على مسار التنمية، حيث يتعزز الاستثمار في المشاريع الكبرى، وتتحسن مؤشرات الثقة الاقتصادية، ويترسخ موقع المغرب كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال. وهنا يظهر التلاقي بين السياسي والاقتصادي، حيث تتحول الدبلوماسية إلى أداة للتنمية.
غير أن الأهم في كل هذا المسار هو تلك القدرة المغربية على إدارة التوازن بين الثبات والتجديد. فالمغرب لم يتخل عن ثوابته، لكنه في الوقت نفسه لم يتردد في تحديث أدواته، سواء في الخطاب أو في الممارسة. وهذا ما جعله قادراً على التكيف مع تحولات عالم سريع التغير.
في عالم يزداد اضطراباً، يبدو المغرب وكأنه يكتب سردية مختلفة: سردية تقوم على الهدوء بدل الصخب، وعلى البناء بدل الهدم، وعلى الاستمرارية بدل القطيعة. إنها قوة ناعمة، لكنها فعالة، تتسلل إلى مراكز القرار عبر المصداقية لا عبر الضغط.
ولعل ما يميز هذه المرحلة هو أن المغرب لم يعد مجرد موضوع في الأخبار الدولية، بل أصبح فاعلاً يصنع هذه الأخبار. من ملف الصحراء إلى الشراكات الاقتصادية، ومن العلاقات الأوروبية إلى الامتداد الإفريقي، تتشكل صورة جديدة لبلد يعرف إلى أين يتجه.
هكذا، لا يمكن قراءة الأسبوع الجاري إلا كحلقة ضمن مسار أطول، مسار يعيد فيه المغرب تعريف نفسه، ليس فقط كدولة مستقرة، بل كقوة اقتراحية قادرة على إنتاج الحلول في زمن الأزمات. وفي هذا يكمن سر التحول: أن تتحول من جزء من المشكلة إلى جزء من الحل.
إنه المغرب، وهو يعيد رسم حدوده لا على الخريطة، بل في الوعي الدولي.
يعيش المغرب دينامية استثنائية تجعله نموذجاً فريداً للاستقرار والنمو في محيط إقليمي ودولي يتسم بالتقلبات السريعة. وخلال الأسبوع الماضي، توالت المؤشرات الإيجابية التي تعكس نجاعة الاختيارات الإستراتيجية للمملكة، مبرزة تضافر الجهود في المجالات السياسية
في الأسبوع الماضي، لم تبدُ خريطةُ حقوق الإنسان في الجزائر وتونس ومصر والشرق الأوسط مجرّد سلسلةٍ من الأخبار المتفرقة، بل لوحةً متصلةَ الخطوط تكشف أن القاسم المشترك بين هذه المناطق هو هشاشةُ الحماية القانونية أمام تمدد القبضة الأمنية، وتآكلُ
أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، عن فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم الموسيقى والأغنية والفنون الاستعراضية والكوريغرافية برسم الدورة الأولى من سنة 2026.
"الندم! يقظة العقل، صحوة الضمير، عيش الفعل ثانية، ليس هذا كلّه المطهر الذي يرتجى، ليس الخلاص الذي تنشد، ولا قشّة النجاة من الغرق، أو السبل الكفيل بغسلنا من خطايانا. إنه اليقظة من الغفلة، المرتقى من المنحدر، الاعتراف بعد النكران، تصحيح ما اعوجّ،
خرجت الصين عن صمتها الاستراتيجي لتعلن عن خطوة قد تبدو في ظاهرها طبية، لكنها في عمقها سياسية، حضارية، وربما وجودية. إنها لحظة تاريخية تُشبه تلك اللحظات التي اكتشف فيها الإنسان النار أو الكهرباء، لكن هذه المرة، النار مشتعلة داخل الدماغ، والكهرباء تمر عبر الفكر ذاته.
في الجزائر، لا يُقاس الزمن بالساعات ولا بالتقويمات الرسمية، بل بعدد السنوات التي يمكن أن يقضيها رجلٌ مسنٌّ في زنزانةٍ ضيقة، بينما تتآكل ذاكرته كما تتآكل جدران العدالة. هناك، في تلك الجغرافيا التي تتقاطع فيها السلطة مع الظل، يصبح السجن ليس عقوبةً بل أسلوب حكم، ويغدو القانون مجرد قفازٍ حريري يُخفي قبضةً من حديد.
مما لاشك فيه أن الذكاء الاصطناعي قد تحوّل إلى ممارسة يومية تتسلل بهدوء إلى قلب مراكز القرار. أحدث تجليات هذا التحول ما كشفته تقارير حديثة عن تطوير مارك زوكربيرج لوكيل ذكي شخصي يساعده في إدارة مهامه كرئيس تنفيذي لشركة Meta، في خطوة تبدو لأول وهلة تقنية، لكنها في العمق تحمل أسئلة فلسفية عميقة حول مستقبل القيادة البشرية في عصر الخوارزميات.
أجل الربيع الثقافي و زمنٌ تتفتح فيه المدن على ذاكرتها، وتعيد ترتيب أصواتها بين المسرح واللوحة والكتاب والموسيقى. في هذا الامتداد الممتد من الرباط إلى بروكسيل، مرورًا بأبوظبي وباريس، لا تبدو الأجندات الثقافية مجرد تواريخ مُعلّقة على جدران
لم يعد أسبوع واحد في عالم الذكاء الاصطناعي مجرد تتابع تقني رتيب، بل صار أشبه بنشرة حرب باردة رقمية تتقاطع فيها مصالح الشركات العملاقة مع رهانات الدول، وتتحول فيه النماذج اللغوية إلى أدوات نفوذ جيوسياسي ناعم. خلال الأسبوع الماضي من مارس 2026،
يبدو الأدب الرقمي وكأنه يدخل طوراً جديداً من النضج، حيث تتقاطع الخوارزميات مع الذاكرة، وتتحول الشاشة من وسيط بارد إلى فضاء حيّ يعيد تشكيل الحكاية العربية من الداخل. ما يحدث اليوم ليس مجرد تحديث تقني، بل هو تحوّل في بنية السرد ذاته، حيث لم يعد
في المشهد الروائي العربي المعاصر، لا تبدو الجائزة العالمية للرواية العربية مجرد تتويج سنوي، بل أشبه ببوصلة ثقافية تعيد توجيه السرد العربي نحو أسئلة الوجود، والهوية، والتاريخ. ومن بين الأعمال التي استطاعت أن تحفر أسماءها في الذاكرة الأدبية العربية،
تسلم بيت الشعر في المغرب، البارحة 21 مارس 2026 بمدينة فيرونا الإيطالية، جائزة الأكاديمية الدولية للشعر وذلك بمناسبة اليوم العالمي للشعر وكذا الذكرى الخامسة عشرة لإحداث الأكاديمية المذكورة التي تأسّست سنة 2001 بدعم ورعاية من المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).
شهد الأسبوع الماضي حركية لافتة في مجال الصحافة والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، سواء في المغرب أو في العالم العربي، حيث تداخلت التحولات التكنولوجية مع الأسئلة المهنية والأخلاقية، في سياق عالمي يشهد تسارعًا غير مسبوق في إعادة تشكيل المجال الإعلامي.
شهد الأسبوع الماضي دينامية ثقافية وفنية لافتة في المغرب والعالم العربي، حيث تداخلت المبادرات الرسمية مع الحراك الإبداعي المستقل، وتقاطعت الفنون التقليدية مع رهانات العصر الرقمي، في مشهد يعكس تحولات عميقة في بنية الثقافة العربية المعاصرة.
في زمنٍ تتسارع فيه الخوارزميات كما تتسارع دقّاتُ القلب في صدرِ العالَم، تلوحُ في الأفقِ فكرةُ “التطبيق الفائق” الذي تعمل عليه OpenAI، كأنها محاولةٌ لإعادة ترتيب الفوضى الرقمية داخل صندوقٍ واحدٍ ذكيّ، يختصر المسافات بين الإنسان وآلته، بين السؤال والجواب،