صدر حديثا عن منشورات القلم المغربي كتاب جديد بعنوان: "مونوغرافيا المقدس بإقليم سطات: مقاربة ظاهرة الأولياء في تجلياتها الثقافية والتاريخية"، للباحثة نادية شفيق، في عمل علمي يندرج ضمن حقل الدراسات الثقافية والأنثروبولوجية.
يسلّط هذا الإصدار الضوء على تمثلات المقدس في المجال المحلي، من خلال دراسة ظاهرة الأولياء بإقليم سطات، باعتبارها مكوّنا رمزيا يعكس تفاعل المجتمع مع البعدين الروحي والتاريخي. وتعتمد المؤلفة في هذا الكتاب مقاربة تحليلية ترصد الأبعاد الثقافية والاجتماعية والتاريخية لهذه الظاهرة، وما تختزنه من دلالات راسخة في الذاكرة الجماعية.
كما يبرز الكتاب مكانة الأولياء داخل النسيج الثقافي المحلي، عبر تتبع تجليات حضورهم في الممارسات والعادات والتصورات الشعبية، وربط ذلك بالسياقات التاريخية والتحولات التي عرفها المجتمع. وينطلق العمل من أساس إبستيمي يروم التعريف بأولياء منطقة سطات، والكشف عن أدوارهم المتعددة بوصفهم فاعلين رمزيين ومؤسسات اجتماعية كان لها، وما يزال، أثر في الوعي الجماعي لدى مختلف الفئات الاجتماعية، فضلًا عن إسهامها في الحقول الدينية والأدبية والثقافية والفنية.
ويبرز الكتاب أيضا كيف أسهمت هذه الظاهرة في رسم معالم الذاكرة الشعبية للإنسان الشاوي خاصة، وللمغربي عامة، واستمر إشعاعها عبر الأجيال رغم ما واجهته من إكراهات مادية ونزعات تقلل من قيمة البعد الروحي وما يتصل بعالم المجردات. ومن ثمّ، تتبدّى ظاهرة الولاية في هذا العمل باعتبارها جزءًا من البنية الرمزية لوجود الإنسان وتمثلاته للعالم.
ويُعد هذا المؤلَّف إضافة نوعية إلى المكتبة المغربية، لما يفتحه من أفق بحثي في دراسة المقدس من زاوية محلية، ولما يعكسه من اهتمام بقضايا التراث الثقافي والرمزي.
يُذكر أن الباحثة نادية شفيق حاصلة على الدكتوراه






0 التعليقات:
إرسال تعليق