تتحرك خريطة الكتاب الإلكتروني العربي هذه الأيام بوتيرة هادئة لكنها لافتة، بعيداً في كثير من الأحيان عن الضجيج الذي يصاحب الإصدارات الورقية ومعارض الكتب وحفلات التوقيع. فبين نهاية شتنبر والأسبوع الأول من أكتوبر 2026 ظهرت مجموعة جديدة
لم يعد الكتاب العربي الجديد يصل إلى القارئ من باب المكتبة وحدها. فقد أصبح جزء متزايد من حركة النشر يتحرك بصمت داخل المنصات الرقمية، حيث قد يظهر كتاب في منتصف الليل، ويصبح بعد ساعات متاحا لقارئ في المغرب أو مصر أو الخليج أو أوروبا من دون انتظار معرض للكتاب أو شحنة ورقية أو موزع محلي.
البحث عن البدايات الرقمية لكاتب ما ليس تمرينًا بسيطًا في محرك بحث، ولا يكفي فيه العثور على مدونة قديمة أو صفحة تحمل اسم صاحبها. ذاكرة الإنترنت أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير؛ صفحات تختفي، مواقع تغلق، روابط تتعطل، منتديات بكاملها تموت، صحف تغير أنظمة إدارة محتواها، وأسماء كتّاب تنتقل من عنوان إلكتروني إلى آخر حتى يصبح الوصول إلى اللحظة الأولى أشبه بعمل أثري
صفحات لم تعد تفتح. منتديات انطفأت. مواقع شخصية ابتلعتها شركات الاستضافة. مدونات اختفت بعد إغلاق منصاتها. روابط بقيت أسماؤها في نتائج البحث بينما اختفى ما كان وراءها. وبين هذه الأنقاض الرقمية المبعثرة يحاول الباحث اليوم الإجابة عن سؤال يبدو سهلاً، لكنه يتحول بمجرد الاقتراب منه إلى متاهة أرشيفية:
صدر حديثًا للكاتب المغربي عبده حقي كتاب فكري جديد بعنوان «أزمة المعنى في العصر الخوارزمي: الإنسان والحقيقة والتأويل من فائض المعلومات إلى ن...
