الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الخميس، يوليو 02، 2026

كُتُبٌ وإصدارات جَدِيدَةٌ تُجَدِّدُ صَوْتَ الْمَهْجَرِ الْعَرَبِيِّ: عبده حقي


تَشْهَدُ السَّاحَةُ الْأَدَبِيَّةُ الدَّوْلِيَّةُ خِلَالَ الْأَيَّامِ الْأَخِيرَةِ حَرَكَةً لَافِتَةً فِي نَشْرِ كُتُبٍ جَدِيدَةٍ لِأُدَبَاءَ عَرَبٍ يُقِيمُونَ فِي دُوَلِ الْمَهْجَرِ، أَوْ تَصْدُرُ أَعْمَالُهُمْ عَنْ دُورِ نَشْرٍ دَوْلِيَّةٍ بَعْدَ أَنْ أَصْبَحُوا جُزْءًا مِنَ الْمَشْهَدِ الثَّقَافِيِّ الْعَالَمِيِّ. وَتُبَيِّنُ هَذِهِ الْإِصْدَارَاتُ أَنَّ أَدَبَ الْمَهْجَرِ الْعَرَبِيِّ لَمْ يَعُدْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْحَنِينِ وَالذَّاكِرَةِ، بَلْ أَصْبَحَ يُنْتِجُ رُؤًى جَدِيدَةً حَوْلَ الْهُوِيَّةِ، وَالْمَنْفَى، وَالِانْتِمَاءِ، وَالْعَلَاقَةِ بَيْنَ الثَّقَافَاتِ، مُسْتَفِيدًا مِنْ حُضُورِ مُؤَلِّفِيهِ فِي أُورُوبَّا وَأَمْرِيكَا الشَّمَالِيَّةِ وَأُسْتَرَالِيَا.

سِنَانُ أَنْطُونُ وَرِوَايَةُ «مُلَاحَظَاتٌ مِنْ وَطَنٍ ضَائِعٍ»

أَعْلَنَتْ دَارُ ساقي بوكس (دار ساقي للكتب) فِي لَنْدَنَ عَنْ صُدُورِ رِوَايَةِ «مُلَاحَظَاتٌ مِنْ وَطَنٍ ضَائِعٍ» لِلرِّوَائِيِّ وَالشَّاعِرِ الْعِرَاقِيِّ سِنَانِ أَنْطُونَ، الْمُقِيمِ فِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ. وَتَتَنَاوَلُ الرِّوَايَةُ حَيَاةَ عِرَاقِيَّيْنِ يَعِيشَانِ فِي الْمَنْفَى الْأَمْرِيكِيِّ، أَحَدُهُمَا طَبِيبٌ مُتَقَاعِدٌ يُوَاجِهُ تَدَهْوُرَ الذَّاكِرَةِ، وَالْآخَرُ شَابٌّ هَرَبَ مِنْ وَيْلَاتِ الْحُرُوبِ. وَيُقَدِّمُ الْعَمَلُ تَأَمُّلًا عَمِيقًا فِي الْفَقْدِ وَالِاغْتِرَابِ وَتَشَظِّي الْهُوِيَّةِ الْعِرَاقِيَّةِ فِي الْمَهْجَرِ. 

هَالَا عَلْيَانْ وَكِتَابُ «سَأُخْبِرُكَ عِنْدَمَا أَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ»

أَصْدَرَتِ الْكَاتِبَةُ وَالشَّاعِرَةُ الْفِلَسْطِينِيَّةُ الْأَمْرِيكِيَّةُ هَالَا عَلْيَانْ، الْمُقِيمَةُ فِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ، كِتَابَهَا الْجَدِيدَ «سَأُخْبِرُكَ عِنْدَمَا أَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ»، وَهُوَ سِيرَةٌ ذَاتِيَّةٌ تَسْتَعِيدُ فِيهَا تَجَارِبَ اللُّجُوءِ وَالِانْتِمَاءِ الْفِلَسْطِينِيِّ، وَتَرْبِطُ بَيْنَ الذَّاكِرَةِ الشَّخْصِيَّةِ وَالْمَنْفَى وَالْأُسْرَةِ. وَقَدْ لَاقَى الْكِتَابُ اهْتِمَامًا نَقْدِيًّا وَوَصَلَ إِلَى قَوَائِمِ جَوَائِزَ أَدَبِيَّةٍ مُهِمَّةٍ. 

لَيْلَى أَبُو الْعُلَا وَاسْتِمْرَارُ حُضُورِ الْكِتَابَةِ السُّودَانِيَّةِ فِي بَرِيطَانِيَا

تُوَاصِلُ الرِّوَائِيَّةُ السُّودَانِيَّةُ الْبِرِيطَانِيَّةُ لَيْلَى أَبُو الْعُلَا، الْمُقِيمَةُ فِي إِسْكُتْلَنْدَا، حُضُورَهَا الْأَدَبِيَّ مِنْ خِلَالِ جَوْلَاتِ التَّعْرِيفِ بِأَعْمَالِهَا الْحَدِيثَةِ، وَاسْتِمْرَارِ الِاهْتِمَامِ بِرِوَايَاتِهَا الَّتِي تَعْكِسُ تَجْرِبَةَ الْهِجْرَةِ وَالتَّعَدُّدِ الثَّقَافِيِّ وَالْهُوِيَّةِ الْمُرَكَّبَةِ. 

دَالِيَا الدُّجَيْلِي وَمُذَكِّرَاتُ الْهِجْرَةِ

تَسْتَمِرُّ الْكَاتِبَةُ الْعِرَاقِيَّةُ الْبِرِيطَانِيَّةُ دَالِيَا الدُّجَيْلِي فِي تَكْرِيسِ مَكَانَتِهَا مِنْ خِلَالِ كِتَابِهَا الْجَدِيدِ «بَابِلُ، أَلْبِيُونُ: تَارِيخٌ شَخْصِيٌّ لِلْأُسْطُورَةِ وَالْهِجْرَةِ»، الَّذِي يَمْزُجُ بَيْنَ السِّيرَةِ الذَّاتِيَّةِ وَالتَّأَمُّلِ الثَّقَافِيِّ فِي تَجْرِبَةِ الْمَهْجَرِ، وَيُعِيدُ قِرَاءَةَ الْعَلَاقَةِ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَبِرِيطَانِيَا. وَقَدْ عَدَّهُ نُقَّادٌ مِنْ أَبْرَزِ كُتُبِ الْعَامِ الْمُنْتَظَرَةِ. 

سَارَا أَبُو غَزَالَة وَمَلْحَمَةُ شَتِيلَا

تَسْتَعِدُّ الْكَاتِبَةُ الْفِلَسْطِينِيَّةُ سَارَا أَبُو غَزَالَة، الْمُقِيمَةُ فِي الْمَهْجَرِ، لِإِصْدَارِ تَرْجَمَةٍ إِنْجِلِيزِيَّةٍ لِرِوَايَتِهَا الَّتِي تَرْوِي سِيرَةَ عَائِلَةٍ فِلَسْطِينِيَّةٍ عَبْرَ أَجْيَالٍ مُتَعَاقِبَةٍ، مُرَكِّزَةً عَلَى مَعَانِي النَّكْبَةِ وَالْمَنْفَى وَالذَّاكِرَةِ الْجَمْعِيَّةِ. وَتُعَدُّ الرِّوَايَةُ مِنْ أَبْرَزِ الْإِصْدَارَاتِ الْمُنْتَظَرَةِ فِي الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ الْمُتَرْجَمِ هَذَا الْعَامِ. 

أَدَبُ الْمَهْجَرِ يَكْتَسِبُ جُمْهُورًا أَوْسَعَ

تُظْهِرُ الْقَوَائِمُ الْأَدَبِيَّةُ الَّتِي نَشَرَهَا مَوْقِعُ أَرَبْ لِت (الأدب العربي) أَنَّ عَدَدًا كَبِيرًا مِنَ الْكُتُبِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي يَكْتُبُهَا أُدَبَاءُ الْمَهْجَرِ، أَوْ تَتَنَاوَلُ تَجَارِبَ الْمَنْفَى وَالِاغْتِرَابِ، سَيَصْدُرُ خِلَالَ أَشْهُرِ هَذَا الْعَامِ، وَهُوَ مَا يَدُلُّ عَلَى اتِّسَاعِ اهْتِمَامِ النَّاشِرِينَ الْعَالَمِيِّينَ بِالْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ وَتَرْجَمَاتِهِ، وَخَاصَّةً الْأَعْمَالِ الَّتِي تَصْدُرُ عَنْ كُتَّابٍ يُقِيمُونَ فِي الْمَهْجَرِ وَيَكْتُبُونَ عَنِ الْهُوِيَّةِ وَالْحُدُودِ وَالِانْتِمَاءِ وَالذَّاكِرَةِ.

يُؤَكِّدُ الْمَوْسِمُ الْأَدَبِيُّ الْحَالِيُّ أَنَّ الْأَدِيبَ الْعَرَبِيَّ الْمُقِيمَ فِي دُوَلِ الْمَهْجَرِ أَصْبَحَ أَحَدَ أَبْرَزِ صُنَّاعِ الْمَشْهَدِ الْأَدَبِيِّ الْعَالَمِيِّ، لَا بِوَصْفِهِ كَاتِبًا يُوَثِّقُ تَجْرِبَةَ النُّزُوحِ فَحَسْبُ، بَلْ لِأَنَّهُ يُنْتِجُ نُصُوصًا تُحَاوِرُ الْإِنْسَانَ أَيْنَمَا كَانَ، وَتُسَاهِمُ فِي بِنَاءِ جُسُورٍ جَدِيدَةٍ بَيْنَ الثَّقَافَاتِ. وَتُشِيرُ الْإِصْدَارَاتُ الْحَدِيثَةُ إِلَى أَنَّ أَدَبَ الْمَهْجَرِ الْعَرَبِيِّ يَدْخُلُ مَرْحَلَةً أَكْثَرَ حُضُورًا وَتَأْثِيرًا، مَعَ تَزَايُدِ التَّرْجَمَاتِ، وَاتِّسَاعِ دَوَائِرِ النَّشْرِ، وَازْدِيَادِ اهْتِمَامِ الْقُرَّاءِ وَالنُّقَّادِ بِهَذِهِ الْأَصْوَاتِ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الذَّاكِرَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْأُفُقِ الْعَالَمِيِّ.


0 التعليقات: