الإبداع والجنون: ماهو السبب الحقيقي الذي يجعل الكتاب والشعراء
غريبي الأطوار .. لماذا يسير الإبداع والجنون معا جنبًا إلى جنب في حياة الكتاب والشعراء
؟ تم نستعمل
هنا كلمة "مجنون" هنا بكل حرية لوصف مجموعة واسعة من الممارسات والأشخاص
ستدخل إلى غرفة مع فتاة تحاول وصف الفتى الذي قابلته للتو
، وهي تنظر إلى الفراغ فيما يتوقف أصدقاؤها ليشربوا اللبن في منتصف التوصيف ، ثم تقول
مع تنهيدة وابتسامة خجولة : " إنه مجنون ."لا يهم إذا كانت هذه الكلمة مرتبطة
بالأشخاص المنفصلين صحيا .
ترجمة
هنا كلمة "مجنون" هنا بكل حرية لوصف مجموعة واسعة من الممارسات والأشخاص
لكن لا يمكنك إلقاء اللوم على الفتاة لأن الصيد الجديد لا
يمكن أن يكون إلا واحدًا فقط لنوعين من الناس . الشخص الأول هو الذي يرتدي بدلة ، وهو
في المكتب لمدة أربعين ساعة في الأسبوع ولديه برنامج عشاء كل ليلة جمعة ويذهب كل مساء
سبت إلى السينما ؛ وتستمر حياته هكذا دواليك على هذا المنوال . الشخص الثاني نادراً
ما يرتدي البدلة .. يكره السلطة ويكتب قصيدة بالصدفة تصف الأشياء بعبارات صادمة ؛ إنه
من النوع الذي يريد تغيير الأشياء والانزياح عن القاعدة.
من بين هذين النوعين من الناس ، الأول يبدو طبيعيا نسبيًا
، لكن الثاني شخصا آخر. إن شغبهم يجعلهم مبتكرين ، وتمردهم يجعلهم يعيشون العزلة ،
وشيطناتهم الغريبة تجعل الناس يسيئون فهمهم والعواطف الناتجة عن ذلك تجعل منهم فنانين
معبرين . يبدو في هذه الحالة أن الإبداع والجنون يسيران جنباً إلى جنب مع هؤلاء الأشخاص
.
هل سبق لك مثلا أن حضرت لقاء للكتاب ؟ هؤلاء ليسوا كتّابا
مع معلنين وأخصائيي التسويق الذين يتلون على الناس كيف يبدعون أكثر من أجل كتابة قصائدهم
وكتبهم ، بل الاجتماعات التي يحضرها الكتاب في شكلهم الخام ، حيث يكتبون من أجل عشق
الكتابة . من المرجح أن يكون لدى غالبية المبدعين الحاضرين شعر طويل وهم متوجسون ،
ولهم قواعد لباس مختلفة وغير تقليدية " تعبرعن هويتهم ".
لماذا هؤلاء الكتاب والشعراء غريبي الأطوارهكذا ؟ هذا سؤال
يقودنا إلى السؤال القديم الذي يبدو أن لا أحد عثر بعد على الإجابة عنه : لماذا يختلف
هؤلاء الكتاب والشعراء عن الناس العاديين؟
يجب التأكيد على أن الذهان لا يجعل بالضرورة المريض مصابا
بالفصام أو ازدواجية الشخصية ، وهما من أشهر أنواع "الجنون" . بل إنه ببساطة
مستعد بشكل طبيعي لسلوك مشابه لمرض قد يكون أكثر خطورة . ربما كان هذا واضحًا في حياة
الشاعر الشهير جيمس جويس ، المعروف بكتابته لقصائده وهو ممددا على بطنه في السرير ومرتديا
معطفًا أبيض . كان لديه استعداد محتمل لتقلبات المزاج ، غير أنه عاش حياة طبيعية .
من جانبها لم تكن ابنته لوسيا (Lucia ) لديها حالة لكي تصبح مجنونة . فهل يمكن أن ينتقل المرض
الأكثر خطورة من الأب إلى ابنته ؟ حتى جيمس جويس نفسه طرح هذا التساؤل.







0 التعليقات:
إرسال تعليق