الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الثلاثاء، يوليو 21، 2026

أدوات الذكاء الاصطناعي تنتقل من الإجابة إلى تنفيذ الأعمال: عبده حقي


شهدت الأيام الممتدة من الرابع عشر إلى العشرين من يوليو 2026 موجة متلاحقة من الإعلانات التقنية التي كشفت عن تحوّل واضح في صناعة الذكاء الاصطناعي. فالشركات الكبرى لم تعد تكتفي بتطوير روبوتات محادثة تجيب عن الأسئلة أو تنتج النصوص والصور، بل بدأت تدفع بأدوات تعمل داخل برامج الجداول والمتصفحات وبيئات البرمجة، وتنفذ المهام تلقائيًا وفق جداول زمنية محددة، بل وتتجسد أحيانًا في أجهزة مادية توضع فوق مكتب المستخدم.

وقد برزت خلال هذه الفترة إصدارات جديدة من شركات «سبيس إكس إيه آي»، و«أنثروبيك»، و«غوغل»، و«أوبن إيه آي»، إلى جانب جهاز جديد من شركة «أوتونوموس». وتكشف هذه الحصيلة أن المنافسة لم تعد محصورة في سؤال: من يمتلك النموذج الأكثر ذكاءً؟ بل اتسعت لتشمل سؤالًا أكثر ارتباطًا بالحياة اليومية: أي شركة تستطيع دمج الذكاء الاصطناعي بصورة أعمق داخل العمل والتعليم والبرمجة وإدارة الوقت؟

غروك لإكسل: محادثة مباشرة مع الجداول والبيانات

أعلنت شركة «سبيس إكس إيه آي» في 20 يوليو 2026 إطلاق إضافة غروك لإكسل، وهي أداة مجانية تندمج مباشرة مع برنامج «مايكروسوفت إكسل»، وتتيح للمستخدم طرح أسئلة باللغة الطبيعية حول البيانات الموجودة في الجداول، بدل الاعتماد الكامل على الصيغ الحسابية المعقدة أو البحث اليدوي داخل الصفوف والأعمدة.

ويستطيع المستخدم تحديد مجموعة من الخلايا ثم سؤال غروك عن أهم التغيرات أو القيم الشاذة أو المؤشرات الجديرة بالانتباه. كما يمكن للأداة إنشاء رسوم بيانية داخل الملف، مع الإشارة إلى الخلايا التي استندت إليها في استنتاجاتها، وهو جانب مهم في الأعمال المالية والإدارية التي تتطلب معرفة مصدر كل رقم أو تحليل.

وتسمح الأداة كذلك بكتابة الصيغ الحسابية انطلاقًا من وصف بسيط للنتيجة المطلوبة، وإجراء سيناريوهات افتراضية مثل توقع انخفاض المبيعات أو تغير المصاريف أو إعادة احتساب التوقعات المالية. ويمكنها الاستعانة بمعلومات واردة من البريد الإلكتروني أو ملفات «شيربوينت» و«غوغل درايف» عند ربط هذه الخدمات بها. والإضافة متاحة مجانًا عبر متجر مايكروسوفت، مع وجود إصدارات من غروك مخصصة أيضًا لبرنامجي «وورد» و«باوربوينت». 

وتكمن أهمية هذا الإصدار في أنه ينقل الذكاء الاصطناعي من نافذة منفصلة إلى قلب الأداة التي يستعملها المحاسب أو المدير أو الباحث. غير أن الاعتماد عليه في الحسابات الحساسة يظل بحاجة إلى مراجعة بشرية، لأن سهولة إنتاج الصيغة لا تعني بالضرورة ملاءمتها دائمًا للسياق المالي أو القانوني.

غروك 4.5: نموذج جديد للبرمجة والعمل المكتبي

في 16 يوليو، قدمت الشركة نفسها نموذج غروك 4.5، واصفة إياه بأنه أقوى نماذجها في البرمجة والمهام الوكيلة والأعمال المعرفية. وقد جرى تدريبه على بيانات تشمل البرمجة والعلوم والهندسة والرياضيات، مع تركيز خاص على تنفيذ المهمات الطويلة التي تتطلب التخطيط واستخدام الأدوات وتصحيح الأخطاء عبر خطوات متتابعة.

ويستطيع النموذج إنشاء تطبيقات كاملة انطلاقًا من وصف واحد، والعمل على لغات برمجية معقدة، إلى جانب التعامل مع الملفات المكتبية. وتقول الشركة إنه قادر على إنشاء نماذج مالية متعددة الأوراق داخل إكسل، وإعداد عروض تقديمية تستخدم الأشكال الأصلية في «باوربوينت»، وصياغة الوثائق داخل «وورد».

أصبح غروك 4.5 النموذج الافتراضي داخل أداة «غروك للبناء»، كما أتيح عبر منصة «كيرسر» ومنصة الشركة للمطورين. وحددت الشركة سعره بدولارين لكل مليون وحدة نصية مدخلة، وستة دولارات لكل مليون وحدة نصية مخرجة، مع إتاحة استخدام مجاني محدود في بعض بيئات البرمجة. 

وقد نشرت الشركة نتائج اختبارات تقارن فيها النموذج بمنافسين من «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، إلا أن هذه الأرقام تبقى، في جانب منها، جزءًا من الإعلان التجاري للشركة، وينبغي انتظار اختبارات مستقلة وتجارب موسعة قبل الحكم النهائي على تفوقه. ومع ذلك، يعكس الإصدار اتجاهًا متزايدًا نحو نماذج لا تكتب الشيفرات فقط، بل تدير أجزاء متكاملة من مشروع برمجي.

أتمتة غروك: مهام تعمل في الموعد أو مع وصول البريد

أطلقت «سبيس إكس إيه آي» في اليوم نفسه خاصية الأتمتة في غروك، التي تسمح للمستخدم بوصف مهمة مرة واحدة، ثم تحديد موعد أو شرط لتشغيلها تلقائيًا.

يمكن، على سبيل المثال، تكليف غروك بإعداد موجز للأخبار كل صباح، أو فحص الرسائل غير المقروءة، أو تذكير المستخدم بموعد دوري، أو مراقبة وصول رسالة إلكترونية من جهة معينة. وتدعم الأداة التشغيل لمرة واحدة أو يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا أو سنويًا، مع مراعاة المنطقة الزمنية للمستخدم.

أما الميزة الأكثر تقدمًا فهي تشغيل المهمة فور وصول رسالة إلكترونية تتطابق مع مرشحات يحددها المستخدم، مثل اسم المرسل أو عنوان الموضوع. وعند تشغيل الأتمتة، تفتح الأداة محادثة كاملة، تنفذ المهمة، ثم تحفظ النتيجة في سجل يمكن الرجوع إليه ومتابعة الحوار من خلاله. ويمكن إرسال النتائج عبر البريد الإلكتروني أو إشعارات التطبيق. 

الأتمتة المجدولة متاحة لجميع المستخدمين، بينما تتطلب المشغلات المرتبطة بالبريد اشتراك «سوبر غروك». وتمثل هذه الخاصية انتقالًا من الذكاء الاصطناعي التفاعلي، الذي ينتظر سؤال المستخدم، إلى ذكاء اصطناعي استباقي ينفذ المهام وفق الشروط المحددة سلفًا.

لكن توصيل الأداة بالبريد والملفات والتقويم يرفع أهمية ضبط الصلاحيات بعناية. فكلما زادت قدرة الوكيل على الوصول إلى البيانات واتخاذ الإجراءات، ازدادت الحاجة إلى رقابة المستخدم وإلى معرفة ما يسمح له بقراءته أو تغييره.

فتح مصدر غروك للبناء: شفافية أوسع للمبرمجين

في 15 يوليو، أعلنت الشركة إتاحة الشيفرة المصدرية لأداة غروك للبناء، وهي وكيل برمجي يعمل عبر سطر الأوامر وواجهة نصية داخل الطرفية.

ويتضمن المستودع المنشور آلية عمل الوكيل، وطريقة جمع السياق، وتحليل استجابات النموذج، وتنفيذ استدعاءات الأدوات، وقراءة الشيفرات وتعديلها والبحث فيها وتشغيل الأوامر. كما يشمل الواجهة الطرفية، ومراجعة الخطط، وعرض الفروق بين النسخ، ونظام التوسعة الذي يدعم المهارات والإضافات والخوادم المتوافقة مع بروتوكول سياق النماذج والوكلاء الفرعيين.

وتقول الشركة إن الأداة تستطيع العمل محليًا، بحيث يمكن للمطور تجميعها وربطها بنموذج مستضاف على بنيته الخاصة، بدل الاعتماد الإجباري على نموذج سحابي محدد.

يحمل هذا القرار دلالة تنافسية واضحة، لأن فتح الشيفرة يتيح للمطورين فحص آلية الوكيل وتعديلها وبناء إضافاتهم الخاصة، لكنه لا يعني بالضرورة فتح أوزان نموذج غروك 4.5 نفسه. المفتوح هنا هو الهيكل البرمجي الذي يدير النموذج والأدوات، لا جميع المكونات التي تقف خلف قدراته الذكية.

كلود للمدرسين: مساعد تعليمي مرتبط بالمناهج

قدمت شركة «أنثروبيك» في 14 يوليو أداة كلود للمدرسين، الموجهة إلى المدرسين الموثقين العاملين في التعليم الأساسي والثانوي داخل الولايات المتحدة. وتوفر الخدمة وصولًا مجانيًا إلى الإمكانات المتقدمة في كلود، إلى جانب مكتبة من المهارات التعليمية ومصادر مرتبطة بالمناهج والمعايير الدراسية المعتمدة في الولايات الأمريكية الخمسين.

يمكن للأداة إعداد خطط الدروس، وإنشاء مواد مناسبة لمستويات مختلفة داخل الفصل، وتحليل بيانات الحضور والاختبارات والملاحظات، واقتراح أنشطة تراعي تفاوت مستويات المتعلمين. كما يستطيع المدرس برمجة مهام متكررة، مثل تحليل إجابات الطلاب في نهاية كل يوم وإعداد تعديلات مقترحة لخطة اليوم التالي.

وتتكامل الأداة مع منصات تعليمية متعددة، من بينها «كانفا للتعليم» و«ماجيك سكول»، إضافة إلى مصادر للرياضيات والعلوم والتقييم التربوي. وأكدت «أنثروبيك» أن بيانات الخدمة لا تستخدم في تدريب نماذجها، وأنها وضعت شروطًا خاصة بحماية بيانات التعليم المدرسي. 

تشمل الخدمة كذلك أدوات «كلود كود» و«كَوورك»، ودورة لتطوير الكفايات في استخدام الذكاء الاصطناعي لدى المدرسين. ويمكن للمدرسين المؤهلين التسجيل قبل 30 يونيو 2027 للحصول على سنة كاملة من الاستخدام المجاني. 

ويمثل هذا الإصدار خطوة مهمة نحو تخصيص الأدوات الذكية بحسب المهنة، بدل تقديم مساعد عام للجميع. لكن حصر الخدمة حاليًا في المدرسين الأمريكيين يطرح سؤالًا حول الفجوة التعليمية الرقمية بين البلدان، ولا سيما أن المؤسسات التعليمية في دول الجنوب تحتاج بدورها إلى أدوات مرتبطة بمناهجها ولغاتها ومعاييرها الوطنية.

جيميني داخل كروم: المتصفح يتحول إلى مساعد شخصي

وسعت غوغل في 14 يوليو نطاق جيميني داخل متصفح كروم ليشمل مستخدمي الحاسوب في المملكة المتحدة، مع إعلان توسيعه إلى نظام «آي أو إس» في الشهر الموالي.

يسمح جيميني للمستخدم بتلخيص المقالات الطويلة، ومقارنة المعلومات الواردة في علامات تبويب متعددة، والاحتفاظ بسياق من المحادثات السابقة لتقديم إجابات أكثر تخصيصًا. ويتكامل مع خدمات غوغل، بحيث يمكنه صياغة رسالة في «جيميل»، أو ترتيب موعد في التقويم، أو البحث عن موقع في الخرائط، أو الإجابة عن أسئلة تتعلق بمقطع في «يوتيوب»، دون مغادرة الصفحة المفتوحة.

وأضافت غوغل إمكان تعديل الصور الموجودة على صفحات الإنترنت بأوامر نصية عبر قدرات نموذج «نانو بانانا 2». كما قالت إن النظام مدرب على اكتشاف بعض هجمات حقن التعليمات الخبيثة، ويطلب تأكيد المستخدم قبل تنفيذ الإجراءات الحساسة. 

تدل هذه الخطوة على أن المتصفح نفسه يتحول إلى منصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي. غير أن وجود مساعد يقرأ محتوى عدة صفحات ويتصل بالبريد والتقويم والخرائط يجعل قضية الخصوصية أكثر حضورًا، خصوصًا عندما يحتفظ النظام بسياق سابق لتخصيص النتائج.

كودكس ميكرو: لوحة مفاتيح لإدارة الوكلاء البرمجيين

دخلت «أوبن إيه آي» خلال الأيام الماضية مجال الملحقات المادية بإطلاق كودكس ميكرو، وهو جهاز مكتبي محدود الإصدار صمم بالتعاون مع شركة «وورك لاودر» للتحكم في محادثات ووكلاء «كودكس».

يتضمن الجهاز مفاتيح ميكانيكية وعصا تحكم وقرصًا دوارًا وإضاءة ملونة تعرض حالة الوكلاء البرمجيين. ويستطيع المستخدم معرفة ما إذا كان الوكيل يفكر أو ينفذ أو ينتظر تدخله أو أنهى المهمة، من دون التنقل المستمر بين نوافذ المحادثات.

ويمكن تخصيص المفاتيح لتنفيذ عمليات متكررة مثل مراجعة طلبات دمج الشيفرات، وتصحيح الأخطاء، وإعادة هيكلة الشيفرة، وقبول التعديلات أو رفضها، وبدء محادثة جديدة، وتشغيل التحدث الصوتي. كما يسمح القرص الدوار بتغيير مستوى الاستدلال، من معالجة سريعة للمهام البسيطة إلى تفكير أعمق للمشكلات المعقدة. ويعمل الجهاز مع نظامي «ويندوز» و«ماك»، ويبلغ سعره 230 دولارًا، إلا أن صفحة المنتج أشارت إلى نفاد الكمية المتاحة. 

ورغم أن الجهاز ليس نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعي، فإنه يعكس محاولة تحويل التعامل مع الوكلاء إلى نشاط مادي ملموس. فبدل إدارة وكيل واحد داخل شاشة، يفترض المنتج مستقبلًا يدير فيه المبرمج عدة وكلاء متزامنين، كما يدير قائد فريق مجموعة من المساعدين.

إنترن 2: مساعد ذكاء اصطناعي يعيش فوق المكتب

أعلنت شركة «أوتونوموس» جهاز إنترن 2، وهو مساعد صغير يوضع فوق المكتب ويعمل بوصفه وكيلًا دائم التشغيل يمكن مخاطبته نصيًا أو صوتيًا.

يعتمد الجهاز على إطاري «أوبن كلو» و«هيرميس»، ويمكن توجيهه إلى نماذج متعددة بحسب طبيعة المهمة. وتشمل استخداماته فرز البريد الإلكتروني، ومراقبة مستودعات البرمجة، وإعداد الملخصات الصباحية، وجدولة الأعمال، وإدارة بعض مهام التواصل والنشر، وتنفيذ أعمال برمجية أثناء غياب المستخدم أو إغلاق حاسوبه الأساسي. 

وتقول الشركة إن مفاتيح الوصول وسياق المشروع والمصطلحات الخاصة بالمستخدم تحفظ في ملفات محلية على الجهاز، مع إمكان التواصل معه عبر تطبيقات مثل «سلاك» و«ديسكورد» و«تلغرام». لكن وصفه بأنه يعمل محليًا يحتاج إلى قدر من التفصيل؛ فالجهاز يستطيع تشغيل بنية الوكيل وحفظ بعض البيانات محليًا، بينما قد تظل عمليات الاستدلال مرتبطة بخدمات ونماذج خارجية وفق الإعداد المختار.

ويطرح الجهاز أيضًا نقاشًا مهنيًا وأخلاقيًا، لأن تسويقه بوصفه مساعدًا يعمل باستمرار قد يشجع المؤسسات على مقارنة الآلة بالموظف البشري. ومع أن هذه الأدوات تستطيع معالجة المهام المتكررة، فإنها لا تمتلك الخبرة الاجتماعية أو الحس الأخلاقي أو القدرة على تحمل المسؤولية التي يتمتع بها الإنسان.

حصيلة تكشف بداية مرحلة جديدة

تكشف إعلانات الأيام القليلة الماضية عن أربعة اتجاهات رئيسية في سوق أدوات الذكاء الاصطناعي: الاندماج المباشر داخل برامج العمل، وتصاعد الأتمتة المجدولة، وانتشار الوكلاء البرمجيين، وظهور أجهزة مادية مخصصة لإدارة الأنظمة الذكية.

كما توضح هذه الحصيلة أن النماذج الكبرى تتحول تدريجيًا إلى بنية تحتية تختفي خلف التطبيقات اليومية. فقد لا يهتم المستخدم مستقبلًا باسم النموذج بقدر اهتمامه بقدرته على تحليل جدوله المالي، أو إعداد درسه، أو إدارة بريده، أو إتمام مشروعه البرمجي.

غير أن المرحلة الجديدة ترفع أيضًا مستوى المخاطر. فالأداة التي تكتب نصًا خاطئًا يمكن تصحيحها، أما الوكيل الذي يرسل رسالة أو يعدّل ملفًا أو ينفذ أمرًا برمجيًا بصورة تلقائية فقد يسبب أثرًا أكبر. لذلك ستصبح إدارة الصلاحيات، ومراجعة النتائج، وحماية البيانات، وإمكانية تتبع القرارات عناصر أساسية في تقييم أي أداة جديدة.

لقد تحولت المنافسة، خلال أسبوع واحد، من تقديم مساعدين يتحدثون بطلاقة إلى بناء أنظمة تعمل وتراقب وتنفذ وتنتظر الإشارة التالية. وهذه النقلة تؤكد أن السؤال المركزي في عالم الذكاء الاصطناعي لم يعد متعلقًا فقط بما تستطيع الآلة قوله، بل بما سيُسمح لها بفعله باسم الإنسان.




0 التعليقات: