حين قمت بجولة في المواقع الرسمية للأحزاب المغربية خلال الأسبوع الممتد من 26 أكتوبر إلى فاتح نوفمبر 2026، لم أكن أبحث فقط عن عدد البلاغات والتصريحات المنشورة، بل كنت أحاول أن ألتقط من خلالها صورة الحياة السياسية المغربية في لحظة شديدة الكثافة. ففي أيام قليلة تداخل ملف الصحراء المغربية ومجلس الأمن، والتحضير للانتخابات المقبلة، ومشروع قانون المالية لسنة 2027، والأسئلة الاجتماعية المتعلقة بالقدرة الشرائية والتعليم والصحة والتقاعد، بالتوازي مع استمرار مأساة غزة، والتحولات الإفريقية، والاحتجاجات والنقاشات السياسية داخل أوروبا. وكانت النتيجة التي خرجت بها واضحة إلى حد بعيد: السياسة الحزبية المغربية ما تزال شديدة التركيز على الداخل، ولا تنتقل إلى المجال الدولي إلا عندما يمس مباشرة المصالح الاستراتيجية للمغرب أو قضية فلسطين.
ولعل الحدث الذي طغى على كل شيء كان تطورات ملف الصحراء المغربية في مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر. هنا يكاد الاختلاف بين الأغلبية والمعارضة يختفي. حزب الأصالة والمعاصرة عقد اجتماعا استثنائيا لمكتبه السياسي يوم 31 أكتوبر، واعتبر التطورات التي عرفها الملف منعطفا نحو الحسم، مجددا اصطفافه خلف الملك في تدبير القضية الوطنية. والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سجل بدوره أن عدم اعتماد قرار جديد لتمديد مهمة المينورسو يكشف، في تقديره، أزمة المقاربة الأممية السابقة، مع تأكيد دعمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وانخراطه في الموقف الوطني.
أما حزب التقدم والاشتراكية، فقد قدم قراءة أكثر تفصيلا لما وقع في مجلس الأمن. فهو لم يتجاهل أن مشروع القرار الأمريكي لم يعتمد بسبب الفيتو الروسي، لكنه توقف عند تصويت أحد عشر عضوا لمصلحة المشروع بوصفه دليلا، من وجهة نظر الحزب، على اتساع التأييد الدولي للمقاربة المغربية ولمبادرة الحكم الذاتي. والحركة الشعبية ذهبت إلى موقف أكثر حسما، إذ أشادت ببلاغ الديوان الملكي ودعت صراحة إلى إنهاء مهمة المينورسو وسحب قضية الصحراء من جدول أعمال الأمم المتحدة.
حزب الاتحاد الدستوري بدوره وصف ما جرى بأنه «منعطف تاريخي»، وأكد دعمه لمواصلة الدينامية الدبلوماسية المغربية والتمسك بوقف إطلاق النار في إطار احترام الوحدة الترابية والأمن الوطني. بينما جدد حزب العدالة والتنمية، من موقع المعارضة، دعمه القوي للموقف الرسمي للمملكة، ودعا الموجودين في مخيمات تندوف إلى اغتنام ما وصفه بالسياق الجديد لإنهاء النزاع ولمّ الشمل.
ما أستخلصه من كل ذلك هو أن قضية الصحراء ما تزال المنطقة الوحيدة تقريبا التي تنعدم فيها الحدود التقليدية بين الأغلبية والمعارضة. يمكن أن يتبادل حزب العدالة والتنمية والحكومة الجديدة انتقادات حادة في ملفات التدبير الاقتصادي والسياسي، ويمكن للحركة الشعبية أن تضع مشروع قانون المالية تحت المجهر، ويمكن لقوى اليسار أن تنتقد الحكومة والمؤسسات، لكن الخلاف الحزبي يضيق كثيرا عندما يتعلق الأمر بالوحدة الترابية. وهذا ليس تفصيلا؛ إنه أحد أكثر العناصر ثباتا في النظام الحزبي المغربي.
لكن ما إن أغادر قضية الصحراء حتى تعود الاختلافات بقوة.
لقد شدني مثلا خطاب حزب العدالة والتنمية لأنه جمع خلال اجتماع واحد بين الإجماع الوطني حول الصحراء والعودة المباشرة إلى موقع المعارضة. فالأمانة العامة للحزب طالبت الحكومة بالابتعاد عما تعتبره نقاشات هامشية والتركيز على الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح. كما ربط الحزب الاستعداد لانتخابات 2027 بمصالحة المواطنين مع السياسة والمؤسسات المنتخبة، وطالب بمراجعة قضايا من قبيل القاسم الانتخابي والعتبة واللوائح الانتخابية.
وأرى هنا محاولة واضحة من العدالة والتنمية لبناء معارضة ذات مستويين: معارضة لا تنازع الدولة في الملفات الاستراتيجية الكبرى، لكنها تريد أن تكون صدامية في التدبير الداخلي. وهذا التموضع سيصبح، في اعتقادي، أكثر وضوحا كلما اقتربنا من استحقاقات 2027.
الحركة الشعبية تبدو بدورها مصممة على إعطاء معنى عملي لما تسميه «المعارضة المسؤولة». ففي الأسبوع نفسه لم تكتف بالملفات الدبلوماسية، بل وجهت أسئلة حادة إلى الحكومة حول مشروع قانون المالية. رئيسة الفريق الحركي ريم شباط تساءلت عن واقعية الفرضيات الاقتصادية وعن المديونية والاعتمادات المخصصة لدعم المواد الأساسية وتأثيرها في القدرة الشرائية. كما أثار المستشار يحفظه بن مبارك إشكالا دستوريا حول توقيت إحالة مشروع قانون المالية مقارنة بمسطرة تنصيب الحكومة، وهو ما نقل المعارضة من مناقشة الأرقام إلى مناقشة سلامة المسطرة المؤسساتية نفسها.
حتى ملف دعم النقل دخل قلب السجال، بعدما تساءل الفريق الحركي عن أثر مليارات الدراهم المخصصة للدعم في أسعار المواد والخدمات، رابطا المسألة مباشرة بمعيش المواطن. ولذلك أرى أن الحركة الشعبية تحاول أن تستعيد لنفسها مساحة المعارضة الاجتماعية والبرلمانية، بدلا من الاكتفاء بالمواقف الوطنية العامة.
وعلى الضفة الأخرى، يقدم الاتحاد الاشتراكي صورة مختلفة لأن الحزب بات يتحرك من داخل الأغلبية الحكومية، لكنه يريد الاحتفاظ بشيء من لغته الاجتماعية التاريخية. فقد أعلن الفريق الاشتراكي دعمه للبرنامج الحكومي، لكنه اشترط نجاحه بالقدرة على الاستجابة لانتظارات المغاربة، فيما أكد مسؤولوه أن الانتقال من المعارضة إلى الأغلبية لا ينبغي أن يلغي المطالب أو وظيفة الرقابة.
وهذه معادلة ليست سهلة في تقديري. فكل حزب يدخل الحكومة يواجه السؤال نفسه: كيف يحافظ على هويته الفكرية والاجتماعية من دون أن يتحول إلى معارضة من داخل الأغلبية؟ الاتحاد الاشتراكي سيجد نفسه خصوصا أمام امتحان العدالة الاجتماعية، لأن خطابه التاريخي يجعل ناخبيه أكثر حساسية تجاه ملفات التفاوت والفقر والضرائب والخدمات العمومية.
أما حزب التقدم والاشتراكية، الذي يشارك بدوره في الأغلبية الجديدة، فقد بدا حريصا على إعطاء مشاركته الحكومية معنى سياسيا وليس مجرد معنى عددي. ففي 29 أكتوبر نشر موقفا يجمع بين تطلعاته في قضية الصحراء وتثمين البرنامج الحكومي، كما قدم عبر فريقه البرلماني قراءة لمشروع قانون المالية باعتباره أول اختبار عملي للحكومة الجديدة. وبالنسبة إلي، تبرز هنا محاولة الحفاظ على مسافة نقدية داخل المشاركة الحكومية، وهي مسألة ستحدد كثيرا صورة الحزب خلال المرحلة القادمة.
أما التجمع الوطني للأحرار، فقد لفت انتباهي فيه تغير طبيعة الخطاب بعد التحولات السياسية الأخيرة. الصفحة الرئيسية للحزب تعرض حاليا إلى جانب بلاغ الديوان الملكي بشأن الصحراء مواد تنتقد الرؤية الاقتصادية في مالية 2027 وتناقش قضايا الجامعة والنقل القروي والأسواق الخارجية والعدالة المجالية. وهذا يعني أن الحزب بدأ يعيد ترتيب لغته السياسية بما ينسجم مع موقعه الجديد، بعدما أصبحت ممارسة المعارضة جزءا واضحا من خطابه.
وفي الملف العربي، وجدت أن فلسطين تظل القضية الخارجية الأقدر على اختراق الانشغال المحلي للأحزاب. فقد شارك المستشار البرلماني محمد البكوري عن التجمع الوطني للأحرار في اجتماع لجنة فلسطين بالبرلمان العربي في القاهرة يوم 25 أكتوبر، وهو الاجتماع الذي جدد التأكيد على حق الفلسطينيين في دولة مستقلة عاصمتها القدس، وأثار الوضع الإنساني في غزة والقيود المفروضة على المساعدات.
أما موقع حزب العدالة والتنمية فقد أعطى مساحة أوضح بكثير للتحركات الدولية الداعمة لفلسطين، إذ تابع الإضراب الدولي في الموانئ والتحركات التي شملت عشرات المدن ودولا أوروبية وعربية، مركزا على المطالب بوقف نقل الأسلحة والضغط لإنهاء الحرب. وهنا يظهر الفرق الإيديولوجي في انتقاء الأخبار: فلسطين لدى العدالة والتنمية ليست ملفا دبلوماسيا فقط، بل قضية تعبئة سياسية وشعبية عابرة للحدود.
في المقابل، لا أجد في معظم مواقع بقية الأحزاب، خلال المدة نفسها، حضورا مماثلا للأحداث العربية الأخرى. وهذا الصمت النسبي جدير بالتوقف عنده. فالعالم العربي يعرف أزمات وتحولات كثيرة، ومع ذلك يظل جزء مهم من الأحزاب المغربية يشتغل خارجيا بمنطق القضايا التي تكون للمغرب فيها مصلحة مباشرة، وليس بمنطق بناء رؤية حزبية متكاملة للسياسة العربية.
أما إفريقيا، فقد ظهرت بصورة أوضح في خطاب حزب الأصالة والمعاصرة، خصوصا عبر مشاركة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، حيث جرى التأكيد على أن إفريقيا توجد في صلب السياسة الخارجية للمغرب، مع إبراز مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، وفتح بلدان الساحل على المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب.
وهنا أرى أن إفريقيا لم تعد في الخطاب السياسي المغربي مجرد مجال للتضامن الدبلوماسي، بل أصبحت مرتبطة بالموانئ والطاقة والاستثمار والممرات التجارية والأمن الإقليمي. ولذلك فإن قراءة مواقف الأحزاب المغربية من إفريقيا ينبغي مستقبلا ألا تقتصر على بيانات العلاقات الدولية، بل يجب أن تبحث في كيفية تصور كل حزب لمكان المغرب داخل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية للقارة.
أما أوروبا، فالمفارقة التي سجلتها هي أن حضورها في مواقع الأحزاب أقل من وزنها الحقيقي في المصالح المغربية. أوروبا هي الشريك التجاري الأساسي، وفيها ملايين المغاربة، ومنها تأتي ملفات الهجرة والطاقة والاستثمار والعلاقات الأمنية، ومع ذلك لم أجد خلال هذه الجولة الأسبوعية نقاشا حزبيا خارجيا واسعا يوازي هذه الأهمية.
حتى الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها بعض المدن الأوروبية لم تتحول إلى موضوع مركزي في الخطاب الحزبي المغربي. الاستثناء يأتي أساسا عبر فلسطين؛ فقد اهتم موقع العدالة والتنمية بتحركات منظمات فرنسية طالبت بوقف تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، وهو ما يعكس مرة أخرى حضور أوروبا عندما تتقاطع مع الملف الفلسطيني.
ومن زاوية أخرى، تظل العلاقات المغربية الأوروبية حاضرة عند الأحزاب عندما ترتبط بالصحراء والمصالح الاستراتيجية المباشرة. بوابة حزب الاستقلال، مثلا، تبرز في واجهتها مواد تتعلق بالعلاقات مع قوى سياسية فرنسية وبالدعم الفرنسي لموقف المغرب في قضية الصحراء، إلى جانب ملفات التعاون العربي والفلسطيني. غير أن الموقع نفسه يعاني من تفاوت واضح في تحيين أقسامه، إذ تظهر في بعض واجهاته مواد قديمة إلى جانب محتوى أحدث، وهو ما يجعل الحذر ضروريا عند اعتبار كل ما يظهر على الصفحة موقفا سياسيا جديدا.
وهذا يقودني إلى مشكلة أخرى كشفتها الجولة: الفجوة الرقمية بين الأحزاب نفسها.
فبعض المواقع مثل الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي تعرف تدفقا منتظما نسبيا للمواقف، بينما لا تسمح مواقع أخرى بتتبع يومي سهل ومتجانس للمواقف الرسمية. موقع الحزب الاشتراكي الموحد، مثلا، يعرض أقسام الأخبار والبلاغات لكنه كان أثناء هذه الجولة يعرض إشارات من قبيل «جاري تحميل أحدث المقالات» و«جاري جلب أحدث بلاغ»، دون أن تظهر في الصفحة الرئيسية مواد مؤرخة تسمح لي بأن أنسب إليه موقفا جديدا موثقا من أحداث الأسبوع. أما موقع جبهة القوى الديمقراطية فلم يكن متاحا بصورة مستقرة أثناء الفحص، ولذلك فضلت ألا أنسب إلى الحزب موقفا لم أتمكن من التحقق منه مباشرة.
وفي المقابل، أظهر موقع فيدرالية اليسار الديمقراطي نشاطا يتعلق أساسا بالشأن الداخلي، من بينها مطلب إحداث جامعات مستقلة في مدن مهمشة بتاريخ 27 أكتوبر، وهو خطاب ينسجم مع أولوية العدالة المجالية والاجتماعية لدى اليسار، بينما لم أجد في المواد التي ظهرت خلال الفترة نفسها موقفا خارجيا جديدا بالحجم الذي وجدته لدى الأحزاب الأخرى.
بالنسبة إلي، لا يعني غياب الموقف من الموقع بالضرورة غياب موقف الحزب نهائيا؛ فقد يكون موجودا في حساباته الاجتماعية أو في تصريحات قياداته أو في منابر أخرى. لكن بما أنني انطلقت من المواقع الرسمية التي حددتها هذه الجولة، فمن المنهجي أن أفرق بين الموقف الموثق وبين ما يمكن استنتاجه فقط.
وعندما أجمع كل هذه الخيوط، أصل إلى صورة سياسية شديدة الدلالة. هناك أولا إجماع استراتيجي واسع حول الصحراء المغربية، يتجاوز الأغلبية والمعارضة واليمين واليسار. وهناك ثانيا تنافس متزايد حول من سيمثل المعارضة الاجتماعية الأكثر مصداقية في ملفات الأسعار والقدرة الشرائية والمالية والتعليم والصحة. وهناك ثالثا استعداد مبكر لانتخابات 2027؛ فقد عقد وزير الداخلية يوم 28 أكتوبر لقاء مع قادة الأحزاب بشأن المنظومة الانتخابية، واتُفق على تقديم المقترحات قبل 15 نوفمبر. حزب العدالة والتنمية طالب بمراجعات جوهرية لبعض القواعد، بينما أكدت الحركة الشعبية أهمية التشاور ورفع المشاركة الانتخابية.
وأرى أن هذه النقطة ربما تكون مفتاح المرحلة كلها. فنحن لسنا أمام أسبوع سياسي عابر، وإنما أمام بداية إعادة تموقع واسعة للأحزاب بعد تشكيل الحكومة وقبل انتخابات 2027. أحزاب انتقلت إلى الحكومة وتحاول ألا تفقد هويتها، وأحزاب وجدت نفسها في المعارضة وتبحث عن خطاب جديد، وأخرى تريد استعادة موقع ضاع منها انتخابيا.
لكن الشيء الذي يظل ناقصا، في نظري، هو السياسة الخارجية الحزبية بمعناها الحقيقي. لدينا مواقف قوية من الصحراء، ولدينا تضامن مع فلسطين، ولدينا إشارات إلى إفريقيا وأوروبا، لكننا لا نملك بعد، لدى أغلب الأحزاب، تصورات منشورة باستمرار عن مستقبل الاتحاد الأوروبي، والتحولات في الساحل، وصعود القوى الإفريقية، والتنافس الأمريكي الصيني، والحرب والتسلح في أوروبا، والهجرة، والذكاء الاصطناعي، وإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي.
العالم يتغير بسرعة، والحزب السياسي الذي يكتفي بالتعليق على ما يحدث داخل البرلمان أو الحكومة يخاطر بأن يصبح محليا في زمن أصبحت فيه أسعار الغذاء والطاقة وفرص العمل والهجرة والأمن وحتى الانتخابات المحلية مرتبطة بقرارات وأزمات تقع على بعد آلاف الكيلومترات.
لهذا خرجت من جولتي الأسبوعية بانطباع مزدوج: الأحزاب المغربية حاضرة بقوة عندما يتعلق الأمر بالقضايا الوطنية الكبرى، وقد برهنت تطورات الصحراء مجددا على قدرة المشهد السياسي على إنتاج إجماع وطني واسع، لكنها ما تزال مطالبة بتوسيع أفقها الخارجي. أريد أن أعرف ليس فقط ماذا يقول الحزب عن الحكومة، بل ماذا يقول عن أوروبا وإفريقيا والعالم العربي والتحول التكنولوجي والنظام الدولي الجديد.
لأن الحزب الذي يريد أن يحكم المغرب في العقد القادم لن يكون كافيا أن يعرف المغرب وحده؛ سيكون عليه أن يعرف العالم الذي يتحرك المغرب داخله.
عبده حقي







0 التعليقات:
إرسال تعليق