الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الجمعة، يناير 30، 2026

وفاة أيقونة الطرب المغربي الأصيل والصوت الدافئ عبدالهادي بلخياط


أعلنت مصادر إعلامية مغربية رسمية مساء الجمعة 30 يناير 2026 وفاة الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط عن عمر يناهز 86 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض وإقامة في المستشفى العسكري بالعاصمة الرباط، ما أثار حزنًا واسعًا في الأوساط الفنية والجمهور المغربي والعربي.

يُعد عبد الهادي بلخياط أحد أبرز أعمدة الفن والطرب الأصيل في المغرب والعالم العربي، وقد اتسمت مسيرته الفنية بالثراء والعمق، حيث قدّم عبر أكثر من خمسة عقود من العطاء الفني مجموعة من الأعمال التي تركت بصمة خالدة في الذاكرة الجماعية للمغاربة وعشّاق الأغنية العربية.

وُلد بلخياط في مدينة فاس عام 1940، وانطلق في مشواره الفني منذ منتصف القرن العشرين، حيث استطاع أن يفرض اسمه بقوة على الساحة الفنية من خلال صوته المميز وأدائه الراقي، ليتبوّأ موقعًا مرموقًا بين جيل من كبار الفنانين الذين شكّلوا وجدان الأغنية المغربية الحديثة.

تميّزت مسيرة الراحل بتنوعها وثرائها؛ فقد ترك لجمهوره أعمالًا طربية خالدة، كما عرف في سنواته الأخيرة بتوجّهه نحو الإنشاد الديني والروحي، وهو اتجاه يعكس قناعاته الشخصية ورحلته مع الحياة.

بعد اعتزاله الغناء الرسمي في عام 2012، تفرّغ بلخياط للعمل الإنشادي والديني، مشاركًا في مناسبات وطنية وعامة، ومؤكدًا على ارتباطه بهويته وقيمه المغربية.

في الأشهر الماضية تدهورت الحالة الصحية للفنان الكبير إثر وعكة مفاجئة خلال تواجده في موريطانيا، حيث تم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري بمدينة الداخلة، ثم إلى الرباط لتلقي العلاج تحت إشراف طبي متخصص، لكن فوات الأوان حالت دون إنقاذ حياته بعد رحلة طويلة مع المرض.

لقد ترك الراحل خلفه رصيدًا فنيًا غنيًا من الأغاني التي ما زالت تعيش في وجدان الجمهور المغربي والعربي، وتُدرَّس كجزء من تراث الأغنية المغربية الأصيلة. أعماله التي قدمها عبر ستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي لا تزال تُعدُّ مراجع فنية، ومثالًا على قدرة الفنان على مزج الطرب الأصيل مع روح العصر.

سرعان ما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صفحات وتعليقات عبّرت عن الحزن العميق لوفاة الفنان، مؤكدين عظمة ما قدّمه خلال مسيرته، فيما تداول بعض رواد المنصات الأخبار بنبرة صدمة وحزن لفقدان هذه القامة الفنية.

بوفاة عبد الهادي بلخياط يغيب عن الساحة الفنية المغربية والعربية أحد أعمدة الطرب الراقي، ويُشرَّف اسمه في سجل التاريخ الفني باعتباره صوتًا من أصوات الأغنية المغربية التي أثّرت في الأجيال ولا تزال تُستلهم حتى اليوم.





0 التعليقات: