شُيّعت، يوم السبت بالدار البيضاء، جنازة الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، الذي توفي الجمعة عن عمر ناهز 85 عاما، فيما بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرته، أشاد فيها بمساره الفني وإسهاماته في تطوير الأغنية المغربية.
وأُقيمت صلاتا العصر والجنازة بمسجد الشهداء قبل نقل جثمان الراحل إلى مثواه الأخير، بحضور أفراد أسرته وأقاربه وشخصيات فنية وسياسية وإعلامية، إلى جانب عدد من محبيه.
وقال الملك محمد السادس، في برقية التعزية، إن الراحل “ترك بصمة راسخة في السجل الذهبي للموسيقى المغربية والعربية” بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، مشيدا بما قدمه من أعمال “خالدة” أسهمت في تطوير الأغنية المغربية الحديثة أداءً وتلحينا وعزفا، والتعريف بها خارج المغرب.
وأضاف الملك أن الراحل حظي “بحب وتقدير عشاق الطرب الرفيع”، ونال العديد من الجوائز الوطنية والعربية والدولية، مستحضرا ما تحلى به من “حس فني مرهف وغيرة وطنية صادقة”.
وخلال مراسم التشييع، قال المخرج والمنتج كمال كمال إن رحيل الدكالي يمثل “خسارة كبيرة للساحة الثقافية الوطنية”، فيما وصفه الفنان والملحن مولاي أحمد العلوي بأنه أحد أبرز رموز الموسيقى المغربية الذين طبعوا تاريخ الأغنية الوطنية بأعمالهم.
كما نعى الفنان والإعلامي مصطفى أحريش الراحل، معتبرا أنه “قامة فنية كبيرة” ستظل مرجعا في الساحتين المغربية والعربية، بينما أشاد الممثل عمر عزوزي بخصاله الإنسانية و”عبقريته الموسيقية” وقدرته على الارتقاء بالكلمة من خلال ألحانه.
ويُعد عبد الوهاب الدكالي، المزداد سنة 1941، من أبرز رواد الطرب المغربي الكلاسيكي. وبدأ مسيرته الفنية أواخر خمسينيات القرن الماضي، قبل أن يحقق حضورا واسعا بأعمال غنائية شكلت جزءا من الذاكرة الموسيقية المغربية والعربية.
وحصل الراحل خلال مسيرته على عدة جوائز وأوسمة، من بينها الأسطوانة الذهبية عن أغنية “ما أنا إلا بشر”، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية سنة 1985 عن أغنية “كان يا ما كان”، إضافة إلى الجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة سنة 1997 عن أغنية “سوق البشرية”.
كما اختير أفضل شخصية في العالم العربي سنة 1991 في استفتاء أجرته مجلة “المجلة”، وجرى تكريمه من طرف الفاتيكان في مناسبتين.
عن موقع لكم 2








0 التعليقات:
إرسال تعليق