الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


الثلاثاء، مارس 25، 2025

25 مارس اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي


يوماً للتذكرة بالماضي واتخاذ إجراءات في الحاضر

شملت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، والتي تمت بين القرن الخامس عشر وأواخر القرن التاسع عشر، الاتجار المروع بملايين النساء والرجال والأطفال، معظمهم من غرب إفريقيا إلى الأمريكيتين. أدى هذا النزوح القسري إلى تمكين القوى الإمبريالية وغيرها. كما

أدى إلى نشوء روايات كاذبة عن تفوق العرق الأبيض ودونية الأعراق الأخرى، التي استخدمت لتبرير هذه الممارسة المشينة وما زالت تؤثر على مجتمعاتنا اليوم. نظرًا لأن تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أثرت بشكل مباشر على مفاهيمنا الحديثة للعرق، فإن فهم هذه الفترة ضروري لمكافحة إرثها، بما في ذلك العنصرية والتحيز. لذا، فإن اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي لا يتعلق فقط بتذكر الماضي، بل يتعلق باتخاذ إجراءات اليوم لتفكيك الهياكل التي تستمر في عرقلة تقدم الأشخاص من ذوي الأصل الأفريقي.

يومًا للتثقيف

اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي هو يوم للتأمل، لكنه كذلك وقت للتعليم. على الرغم من الأساطير المناقضة، فإن الأفارقة المستعبدين أثروا الأمريكيتين ليس فقط من خلال عملهم، بل كذلك من خلال نقل المهارات والمعرفة الحيوية. بالإضافة إلى ذلك، بدلاً من قبول مصيرهم، قاموا بأعمال مقاومة قوية. تعمل الأمم المتحدة على تسليط الضوء على هذه القصص من خلال برنامج التوعية بتجارة الرق والرقيق عبر المحيط الأطلسي، الذي تديره إدارة التواصل العالمي و دروب المُستعبَدين الذي تديره ( منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

نشأة المناسبة

في عام 2006، اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال القرار 61/19 بأن "تجارة الرقيق والرق من بين أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في تاريخ البشرية، مع مراعاة بشكل خاص حجمها ومدتها"، وخصصت 25 آذار/ مارس 2007 كيوم دولي لإحياء الذكرى المئتين لإلغاء تجارة الرقيق عبر الأطلسي. في العام التالي، من خلال القرار 62/122، خصصت 25 آذار/ مارس كيوم دولي سنوي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي، بدءًا من عام 2008.

سبب اختيار يوم 25 آذار/ مارس لهذه المناسبة

مُرّر قانون إلغاء تجارة الرقيق في المملكة المتحدة في 25 آذار/ مارس 1807. من ذلك اليوم فصاعدًا، "يجب إلغاء جميع أنواع التعامل والتجارة في شراء أو بيع أو مقايضة أو نقل الرقيق أو الأشخاص الذين يعتزم بيعهم أو نقلهم أو استخدامهم أو التعامل معهم كرقيق، أو ممارستها أو تنفيذها في أو من أي جزء من ساحل أو بلدان إفريقيا، وتعلن بأنها غير قانونية". ومع ذلك، بينما ألغى القانون تجارة الرقيق عبر الأطلسي، فإنه لم يلغِ الرق، الذي استمر لعقود. تبع الإلغاء أعمال مقاومة قوية ومستدامة من قبل الأفارقة المسترقين، بما في ذلك الثورة الهايتية، التي أدت إلى تأسيس جمهورية هايتي في عام 1804 – كأول دولة تحصل على استقلالها نتيجة لنضال النساء والرجال المستعبدين.

0 التعليقات: