الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل

السبت، مايو 09، 2026

رَحِيلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدُّكَّالِيِّ يُطْفِئُ قِنْدِيلَ الْحَنِينِ: قصيدة تفاعلية من إنجاز عبده حقي

 

# مشروع نص تفاعلي جاهز للنشر في Blogger ```html رَحِيلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدُّكَّالِيِّ يُطْفِئُ قِنْدِيلَ الْحَنِينِ
عبدالوهاب الدكالي

رَحِيلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدُّكَّالِيِّ يُطْفِئُ قِنْدِيلَ الْحَنِينِ

نص تفاعلي بصيغة رقمية — إعداد عبده حقي

بوابة الحنين

في مساءٍ مغربيٍّ مبلَّلٍ بالموسيقى، بدا وكأنَّ الراديو القديم قد فقد نبضه الأخير. رحل عبدالوهاب الدكالي، لكن الأغاني ما زالت تدور في الأزقة، وفي المقاهي القديمة، وفي ذاكرة العشاق الذين كبروا على صوته. هذا النص ليس مجرد رثاء، بل محاولة لعبور الذاكرة المغربية عبر الموسيقى والحنين والضوء الخافت لقنديل قديم.

متابعة القراءة

هَلْ رَاحَ الْمُغَنِّي؟

هَلْ رَاحَ الْمُغَنِّي؟ أَمْ أَنَّ الصَّوْتَ اخْتَبَأَ قَلِيلًا فِي شُقُوقِ الْغَيْمِ؟ أَمْ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ الدُّكَّالِيَّ تَعِبَ مِنْ حَمْلِ الْمَغْرِبِ فَوْقَ حِبَالِ حَنْجَرَتِهِ؟ كُنْتُ أَظُنُّهُ أَقْوَى مِنَ الْمَوْتِ... فَالرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يُرَمِّمُ قُلُوبَ الْعُشَّاقِ بِأُغْنِيَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرْحَلَ بِسُهُولَةِ خَبَرٍ عَاجِلٍ. لٰكِنَّ الْمَوْتَ كَانَ أَسْرَعَ مِنْ كُلِّ الْأَغَانِي.
فتح الذاكرة

أرشيف الذاكرة المغربية

كانت أغاني عبدالوهاب الدكالي تشبه النوافذ المفتوحة على زمن أكثر دفئاً. في كل بيت مغربي كان هناك مذياع صغير يحتفظ بصوته. في كل مقهى كانت هناك قصة حب تنمو ببطء على إيقاع «مرسول الحب» و«كان يا ما كان». كان صوته يربط المدن المغربية بخيط غير مرئي من الحنين. من فاس إلى الرباط، ومن الصويرة إلى الدار البيضاء، ظل صوته يرافق الأجيال كأنَّه جزء من هوية المكان.

"الأغاني الجميلة لا تموت... بل تتحول إلى ذاكرة جماعية."
الوداع الأخير

الوداع الأخير

أصدقائي الأعزاء، يا مَنْ كَبِرْتُمْ مَعَ صَوْتِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدُّكَّالِيِّ، نُطْفِئُ الْيَوْمَ شَمْعَةً كَبِيرَةً مِنْ ذَاكِرَتِنَا الْفَنِّيَّةِ. رَحَلَ الرَّجُلُ الَّذِي عَلَّمَنَا أَنَّ الْأُغْنِيَةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ لَحْنٍ، بَلْ وَطَنًا صَغِيرًا نَحْمِلُهُ فِي قُلُوبِنَا. سَلَامٌ عَلَى رُوحِهِ فِي سَمَاءِ الْخُلُودِ، وَسَلَامٌ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَهِيَ تُخْفِي دُمُوعَهَا خَلْفَ الْأَغَانِي الْقَدِيمَةِ.

العودة إلى البداية
``` ## طريقة النشر في Blogger 1. افتح لوحة التحكم الخاصة بمدونتك على Blogger. 2. أنشئ مشاركة جديدة. 3. انتقل إلى وضع HTML بدل وضع التأليف. 4. انسخ الكود كاملاً والصقه داخل التدوينة. 5. استبدل: * `ضع-رابط-الصورة-هنا` برابط الصورة التي تريد استعمالها. * `ضع-رابط-الأغنية-هنا` برابط ملف MP3. 6. اضغط على "معاينة" ثم "نشر". النص سيكون تفاعلياً بالكامل مع روابط داخلية وانتقالات سلسة بين المقاطع.

رَحِيلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدُّكَّالِيِّ يُطْفِئُ قِنْدِيلَ الْحَنِينِ: مرثية من إنجاز عبده حقي


تقديم : 
يرحل الفنانون الكبار تاركين وراءهم فراغاً يشبه الصمت الذي يلي انطفاء الموسيقى. وبرحيل الموسيقار عبدالوهاب الدكالي شعرتُ أن جزءاً دافئاً من الذاكرة المغربية قد غادرنا بصمت مؤلم. هذه القصيدة ليست سوى محاولة شخصية للإنصات إلى ذلك

الخميس، مايو 07، 2026

قصيدة "بكائية على صدر الوطن" للشاعر العراقي مظفر النواب

                                                                         


                                                                         الحركة الثانية

في تلك الساعة .. حيث تكون الروضة فحل حمام
في جبل مهجور
وأضم جناحي الناريين على تلك الأحذية السرية
واريح التفاح الوحشي
يعض كذئب ممتلىء باللذة

الخميس، أبريل 30، 2026

مكاشفات من دفتر الغربة: قصيدة للشاعر المغربي عبدالله راجع


ولد الشاعر عبدالله راجع في مدينة سلا (المجاورة للرباط في المغرب) سنة1948م، عاش في عدة مدن بالمملكة المغربية. تلقى تعليمًا نظاميًا في المدراس الابتدائية والثانوية بمدينة سلا، ثم التحق بكلية الآداب بمدينة فاس، وتخرج فيها (1972)، وحصل على دبلوم الدراسات العليا(1984).

السبت، أبريل 25، 2026

لوقت يتكئ على نخلة مائلة: عبده حقي


 يا أيُّها الجالسُ على حافَّةِ الضَّوء،

هل تَسمعُ صَريرَ الوقتِ
وهو يُطوى في جيبِ الرِّيح؟
أم تَرى في ارتعاشةِ النَّخلةِ
كائناً طويلاً
يَسيرُ على عُكّازِ الوهم؟

رقصةُ الاحتمالاتِ في جسدِ الحلم: عبده حقي

 


لم تكن ترقص… بل كانت تَحدُث.

كلما رفعت يدها، انقسمت إلى احتمالاتٍ لا تُحصى، وكل احتمالٍ كان حياةً لم تعشها. المدينة من حولها كانت تتذكر نفسها بصعوبة، تتشقق ثم تعود، كأنها تخجل من ثباتها.

أُحَلِّقُ بِلا أَجْنِحَةٍ مستعارة : قصيدة تفاعلية عبده حقي

 



أُحَلِّقُ بِلا أَجْنِحَةٍ

نَصٌّ شِعْرِيٌّ تَفَاعُلِيٌّ بَيْنَ الحُلْمِ، وَالسَّمَاءِ، وَالكِتَابَةِ، وَالبَحْثِ عَنِ الذَّاتِ


خَرِيطَةُ القِرَاءَةِ التَّفَاعُلِيَّةِ:
السَّمَاءُ | الأَرْضُ | الكِتَابَةُ | الذَّاتُ | الخَاتِمَةُ

السَّمَاءُ: بَدَايَةُ التَّحْلِيقِ

أُحَلِّقُ…
لا لِأَنَّ السَّماءَ تُنادِينِي،
بَلْ لِأَنَّ الأَرْضَ ضاقَتْ بِأَسْئِلَتِي.

إِشَارَةٌ تَفَاعُلِيَّةٌ: السَّمَاءُ هُنَا لَيْسَتْ مَكَانًا فَقَطْ، بَلْ رَغْبَةٌ فِي التَّحَرُّرِ. اِنْتَقِلْ إِلَى الأَرْضِ لِتَعْرِفَ سَبَبَ التَّحْلِيقِ.

الأَرْضُ: ثِقْلُ الأَسْئِلَةِ

أُحَلِّقُ…
وَفِي قَدَمَيَّ ثِقْلُ الطُّرُقاتِ القَديمَةِ،
وَفِي صَدْرِي خَريطَةُ التِّيهِ
وَبَيْتٌ بِلا نَوافِذَ.

مَنْ قالَ إِنَّ الجَناحَيْنِ شَرْطُ السَّفَرِ؟
أَنَا أُسافِرُ
بِنَبْضٍ يَرْفُضُ الإِقامَةَ،
وَبِقَلْبٍ يَكْتُبُ اسْمَهُ
عَلَى الهَواءِ… ثُمَّ يَمْحُو.

رَابِطُ المَعْنَى: الأَرْضُ لَيْسَتْ ضِدَّ السَّمَاءِ، بَلْ هِيَ الذَّاكِرَةُ الَّتِي تَدْفَعُنَا إِلَى الِارْتِفَاعِ. اِنْتَقِلْ إِلَى الكِتَابَةِ.

الكِتَابَةُ: جَنَاحٌ غَيْرُ مَرْئِيٍّ

أُحَلِّقُ بِلا أَجْنِحَةٍ،
كَفِكْرَةٍ هارِبَةٍ مِنْ كِتابٍ مُغْلَقٍ،
كَطِفْلٍ يُطارِدُ ظِلَّهُ
وَلا يُدْرِكُ أَنَّهُ الظِّلُّ وَالضَّوْءُ مَعًا.

أُحَلِّقُ…
فَوْقَ المُدُنِ الَّتِي نَسِيَتْنِي،
وَفَوْقَ الوُجُوهِ الَّتِي تُشْبِهُنِي
وَلا تَعْتَرِفُ بِي.

نَافِذَةٌ تَأْمُلِيَّةٌ: الكِتَابَةُ فِي هَذَا النَّصِّ لَا تَصِفُ الطَّيَرَانَ، بَلْ تُنْجِزُهُ. اِقْرَأْ مَرْحَلَةَ الذَّاتِ.

الذَّاتُ: المَسَافَةُ بَيْنِي وَبَيْنِي

أَيُّهَا الفَراغُ…
كُنْ صَدِيقِي قَلِيلًا،
عَلِّمْنِي أَنْ أَكُونَ خَفِيفًا
كَحُلْمٍ لَمْ يُكْتَبْ بَعْدُ.

أَنَا لا أَمْلِكُ جَناحَيْنِ،
لٰكِنِّي أَمْلِكُ ارْتِباكِي،
وَهٰذَا يَكْفِي
لِأَعْبُرَ المَسافَةَ بَيْنِي وَبَيْنِي.

أَنَا لا أَمْلِكُ سَماءً،
لٰكِنِّي أَمْلِكُ دَهْشَتِي،
وَكُلُّ دَهْشَةٍ
سَماءٌ مُؤَقَّتَةٌ.

خِيَارُ القَارِئِ:
إِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّ التَّحْلِيقَ هُوَ الحُلْمُ، عُدْ إِلَى السَّمَاءِ.
وَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّهُ مُصَالَحَةٌ مَعَ الذَّاتِ، اِنْتَقِلْ إِلَى الخَاتِمَةِ.

الخَاتِمَةُ: لٰكِنِّي أَصِلُ

أُحَلِّقُ بِلا أَجْنِحَةٍ،
وَأَهْبِطُ بِلا خَسارَةٍ،
فَما فَقَدْتُ شَيْئًا
كَيْ أَنْدَمَ.

أُحَلِّقُ…
كَأَنِّي أَكْتُبُ آخِرَ سَطْرٍ فِي الغِيابِ،
ثُمَّ أَعُودُ
لِأَبْدَأَ أَوَّلَ مَعْنًى.

هٰكَذَا أَنَا…
بَيْنَ سُقُوطٍ لا يَحْدُثُ
وَصُعُودٍ لا يُرى،

أُحَلِّقُ
بِلا أَجْنِحَةٍ،
لٰكِنِّي أَصِلُ.


إعداد وتقديم: عبده حقي

أُحَلِّقُ بِلا أَجْنِحَةٍ مستعارة : عبده حقي

 


عَلى خُطى النسور،

لٰكِنِّي أَسْتَعيرُ صَوْتِي مِنْ صَمْتِي،
وَأَبْنِي جَناحَيَّ مِنْ حَنينٍ لا يُرى...

الأربعاء، أبريل 01، 2026

احتفال الصدع في قلب المطلق: عبده حقي

 


أستيقظُ كلَّ صباحٍ وفي صدري مطرقةٌ من نورٍ تُحاوِلُ أن تُثبِّتَ سماءً لا تُثبَّت، أقولُ لنفسي: أنا الكلُّ وأنا النقيض، ثم أضحك كمن اكتشف أنَّ الضحكَ هو شكلٌ آخر من أشكال البكاء المتأخّر. منذ أن تسلَّلَ إليَّ شغفُ المطلق، صار جسدي حلبةً لمصارعةِ فكرتين لا تتصافحان:

الخميس، مارس 26، 2026

نص سردي "نافذة في رأس الغريب": عبده حقي


 أمشي داخل رأسي كأنني أتنقّل بين غرفٍ لا أبواب لها، وأحمل في جيبي أشياء أحبّها: حجرًا التقطتُه من طفولتي، وملعقةً من ذاكرةٍ لم أعد أتذكّر طعمها، وصورةً لشيءٍ لا أعرف إن كان لي أم كنتُ له. كنتُ أظنّ أن العالم لا يتّسع إلا لما أعرفه، وأن الأشياء التي لم

الاثنين، مارس 23، 2026

ممرّاتُ تأكلُ وجهي في غفلةِ الضوء: عبده حقي

 


أُطْفِئُ وَجْهِي وَأُعَلِّقُهُ عَلَى مِشْجَبِ الصَّمْتِ، ثُمَّ أَبْدَأُ فِي التَّلَاشِي كَمَا لَوْ أَنَّنِي فِكْرَةٌ لَمْ تَكْتَمِلْ فِي رَأْسِ غَيْمَةٍ. لَا أَذْكُرُ مَتَى بَدَأْتُ فِي التَّخَلِّي عَنْ نَفْسِي، رُبَّمَا فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ الَّتِي اكْتَشَفْتُ فِيهَا أَنَّ اسْمِي لَا يُشْبِهُنِي، وَأَنَّ ظِلِّي يَسِيرُ خَلْفِي لَا لِيَحْمِينِي بَلْ لِيُرَاقِبَ انْكِسَارَاتِي الصَّغِيرَةَ. كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ التَّنَازُلَ عَنِ الذَّاتِ نَوْعٌ مِنَ النُّبْلِ، لَكِنَّنِي الآنَ أَرَاهُ شَقًّا فِي الْمِرْآةِ، يَتَسَرَّبُ مِنْهُ ضَوْءٌ بَارِدٌ يُشْبِهُ إِهَانَةً مُؤَجَّلَةً.

السبت، مارس 21، 2026

أُصَادِقُ كَلِمَاتِي فِي عِيدِ الشِّعْرِ: عبده حقي


1

فِي هٰذَا اليَوْمِ، تَسْتَيْقِظُ اللُّغَةُ مِنْ مَنَامِهَا،
وَتَمْشِي حَافِيَةً فَوْقَ قَلْبِي،
كَأَنَّهَا أُمٌّ تُرَتِّبُ فَوْضَى الذِّكْرَى،
وَتُسَمِّي الحُزْنَ وَطَنًا.

السبت، مارس 14، 2026

عُشْبُ الْمَسَاءِ عَلَى شُرْفَةِ الْقَلْبِ: عبده حقي

 


فِي هَذَا الْمَسَاءِ الَّذِي يَنْزِلُ كَعِطْرٍ خَفِيٍّ عَلَى شُرْفَاتِ الْقُلُوبِ، أَمْشِي بَيْنَ ظِلِّي وَظِلِّكِ كَمَنْ يَبْحَثُ عَنْ وَرْدَةٍ ضَاعَتْ فِي جَيْبِ الْحُلْمِ. يَنْحَنِي الضَّوْءُ قَلِيلًا فَوْقَ أَكْتَافِ الْمَدِينَةِ، وَتَنْحَنِي رُوحِي أَكْثَرَ لِأَسْمَعَ صَوْتَكِ وَهُوَ يَمْشِي فِي دَمِي كَأَنَّهُ نَبْعٌ قَدِيمٌ. أَقُولُ لِلْمَسَاءِ: تَرَفَّقْ بِنَا، فَنَحْنُ لَا نَمْلِكُ سِوَى هَذِهِ اللَّحْظَةِ الَّتِي تَتَفَتَّحُ فِيهَا الْكَلِمَاتُ كَزَهْرِ اللَّوْزِ فِي قَلْبِ الْمَجَازِ.

السبت، مارس 07، 2026

أَضْغَاثُ الأَحْلَامِ عَلَى حَافَّةِ اللَّيْلِ: عبده حقي


 أَمْشِي فِي مَمَرَّاتِ النَّوْمِ كَأَنِّي أَجْمَعُ شَظَايَا قَمَرٍ تَكَسَّرَ فِي جُبِّ اللَّيْلِ، وَأَسْأَلُ نَفْسِي: أَهَذِهِ أَحْلَامٌ أَمْ بَقَايَا أَرْوَاحٍ نَسِيَهَا الصُّبْحُ فِي الطَّرِيقِ؟

كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابَ غَفْوَةٍ وَجَدْتُ وَجْهًا يُشْبِهُ ذَاكِرَتِي، وَصَوْتًا يَهْمِسُ لِي: لَا تُصَدِّقْ كُلَّ مَا يَزْهُرُ فِي الظَّلِّ.

السبت، فبراير 28، 2026

تأملات روحانية (أَثَرُ النُّورِ فِي قَلْبِ الْغَيْبِ) عبده حقي


أَجْلِسُ إِلَى جَانِبِ رُوحِي كَمَا يَجْلِسُ الْمَاءُ إِلَى ظِلِّهِ، أُصَافِحُ نَبْضِي وَأَقُولُ لَهُ: لَا تَخَفْ مِنْ عُلُوِّ السَّمَاءِ، فَإِنَّ السَّمَاءَ تُحِبُّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا بِقَلْبٍ مُنْكَسِرٍ، وَتُخْفِي فِي كَسْرِهِ بَذْرَةَ الْأَبَدِ.

الثلاثاء، فبراير 24، 2026

من معيدي لسنوات السبعينات: عبده حقي

 


أجلسُ الآنَ في آخرِ العمرِ، وأفتحُ نافذةً سرِّيَّةً في قلبي، فتدخلُ السبعيناتُ كما كانت: شمسًا خفيفةً، وشَعْرًا كثيفًا، وقميصًا بلونِ الحلم.

أعودُ إلى تلكَ الصورةِ كأنني أعودُ إلى مرآةٍ لا تُكذِّبُني، فأرى شابًّا يبتسمُ للعالمِ بعينينِ لا تعرفانِ الخيبة، ويحتضنُ غيتارًا كأنه يحتضنُ مصيرَه.

السبت، فبراير 21، 2026

صَمْتٌ أَثْقَلُ مِنَ الضَّجِيج: عبده حقي

 


فِي طَرِيقٍ يَعْبُرُ الْمَدِينَةَ كَسَطْرٍ مُتْعَبٍ،

كَانَتْ خُطَاهَا خَفِيفَةً كَأَنَّهَا تَسْتَعِيرُ الْهَوَاءَ،
وَكَانَ فِي عَيْنَيْهَا نَهَارٌ يَتَأَخَّرُ عَنْ وُعُودِهِ،
فَفَهِمَتِ الأَرْضُ مَا لَمْ يَفْهَمْهُ الْعَابِرُونَ.

السبت، فبراير 14، 2026

عَلى أَرْصِفَةِ سَاوْبَاوْلُو تَنْبُتُ ذَاكِرَتِي: عبده حقي

 


١

أَمْشِي وَحْدِي فِي شَارِعِ بَاوْلِيسْتَا،
وَتُصَافِحُنِي وُجُوهٌ لَا تَعْرِفُنِي،
فَأُحَيِّيهَا بِقَلْبِي،
وَأُسَمِّيهَا وَطَنًا مُؤَقَّتًا.

السبت، فبراير 07، 2026

قصائد (الماءُ الَّذِي كَشَفَ الْمَعْنَى) عبده جقي

 


1

اَلْفَيْضَانُ لَمْ يَأْتِ مِنَ النَّهْرِ، بَلْ مِنْ دَاخِلِ الْمَعْنَى.
اَلْأَشْيَاءُ غَرِقَتْ لِأَنَّهَا وُجِدَتْ.
اَلْبُيُوتُ فَقَدَتْ سَبَبَ وُقُوفِهَا.
اَلْأَبْوَابُ لَمْ تُفْتَحْ، بَلِ اسْتَسْلَمَتْ.
وَكَانَ الْغَرَقُ شَكْلًا آخَرَ مِنَ الْبَقَاءِ.

الخميس، فبراير 05، 2026

تمارين على القفز خارج الحواس: عبده حقي


 لم أكن أكتب، كنت أُفتح.

القلم لم يكن في يدي بل كان يدي، وكان جسدي ينساب فوق الورق كما تنساب غيمة على درجٍ مهجور. أفكاري لا تأتي مرتّبة؛ إنها تقفز، تتعثّر، تتعرّى، ثم تضحك. في لحظة ما أدركت أن أكبر كذبة رُويت لنا هي أننا محكومون بحواسنا، أن أعيننا أقفاص، وأن الجلد حدّ نهائي. لا. الجلد باب. والعين ثقب يمرّ منه ما لا يُرى.