تقديم : أُرَحِّبُ بِكُمْ فِي هٰذَا البُودْكاسْتِ الأَدَبِيِّ الَّذِي أَصْحَبُكُمْ فِيهِ يَوْمِيًّا فِي رِحْلَةٍ داخِلَ أَعْظَمِ الرِّواياتِ الَّتِي صَنَعَتْ ذاكِرَةَ الإِنْسانِيَّةِ. جاءَتْ فِكْرَةُ هٰذا المَشْروعِ بَعْدَ أَنْ نَشَرَتْ صَحيفَةُ الغارديان البريطانية فِي مايُو 2026 قائِمَةً جَديدَةً لِأَفْضَلِ 200 رواية فِي التّارِيخِ، إِثْرَ تَصْوِيتٍ واسِعٍ شارَكَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ مِئَةٍ وَسَبْعينَ رِوائِيًّا وَناقِدًا وَأَكادِيمِيًّا مِنْ مُخْتَلِفِ أَنْحاءِ العالَمِ.
هٰذِهِ القائِمَةُ
لَمْ تَكُنْ مُجَرَّدَ تَرْتِيبٍ أَدَبِيٍّ عابِرٍ، بَلْ بَدَتْ لِي كَخَريطَةٍ كُبْرى
لِفَهْمِ الإِنْسانِ عَبْرَ السَّرْدِ، مِنَ الحُروبِ وَالحُبِّ وَالمَنْفَى إِلى العُزْلَةِ
وَالأَسْئِلَةِ الوُجودِيَّةِ وَالتَّحَوُّلاتِ الاجْتِماعِيَّةِ العَميقَةِ.
هُنا لَنْ أَكْتَفِيَ
بِتَلْخيصِ الرِّواياتِ، بَلْ سَأُحاوِلُ أَنْ أَقْتَرِبَ مِنْ أَرْواحِ كُتّابِها،
وَمِنَ الأَزْمِنَةِ الَّتِي وُلِدَتْ فِيها، وَمِنَ الأَسْرارِ الَّتِي جَعَلَتْها
خالِدَةً رَغْمَ تَغَيُّرِ القُرونِ وَالأَذْواقِ.
سَأُشارِكُكُمْ أَيْضًا
انْطِباعاتي الشَّخْصِيَّةَ كَكاتِبٍ وَقارِئٍ عاشِقٍ لِلأَدَبِ، مُؤْمِنًا بِأَنَّ
الرِّوايَةَ العَظِيمَةَ لَيْسَتْ كِتابًا فَقَطْ، بَلْ حَياةٌ أُخْرى نَعِيشُها بِصَمْتٍ
بَيْنَ الصَّفَحاتِ.








0 التعليقات:
إرسال تعليق