الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الأحد، يوليو 05، 2026

الجدار المغربي يوقظ ذاكرة اللوحة العالمية: عبده حقي


شهد الأسبوع الماضي حركية واضحة في الفنون التشكيلية، من أصيلة التي حوّلت المدينة إلى متحف مفتوح، إلى القاهرة والرياض ودبي، وصولًا إلى لندن ومانشستر وبروكسيل. اللافت أنّ المعارض لم تعد تكتفي بعرض اللوحة، بل صارت تقترح ذاكرة بصرية وسؤالًا اجتماعيًا وسياسيًا حول الهوية والهجرة والمدينة.

حصيلة الأسبوع في الرسم والفنون التشكيلية والمعارض

في المغرب، برز موسم أصيلة الثقافي الدولي، المنظم من 28 يونيو إلى 5 يوليوز 2026، بوصفه الحدث التشكيلي الأهم خلال الأسبوع، إذ خُصصت دورته الصيفية للفنون التشكيلية وحوّلت المدينة العتيقة إلى فضاء جداري مفتوح بمشاركة فنانين من المغرب وإسبانيا وسوريا وبلجيكا. قيمة هذا الحدث أنه يواصل تقليدًا مغربيًا فريدًا: إخراج اللوحة من القاعة المغلقة إلى الجدار العمومي. 

كما تواصل في الدار البيضاء معرض الفنانة سمية جلال بفيلا الفنون، من 16 يونيو إلى 31 يوليوز 2026، إلى جانب معرض الفنان والمصور المغربي الفرنسي مصطفى طايو بالرباط إلى 11 يوليوز، وهو ما يعكس تنوع المشهد بين الصباغة والتصوير والذاكرة البصرية. 

وفي مراكش، استمر معرض «خفقات أجنحة التماسيح» بمؤسسة مونتريسّو إلى 18 يوليوز 2026، جامعًا بين الخيال السردي والذاكرة والأسطورة البصرية، بما يمنح الفن المغربي امتدادًا داخل خطاب إفريقي ومتوسطي أوسع. 

في العالم العربي، افتتح في القاهرة معرض استعادي للفنان التشكيلي الراحل أحمد فتح الله بعنوان «غنائيات التصوير.. من التعبيرية إلى التجريد» في قاعة الباب بدار الأوبرا المصرية، من 1 إلى 23 يوليوز 2026. أهمية المعرض تكمن في إعادة قراءة تجربة فنان جمع بين الحس الأثري والبحث التشكيلي، وبين البيئة المصرية والتجريد الحديث. 

وفي الرياض، انطلق معرض صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون: صيف 2026 من 1 يوليوز إلى 1 غشت 2026، في مبادرة تكرّس حضور الفنون المعاصرة في السعودية ضمن فضاءات مؤسساتية مفتوحة للجمهور. 

أما في دبي، فقد اختتم معرض «صُنع في الإمارات» في صالة جي دي ملات يوم 1 يوليوز، جامعًا أسماء فنية شابة ومقيمة في الإمارات، في محاولة لتقديم صورة مركبة عن المشهد الإماراتي المعاصر. 

في أوروبا، بدا الأسبوع غنيًا جدًا، خصوصًا في لندن، حيث رصدت الصحافة الفنية معارض بارزة خلال يوليوز 2026، منها معارض في تيت مودرن حول أنيش كابور وفريدا كالو وتريسي إمين، إلى جانب عروض في فيكتوريا وألبرت وباربيكان وساتشي. هذا الزخم يجعل لندن إحدى أهم عواصم الموسم الفني الصيفي. 

وفي بريطانيا أيضًا، قدّمت صحيفة الغارديان حصيلة أسبوعية شملت معرض آي ويوي في مانشستر، وصور جاك هنري لارتيغ، وأعمال ليونورا كارينغتون، ومعارض فوتوغرافية في غيتسهيد، بما يؤكد تنوعًا بين الفن المفاهيمي والسريالية والصورة الوثائقية. 

وفي أوروبا القارية، برزت معارض صيفية كبرى، من بينها معرض سيسيليا فيكونيا في المتحف الأيرلندي للفن الحديث إلى 5 يوليوز، ومعارض أخرى في بروكسيل وإيطاليا وباريس، تؤكد أن الصيف الأوروبي صار موسمًا ثقافيًا قائمًا بذاته لا مجرد فراغ سياحي. 



0 التعليقات: