الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الجمعة، يوليو 17، 2026

كتب جديدة تعيد مساءلة المنفى والهوية والحرب والذاكرة: إعداد عبده حقي


تكشف متابعة حركة النشر العربية والعالمية خلال الأيام الأخيرة عن مشهد ثقافي يتسم بتعدد الأجناس وتلاقي الأسئلة، حتى وإن بدا الإعلان عن الكتب الجديدة متفرقًا بين صفحات دور النشر والملاحق الثقافية والمواقع الإخبارية. فليس كل كتاب جديد يجد طريقه فورًا إلى واجهة الناشر، كما أن بعض المواقع تكتب عن أعمال صدرت حديثًا من دون تحديد اليوم الدقيق لوصولها إلى المكتبات. ولهذا يحتاج إعداد حصيلة أسبوعية دقيقة إلى التمييز بين صدور كتاب جديد، وإعادة نشر خبر قديم، ومراجعة عمل يعود إلى سنوات سابقة.

وقد أظهر الرصد أن مواقع مثل «القدس العربي» و«ميدل إيست أونلاين» كانت أكثر وضوحًا في تقديم كتب حديثة أو الإعلان عنها، بينما لم تنشر مواقع عدد من الدور العربية، خلال الفترة نفسها، تحديثات مؤرخة تسمح بإثبات صدور عناوين جديدة. فدار الساقي، مثلًا، أعلنت مشاركتها في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، المقام بين 6 و20 يوليو/تموز 2026، لكنها لم تحدد في الإعلان كتبًا صدرت حصريًا خلال الأسبوع موضع الرصد. وينطبق التحفظ نفسه على دار الآداب ودار توبقال ومنشورات المتوسط ومنشورات الجمل والمركز الثقافي العربي، إذ لم تظهر في نتائج البحث صفحات رسمية مؤرخة خلال الأيام المحددة تثبت صدور عنوان جديد بعينه. 

«الهاوي الأخير»: إدوارد سعيد وجوناثان سويفت ومهنة الأدب

يأتي كتاب «الهاوي الأخير: جوناثان سويفت، إدوارد سعيد، ومهنة الأدب» للباحثة الأمريكية هيلين دوتش، الصادر عن منشورات جامعة شيكاغو، بوصفه واحدًا من أبرز الكتب الفكرية التي قدمتها الصفحات الثقافية خلال الأسبوع. وينطلق العمل من مقارنة تبدو للوهلة الأولى بعيدة الاحتمال بين الكاتب الإيرلندي جوناثان سويفت، صاحب «رحلات غوليفر»، والناقد الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد، صاحب «الاستشراق». غير أن المؤلفة تعثر على أرضية مشتركة بينهما تتمثل في الدفاع عن استقلال المثقف ومقاومة تحوله إلى موظف محترف داخل المؤسسات الأكاديمية والسياسية. وقد قدمت «القدس العربي» الكتاب في مادة منشورة خلال الأيام الأخيرة، موضحة أنه صدر حديثًا عن جامعة شيكاغو. 

تكمن قيمة الكتاب في إعادته فتح السؤال الذي لازم إدوارد سعيد طويلًا: هل يستطيع المثقف أن يحافظ على حريته عندما تصبح المعرفة وظيفةً والمؤسسة مصدرًا للراتب والمكانة والاعتراف؟ إن «الهاوي» في هذا السياق ليس قليل الخبرة، بل الشخص الذي يمارس الفكر بدافع الشغف والمسؤولية الأخلاقية، لا طلبًا للترقية أو امتثالًا لقواعد المهنة. ومن خلال سويفت وسعيد، تناقش هيلين دوتش موقع السخرية والنقد والنفي والاغتراب في تشكيل صوت الكاتب. والكتاب مهم للقارئ العربي خصوصًا لأن إدوارد سعيد لم يكن ناقدًا للاستعمار الثقافي فحسب، بل كان أيضًا نموذجًا للمثقف الذي يخاطب السلطة من خارج حساباتها، ويقاوم اللغة الجاهزة التي تحوّل المعرفة إلى جهاز من أجهزة الهيمنة.

«الدراما في النص القرآني: سورة يوسف أنموذجًا»

صدر للباحث والمسرحي محمود صبح كتاب «الدراما في النص القرآني: سورة يوسف أنموذجًا»، وهو عمل يقع في نحو 170 صفحة ويبحث في العناصر الحوارية والمشهدية والشخصيات داخل سورة يوسف. وقد أعلن موقع «ميدل إيست أونلاين» صدور الكتاب في 7 يوليو/تموز 2026، مقدمًا إياه بوصفه دراسة تتقصى الخصائص الدرامية في النص القرآني، لا بهدف اختزاله في جنس أدبي حديث، وإنما لفهم ما يشتمل عليه من حركة وصراع وتحول في المواقف والشخصيات. 

تتميز سورة يوسف ببناء قصصي بالغ التماسك يبدأ بالحلم، ويمر بالمحنة والمراودة والسجن والتأويل، وينتهي بالاعتراف واللقاء واستعادة التوازن. ومن هنا تبدو دراستها من زاوية درامية أمرًا مشروعًا، شرط ألا يجري إسقاط مصطلحات المسرح المعاصر عليها بصورة آلية. ويبدو أن المؤلف يهتم بالحوار وتتابع المشاهد وتوزيع الأدوار وانتقال الشخصية الرئيسية من حال إلى حال، بما يكشف عن طاقة سردية ومشهدية عميقة. وقد يفيد الكتاب الباحثين في الأدب المقارن والدراسات القرآنية والمسرح، لأنه يقيم جسرًا بين التحليل البلاغي الموروث والمناهج التي تدرس بناء الشخصية والزمن والمكان والتوتر الدرامي.

«وجوه المنفى... دروب الوطن» لهيثم حسين

في كتابه السيري الجديد «وجوه المنفى... دروب الوطن» يعود الكاتب السوري الكردي هيثم حسين إلى تجربة الخروج من الوطن وما خلّفته من علاقات وأسئلة ووجوه. وقد قدم «ميدل إيست أونلاين» العمل بوصفه رحلة إنسانية وفكرية تتتبع حياة المؤلف منذ مغادرته بلاده، وتقرأ المنفى من خلال الأشخاص الذين التقاهم والأمكنة التي عبرها والتحولات التي أصابت نظرته إلى نفسه وإلى وطنه. فالمنفى هنا ليس مكانًا جغرافيًا واحدًا، وإنما شبكة من المسافات النفسية والثقافية واللغوية. 

لا يكتفي هذا النوع من الكتابة باسترجاع الأحداث، لأنه يحول الذاكرة الفردية إلى وثيقة عن جيل كامل عاش التهجير والانقطاع وفقدان اليقين. وتوحي عتبة العنوان بأن الوجوه التي يصادفها الكاتب تتحول إلى علامات طريق، وأن الوطن قد يظهر في إنسان أو لغة أو تفصيل يومي أكثر مما يظهر في الخريطة. كما يتيح الكتاب تأمل الهوية الكردية السورية في علاقتها بالمنفى الأوروبي وبالذاكرة الثقافية المهددة. إنه يندرج ضمن صعود أدب المنفى العربي الذي لم يعد يصف ألم الغربة وحده، بل يفحص أيضًا الامتيازات والالتباسات والتغيرات التي تطرأ على المنفي عندما يبدأ ببناء حياة جديدة، فيما يظل الماضي حاضرًا في لغته وكتابته.

«وداعًا بير آڤدو»: الطفولة بوصفها وطنًا أخيرًا

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «وداعًا بير آڤدو» للكاتب والطبيب السوري الكردي آلان كيكاني، وهو عمل سيري يمتد على 262 صفحة ويستعيد طفولة المؤلف في القرية وعلاقته بأهلها وبيئتها وذاكرتها. وقد عرّف «ميدل إيست أونلاين» بالكتاب بوصفه شهادة أدبية عن الطفولة والقرية، تتجاوز التسجيل الشخصي إلى حفظ عالم كامل من النسيان. 

تمنح السيرة للقرية وظيفة مزدوجة: فهي مكان واقعي عاش فيه الكاتب سنوات التكوين، وهي أيضًا بناء رمزي لا يمكن العودة إليه كما كان. لذلك يحمل الوداع الوارد في العنوان معنى يتجاوز المغادرة الجغرافية؛ إنه وداع لزمن ولوجوه وللغة يومية ولتفاصيل ربما اختفت بفعل الحرب والهجرة والتحديث. ويكتسب الكتاب أهمية إضافية من كونه صادرًا عن دار تهتم بالأصوات الكردية والعربية المهاجرة وبنقل تجاربها إلى فضاء نشر عابر للحدود. ومن المتوقع أن يجمع النص بين دقة الطبيب في التقاط الملامح وحساسية الأديب تجاه الروائح والأسماء والحكايات العائلية، ليجعل من السيرة الفردية أرشيفًا لذاكرة جماعية مهددة.

«بين حربين»: القضية الفلسطينية داخل شبكة الصراع الإقليمي

يقدم كتاب «بين حربين» قراءة توثيقية وتحليلية لتحولات المشهد الفلسطيني وللصلة بين القضية الفلسطينية وجبهات الصراع الإقليمي. وقد عرض موقع «ميدل إيست أونلاين» الكتاب باعتباره محاولة لفهم الترابط الجدلي بين الحروب المحيطة بفلسطين وآثارها السياسية والميدانية المباشرة عليها، مع الجمع بين تسجيل الأحداث وتحليل خلفياتها. 

تبدو الحاجة إلى هذا النوع من الكتب شديدة في مرحلة تتسارع فيها الوقائع إلى حد يجعل الخبر اليومي عاجزًا عن تقديم صورة مكتملة. فالحرب لا تجري داخل حدود منفصلة، بل تتداخل فيها حسابات القوى الإقليمية والدولية، وتنعكس نتائجها على المجتمع الفلسطيني وعلى خيارات الفصائل ومسارات التفاوض والمقاومة. ويستطيع الكتاب التوثيقي الجيد أن يحفظ التسلسل الزمني، لكنه لا يكتسب قيمته الحقيقية إلا عندما يفسر الروابط بين الوقائع، ويقارن الخطابات السياسية بما حدث على الأرض. ومن هنا يمثل «بين حربين» مساهمة في مقاومة الذاكرة المتقطعة التي تنتجها الشاشات، وفي إعادة بناء السياق الذي يسمح للقارئ بفهم ما وراء توالي المعارك والتصريحات.

كتاب مصطفى عنترة عن الأمازيغية والهوية المغربية

قدم الباحث والخبير المغربي مصطفى عنترة كتابًا جديدًا يعالج موقع الأمازيغية داخل الحراك الاجتماعي والثقافي والسياسي المغربي، ويبحث في علاقتها بالمواطنة والوحدة الوطنية والتعدد. ويقع الكتاب في نحو 300 صفحة، ويتصدره تقديم للمؤرخ والمفكر المغربي حسن أوريد. وقد أوضح المؤلف أن هدفه هو إغناء النقاش الفكري حول الهوية، وفهم أدوار الأمازيغية في ترسيخ المواطنة والعيش المشترك وتعميق الشعور بالمصير الجماعي، فيما نوه حسن أوريد بالطريقة الهادئة والعقلانية التي يعالج بها الكاتب قضية شديدة الحساسية. 

تأتي أهمية هذا العمل من رفضه وضع الأمازيغية في مواجهة العروبة أو الوحدة الترابية، ومن سعيه إلى فهم الهوية المغربية باعتبارها تركيبًا تاريخيًا متعدد الروافد. فالكتاب، وفق ما تكشفه مادته التعريفية، لا يتعامل مع التعدد بوصفه تهديدًا، بل يراه مصدرًا للقوة الثقافية والسياسية متى جرى تدبيره ضمن المواطنة المتساوية. كما يلامس سؤال الانتقال من الاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية إلى حضورها العملي في التعليم والإدارة والإعلام والحياة العامة. ويمثل صدوره إضافة إلى نقاش مغربي لم تعد فيه الهوية مسألة تراثية مجردة، بل أصبحت مرتبطة بالسياسات العمومية والعدالة اللغوية وتوزيع الاعتراف الرمزي بين مكونات المجتمع.

«الأميرات مدى الحياة: الحفل الكبير» لباسكال بيرييه

نشرت هاشيت أنطوان في 5 يوليو/تموز 2026 الطبعة اللبنانية الخاصة من كتاب الأطفال الفرنسي «الأميرات مدى الحياة: الحفل الكبير» للكاتبة باسكال بيرييه. يقع الكتاب في 72 صفحة، ويندرج ضمن كتب المطالعة الفرنسية الموجهة إلى الناشئة. وتدور حكايته حول مجموعة من الفتيات يستعددن لحفل كبير يتيح لهن إظهار قدراتهن أمام الأرشيدوقة ميلا، غير أن موعد الحفل يتزامن مع عيد ميلاد لويس، فيخترن تقديم الصداقة على الرغبة في الظهور. 

ورغم بساطة الحبكة، فإن الكتاب يعالج قيمة أخلاقية مهمة لدى الأطفال، هي الموازنة بين الطموح الشخصي والوفاء للصديق. فالشخصيات لا تتخلى عن أحلامها لأنها عاجزة، وإنما تتخذ قرارًا واعيًا يمنح العلاقة الإنسانية الأولوية. ويبدو هذا النوع من القصص مفيدًا في تعليم اللغة الفرنسية أيضًا، لأن الحدث الواضح والجمل الميسرة والشخصيات القريبة من خيال الناشئة تساعد على اكتساب المفردات داخل سياق حكائي ممتع. كما تكشف الطبعة اللبنانية الخاصة عن استمرار دور بيروت في تكييف الكتب الفرنكوفونية وتوزيعها في المجال العربي، وعن اهتمام دور النشر التعليمية بالجمع بين القراءة اللغوية والتربية العاطفية والاجتماعية.

رواية «الزنجي» للعربي الحميدي

من بين العناوين التي ظهرت في قوائم الإصدارات الجديدة أيضًا الجزء الأول من رواية «الزنجي» للكاتب العربي الحميدي، الصادر عن دار العائدون للنشر والتوزيع في الأردن. وقد قُدم العمل بوصفه افتتاحًا لمشروع روائي يتأمل الإنسان وتحولاته، ويطرح أسئلة الهوية والذاكرة والمعنى، مع الإعلان عن حضوره ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط. 

يستدعي العنوان منذ البداية تاريخًا طويلًا من الصور النمطية والتمييز العنصري وتسميات اللون والهوية. ولذلك سيكون الرهان الجمالي الأساسي للرواية هو قدرتها على تفكيك الكلمة التي اختارتها عنوانًا، وعدم الاكتفاء باستخدامها لاستثارة الفضول. وصدور العمل في أجزاء يوحي باتساع عالمه السردي وتشعب مسارات شخصياته. كما أن تقديمه في معرض الرباط يضعه داخل فضاء مغاربي وإفريقي تتقاطع فيه أسئلة اللون والعبودية القديمة والهجرة والانتماء، وهي موضوعات لا تزال بحاجة إلى معالجة روائية عربية أكثر جرأة وعمقًا.

