الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الثلاثاء، أبريل 09، 2019

الكاتب حسن بحراوي يواصل مشروعه الروائي بإصدار" (بنات ونعناع) "


يواصل الكاتب المغربي حسن بحراوي تطوير مشروعه الروائي بنشر عمل جديد أطلق عليها اسم (بنات ونعناع) وقامت دار أبي رقراق بطبعه ليكون ضمن منشوراتها خلال معرض الكتاب بالدارالبيضاء.
وقد اختار المؤلف في هذه الرواية أن يسير في خط الاتجاه الاجتماعي وأخذ على عاتقه تقديم قصة ظاهرها بسيط عن امرأة سيئة السمعة (الزاهية) تعيش أيامها في مدينة صغيرة (بحجم كف اليد) هي قصبة فضالة وتتوالى أيامها ضمن شبكة من العلاقات التي ربطتها بمحيطها وبمعية رفيق لها اسمه (موح) يعمل نادلا في مقهى ويظل وفيا لها حتى في أحلك اللحظات..
وتتطور الأحداث تدريجيا فيحصل شيء ملغز نوعا ما في حياتها وهو اختفاء ثلاث من بناتها على حين غرة من بينهم واحدة (نوال) كانت الزاهية ترعاها شخصيا وتأتمنها على أسرارها ومذخراتها..وينجم عن ذلك خلل محسوس في سير  مشروعها وبلبلة هائلة في فكرها فتلجأ إلى الولي سيدي موسى المجذوب لتبثه شكواها وتصدع له بلواعجها..وتزداد الأمور تعقيدا عندما تتورط الزاهية في مقتل رضيع تتخلى عنه إحدى بناتها برميه في صندوق للقمامة..وهنا تصل أزمتها إلى القمة ويجري اعتقالها على ذمة التحقيق فتقف على حافة الجنون.
وسيجد موح الذي أنهى أخيرا سنوات عزوبته الطويلة بزواجه من فتاة صغيرة (في سن تلميذة) من بلدته نفسه في موقف لا يحسد عليه..فهو من يتولى متابعة قضية الزاهية أمام المحاكم ويواظب على زيارتها في محبسها..وهو الذي سيأخذ في نهاية الرواية حلومة للعلاج من اللوثة التي أصابتها.
ونحن نلمس كذلك في هذه الرواية ذات الموضوع الاجتماعي نكهة فانطاستيكية عبر تقديمها لأحداث أخرى عبثية لا تكتسي أهمية كبرى ولكنها ضرورية لتأثيث الفضاء العام للمحكيات المتقاطعة التي تشترك فيها شخوص الرواية بنصيب متفاوت وتدفع بالوقائع إلى لحظات من الاحتدام والاحتقان غير المتوقع تقريبا..مثل انتحار المحاسب اليهودي غرقا في (لافاليز) بعد أن بدد الأموال المؤتمن عليها في القمار، أو احتلال جمل من الجن فيلا معروفة أمام فندق ميرامار بالجناح الحديث من المدينة..إلخ

0 التعليقات: