الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


السبت، فبراير 23، 2019

“الثقافة..الفنون..المناهل”.. 3 مجلات عريقة تعود إلى الحياة


الثقافة المغربية” و”الفنون” و”المناهل”، ثلاث مجلات تعود إلى المكتبة المغربية بعد غياب طويل. وهي المجلات التي كانت تصدرها وزارة الثقافة في المغرب خلال العقود الخمسة الأخيرة.
وإذا كانت مجلة “الفنون” خاصة بالمجال الفني، من سينما ومسرح وغناء وفنون بصرية، فقد كانت مجلة “المناهل” معنية بالتاريخ، وبالتراث الأدبي واللغوي والفكري، وبالتراث المادي، أيضا، بينما ظلت “الثقافة المغربية” مجلة جامعة لآخر الدراسات الفكرية والنقدية والإبداعات الأدبية في البلاد.
وبعد إصدار العدد الجديد من مجلة “الثقافة المغربية”، التي يديرها الشاعر صلاح بوسريف، والعدد الأول من السلسلة الجديدة من مجلة “الفنون” التي تديرها الباحثة فوزية البيض، أعلن وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج عن إعادة إصدار مجلة “المناهل”، لتكتمل ثلاثية ثقافية إعلامية من إصدارات وزارة تشرف على حقلي الثقافة والاتصال، وتراهن على ربط الرهان الثقافي بالحقل الإعلامي، في سبيل نشر وتداول آخر الأبحاث والإبداعات ومستجد الأفكار والدراسات، مع الإنصات إلى الصوت النقدي للمثقف المغربي في الأزمنة الراهنة.
الفنون” تفتح ملف الصناعة الثقافية والإبداعية في المغرب
بعد توقفها عن الإصدار منذ سنة 1980، عادت مجلة “الفنون” إلى الصدور في حلة جديدة، تم تقديم العدد الأول منها في إطار فعاليات الدورة ال25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدارالبيضاء.
واعتبرت مديرة نشر مجلة “الفنون”، فوزية البيض، أن إعادة إصدار هذه المجلة يشكل إضافة نوعية إلى المكتبة الفنية الوطنية، وأن المجلة ستعمل على تعميق التواصل الفني والثقافي بين الفنانين والمبدعين والباحثين المغاربة، في أفق أن تصبح المجلة مرصدا لتجميع وتوثيق مختلف الفنون التي تدخل في التراث اللامادي.
وأضافت البيض أن المجلة تشكل دعامة أساسية مشجعة على خلق طفرة ثقافية وفنية، قوامها التنقيب والبحث والإنتاج المتميز لضمان إشعاع الفنون المغربية على أوسع نطاق لتكون سفيرا للدبلوماسية الثقافية المغربية، وتعزز حضورها في المعارض الدولية.
وأكدت أن إعادة إصدار المجلة تمثل دعما للإنتاج الفني وللمبدعين المغاربة، لاسيما الفئات الشابة منهم التي تقتحم عالم الفن والإبداع، لمواكبة كل ما يتم إنجازه وطنيا في مختلف الألوان والإنتاجات الفنية.
ويتضمن العدد الأول من السلسلة الجديدة لمجلة “الفنون”، الذي يقع في 164 صفحة، ملفين، يهتم الأول ب “الفنون المغربية: التأسيس والاستمرارية”، فيما يهتم الثاني ب “الصناعة الثقافية والإبداعية في المغرب”. ويتضمن كل واحد منهما مجموعة من المقالات ساهم في إعدادها ثلة من الأدباء المغاربة.
وتم إرفاق العدد كذلك بالنص الكامل لمسرحية “الكراسي، اقتباس الطيب الصديقي عن أوجين يونيسكو.
يشار إلى أن إدارة المجلة، التي سيصدر العدد المقبل منها في مايو 2019، أسندت لفوزية البيض، وتضم هيئة تحريرها بنيونس عميروش، محمد اشويكة، الطاهر الطويل، حسن نرايس، أما لجنة الاستشارة، فتتكون من محمد أديب السلاوي، حسن الصميلي، أحمد عيدون، محمد كلاوي، وحسن بحراوي.
الثقافة المغربية.. بين ضرورات التحديث ورهانات الحداثة
بعد خمس سنوات على صدور العدد 37 من مجلة “الثقافة المغربية”، استأنفت المجلة صدورها من جديد.
