في ما يلي حصيلةٌ لأبرز الأخبار السينمائية التي برزت خلال الأيام القليلة الماضية، موزعة حسب المناطق الجغرافية، مع روابط مباشرة إلى مصادرها:
أولًا: المغرب
شهدت السينما المغربية استمرار حضورها الدولي من خلال مواصلة المركز السينمائي المغربي الترويج للإنتاج الوطني داخل الأسواق العالمية، مع التركيز على توسيع فرص الإنتاج المشترك واستقطاب التصوير الأجنبي في المملكة. كما يواصل المركز الإعلان عن مستجدات دعم الصناعة السينمائية والاستعدادات للمواعيد السينمائية المقبلة. ويأتي ذلك في سياق دينامية يشهدها القطاع خلال سنة 2026، بعد المشاركة المغربية البارزة في سوق مهرجان كان السينمائي.
ثانيًا: العالم العربي
من أبرز الأخبار العربية خلال الفترة الأخيرة استمرار أصداء الدورة السادسة والعشرين من مهرجان روتردام للفيلم العربي، الذي اختتم فعالياته بتوزيع الجوائز وتكريم عدد من الإنتاجات العربية. وخصصت الدورة مساحة واسعة للسينما السورية، إلى جانب عروض فلسطينية وخليجية ومغاربية، مؤكدةً الحضور المتزايد للسينما العربية داخل أوروبا.
كما حظي الفيلم الوثائقي «طيور الحرب» باهتمام نقدي واسع بعد عرضه في المملكة المتحدة، إذ يروي قصة حب بين الصحفية اللبنانية جناي بولس والناشط السوري عبد القادر حباك وسط أهوال الحرب السورية، جامعًا بين الوثيقة التاريخية والبعد الإنساني.
ثالثًا: إفريقيا
تتجه الأنظار إلى الدورة السابعة والأربعين من مهرجان ديربان السينمائي الدولي بجنوب إفريقيا، المقرر انطلاقها في وقت لاحق من هذا الشهر، بمشاركة أكثر من مائة فيلم من مختلف أنحاء العالم، مع استمرار المهرجان في لعب دوره بوصفه منصة رئيسية لاكتشاف المواهب الإفريقية الجديدة.
وفي سياق متصل، تتواصل التقارير الدولية التي تؤكد النمو المتسارع لصناعة السينما الإفريقية، ولا سيما السينما النيجيرية، باعتبارها واحدة من أكبر الصناعات السينمائية عالميًا من حيث حجم الإنتاج، مع توقعات بارتفاع مساهمتها الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
رابعًا: أوروبا
تواصل فرنسا الدفاع عن نموذجها الثقافي في قطاع السينما، إذ أعلنت سلسلة دور العرض المستقلة إم كا 2 اعتماد التمويل الجماعي لتحديث إحدى أكبر مجمعاتها السينمائية في باريس بدل اللجوء إلى المستثمرين الكبار، حفاظًا على استقلاليتها الثقافية. وقد اعتُبرت هذه المبادرة نموذجًا جديدًا لتمويل المؤسسات السينمائية الأوروبية.
وفي سياق آخر، ما تزال نتائج الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي تلقي بظلالها على المشهد الأوروبي، بعد تتويج عدد من الأفلام المدعومة من برنامج «أوروبا المبدعة»، وهو ما يعكس استمرار الدعم الأوروبي للإنتاج السينمائي المستقل.
كما أثار انسحاب المخرج الإسرائيلي ناداف لابيد من مهرجان مرسيليا السينمائي جدلًا واسعًا داخل الأوساط الثقافية الأوروبية على خلفية الدعوات إلى مقاطعة الفعاليات المرتبطة بإسرائيل.
خامسًا: الولايات المتحدة الأمريكية
تشهد هوليوود موسمًا صيفيًا قويًا، مع توقعات بأن يتصدر فيلم «مينيونز ووحوش» شباك التذاكر خلال عطلة الاستقلال الأمريكية، مستفيدًا من الانتعاش الملحوظ الذي تعرفه دور العرض منذ بداية العام.
في المقابل، مُني فيلم «سوبرغيرل» بخيبة أمل تجارية بعد افتتاحه بإيرادات أقل من المتوقع، بينما واصل فيلم «قصة لعبة 5» هيمنته على شباك التذاكر العالمي، مؤكداً استمرار قوة أفلام الرسوم المتحركة في السوق الأمريكية.
ومن الظواهر اللافتة أيضًا عودة الإقبال على دور السينما المستقلة في الولايات المتحدة، بفضل جمهور الشباب، خاصة من أبناء الجيل زد، الذين باتوا يفضلون التجربة السينمائية الجماعية والعروض الفنية على المشاهدة المنزلية.
وتكشف هذه الحصيلة أن المشهد السينمائي العالمي خلال الأيام الماضية اتسم بثلاثة اتجاهات رئيسية: استمرار تنامي حضور السينما العربية والإفريقية في المهرجانات الدولية، وتعزيز أوروبا لسياسات دعم الإنتاج السينمائي المستقل، في مقابل انتعاش ملحوظ لشباك التذاكر الأمريكي وعودة الجمهور إلى قاعات العرض بعد سنوات من المنافسة الشديدة مع منصات البث الرقمي.







0 التعليقات:
إرسال تعليق