الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الثلاثاء، مايو 12، 2026

"ندوب وتجاعيد" رواية مسموعة للكاتب المغربي عبده حقي (تقديم)


لم يكن هدفي وغايتي من كتابة هذه الرواية لأستعيد جراحات سبعينات القرن الماضي وانتكاسات الثمانينات كما تُستعاد الصور الباهتة من صندوق قديم، بل لأعيد اختراع ذلك الزمن من داخل أخاديد الندوب نفسها. فالسبعينات، بالنسبة لي، ليست عقدًا تاريخيًا فحسب، بل هي أركولوجيا كثيفة من الوعي، زمنٌ كان يُقاس بالخوف والرعب بقدر ما كان يُقاس بالأمل، وكانت فيه الكلمة تساوي مصيرًا أسطوريا واختفاء قسريا إلى الأبد ، والصمتُ قد يساوي نجاة مؤقتة ومؤجلة إلى حين .

إنني، وأنا أضع هذه الصفحات بين يدي القارئ العربي المفترض ، لا أستدعي الماضي بصفته موضوعًا، بل بصفته سؤالًا مفتوحًا: كيف يمكن للإنسان أن يمرّ من زمنٍ مُثقَل بالدمع والقمع إلى زمنٍ يتعلّم فيه كيف يشك في ذاكرته المثخنة بالجروح ؟

لقد تعلّمت، منذ بدأت الكتابة الروائية في حدود سنة 2010، حيث نشرت أولى رواياتي (زمن العودة إلى واحة الأسياد) أن الذاكرة ليست مستودعًا للحقائق، بل مختبرًا للشك.

في أعمالي السابقة، كنت أميل إلى تفكيك النصوص من الداخل، إلى تحويل الحكاية إلى لعبة مرايا، حيث يتقاطع الواقعي بالمتخيّل، ويصبح القارئ شريكًا في إنتاج المعنى لا متلقيًا له فقط. لكن في هذه الرواية، وجدت نفسي أمام تحدٍّ مختلف: كيف أكتب زمنًا أعرفه دون أن أسقط في فخ النوستالجيا أو في غواية التوثيق؟ كيف أجعل من السيرة الذاتية مادة تخييلية دون أن تفقد صدقها الإنساني؟

تتمة القراءة المسموعة 



0 التعليقات: