لا تتركيني…
كعصفورٍ تاهَ في عاصفةِ الشتاء،
كأغنيةٍ لم يكتمل لحنُها،
كحلمٍ أفاقَ قبل أن يعانقَ الصباح.
لا تتركيني…
فالعالمُ بعدَكِ رمادٌ يبعثُ فيّ الخواء،
والطرقاتُ صامتةٌ بلا وقعِ خطاكِ،
والأمسياتُ غريبةٌ كوجهِ غريبٍ في المرآة.
كنتِ المدى…
والموجَ الذي يحملُ أشرعتي،
كنتِ الدفءَ في قميصِ الفجر،
والنبيذَ المعتّقَ في ليالي التيه.
لا تتركيني…
فالريحُ خلفَ البابِ تنتظرُ سقوطي،
والذكرياتُ تنسابُ كأسلاكِ الشوكِ في صدري،
والليلُ يمدُّ يديه ليخطفَ بقاياي.
إن كنتِ راحلةً…
فاتركي لي صوتَكِ في ممرّاتِ الغياب،
اتركي لي عطركِ عالقًا في زوايا هذا المساء،
اتركي لي ظلَّكِ في عيني…
لأصدقَ أنكِ كنتِ يومًا هنا.
0 التعليقات:
إرسال تعليق