مما لاشك فيه أنه لا تُقاس مواقف الدول بما تقوله فقط، بل بما تختار أن تصمت عنه. فالصمت في السياسة ليس دائما حياداً، بل قد يكون لغة أخرى من لغات الحكمة أو الخوف أو الحذر أو حسابات الاستمرارية. هذا ما يمكن ملاحظته بوضوح في الموقف الجزائري
اسْتَيْقَظَ ذَلِكَ الصَّبَاحَ فَوَجَدَ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ فِي مِرْآةِ الْحَمَّامِ.
فَتَّشَ عَنْهُ فِي جُيُوبِ مَعْطَفِهِ، فِي كُتُبِهِ الْقَدِيمَةِ، حَتَّى فِي أَحْلَامِهِ الْمُهْمَلَةِ.
عِنْدَ الْمَسَاءِ عَثَرَ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ رَجُلٍ آخَرَ يَبْتَسِمُ فِي مَقْهًى بَعِيدٍ.
كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابَ غَفْوَةٍ وَجَدْتُ وَجْهًا يُشْبِهُ ذَاكِرَتِي، وَصَوْتًا يَهْمِسُ لِي: لَا تُصَدِّقْ كُلَّ مَا يَزْهُرُ فِي الظَّلِّ.
مقدمة عامة : منذ زمن بعيد، وأنا أؤمن أن الأدب ليس مجرد نصوص نُسجت لتُقرأ، بل هو كائن حيّ، يتنفس في صدور القرّاء، ويستيقظ في ليالي الكتّاب،...
