الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الثلاثاء، مارس 03، 2026

المثقف والحراك في المغرب.. تفاعُل أم تقاعُس؟ حسن ولد الشاوية

 


برج الذاتية الضيقة

لا يرى عبده حقي، وهو كاتب وإعلامي مغربي ورئيس لجنة الإنترنت والعلاقات الرقمية باتحاد كتاب الإنترنت العرب، تفاعُل المثقف مع الحراك المجتمعي الجاري بعين الرضا.

ويقول في تصريح لموقع TRT عربي، إن دور المثقف العربي في التغيير المجتمعي والثقافي انحسر منذ ربع قرن من الزمن تقريباً بعد هدم جدار الفصل الآيديولوجي بين الشرق والغرب، وخفوت جذوة الفكر الثوري القادم منذ الستينيات الذي زلزل عدة أنظمة رجعية وانتصر أساساً للقومية العربية والدولة الوطنية بعد الاستقلالات الصورية من المستعمر الغربي.

ويكمل المترجم المغربي بأن المثقف العربي انتقل من خندق الدفاع عن القضايا الإنسانية الكبرى، كالتحرر والديمقراطية وترسيخ الوعي، إلى التربع في برج قضاياه الصغرى الذاتية الضيقة التي تتعلق أساساً بحظوته الطبقية، والتي لا وصفة سحرية لتحقيقها في رأيه سوى الانخراط في اللعبة السياسية وتزكية دور المؤسسات "الديمقراطية" المزيفة، مثل الأحزاب والتمثيليات النقابية والنيابية الشعبية.

وأشار حقي إلى أن أزمة المثقف تعمقت بصعود دور الإنترنت وتعدُّد الوسائط التكنولوجية وهيمنة شبكات التواصل الاجتماعي على منظومة التلقي والتوعية والتعبئة اليومية"، مردفاً بأن أوضح مثال على ذلك هو الدور الحاسم لهذه الوسائط التكنولوجية الحديثة خلال ثورات الربيع العربي".

وذهب المتحدث إلى أنه "لم يعد المواطن في حاجة إلى وسيط مثقف وأكاديمي ومفكر لنقل قضاياه إلى سدة النظام، بل وجد في دعامات فيسبوك ويوتيوب وبالتوك والبودكاست منابره المباشرة للتعبير عن الاحتجاج والرفض، مما أسهم كثيراً في إسقاط أربعة أنظمة عربية استبدادية دفعة واحدة في مشاهد تراجيدية لم يكن يتوقعها لا المنظّرون السياسيون ولا المؤرخون ولا حتى المثقفون".

https://www.trtarabi.com/article/4949952

0 التعليقات: