الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الثلاثاء، مايو 26، 2026

النص التفاعلي يوقظ أرواح المكتبات الصامتة: عبده حقي

 


تتسارع حركة الأدب الرقمي في العالم بخطى تفتح أبوابًا جديدة أمام الكتابة التفاعلية، والروايات متعددة الوسائط، والشعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والنصوص التي تتداخل فيها الصورة والصوت والخوارزمية مع اللغة الأدبية. وخلال الأسبوع الماضي، كشفت منصات ثقافية وجامعات وهيئات بحثية ومؤسسات نشر عن مشاريع وإصدارات وملتقيات جديدة تؤكد أن الأدب الرقمي لم يعد مجرد تجربة هامشية، بل صار مختبرًا عالميًا لإعادة تعريف فعل القراءة والكتابة.

من المغرب إلى شرق آسيا، ومن العواصم العربية إلى أوروبا والأمريكيتين، ظهرت مبادرات تجمع بين الإبداع الأدبي والذكاء الاصطناعي، وتستثمر الوسائط التفاعلية لصناعة أشكال سردية جديدة تتجاوز الصفحة الورقية نحو النص المتحرك والبيئات السردية الغامرة. وفي ما يلي جولة في أبرز الأخبار والإصدارات التي تداولتها المواقع الثقافية العالمية خلال الأيام الأخيرة.

المغرب

شهد النقاش الثقافي المغربي خلال الأسبوع الماضي عودة قوية لموضوع الرواية الرقمية التفاعلية، مع تجدد الاهتمام الأكاديمي بالأعمال السردية المغربية التي تستثمر الروابط التشعبية والصوت والصورة داخل النص الروائي. كما أعادت منصات نقدية تداول أعمال رواد الأدب الرقمي المغاربي، خاصة التجارب المرتبطة بالسرد التفاعلي والرواية الفيسبوكية.

ومن أبرز المواد المتداولة هذا الأسبوع دراسة جديدة حول “الرواية المغاربية من الورقية إلى الرقمية” تناولت التحولات التي عرفها السرد المغاربي مع دخول الوسائط الرقمية والتقنيات التفاعلية.

كما تداولت منصات أدبية مغربية وعربية نقاشًا متجددًا حول القصة القصيرة الرقمية جدًا والكتابة المتعددة الوسائط.

العالم العربي

شهدت الساحة العربية خلال الأيام الأخيرة صدور مقالات ودراسات جديدة تناقش مستقبل الأدب الرقمي وعلاقته بالذكاء الاصطناعي. فقد نشر موقع “الغد” الأردني تقريرًا موسعًا حول التحديات الجديدة التي تفرضها الثورة الرقمية على الإبداع الأدبي، مع التركيز على تغير علاقة الكاتب بالقارئ داخل الفضاء الرقمي.

وفي مصر، أعيد الترويج لكتاب “المتلقي في الرواية الرقمية التفاعلية” للباحث محمد حسانين الضلع، بوصفه من الدراسات العربية المهمة التي ترصد تحولات القراءة داخل النصوص الإلكترونية التفاعلية.

كما شهدت مواقع عربية متخصصة تداول دراسات جديدة حول “الأدب الرقمي ورهانات الأدب العربي” وعلاقة اللغة العربية بالتقنيات الجديدة والوسائط المتعددة.

أوروبا

أعلنت Electronic Literature Organization خلال الأسبوع الماضي عن فتح باب الترشيحات لجوائز الأدب الإلكتروني لسنة 2026، إضافة إلى توسيع مشاركات مؤتمرها العالمي حول الأدب التفاعلي والذكاء الاصطناعي. ويُعد هذا الحدث من أبرز المواعيد الدولية الخاصة بالأدب الرقمي.

كما أعلنت مجلة أكاديمية أوروبية متخصصة عن ملف جديد بعنوان “الأدب الإلكتروني والسرديات اللعبية” يركز على تقاطع الرواية التفاعلية مع ألعاب الفيديو وتقنيات الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي.

وفي الولايات المتحدة وأوروبا، شهدت المؤسسات الأدبية نقاشات واسعة حول أثر الذكاء الاصطناعي على الكتابة الإبداعية، خاصة بعد ندوة نظمتها منظمة PEN America بمشاركة كتاب وروائيين ناقشوا مستقبل الرواية المكتوبة بالشراكة مع الخوارزميات.

شرق آسيا

برزت خلال الأسبوع الماضي مشاريع آسيوية جديدة تمزج الأدب الرقمي بالذكاء الاصطناعي، خاصة في اليابان والصين وكوريا الجنوبية. فقد تم الإعلان عن تحديث مشروع “Manga109-v2026” الياباني، وهو مشروع يعتمد الذكاء الاصطناعي لتحليل السرد البصري في المانغا وتحسين فهم النصوص المصورة رقميًا.

كما تداولت منصات أكاديمية آسيوية أخبارًا عن أدوات جديدة لكتابة الشعر الصيني الكلاسيكي بمساعدة الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تطبيقات توليد النصوص السردية متعددة الوسائط.

وفي اليابان كذلك، خُصصت جلسات أكاديمية جديدة حول “التدريس بالذكاء الاصطناعي في الأدب والثقافة الشرق آسيوية” ضمن مؤتمر MLA لعام 2026.

أمريكا

تواصلت في الولايات المتحدة وكندا موجة المشاريع الأدبية المرتبطة بالسرد الاصطناعي. فقد نشرت مجلة أكاديمية حديثة دراسة بعنوان “الذكاء الاصطناعي بوصفه راوياً” تناولت التحولات التي أحدثتها النماذج التوليدية في تقنيات الحكي الرقمي.

كما انتشرت خلال الأسبوع الماضي مراجعات جديدة لأدوات توليد القصص بالذكاء الاصطناعي، والتي باتت تستخدم على نطاق واسع داخل ورشات الكتابة الرقمية التفاعلية.

وتحدثت تقارير أمريكية متخصصة عن صعود “النماذج العالمية السردية” القادرة على بناء عوالم روائية ثلاثية الأبعاد يمكن للقارئ التجول داخلها بصريًا وصوتيًا.


0 التعليقات: