لم يكن عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو يكتب عن المجتمع بوصفه فضاءً بريئاً تتحرك داخله العلاقات الإنسانية بعفوية وسلام، بل كان ينظر إليه باعتباره مسرحاً خفياً للصراع، حيث تتواجه القوى والطبقات والأذواق واللغات والرموز في معركة غير مرئية. ومن
تقدم الحصيلة الإخبارية للأسبوع الماضي في مجال الصحافة والميديا صورة مكثفة عن مرحلة انتقالية يعيشها الإعلام، حيث تتراجع الحدود التقليدية بين المنتج والمتلقي، وتتقاطع أدوار الصحفي مع صانع المحتوى، بينما تتقدم المنصات الرقمية لتفرض منطقها الخاص على صناعة الخبر وتداوله. لم يعد الخبر مجرد مادة تُنشر، بل أصبح حدثاً قابلاً لإعادة التشكيل والتأويل في كل لحظة، ضمن بيئة رقمية تتسم بالسرعة والتشظي.
مقدمة عامة : منذ زمن بعيد، وأنا أؤمن أن الأدب ليس مجرد نصوص نُسجت لتُقرأ، بل هو كائن حيّ، يتنفس في صدور القرّاء، ويستيقظ في ليالي الكتّاب،...
