الفصـــل 25 من دستورالمملكة :حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر
والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.
في الغرفة التي كانت تتنفس ببطء مثل حيوانٍ عجوز، كان الرجلُ يلمّعُ الصمتَ كلَّ مساءٍ بقطعة قماشٍ مبللة بالخوف.
لم يكن الصمتُ صوتاً غائباً، بل كان مرآةً معلقةً فوق الجدار، كلما اقترب منها رأى وجهه يتحول إلى زجاجٍ شفاف.
كان يكنسُ حزنهُ من الأرض كما تُكنَسُ بقايا طيورٍ محترقة بعد عاصفة كهربائية، ثم يطوي خوفهُ بعنايةٍ داخل مربعات صغيرة ويخبئها في درجٍ خشبيٍّ قرب السرير، حيث تنامُ العناكبُ على أحلامٍ غير مكتملة.
قِصَصٌ قَصِيرَةٌ غرائبية وسوريالية وسخرية سوداء ـ عَبْدُهُ حَقِّي
هذا المشروع القصصي يفتح أبواب الغرابة والسخرية السوداء على عالم تتكلم فيه الظلال، وتُصادر الأحلام، وتصفق الآلات، وتتحول السياسة إلى مسرح كابوسي تسكنه الكائنات والرموز.
تنهض هذه القصص القصيرة على تخييل غرائبي وسوريالي، حيث تتحول السياسة إلى قاعة مرايا، ويتحول الضمير إلى مادة قابلة للاحتراق، وتصبح الكوابيس وثائق رسمية. إنها كتابة ساخرة تستعمل المفارقة السوداء لكشف هشاشة الإنسان داخل عالم يبتلع المعنى ويعيد إنتاج العبث.
يكشف هذا النص عن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الجزائر خلال السنوات الأخيرة، حيث تحوّل مجرد ارتداء قميص المنتخب المغربي إلى ذريعة للملاحقة الأمنية والسجن، في مشهد يعكس حجم التوتر السياسي الذي صنعه النظام العسكري الجزائري مع كل ما يمت بصلة إلى المغرب.
أكتب هذه السطور بضميرٍ
لم يعد يختبئ خلف الجماعة، بضميرٍ لم يعد يحتاج إلى حماية الشعارات، ولا إلى دفء
التنظيم، ولا إلى يقينٍ مستعار من كتبٍ قرأتها أكثر مما عشتها، لأنني أدركت
متأخراً أن ما تبقّى من هذه الرحلة ليس انتصاراً ولا هزيمة، بل أثرٌ عميق في
داخلي، أثر يشبه الندوب، لا يختفي، لكنه يتغيّر، يهدأ، ويصير جزءاً من وجهي لا من
جراحي.
أحمد يخطط لكتابة مذكراته
لم يكن أحمد، وهو يضع الصفحة البيضاء أمامه في هذا الزمن الجديد الذي يمتد يشعر أنه يبدأ الكتابة بقدر ما كان يشعر أنه يفتح جرحاً قديماً ظل مغطى بطبقات من الصمت، لأن المذكرات، كما أدرك الآن، ليست ترفاً أدبياً ولا رغبة في الحكي، بل لحظة
في زمنٍ أصبحت فيه الأخبار تُستهلك بسرعة الضوء، وتتحول فيه الحقيقة أحياناً إلى مجرد مادة عابرة داخل شاشات الهواتف، يعود كتاب «The Elements of Journalism» للصحفي الأميركي Bill Kovach وزميله Tom Rosenstiel ليطرح سؤالاً يبدو بسيطاً لكنه شديد الخطورة: ما الذي يجعل الصحافة صحافة بالفعل؟
لم يعد الكتاب الإلكتروني مجرد نسخة رقمية باهتة من الكتاب الورقي، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى فضاء ثقافي مستقل، له جمهوره وإيقاعه ومنصاته وطقوسه الخاصة. وخلال الأسبوع الماضي تحديداً، كشفت محركات البحث والمنصات العربية المتخصصة
تبدوخريطة الإصدارات العربية الجديدة كأنها مرآة صغيرة لقلق ثقافي واسع: ذاتٌ تبحث عن سيرتها، مدينةٌ تفكك حجارتها، ذاكرةٌ عراقية تنظر إلى جراحها، وسوريا تُقرأ من باب التحول السياسي العاصف.
في خضم التحولات الرقمية التي يشهدها العالم العربي منذ مطلع الألفية الثالثة، برز اسم الكاتب المغربي عبده حقي باعتباره واحداً من الأصوات الثقافية التي انخرطت مبكراً في مساءلة العلاقة بين الأدب والتكنولوجيا، وبين النص الورقي والفضاء التفاعلي الجديد. لقد
لم تعد الكتابة الأدبية اليوم تلك العزلة القديمة التي كان يعيشها الكاتب أمام الورقة البيضاء، محاطاً بصمته وأسئلته وارتباكه الوجودي. لقد تغير المشهد الثقافي بشكل جذري مع صعود الذكاء الاصطناعي، وظهور ما يمكن تسميته بالأدب الروبوتي، ذلك الأدب الذي لم يعد يُكتب فقط بالأصابع البشرية،
في قلب التحولات الحضارية الكبرى التي يعيشها العالم اليوم، يبرز مفهومان يبدوان متقاربين إلى حد الالتباس أحياناً، لكنهما في العمق مختلفان من حيث البنية والوظيفة والدلالة: الرقمية والذكاء الاصطناعي. لقد أصبح هذان المفهومان يترددان يومياً في الخطاب
محمد خليل القيسي ولد في كفر عانة/ يافا عام 1944، حصل على ليسانس لغة عربية من جامعة بيروت العربية عام 1971، وعمل بعد تخرجه حتى عام 1979 في التربية والتعليم، ثم عمل في الصحافة والإذاعة والتلفزيون، وتفرغ منذ عام 1987 وحتى وفاته للنشاط
اعتمادا على تقارير ومتابعات الهيئات الدولية المعنية بالهجرة بدا واضحاً أن ملف الهجرة عاد ليتصدر واجهة النقاش السياسي والإنساني في أوروبا والعالم العربي وإفريقيا، وسط تصاعد أعداد المهاجرين واللاجئين، وتشدد السياسات الحدودية الأوروبية، واستمرار الحروب والأزمات الاقتصادية والجفاف في دفع آلاف الشباب المغاربة والعرب والأفارقة نحو طرق عبور محفوفة بالموت والمجهول.
عرف الأسبوع الماضي زخماً ملحوظاً في عالم النشر المرتبط بالكتّاب العرب المقيمين في المهجر، حيث صدرت أعمال جديدة بلغات متعددة، من العربية إلى الإنجليزية “الإنجليزية” والفرنسية “الفرنسية”، بل وحتى الألمانية “الألمانية”، في مشهد ثقافي يكشف عن
كلما استمعتُ واستمتعت بأغنياتِ عميد الطرب المغربي عبد الوهاب الدكالي، أشعرُ بأنَّ الكلماتِ تتحوَّلُ في داخلي إلى عناديل صغيرةٍ تفتش عن نافذةٍ مشرعة نحوَ قلبي. وكلما قرأتُ قصائدَ الشاعر نزار قباني، أحس أنَّ اللغةَ العربيةَ تخلعُ عن نفسها فستان البلاغةِ الثقيلةِ،
يبدو المشهد الحقوقي في أكثر من منطقة محكوماً بثلاثة عناوين كبرى: تضييق متزايد على حرية التعبير والتنظيم، عسكرة قضايا الهجرة واللجوء، واستمرار الإفلات من العقاب في مناطق النزاع. في الجزائر، ركزت منظمة العفو الدولية يوم 13 ماي على ملف الصحافيين المعتقلين، مطالبة بالإفراج عن عبد الوكيل بلام، حسن بوراس، وكريستوف غليز، ومعتبرة أن استعمال تهم الإرهاب ضد أصوات إعلامية مستقلة يعكس توظيفاً سياسياً للقضاء ضد حرية الصحافة. وتأتي محاكمة عبد الوكيل بلام، حسب المنظمة، في سياق أوسع من ملاحقة الصحافيين والنشطاء بسبب التعبير السلمي عن آرائهم.
شهدت الساحة السياسية الجزائرية خلال الأيام السبعة الماضية موجة جديدة من السجالات الحادة والتسريبات المثيرة التي أعادت إلى الواجهة ملفات الفساد والصراعات داخل أجهزة الحكم، وسط تصاعد خطاب التشكيك في قدرة السلطة على احتواء أزماتها المتعددة.
تشكل الأخبار والمقالات السياسية المتداولة خلال الأيام الأخيرة صورة قاتمة عن الوضع الداخلي في الجزائر، حيث تتقاطع ملفات الفساد والصراعات الأمنية والأزمات الاقتصادية والدبلوماسية في مشهد يزداد توتراً وغموضاً. ورغم اختلاف عناوين هذه المقالات
بدا المغرب وكأنه يرسل إشارات متتالية إلى العالم بأنه لم يعد مجرد بلد يبحث عن موقع داخل التحولات الدولية، بل أصبح فاعلاً يصوغ جزءاً من هذه التحولات بهدوء وثقة. وأنا أتابع ما نشرته عدة مواقع إخبارية شعرت أن المغرب يعيش لحظة خاصة تتداخل فيها السياسة بالاقتصاد بالثقافة، في مشهد يشبه ورشة كبرى لإعادة تشكيل صورة الدولة الحديثة في شمال إفريقيا.
كنت أتابع المشهد المغربي بشعور مختلف، شعور يشبه ذلك الإحساس الداخلي الذي ينتاب الكاتب وهو يرى بلده يتحرك بثقة داخل عالم مضطرب ومليء بالتحولات. لم يكن الأمر مجرد أخبار عابرة تتناثر على المواقع الإلكترونية أو نشرات التلفزيون، بل بدا
شهد الأسبوع الماضي تصاعداً لافتاً في تقارير المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، حيث كشفت البيانات الصادرة عن مؤسسات مثل Amnesty International (منظمة العفو الدولية)، وHuman Rights Watch (هيومن رايتس ووتش – المرصد الدولي