المجلة التي أسسها محمد الفاسي سنة 1970، استأنفت الصدور من جديد، بعد النسخ التي تداول على إدارتها كل من محمد بن شقرون ومحمد بن البشير ومحمد الصباغ وعبدالكريم البسيري وعبدالحميد عقار وكمال عبداللطيف، لتسند إدارة تحريرها اليوم للشاعر صلاح بوسريف.
وعبر العدد الجديد، أعلنت المجلة وفاءها لشعار التحديث، حين اختارت موضوع “الثقافة المغربية بين ضرورات التحديث ورهانات الحداثة” عنوانا لملف هذا العدد.
وظلت المجلة من بين المجلات المرجعية العريقة في مشهدنا الثقافي المغربي، وقد حرص مؤسسوها على أن تكون أفقا للمغرب الحديث، وللثقافة الحديثة، وأن تكون صوت المغرب، وصدى له، أيضا، في الأدب والفن، والفن الجمال، وأن تكون تعبيرا عن الهوية الثقافية للمغرب، ولما فيه من تنوع في لغاته، وفي أشكال التعبير الثقافي والفني المختلفة.
وكانت المجلة منذ افتتاحية عددها الأول سنة 1970 قد جعلت من بين أهدافها “التعريف بالإنتاج المغربي في ميادين الفكر والمعرفة والفن، والتعريف بالمبدعين والمثقفين المغاربة، وخلق حركية التواصل بينهم وبين غيرهم.
أما هيئة التحرير، فقد أعلنت في افتتاحية العدد الجديد حرصها على “وضع المجلة في سياق الزمن المغربي الراهن، بما يجري فيه من تحولات في الفكر والنظر، وعلى تبني خط تحريري يسعى إلى تكريس التحديث والتنوير، كأفق ثقافي وفني، ومعرفي وجمالي، للثقافة المغربية.
المناهل” تحتفظ بخطها التحريري الذي التزمت به منذ تأسيسها
بقرار من وزير الثقافة والاتصال تعود مجلة “المناهل” للصدور في سلسلة جديدة، والحال أن الساحة الأكاديمية والفكرية تعيش إشكاليات وقضايا مستجدة، كما يعرف المغرب تطورات اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية تستوجب مقاربات لم تكن معهودة لدى الباحثين في العقود السابقة.
وبتوافق بين أعضاء هيئة تحرير المجلة وهيئتها الاستشارية ستحتفظ الدورية بخطها التحريري الذي التزمت به منذ تأسيسها سنة 1974 ببادرة من وزير الثقافة آنئذ الحاج امحمد باحنيني، ومؤداه العناية بالتراث الحضاري المغربي في مختلف واجهاته، ولكن في السلسلة الجديدة سيعالج هذا التوجه من حيث دور ذلكم التراث في تأصيل تيار التنوير الذي تتأسس عليه دولة الحق والقانون. وهذه الرؤي الجديدة تقتضي، من جملة ما تقتضيه، التفتح على مختلف الأصناف المعرفية واضحة على رأس معايير النشر فيها المضامين المستجدة، والمنهجية العلمية الدقيقة، والطرح متعدد الاختصاصات بما يوسع قاعدة الباحثين والقراء.
وأهابت المجلة بالمفكرين والباحثين الإسهام فيها بأعمالهم العلمية وفق شروط من بينها أن يكون النص المقترح للنشر أصيل ومعد للمجلة حصرا، لحيث لا يكون قد نشر كليا أو جزئيا، ورقيا أو إلكترونيا. وأن يكون عدد كلمات النص، بما في ذلك الهوامش الايضاحية والمراجع والمصادر والقائمة البيبلوغرافية وكلمات الجداول، مابين 6000 و8000 كلمة، وأن يكون النص مرفقا بملخص له في حدود 150 كلمة.
وأسندت إدارة المجلة، التي يصدر عددها الأول العدد الأول في الفاتح من شهر أكتوبر 2019، للأستاذ مصطفى القباج، رفقة هيئة التحرير المكونة من الأساتذة محمد المصباح، فاطمة الحراق، ومحمد حميدة، أما هيئة الاستشارة، فتتكون من الأساتذة عبد الواحد أكمير، ونجاة لمريني، ومحمد الدريج، وخالد بن الصغير، ومحمد المدلاوي، وعباس الصورة.
 عن بيت الفن 





0 التعليقات: