يفتح معهد العالم العربي في باريس موسمه الثقافي الجديد على برنامج شديد التنوع، تتجاور فيه المعارض الفنية والتراثية مع التصميم المعاصر والموسيقى والأدب والتاريخ والذاكرة والصورة الفوتوغرافية، في امتداد واضح لوظيفة المؤسسة باعتبارها واحدة من أبرز المنصات الأوروبية التي تقدم الثقافة العربية للجمهور الفرنسي والدولي. ويشير المعهد نفسه إلى أنه يحتضن نحو 1500 فعالية ونشاط ثقافي سنوياً، تشمل المعارض والحفلات والورشات والمهرجانات واللقاءات والزيارات، وهو رقم يكشف حجم الرهان الذي تضعه المؤسسة على الاستمرارية لا على المناسبات المعزولة.
أجندة شتنبر وأكتوبر 2026 تبدو، عند قراءتها بوصفها كلاً واحداً، وكأنها تقترح سردية جديدة للعالم العربي: عالم لا يتم تقديمه فقط من بوابة الماضي الأثري، بل كذلك من خلال التصميم والذاكرة الاستعمارية والتجربة الفلسطينية والموسيقى المغاربية وأسئلة الهوية والهجرة والعلاقة بين الفن والعلاج.
«العلا، تصميم إقليم حي»: الصحراء تتحول إلى مختبر للتصميم
من أبرز المواعيد التي يفتتح بها المعهد موسمه معرض «العلا، تصميم إقليم حي»، الممتد من 10 إلى 20 شتنبر 2026. وينطلق المعرض من أسئلة أساسية تتصل بكيفية البناء والإبداع داخل بيئة صحراوية شديدة الهشاشة من دون تشويه طبيعتها، وكيف يمكن للتصميم أن يوفر الراحة والجمال مع احترام الموارد والمعارف المحلية. ويعرض المعهد نتائج برنامج إقامة فنية وتصميمية أُطلق منذ 2021 في العلا، حيث تتم دعوة خمسة فنانين ومصممين كل سنة للإقامة ثلاثة أشهر، ثم تطوير مشاريع تستلهم المواد والمناظر الطبيعية والحرف والمعارف المحلية.
تكمن أهمية هذا المعرض في أنه لا يقدم التصميم باعتباره مجرد زخرفة أو صناعة للأثاث، بل باعتباره أداة للتفكير في علاقة الإنسان بالمكان. فالعلا تشهد تحولات عمرانية وسياحية كبرى، والمعرض يطرح، ولو بصورة غير مباشرة، السؤال الذي يواجه كثيراً من المدن والمناطق العربية: هل يمكن تحديث المكان من دون اقتلاعه من ذاكرته وبيئته؟
ويعرض المشروع مراحل العملية الإبداعية نفسها، من الرسومات الأولية والنماذج إلى النماذج التجريبية، وأحياناً إلى إنتاج القطعة تجارياً، وهو ما يحول المعرض إلى نافذة على العلاقة بين البحث والتصميم والصناعة.
جائزة التصميم 2026: البحث عن هوية عربية معاصرة خارج الفولكلور
وبالتزامن مع معرض العلا، يحتضن المعهد من 10 إلى 20 شتنبر معرض الأعمال النهائية لجائزة معهد العالم العربي للتصميم 2026. وتجمع الدورة الرابعة مصممين صاعدين وراسخين ضمن خمس فئات تشمل الموهبة الصاعدة، والحرف المعاصرة، وجائزة الأثر، والجائزة الكبرى، إضافة إلى جائزة الجمهور الجديدة. ويركز المشروع على المهارات الإنتاجية، وابتكار المواد، والاستدامة، والحفاظ على التراث المحلي، والتأثير الاجتماعي والاقتصادي والبيئي.
هذه الجائزة تحمل دلالة ثقافية مهمة، لأن السؤال الذي يواجه التصميم العربي منذ عقود هو كيفية الاستفادة من التراث من دون السقوط في إعادة إنتاج الأشكال القديمة بصورة استهلاكية. الجائزة تبدو هنا وكأنها تسعى إلى وضع التراث داخل المستقبل: الحرفة التقليدية يمكن أن تتعايش مع التكنولوجيا، والمواد المحلية يمكن أن تدخل في اقتصاد التصميم المعاصر، والعمارة الداخلية يمكن أن تعبر عن هوية عربية من دون أن تتحول إلى ديكور شرقي نمطي.
ويبرز بشكل خاص اهتمام الجائزة بما يسمى «الأثر»، حيث تُكافأ المشاريع التي يمكن أن تسهم في التعليم ونقل المهارات وحماية المناطق والسكان، أو تخفيض الانبعاثات، أو دعم الإنتاج المحلي وخلق فرص العمل. وهنا يبتعد التصميم عن النخبوية ليقترب من السياسات الاجتماعية والتنموية.
«الفتى المبهور»: الأدب يعود إلى جروح الجزائر النووية والاستعمارية
في 12 شتنبر يستضيف المعهد الكاتب كزافييه لوكلير في لقاء مع المؤرخ بنجامان ستورا حول روايته الجديدة «Le garçon ébloui». وتدور الرواية في الجزائر سنة 1959، حول طفل يدعى إدير يفقد كل شيء خلال الحرب، قبل أن يتكفل به مدرس فرنسي شاب جُنّد في الجيش، لينتقل المسار لاحقاً إلى قاعدة رقان في الصحراء، حيث يصبح الجنود أنفسهم جزءاً من سياق التجارب النووية الفرنسية الأولى.
ليس من الصعب فهم أهمية هذا الموعد في السياق الفرنسي الراهن. فالذاكرة الجزائرية لا تزال واحدة من أكثر مناطق التاريخ الفرنسي حساسية، لأنها تمس الحرب والاستعمار والهجرة والهوية والذاكرة العائلية، فضلاً عن ملف التجارب النووية في الصحراء الذي لم يُغلق تاريخياً وأخلاقياً بصورة كاملة.
واختيار بنجامان ستورا محاوراً يزيد اللقاء ثقلاً، لأن الرجل أحد أبرز المؤرخين المتخصصين في حرب الجزائر والذاكرة الفرنسية الجزائرية. بذلك يتحول اللقاء من تقديم رواية إلى حوار بين الأدب والتاريخ، بين الخيال والوثيقة، وبين تجربة الفرد والذاكرة الجماعية.
كريم عمال: ما مقدار «الجزائر» الموجود داخل فرنسا؟
بعد ثلاثة أيام، في 15 شتنبر، يستضيف المعهد الكاتب الفرنسي الجزائري كريم عمال لمناقشة كتابه «La part algérienne de la France – Contribution au récit national»، أي «الحصة الجزائرية من فرنسا – مساهمة في السرد الوطني». ويعيد الكاتب من خلال بحث تاريخي وسياسي وشخصي النظر في صورة الجزائر داخل فرنسا، وفي الأفكار المسبقة المرتبطة بالهجرة والهوية والذاكرة والعلاقات الفرنسية الجزائرية.
عنوان الكتاب وحده يحمل سؤالاً بالغ القوة: هل يمكن فهم فرنسا الحديثة من دون فهم تاريخها الجزائري؟ فالهجرة والتاريخ الاستعماري واللغة والعائلات والذاكرة السياسية جعلت الجزائر جزءاً من تكوين المجتمع الفرنسي المعاصر، حتى لو ظل الاعتراف بذلك مثيراً للنزاع.
الأهمية الثقافية لهذا الموعد تكمن في نقله النقاش من مستوى العلاقات الدبلوماسية بين دولتين إلى مستوى المجتمعين والذاكرة العائلية والتمثلات اليومية. فالتاريخ لا يبقى في الأرشيف؛ إنه يستمر في أسماء الأشخاص، وفي أحياء المدن، وفي الأدب، وفي الإعلام، وفي الأسئلة التي يطرحها الجيل الجديد حول الانتماء.
أغاني الأعراس المغاربية تلتقي بالموسيقى المعاصرة
في 16 شتنبر ينظم المعهد محطة موسيقية بعنوان «أغاني الزواج في المغرب العربي بعيون الموسيقى المعاصرة»، ضمن سلسلة «المحطات الموسيقية»، وبموازاة معرض «تحيا العروس!». ويقود الموسيقي قيس السعدي اللقاء الذي يضع تقاليد موسيقية متباعدة في حوار يستمر ساعة داخل فضاء المتحف.
العنوان يفتح مجالاً واسعاً للتأمل. فموسيقى الزواج في المغرب والجزائر وتونس ليست مجرد موسيقى احتفالية، بل أرشيف اجتماعي شفهي يحمل آثار اللغة المحلية والعلاقات الأسرية وصور المرأة والفرح الجماعي والطقوس وتقاليد الانتقال من مرحلة اجتماعية إلى أخرى.
إعادة تقديم هذه الأغاني من خلال الموسيقى المعاصرة لا تعني بالضرورة طمس التراث، بل قد تكون وسيلة لإبقائه حياً. التراث الذي لا يُعاد تأويله قد يتحول إلى مادة متحفية جامدة، أما عندما يدخل في حوار مع الموسيقى الجديدة فإنه ينتقل من الحفظ إلى الاستمرار.
ويستمر هذا الخط خلال الخريف، إذ يرتبط الحدث بمعرض «تحيا العروس!» الممتد من نهاية شتنبر 2026 إلى فبراير 2027، ويصاحبه برنامج سينمائي يتناول موضوع الحب والزواج في أفلام عربية مختلفة خلال أكتوبر.
فلسطين بعدسة جوس دراي: الصورة في مواجهة النسيان
من 19 شتنبر إلى فاتح نونبر، تعرض مكتبة ليلى شهيد في المعهد مجموعة صور تحت عنوان «فلسطين مصورة بعدسة جوس دراي». وتضم التظاهرة صوراً بعضها غير منشور، مأخوذة من تقارير فوتوغرافية أنجزتها المصورة الفرنسية بين 1987 و2001، وتوثق الحياة اليومية للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية والمخيمات والشتات.
وتشمل الصور مخيمات جباليا والشاطئ وقلنديا والدهيشة وجنين، إضافة إلى مخيمات فلسطينية في لبنان، فضلاً عن صور من خان يونس ورفح وغزة والقدس ورام الله خلال الانتفاضة الأولى وما بعد اتفاق أوسلو.
هنا تتحول الصورة من وثيقة إلى ذاكرة مضادة للنسيان. فالصورة الفوتوغرافية تستطيع الاحتفاظ بما قد تمحوه الحرب أو الزمن أو إعادة كتابة التاريخ. إنها تعطي اسماً ووجهاً ومكاناً للحياة اليومية التي تختفي غالباً خلف الأرقام الكبرى للأخبار.
ويكتسب المعرض بعداً رمزياً إضافياً لأنه يُقام في المكتبة التي تحمل منذ وقت قريب اسم ليلى شهيد، إحدى أبرز الأصوات الفلسطينية في فرنسا وأوروبا، وقد رحلت في فبراير الماضي وفق ما يورده المعهد.
وبذلك يصبح المعرض في حد ذاته تمريناً على الذاكرة: ذاكرة شعب وذاكرة مخيمات وذاكرة شخصية سياسية وثقافية فلسطينية عاشت طويلاً في الفضاء الفرنسي.
«ليبيا، تراث مكشوف»: إعادة بلد كامل إلى صورته الحضارية
يستمر حتى 20 أكتوبر معرض «ليبيا، تراث مكشوف»، الذي يسلط الضوء بالصور والفيديو على عمل البعثات الأثرية الفرنسية المتواصلة بالتعاون مع السلطات الليبية، ويغطي حقباً تمتد من ما قبل التاريخ إلى العصر الوسيط.
ويقدم المعرض مواقع متعددة من مختلف أرجاء ليبيا، من مساك وبو نجم إلى لبدة الكبرى وأبولونيا ومناطق برقة وسرت، إضافة إلى الحفريات البحرية في موانئ أبولونيا ولبدة وصبراتة. كما يلفت إلى خطر الاتجار غير المشروع بالآثار، الذي ازداد بعد سنة 2011.
الأهمية هنا واضحة: ليبيا التي تقدمها الأخبار الدولية في العادة من خلال الحرب والانقسام السياسي والهجرة، يعيدها المعرض إلى تاريخ يمتد آلاف السنين. إنه يعيد بناء صورة بلد بوصفه ملتقى حضارات متوسطية وإفريقية وصحراوية وفينيقية ورومانية وإسلامية.
وهذا النوع من المعارض يؤدي وظيفة سياسية ثقافية غير مباشرة؛ لأنه يقاوم اختزال الشعوب في أزماتها الراهنة. فالمجتمعات التي تعيش النزاع ليست بلا تاريخ، والآثار تصبح إحدى الوسائل التي تستعيد بها البلدان حضورها الحضاري.
«محاولة العلاج بالفن»: إرث فرانتز فانون يعود من مستشفى البليدة
ومن أهم المعارض التي يواصل المعهد تقديمها حتى يناير 2027 معرض «محاولة الفن من أجل العلاج – في مستشفى البليدة-جوانفيل للأمراض النفسية في ستينيات القرن العشرين».
يستند المعرض إلى هبة حصل عليها متحف المعهد سنة 2021 تتضمن أرشيفاً وخزفيات ورسومات بالغواش أُنجزت في نهاية الستينيات خلال ورشات للعلاج الاجتماعي داخل المستشفى الجزائري الذي ارتبط تاريخياً باسم الطبيب والمفكر المناهض للاستعمار فرانتز فانون.
عمل فانون في المستشفى بين 1953 و1956، وحاول كسر النموذج الاستعماري في العلاج النفسي عبر الاهتمام بالسياق الثقافي والاجتماعي للمرضى وإدخال أنشطة يدوية وموسيقية ورياضية تسمح بإعادة بناء العلاقة بين الفرد والمجتمع. وبعد الاستقلال استمرت بعض هذه الممارسات وتوسعت ورشات الرسم التي خلّفت المجموعة المعروضة اليوم.
المعرض من أكثر عناصر الأجندة إثارة فكرياً لأنه يضع ثلاثة حقول في مكان واحد: الفن والطب والاستعمار. والسؤال الذي يطرحه يتجاوز تاريخ الطب النفسي: هل يستطيع الفن أن يمنح الإنسان المستبعد مساحة لاستعادة صوته؟ وهل كان المرض النفسي في السياق الاستعماري مجرد حالة طبية، أم كان مرتبطاً أيضاً بالعنف السياسي والاجتماعي الذي وصفه فانون في مؤلفاته؟
أيام التراث الأوروبية: العالم العربي يصبح جزءاً من الذاكرة الأوروبية
في 19 و20 شتنبر يشارك معهد العالم العربي في الدورة الثالثة والأربعين من أيام التراث الأوروبية، ببرنامج يتضمن لقاءات وورشات ومعارض وأنشطة مرتبطة بالتراث والصورة والذاكرة. ومن بين هذه الأنشطة معرض فلسطين وورشة للقصص المصورة حول ذاكرة اللاجئ ولقاءات حول أرشيف الصور التراثية للمعهد.
وهنا تكمن مفارقة ثقافية جميلة: المؤسسة التي أنشئت لتعريف أوروبا بالعالم العربي تدخل بنفسها في مفهوم «التراث الأوروبي». وهذا يكشف أن الثقافة العربية في فرنسا لم تعد عنصراً خارجياً أو وافداً فقط، بل أصبحت جزءاً من الذاكرة الثقافية الفرنسية والأوروبية المعاصرة.
الأدب والفلسفة والشعر: برنامج دائم لا موسمي
لا تقتصر أجندة المعهد على الفعاليات الكبرى؛ فهناك أيضاً سلسلة مواعيد دورية تمنح البرنامج استمرارية على مدار السنة. ينظم المعهد لقاء «فلسفة» في أول ثلاثاء من كل شهر، تحت إشراف الفيلسوف جان باتيست برينيه، من أجل استكشاف تاريخ الفلسفة العربية وأسئلتها. كما تنعقد «خميسيات المعهد» أسبوعياً لمناقشة القضايا الكبرى المتصلة بالعالم العربي القديم والمعاصر، بينما يخصص «هنا والآن» لقاءً شهرياً لمناقشة التطورات السياسية والثقافية الراهنة، ويحتفي «سبت الشعر» في آخر سبت من كل شهر بالشعر العربي وخصوصيته وبعده الإنساني.
هذه الاستمرارية ربما تكون أهم ما يميز مؤسسة ثقافية حقيقية. فالثقافة لا تبنى بالمعرض الكبير وحده، بل بالموعد الدوري الذي يخلق جمهوراً يعود كل أسبوع أو كل شهر، وينشئ علاقة مستمرة بين المؤسسة والباحث والقارئ والفنان.
أجندة تكشف رؤية ثقافية أكثر من مجرد برنامج فعاليات
عندما أقرأ مجمل هذه البرمجة، أجد أن معهد العالم العربي لا يقدم «العالم العربي» باعتباره منطقة جغرافية متجانسة أو مجرد تراث شرقي جميل. فالجزائر تظهر عبر فانون والذاكرة الاستعمارية والرواية، وفلسطين عبر الصورة والمخيم والذاكرة، وليبيا عبر الآثار، والمغرب العربي عبر موسيقى الزواج، والعلا عبر التصميم والاستدامة.
ويمكن تلخيص روح الموسم في أربع كلمات: الذاكرة، الهوية، التجديد، والحوار.
الذاكرة حاضرة في فلسطين والجزائر وليبيا. والهوية حاضرة في الأدب وفي العلاقة الفرنسية الجزائرية. والتجديد يظهر بوضوح في التصميم وفي إعادة صياغة التراث الموسيقي. أما الحوار فهو المبدأ الذي يجمع كل ذلك: حوار الفن مع السياسة، والماضي مع المستقبل، والتراث مع التكنولوجيا، والعالم العربي مع أوروبا.
وهذا ربما يفسر الأهمية المستمرة لمعهد العالم العربي بعد عقود على تأسيسه. إنه ليس مجرد متحف يعرض قطعاً أثرية عربية في باريس، بل مساحة يتفاوض فيها العالم العربي على صورته داخل أوروبا.
والرهان الحقيقي هنا ليس أن يعرف الزائر الفرنسي أن للعالم العربي تاريخاً وفناً فقط، بل أن يدرك أن هذا العالم حاضر في الأسئلة الكبرى التي تشغل الإنسان المعاصر: البيئة والمدينة والذاكرة والاستعمار والهجرة والصحة النفسية والحرب والهوية والتصميم والعلاقة بين الفن والحياة.
لهذا تبدو أجندة شتنبر وأكتوبر 2026 أكثر من مجرد لائحة مواعيد؛ إنها خريطة فكرية وثقافية لمؤسسة تحاول أن تقول إن الثقافة العربية ليست ماضياً محفوظاً خلف زجاج المتحف، بل مادة حية تتغير وتتجادل وتتعرض للجراح وتعيد اختراع نفسها باستمرار.







0 التعليقات:
إرسال تعليق