الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

السبت، مايو 16، 2026

"ندوب وتجاعيد" رواية مسموعة للكاتب المغربي عبده حقي (النسخة الكاملة)


مقدمة
الرواية : 
لم يكن هدفي وغايتي من كتابة هذه الرواية لأستعيد جراحات سبعينات القرن الماضي وانتكاسات الثمانينات كما تُستعاد الصور الباهتة من صندوق قديم، بل لأعيد اختراع ذلك الزمن من داخل أخاديد الندوب نفسها. فالسبعينات، بالنسبة لي، ليست

العابرون يتركون عطورهم على حافة فنجاني: قصيدة مسموعة عبده حقي

 


في المقهى الذي يطلُّ على غيمةٍ مكسورة،

جلستُ أعدُّ ما تبقّى من الجهات،
وأصغي إلى الوقت
وهو يسقط قطرةً قطرةً
في محبرة الفنجان.

كان المساءُ يجرُّ ظلاله
مثل جنديٍّ تعبَ من الحروب القديمة،
وكانت الطاولةُ الخشبيةُ
تعرف اسمي أكثر من أصدقائي،
لأنني تركتُ عليها
أصابعَ كثيرةً من الحنين،
ورسائلَ لم تصل،
وقلباً يتدرّب كلَّ يوم
على خسارةٍ جديدة.

"ندوب وتجاعيد" رواية مسموعة للكاتب المغربي عبده حقي (الفصل الخامس)

                                                   


الفصل الخامس معتقل درب مولاي الشريف

– الرعب الذي يسكن الجسد ولا يغادره

            كان دخول أحمد إلى معتقل درب مولاي الشريف سقوطًا في حفرة سحيقة من الواقع المرير، لا تشبه ما فوقها في شيء، حيث تتوقف المعايير التي كان يقيس بها العالم، ويتحول كل ما كان بديهيًا إلى شيء مشكوك فيه، لأن هذا المكان لم يكن سجنًا بالمعنى القانوني،

العابرون يتركون عطورهم على حافة فنجاني:قصيدة رقمية تفاعية عبده حقي

العابرون يتركون عطورهم على حافة فنجاني

نص تفاعلي بصري وسمعي مستوحى من: سقوط الوقت في محبرة الفنجان

العابرون يتركون عطورهم على حافة فنجاني

الموسيقى الخلفية

ضع رابط ملف موسيقي MP3 بعد رفعه إلى منصة تدعم التشغيل المباشر.

الفنجان: محبرة صغيرة للغياب

في المقهى الذي يطل على غيمة مكسورة، جلست أعد ما تبقى من الجهات، وأصغي إلى الوقت وهو يسقط قطرة قطرة في محبرة الفنجان.

الفنجان هنا ليس قهوة فقط، بل ذاكرة مستديرة تجمع ما تركه العابرون من عطر، صمت، وارتجاف.

الوقت: ساعة تسقط في السواد

كان المساء يجر ظلاله مثل جندي تعب من الحروب القديمة، وكانت الطاولة الخشبية تعرف اسمي أكثر من أصدقائي.

☕ ⏳ ✒️
الوقت لا يمر هنا، بل يذوب. يسقط في القهوة كما تسقط السنوات في القلب دون ضجيج.

العابرون: عطر لا يغادر المكان

كل الذين مروا من هنا تركوا شيئاً لا يرى: رائحة خفيفة على الحافة، ظلاً على الكرسي، ووشماً ناعماً في هواء المقهى.

العابرون والعطر والفنجان
العابر الحقيقي لا يختفي تماماً. يترك خلفه عطراً يوقظ الذاكرة كلما اقترب الفم من حافة الفنجان.

الذاكرة: آخر رشفة من القصيدة

شربت آخر رشفة، فارتجف المساء كأنه تذكر حباً قديماً، ورأيت في قاع الفنجان نهراً صغيراً يعبر نحو المجهول.

القصيدة لا تنتهي عند آخر سطر، بل تبدأ من ذلك الفراغ الصغير الذي يتركه العابرون بعد رحيلهم.

روابط تفاعلية مقترحة

عودة إلى الفنجان عودة إلى الوقت عودة إلى العابرين عودة إلى الذاكرة

العابرون يتركون عطورهم على حافة فنجاني: عبده حقي

 


في المقهى الذي يطلُّ على غيمةٍ مكسورة،

جلستُ أعدُّ ما تبقّى من الجهات،
وأصغي إلى الوقت
وهو يسقط قطرةً قطرةً
في محبرة الفنجان.

الجمعة، مايو 15، 2026

هجرة النصُّ العربيُّ من ضفة الورق إلى ضفة الشاشةِ: عبده حقي


لم أدخلُ إلى الصحافةِ الرقميةِ العربيةِ بوصفها مجرّدَ وسيلةٍ تقنيةٍ جديدةٍ للنشر، بل دخلتُ إليها مثلَ كاتبٍ عربي يعبرُ سرًّا من زمنٍ إلى زمن. كنتُ آنذاك أراقبُ العالمَ العربيَّ وهو يتغيّرُ ببطءٍ مؤلم، فيما كانتِ الصحفُ الورقيةُ ما تزالُ تتعاملُ مع الكاتبِ مثلَ ضيفٍ عابرٍ

الشاشات الذكية تسرق دفءَ المكتبات العربية القديمة: عبده حقي

 


تبدو سوقُ الكتب الإلكترونية العربية اليوم وكأنها تعيش لحظةَ تحوّلٍ عميقة، لا تشبه فقط انتقال الورق إلى الشاشة، بل تشبه انتقال القارئ العربي نفسه من عادة القراءة البطيئة إلى نمط جديد من التلقي السريع والمتنقل والعابر للحدود. وخلال الأسبوع الماضي،

الإصدارات الجديدة تكتب سيرة القلق العربي المعاصر: عبده حقي


تبدو رفوفُ المكتبات العربية كأنها تستعيد أنفاسها ببطء وسط ضجيج العالم الرقمي المتسارع. فمن الرباط إلى بيروت، ومن لندن إلى بغداد، ظهرت عناوين جديدة تحمل قلق الإنسان العربي وأسئلته القديمة والجديدة: الهوية، الذاكرة، المنفى، الحرب، المدينة، واللغة. وأنا

الخميس، مايو 14، 2026

"ندوب وتجاعيد" رواية مسموعة للكاتب المغربي عبده حقي (الفصل الرابع )

                                                                     


الفصل الرابع: ليلة الاعتقال 
– لحظة الانكسار: لم تكن ليلة اعتقاله لحظة زمنية عابرة في سيرته فحسب ، بل كانت انزلاقًا فجائيًا نحو منطقة معتمة من الوجود، منطقة لا تتحدد فيها الأشياء بوضوح ولا تُقاس فيها الوقائع بمنطقها المعتاد، إذ وجد نفسه، وهو يعبر أحد شارع الحسن الثاني قرب إدارة البريد المركزي،

هل سيبتلعُ الاستعمارُ الخوارزميُّ ما تبقّى من سيادتنا الوطنية !؟ عبده حقي

 


أشعرُ اليومَ بأنَّ العالمَ العربيَّ يدخلُ مرحلةً جديدةً من الهيمنةِ العالميةِ أكثرَ خطورةً وتعقيدًا من كلِّ أشكالِ الاستعمارِ القديمة. لم تعدِ الجيوشُ الأجنبيةُ تحتاجُ إلى البوارجِ والمدافعِ والدباباتِ لكي تُخضعَ الشعوبَ وتعيدَ تشكيلَ وعيِها واقتصادِها وثقافتِها، بل صارَ يكفيها

الهجرةُ السرّيةُ تُربكُ ضميرَ أوروبا السياسيَّ: عبده حقي

 


تعيشُ قضيةُ الهجرةِ في العالم اليوم مرحلةً شديدةَ التعقيد، حيث لم تعد مجردَ انتقالٍ بشريٍّ من بلدٍ إلى آخر، بل تحولت إلى مرآةٍ كبرى تعكسُ اختلالاتِ الاقتصادِ العالميِّ والحروبِ والتغيراتِ المناخيةِ والفوارقِ الاجتماعيةِ والسياساتِ الأمنيةِ المتشددة. وخلال الأسابيع

الرِّوايةُ العَرَبِيَّةُ المُهَاجِرَةُ تُغَيِّرُ مِزاجَ النَّشْرِ العالَمِيِّ: عبده حقي


 تعيشُ الكتابةُ العربيةُ في المهجر خلال السنوات الأخيرة حالةَ ازدهارٍ لافتة، حتى صار القارئ يكتشف أن كثيرا من أهم الأصوات الأدبية العربية الجديدة تكتب اليوم من نيويورك ولندن وباريس وبرلين ومونتريال ودبي. ولم يعد الكاتب العربي المهاجر يكتب فقط عن الحنين والمنفى،

الأربعاء، مايو 13، 2026

"ندوب وتجاعيد" رواية مسموعة للكاتب المغربي عبده حقي (الفصل الثالث )

 


الفصل الثالث:

الرحيل إلى فاس…  المدينة التي تبتلع أبناءها

الجزء الأول: الثانوية… بداية التصدّع الهادئ

        شكل وصول أحمد إلى مدينة فاس تحوّلًا عميقًا في إدراكه للعالم، أشبه بانفصال داخلي صامت بين ما كان عليه في الأمس وما بدأ يتشكل في داخله دون وعي كامل، فقد بدت له المدينة منذ اللحظة الأولى ككائن حيّ لا يفتح ذراعيه لاستقبال القادمين، بل ليبتلعهم

قيس سعيد ينشر ظلالَ الخوفِ فوقَ أجواء الصحافةِ: عبده حقي


يتابع الرأي العام في العالم العربي المشهدَ التونسيَّ بكثيرٍ من الحزنِ والقلق، لأنَّ البلدَ الذي كان يُقدَّمُ بعدَ انتفاضةِ 2011 باعتباره الاستثناءَ الديمقراطيَّ في العالمِ العربي، صار اليومَ يبعثُ إشاراتٍ ثقيلةً توحي بأنَّ مسارَ الحرياتِ فيه يتراجعُ خطوةً بعدَ أخرى. ولم

المَغْرِبُ يُوَسِّعُ نُفُوذَهُ بِدِبْلُومَاسِيَّةِ التَّنْمِيَةِ وَشَرَاكَاتِ الثِّقَةِ: عبده حقي

 


خلال الأسبوع الماضي، برز المغرب في عدد كبير من التقارير والمقالات والتحليلات الدولية بوصفه بلداً يواصل ترسيخ موقعه السياسي والاقتصادي داخل محيط إقليمي ودولي شديد الاضطراب. فمن ملفات الصحراء المغربية إلى الاستثمارات الكبرى، ومن

المَغْرِبُ يُرَاكِمُ المكتسبات نَحْوَ نَمُوذَجٍ تَنْمَوِيٍّ أَكْثَرَ ثِقَةً وَاسْتِقْرَارًا: عبده حقي

 


بدا المغرب وكأنه يواصل تثبيت صورته كدولة تراهن على الاستقرار السياسي والانفتاح الاقتصادي والإصلاح الاجتماعي في منطقة إقليمية تعيش على إيقاع التوترات والاضطرابات. فمن الرباط إلى الدار البيضاء وطنجة والعيون، توالت المؤشرات التي تعكس دينامية

حُقوقُ الإنسانِ في أسبوعٍ عالم بالخوفِ وتضييقِ الحُرّيات


 شهدت الأيام الماضية تصاعداً لافتاً في التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والحقوقية التي دقّت ناقوس الخطر بشأن تراجع أوضاع حقوق الإنسان في مناطق متعددة من العالم، خصوصاً في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وبعض الدول الإفريقية والأوروبية.

حقوقُ الإنسانِ بين ضغطِ السُّلطةِ وصرخةِ الضحايا في أسبوعٍ مضطرب: عبده حقي

 


خلال الأسبوع الممتد من 6 إلى 12 ماي 2026، بدت خريطة حقوق الإنسان في الجزائر وتونس وإفريقيا والاتحاد الأوروبي كأنها مرآة واحدة تتكرر فيها الوجوه نفسها: صحفي يُحاكم بسبب رأي، ناشط يُطارد بسبب كلمة، مهاجر يُدفع إلى الهامش، ومدنيون يدفعون ثمن الحروب التي لا يملكون قرارها.

الثلاثاء، مايو 12، 2026

"ندوب وتجاعيد" رواية مسموعة للكاتب المغربي عبده حقي (الفصل الثاني)

                   


                   الفصل الثاني: زمنٌ يتشقق بين مكانين

الجزء الأول: أحمد يعبر العتبة… من قرية العيايشة إلى إعدادية إدريس الأول بزرهون

            كان نجاح أحمد في امتحان شهادة التعليم الابتدائي شيئًا منعطفا يشبه رجة هادئًة في رتابة الحياة اليومية. لم يصفق له أحد، ولم علقت أوراق الزينة الملونة ، ولم تُذبح شاة كما يحدث في المناسبات الكبيرة. فقط قالت له أمه حين أخبرها بنجاحه، وهي تدفع بالخبز المدور في بطن الفرن:

ندوب وتجاعيد" رواية مسموعة للكاتب المغربي عبده حقي (الفصل الأول)

                                                           


الفصل الأول: طفل خارج الزمن

الجزء الأول: القرية التي تمشي ببطء

           لم تكن قرية العيايشة نقطةً على خريطة فقط، بل كانت أثرًا باهتًا في ذاكرة الأرض، مكانًا يتكرر كل يوم دون أن يشعر بأنه يتكرر. كانت في أواخر الخمسينات تعيش زمنًا مزدوجًا: زمنًا رسميًا يُقال إنه خرج من الاستعمار الفرنسي، وزمنًا خفيًا ظلّ ساكنًا، لا يبرح عاداته، ولا يصدق أن شيئًا تغيّر.

"ندوب وتجاعيد" رواية مسموعة للكاتب المغربي عبده حقي (تقديم)


لم يكن هدفي وغايتي من كتابة هذه الرواية لأستعيد جراحات سبعينات القرن الماضي وانتكاسات الثمانينات كما تُستعاد الصور الباهتة من صندوق قديم، بل لأعيد اختراع ذلك الزمن من داخل أخاديد الندوب نفسها. فالسبعينات، بالنسبة لي، ليست عقدًا تاريخيًا فحسب، بل

النَّسْخُ التَّصويريُّ يَفتَحُ مَعْرَكَةَ العَدالَةِ الثَّقافيَّةِ مقاربة أولى : عبده حقي


ببساطة، يتحدث هذا النص عن طريقة قانونية لحماية حقوق الكُتّاب والمؤلفين والناشرين عندما يتم نسخ كتبهم أو مقالاتهم أو أعمالهم الورقية بواسطة آلات التصوير أو الطباعة أو المسح الرقمي داخل المدارس والجامعات والإدارات والمكتبات.