غياب الإعلان لا يعني غياب النشر

لم يكشف البحث في المواقع الرسمية والمصادر المفتوحة عن إعلان مؤرخ بين 10 و17 يوليو/تموز 2026 يثبت صدور كتب جديدة بعينها عن دار الساقي ودار الآداب ودار توبقال ومنشورات المتوسط ومنشورات الجمل والمركز الثقافي العربي. ولا يعني ذلك أن هذه الدور توقفت عن إصدار الكتب، بل يعني فقط أن صفحاتها المفهرسة في محركات البحث لم تقدم خلال الفترة المطلوبة بيانات كافية يمكن الاعتماد عليها. وقد اكتفت دار الساقي بالإعلان عن وجودها في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي ومشاركة مجموعة من إصداراتها، من دون تحديد قائمة كتب مطبوعة للمرة الأولى في ذلك الأسبوع. 

وتكشف هذه الصعوبة عن مشكلة أوسع في صناعة النشر العربية، تتمثل في غياب قاعدة بيانات أسبوعية موحدة للإصدارات. فكثير من العناوين يعلن عنها عبر صورة في إحدى شبكات التواصل، من دون تاريخ صدور واضح أو رقم دولي معياري أو عدد صفحات أو اسم مترجم. وقد يظهر الكتاب في معرض قبل إضافته إلى موقع الدار، أو يوصف بأنه «جديد» بعد مرور أشهر على طباعته. لذلك تظل الأمانة الصحفية مقتضيةً عدم ملء الفراغ بعناوين قديمة، وعدم نسبة كتاب إلى أسبوع محدد ما لم توجد قرينة واضحة على تاريخ صدوره أو الإعلان عنه.

اتجاهات مشتركة في حصيلة الأسبوع

تكشف هذه المجموعة، على اختلاف موضوعاتها، عن حضور قوي لثلاثة محاور: الذاكرة والهوية ومسؤولية الكتابة. ففي «وجوه المنفى... دروب الوطن» و«وداعًا بير آڤدو» تصبح السيرة وسيلة لإنقاذ الأماكن والأشخاص من المحو. وفي كتاب مصطفى عنترة تتحول الهوية من شعار صدامي إلى مجال لبناء المواطنة والتعدد. أما «الهاوي الأخير» فيعيد مساءلة موقع المثقف أمام المؤسسة، بينما يضع «بين حربين» المعرفة في مواجهة سرعة الخبر وتفتت الذاكرة السياسية.

ويبرز أيضًا اتساع مفهوم الكتاب الجديد؛ فهو لا يقتصر على الرواية والديوان، بل يشمل الدراسة القرآنية والسيرة الفكرية والتحليل السياسي وكتاب الطفل. وهذا التنوع علامة صحة ثقافية، لكنه يحتاج إلى إعلام نشر أكثر انتظامًا، وإلى مواقع رسمية تحدث فهارسها وتذكر تاريخ الطبعة وبيانات المؤلف والمترجم بوضوح. فحركة التأليف العربية تبدو أكثر نشاطًا مما تعكسه الواجهات الرقمية، غير أن الكتاب الذي لا تحيط به معلومة دقيقة قد يضيع سريعًا وسط سيل الأخبار.

في المحصلة، لا تقدم كتب الأيام الأخيرة إجابات نهائية بقدر ما تفتح منافذ جديدة للأسئلة: ماذا يبقى من الوطن في ذاكرة المنفي؟ كيف تتعايش مكونات الهوية داخل مجتمع واحد؟ ما وظيفة المثقف بعد أن أصبحت المعرفة مهنةً وصناعة؟ وكيف يمكن للكتابة أن تحفظ التاريخ من الاختزال والنسيان؟ إنها كتب مختلفة في لغاتها وأجناسها، لكنها تلتقي عند الإيمان بأن الكتاب ما زال قادرًا على إبطاء العالم قليلًا، ومنح القارئ فرصةً ليرى ما تحجبه السرعة اليومية.


0 التعليقات: