تَكْشِفُ الأَجَنْدَةُ الثَّقافِيَّةُ وَالفَنِّيَّةُ لِلأَيَّامِ وَالأَسابِيعِ القَلِيلَةِ القادِمَةِ عَنْ عَوْدَةٍ قَوِيَّةٍ لِلْمَعارِضِ وَالمَهْرَجاناتِ وَالحَفَلاتِ وَالمُلتَقَياتِ الأَدَبِيَّةِ بَعْدَ نِهايَةِ العُطْلَةِ الصَّيْفِيَّةِ. وَيَبْدُو شَهْرُ سِبْتَمْبِر/أَيْلُول 2026، خُصُوصاً، شَهْراً لِإِعادَةِ تَشْغِيلِ الحَياةِ الثَّقافِيَّةِ فِي مُدُنٍ مَغْرِبِيَّةٍ وَعَرَبِيَّةٍ وَأُورُوبِّيَّةٍ كُبْرَى، مِنَ الدَّارِ البَيْضاءِ وَطَنْجَةَ إِلَى أَبُوظَبِي وَالدَّوْحَةِ، وَمِنْ بَرْلِين إِلَى لَنْدَن وَالبُنْدُقِيَّة.
أَوَّلاً: المَغْرِب
1 ـــ فِيلْمُ «لِي بَارُون» يَدْخُلُ القاعَاتِ السِّينَمائِيَّةَ
المَغْرِبِيَّةَ فِي 9 شَتَنْبِر
مِنَ المُرْتَقَبِ أَنْ يَبْدَأَ عَرْضُ فِيلْمِ «Les Baronnes» فِي القاعَاتِ السِّينَمائِيَّةِ المَغْرِبِيَّةِ
يَوْمَ 9 شَتَنْبِر 2026، وَهُوَ عَمَلٌ مُشْتَرَكٌ فِي الإِخْراجِ بَيْنَ نَبِيل
بَنْ يَدِير وَوالِدَتِهِ مُخْتارَة بَدَّاوِي، فِي تَجْرِبَةٍ غَيْرِ مَأْلُوفَةٍ
نِسْبِيّاً فِي المَشْهَدِ السِّينَمائِيِّ المَغْرِبِيِّ.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
يَكْتَسِبُ هٰذَا المَوْعِدُ أَهَمِّيَّتَهُ مِنْ
كَوْنِهِ لا يَتَعَلَّقُ بِمُجَرَّدِ إِطْلاقِ فِيلْمٍ جَدِيدٍ، بَلْ بِتَجْرِبَةٍ
إِبْداعِيَّةٍ تُعِيدُ طَرْحَ سُؤالِ العَلاقَةِ بَيْنَ السِّينَما وَالسِّيرَةِ
الشَّخْصِيَّةِ وَالذّاكِرَةِ العائِلِيَّةِ. فَإِنَّ اشْتِراكَ جِيلَيْنِ فِي
عَمَلِيَّةِ الإِخْراجِ يُمْكِنُ أَنْ يَفْتَحَ نِقاشاً حَوْلَ اخْتِلافِ الرُّؤَى
وَالحَساسِيّاتِ الجَمالِيَّةِ دَاخِلَ الفِيلْمِ المَغْرِبِيِّ نَفْسِهِ.
وَيَأْتِي العَرْضُ أَيْضاً فِي لَحْظَةٍ
يَتَجَدَّدُ فِيهَا النِّقاشُ حَوْلَ عَلاقَةِ الجُمْهُورِ المَغْرِبِيِّ
بِالقاعَةِ السِّينَمائِيَّةِ، وَحَوْلَ قُدْرَةِ الإِنْتاجِ الوَطَنِيِّ عَلَى
مُنافَسَةِ المَنْصَّاتِ الرَّقْمِيَّةِ وَالأَفْلامِ الأَجْنَبِيَّةِ. وَمِنْ
هٰذِهِ الزّاوِيَةِ، فَإِنَّ نَجاحَ العَمَلِ جَماهِيْرِيّاً قَدْ يَكُونُ
مُؤَشِّراً عَلى حَيَوِيَّةِ السُّوقِ السِّينَمائِيَّةِ المَحَلِّيَّةِ.
2 ـــ «لْبُولْفار» يَعُودُ إِلَى الدَّارِ البَيْضاءِ مِنْ 17 إِلَى 20
شَتَنْبِر
تَسْتَعِدُّ الدَّارُ البَيْضاءُ لِاحْتِضانِ
الدَّوْرَةِ الرّابِعَةِ وَالعِشْرِينَ مِنْ مَهْرَجانِ «لْبُولْفار» بَيْنَ 17 وَ20 شَتَنْبِر بِمَلْعَبِ R.U.C،
بِمُشارَكَةِ أَكْثَرَ مِنْ 33 فِرْقَةً وَفَنّاناً مِنَ المَغْرِبِ وَخارِجِهِ،
وَبِبَرْنامَجٍ يَشْمَلُ الرّاب وَالهِيب هُوب وَالرُّوك وَالمِيتال وَالمُوسِيقَى
الالْتِحامِيَّةَ وَالتَّجارِبَ الحَضَرِيَّةَ. وَمِنْ بَيْنِ الأَسْماءِ
المُعْلَنَةِ فِرْقَةُ Sepultura البَرازِيلِيَّةُ، إِضافَةً إِلَى عَدَدٍ مِنَ
الفَنّانِينَ المَغارِبَةِ وَالدُّوَلِيِّينَ.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
يُمَثِّلُ «لْبُولْفار» وَاحِداً مِنْ أَكْثَرِ
المَهْرَجاناتِ المَغْرِبِيَّةِ اتِّصالاً بِالثَّقافَةِ الشَّبابِيَّةِ
الحَضَرِيَّةِ، لِأَنَّهُ لا يَكْتَفِي بِاسْتِضافَةِ أَسْماءٍ مَعْرُوفَةٍ، بَلْ
يَظَلُّ مُرْتَبِطاً بِآلِيَّةِ «التَّرَمْبْلِين» الَّتِي تَفْتَحُ المَجالَ
أَمامَ المَواهِبِ الصّاعِدَةِ. وَهٰذَا يَجْعَلُ المَهْرَجانَ فَضاءً لِإِنْتاجِ
مَشاهِدَ مُوسِيقِيَّةٍ جَدِيدَةٍ، لا مُجَرَّدَ سِلْسِلَةٍ مِنَ الحَفَلاتِ.
كَمَا أَنَّ اسْتِمْرارَ المَهْرَجانِ لِأَكْثَرَ
مِنْ عِقْدَيْنِ يَكْشِفُ أَنَّ الثَّقافَةَ الحَضَرِيَّةَ لَمْ تَعُدْ
هامِشِيَّةً فِي المَغْرِبِ، بَلْ أَصْبَحَتْ جُزْءاً مِنَ المَشْهَدِ
الثَّقافِيِّ الوَطَنِيِّ، وَخُصُوصاً لَدَى الأَجْيالِ الشَّابَّةِ الَّتِي
تُعَبِّرُ عَنْ قَضاياها وَهُوِيَّتِها مِنْ خِلالِ الرّاب وَالرُّوك
وَالمُوسِيقَى البَدِيلَةِ.
3 ـــ طَنْجاز 2026 مِنْ 18 إِلَى 20 شَتَنْبِر
تُشِيرُ الأَجَنْدَةُ الثَّقافِيَّةُ لِـSNRT إِلَى بَرْمَجَةِ الدَّوْرَةِ الثّالِثَةِ
وَالعِشْرِينَ مِنْ مَهْرَجانِ «طَنْجاز» بِطَنْجَةَ خِلالَ الفَتْرَةِ مِنْ 18 إِلَى 20
شَتَنْبِر 2026، وَهُوَ المَوْعِدُ الَّذِي ارْتَبَطَ مُنْذُ سَنَواتٍ بِمُوسِيقَى
الجاز وَالتَّفاعُلِ بَيْنَ التَّعْبِيراتِ المُوسِيقِيَّةِ الدُّوَلِيَّةِ
وَالفَضاءِ الطَّنْجاوِيِّ. (
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
لِـ«طَنْجاز» دَلالَةٌ خَاصَّةٌ لِأَنَّ طَنْجَةَ
نَفْسَها مَدِينَةٌ تَراكَمَتْ فِيها عَلاقَةٌ قَدِيمَةٌ مَعَ المُوسِيقَى
وَالأَدَبِ وَالفَنِّ العالَمِيِّ، وَهِيَ مَدِينَةُ عُبُورٍ ثَقافِيٍّ بَيْنَ
أُورُوبَّا وَإِفْرِيقْيا وَالفَضاءِ المُتَوَسِّطِيِّ. وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ
مَهْرَجانَ الجاز فِيها يَبْدُو مُنْسَجِماً مَعَ هُوِيَّتِها التّارِيخِيَّةِ.
وَيُلاحَظُ أَيْضاً أَنَّ الجازَ فِي المَغْرِبِ
لَمْ يَعُدْ فَنّاً نُخْبَوِيّاً مُغْلَقاً، بَلْ دَخَلَ فِي حِوارٍ مُتَزايِدٍ
مَعَ كْناوَةَ وَالمُوسِيقَى الأَمَازِيغِيَّةِ وَالإِيقاعاتِ الإِفْرِيقِيَّةِ
وَالعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ ما يَجْعَلُ مِثْلَ هٰذِهِ المَهْرَجاناتِ مَخْتَبَراً
حَقِيقِيّاً لِلْهُوِيَّةِ المُوسِيقِيَّةِ الهَجِينَةِ.
4 ـــ مَوْسِمُ طانْطان يَعُودُ فِي أَوائِلِ أُكْتُوبَر
أُعْلِنَ عَنْ تَنْظِيمِ الدَّوْرَةِ التّاسِعَةِ
عَشْرَةَ مِنْ مَوْسِمِ طانْطان فِي الفَتْرَةِ مِنْ 2 إِلَى 7 أُكْتُوبَر
2026 تَحْتَ شِعارِ «تُراثٌ إِنْسانِيٌّ وَجِسْرٌ لِلتَّبادُلِ الثَّقافِيِّ».
وَالمَوْسِمُ مُدْرَجٌ فِي قائِمَةِ اليُونِسْكُو لِلتُّراثِ الثَّقافِيِّ غَيْرِ
المادِّيِّ، وَيَحْتَفِي بِالثَّقافَةِ الحَسّانِيَّةِ وَبِتَقالِيدِ
المُجْتَمَعاتِ البَدَوِيَّةِ وَالصَّحْراوِيَّةِ.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
قِيمَةُ مَوْسِمِ طانْطان لا تَكْمُنُ فِي طابَعِهِ
الفُرْجَوِيِّ فَقَطْ، بَلْ فِي وَظيفَتِهِ كَآلِيَّةٍ لِنَقْلِ التُّراثِ بَيْنَ
الأَجْيالِ. فَالتُّراثُ غَيْرُ المادِّيِّ لا يَسْتَمِرُّ بِالمَتاحِفِ وَحْدَها،
بَلْ بِالمُمارَسَةِ الحَيَّةِ وَالحِكايَةِ وَالمُوسِيقَى وَالشِّعْرِ وَالحِرَفِ
وَالتَّقالِيدِ اليَوْمِيَّةِ.
وَيَتَّخِذُ المَوْسِمُ بُعْداً دُوَلِيّاً
مُتَزايِداً، لِأَنَّهُ يُقَدِّمُ الثَّقافَةَ الصَّحْراوِيَّةَ المَغْرِبِيَّةَ
لا كَفُولْكْلُورٍ مَحَلِّيٍّ فَقَطْ، بَلْ كَجُزْءٍ مِنَ التُّراثِ
الإِنْسانِيِّ، وَيُحَوِّلُ طانْطان إِلَى نُقْطَةِ لِقاءٍ بَيْنَ تُراثِ
الصَّحْراءِ وَثَقافاتٍ أُخْرَى.
ثانِياً: العالَمُ
العَرَبِيُّ
5 ـــ مَعْرِضُ أَبُوظَبِي الدُّوَلِيُّ لِلْكِتابِ مِنْ 13 إِلَى 18
سِبْتَمْبِر
تُقامُ الدَّوْرَةُ الخامِسَةُ وَالثَّلاثُونَ مِنْ
مَعْرِضِ أَبُوظَبِي الدُّوَلِيِّ لِلْكِتابِ مِنْ 13 إِلَى 18 سِبْتَمْبِر
2026 فِي مَرْكَزِ أَدْنِك، تَحْتَ شِعارِ «اِقْلِبِ الصَّفْحَةَ، اِقْرَأِ
العالَمَ»، مَعَ مُشارَكَةِ عارِضِينَ مِنْ 95 دَوْلَةً وَنَحْوِ 1500 فَعالِيَّةٍ
ثَقافِيَّةٍ وَفِكْرِيَّةٍ وَإِبْداعِيَّةٍ.
وَيَتَضَمَّنُ البَرْنامَجُ نِقاشاتٍ حَوْلَ
عَلاقَةِ الشِّعْرِ بِالأُغْنِيَةِ العَرَبِيَّةِ، وَإِرْثِ عَبْدِ الحَلِيمِ
حافِظ، وَتارِيخِ مَقْهَى رِيش فِي القاهِرَةِ، إِضافَةً إِلَى جَلْسَةٍ حَوْلَ
تَجارِبِ الكُتّابِ مَعَ ChatGPT وَتَأْثِيرِ الذَّكاءِ الاصْطِناعِيِّ فِي عَمَلِيَّةِ الكِتابَةِ.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
أَهَمُّ ما يَلْفِتُ الانْتِباهَ فِي هٰذِهِ
الدَّوْرَةِ هُوَ تَحَوُّلُ مَعْرِضِ الكِتابِ مِنْ فَضاءٍ لِبَيْعِ الكُتُبِ
إِلَى مِنَصَّةٍ لِمُناقَشَةِ مُسْتَقْبَلِ الثَّقافَةِ نَفْسِها. فَحُضُورُ
الذَّكاءِ الاصْطِناعِيِّ فِي البَرْنامَجِ يَكْشِفُ أَنَّ سُؤالَ الكِتابِ لَمْ
يَعُدْ مُنْفَصِلاً عَنْ سُؤالِ الخَوارِزْمِيّاتِ وَالتَّأْلِيفِ الرَّقْمِيِّ
وَتَغَيُّرِ مِهَنِ النَّشْرِ.
وَهٰذا التَّحَوُّلُ مُهِمٌّ لِلثَّقافَةِ
العَرَبِيَّةِ، لِأَنَّ المَعْرِضَ يُحاوِلُ الرَّبْطَ بَيْنَ التُّراثِ
وَالقَضايا الجَدِيدَةِ: أُمُّ كُلْثُوم وَعَبْدُ الوَهّاب وَفَيْرُوز مِنْ
جِهَةٍ، وَChatGPT وَالصِّناعاتُ
الإِبْداعِيَّةُ الرَّقْمِيَّةُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
6 ـــ أَمْسِيَةٌ لِإِرْثِ جابِر جاسِم فِي أَبُوظَبِي فِي 12 سِبْتَمْبِر
يُنَظِّمُ مَرْكَزُ أَبُوظَبِي لِلُّغَةِ
العَرَبِيَّةِ يَوْمَ 12 سِبْتَمْبِر أَمْسِيَةً فَنِّيَّةً بِعُنْوانِ «نَسِيتُونا
حَبايِبْنا» احْتِفاءً بِإِرْثِ المُطْرِبِ الإِماراتِيِّ
الرّاحِلِ جابِر جاسِم، وَذٰلِكَ قُبَيْلَ افْتِتاحِ مَعْرِضِ أَبُوظَبِي
الدُّوَلِيِّ لِلْكِتابِ.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
تَبْرُزُ فِي هٰذِهِ الأَمْسِيَةِ فِكْرَةُ
الثَّقافَةِ بِوَصْفِها ذاكِرَةً، لا حَدَثاً عابِراً. فَاسْتِعادَةُ أَغاني جابِر
جاسِم تَعْنِي فِي جَوْهَرِها اسْتِعادَةَ مَرْحَلَةٍ كامِلَةٍ مِنْ تَشَكُّلِ
الأُغْنِيَةِ الإِماراتِيَّةِ وَانتِقالِها مِنَ المَجالِ المَحَلِّيِّ إِلَى
الفَضاءِ الخَلِيجِيِّ وَالعَرَبِيِّ.
كَمَا أَنَّ وَضْعَ الأَمْسِيَةِ عَلى أَعْتابِ
مَعْرِضِ الكِتابِ يُشِيرُ إِلَى تَصَوُّرٍ أَوْسَعَ لِلثَّقافَةِ يَجْمَعُ
المُوسِيقَى وَالأَدَبَ وَالذّاكِرَةَ وَالهُوِيَّةَ فِي مَشْهَدٍ واحِدٍ.
7 ـــ الدَّوْحَةُ: تْشايْكُوفْسْكِي وَ«أَصْواتُ المَكْسِيك» وَالفَنُّ
الأُوزْبِكِيُّ
تَشْهَدُ الدَّوْحَةُ خِلالَ سِبْتَمْبِر
أَجَنْدَةً فَنِّيَّةً مُكَثَّفَةً؛ إِذْ تُقَدِّمُ أُورْكِسْتْرا قَطَر
الفِلْهارْمُونِيَّةُ كُونْشِيرْتُو البْيانُو الأَوَّلَ لِتْشايْكُوفْسْكِي
يَوْمَ 14 سِبْتَمْبِر، وَتُنَظَّمُ فَعالِيَّةُ «أَصْواتُ المَكْسِيك» يَوْمَ 18 سِبْتَمْبِر فِي إِطارِ سَنَةِ
الثَّقافَةِ قَطَر ــ المَكْسِيك. كَمَا يَسْتَمِرُّ بِمُتْحَفِ الفَنِّ
الإِسْلامِيِّ مَعْرِضا «أُوزْبِكِسْتان: إِرْثٌ مُسْتَمِرٌّ» وَ«اِكْتَشِفْ
أُوزْبِكِسْتان» حَتّى 28 نُوفَمْبِر.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
تُعَبِّرُ هٰذِهِ البَرْمَجَةُ عَنْ سِياسَةٍ
ثَقافِيَّةٍ تَسْتَعْمِلُ الفَنَّ كَوَسِيلَةٍ لِلدِّبْلُوماسِيَّةِ
الثَّقافِيَّةِ. فَاجْتِماعُ المُوسِيقَى الكْلاسِيكِيَّةِ الرُّوسِيَّةِ
وَالفَنِّ المَكْسِيكِيِّ وَالتُّراثِ الأُوزْبِكِيِّ فِي مَدِينَةٍ عَرَبِيَّةٍ
واحِدَةٍ يَعْكِسُ طُمُوحاً إِلَى تَحْوِيلِ الدَّوْحَةِ إِلَى نُقْطَةِ عُبُورٍ
بَيْنَ الثَّقافاتِ.
وَيَتَجَلّى هُنا تَحَوُّلٌ أَعَمُّ فِي المُدُنِ
الخَلِيجِيَّةِ؛ فَهِيَ لَمْ تَعُدْ تَبْنِي مَكانَتَها الدُّوَلِيَّةَ عَلى
الاقْتِصادِ وَالبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضاً عَلى المَتاحِفِ
وَالأُورْكِسْتَراتِ وَالمَعارِضِ وَالمُؤَسَّساتِ الثَّقافِيَّةِ.
8 ـــ مِصْرُ تَحْتَفِي بِاليَوْمِ المِصْرِيِّ لِلْمُوسِيقَى فِي 15
سِبْتَمْبِر
تَتَضَمَّنُ أَجَنْدَةُ المَرْكَزِ القَوْمِيِّ
لِلْمَسْرَحِ وَالمُوسِيقَى وَالفُنُونِ الشَّعْبِيَّةِ فِي مِصْرَ الاِحْتِفالَ
بِـاليَوْمِ المِصْرِيِّ لِلْمُوسِيقَى يَوْمَ 15 سِبْتَمْبِر عَلى
المَسْرَحِ الصَّغِيرِ بِدارِ الأُوبِرا المِصْرِيَّةِ، بِمُشارَكَةِ قِطاعاتٍ
وَهَيْئاتٍ مِنْ وِزارَةِ الثَّقافَةِ. كَما تَسْتَعِدُّ الإِسْكَنْدَرِيَّةُ
لِمَهْرَجانِها المَسْرَحِيِّ الدُّوَلِيِّ مِنْ 20 إِلَى 26 سِبْتَمْبِر)
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
يَحْمِلُ الاِحْتِفاءُ بِالمُوسِيقَى فِي مِصْرَ
دَلالَةً خَاصَّةً، لِأَنَّ القاهِرَةَ كانَتْ قَرْناً كامِلاً مِنْ أَهَمِّ
مَراكِزِ إِنْتاجِ الأُغْنِيَةِ وَالمُوسِيقَى العَرَبِيَّةِ. وَمِنْ هُنا فَإِنَّ
أَيَّ تَفْكِيرٍ فِي مُسْتَقْبَلِ المُوسِيقَى المِصْرِيَّةِ يَسْتَدْعِي
مُقارَنَةً بَيْنَ إِرْثٍ هائِلٍ وَتَحَوُّلاتِ السُّوقِ الرَّقْمِيَّةِ اليَوْمَ.
أَمَّا مَهْرَجانُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ
المَسْرَحِيُّ فَيَأْتِي فِي وَقْتٍ يُواجِهُ فِيهِ المَسْرَحُ العَرَبِيُّ
تَحَدِّياتِ اسْتِعادَةِ الجُمْهُورِ، وَتَجْدِيدِ اللُّغَةِ الرُّكْحِيَّةِ،
وَإِيجادِ مَكانٍ لَهُ فِي مُنافَسَةِ الصُّوَرِ الرَّقْمِيَّةِ السَّرِيعَةِ.
ثالِثاً: أُورُوبَّا
9 ـــ مَهْرَجانُ البُنْدُقِيَّةِ السِّينَمائِيُّ يَسْتَمِرُّ حَتّى 12
سِبْتَمْبِر
تَتَواصَلُ أَعْمالُ الدَّوْرَةِ الثّالِثَةِ
وَالثَّمانِينَ مِنْ مَهْرَجانِ البُنْدُقِيَّةِ السِّينَمائِيِّ الدُّوَلِيِّ
الَّتِي انْطَلَقَتْ فِي 2 سِبْتَمْبِر وَتَسْتَمِرُّ حَتّى 12 مِنْهُ، مَعَ
عُرُوضٍ يَوْمِيَّةٍ لِلْجُمْهُورِ وَالمِهَنِيِّينَ، إِضافَةً إِلَى بَرْنامَجِ Venice Production Bridge المُخَصَّصِ لِصِناعَةِ السِّينَما وَالمَشاريعِ وَالتَّمْوِيلِ.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
لا تَكْمُنُ قُوَّةُ البُنْدُقِيَّةِ فِي
السِّجادَةِ الحَمْراءِ فَقَطْ، بَلْ فِي كَوْنِ المَهْرَجانِ أَحَدَ المَواقِعِ
الَّتِي تُصْنَعُ فِيها خَريطَةُ السِّينَما الدُّوَلِيَّةِ لِلمَوْسِمِ القادِمِ.
فَالفِيلْمُ الَّذِي يَبْرُزُ فِي البُنْدُقِيَّةِ قَدْ يَنْتَقِلُ سَرِيعاً إِلَى
تورُونْتُو وَسان سِباسْتْيان وَمَراكِش ثُمَّ إِلَى سِباقِ الجَوائِزِ
العالَمِيَّةِ.
وَتَتَزايَدُ أَهَمِّيَّةُ الجانِبِ المِهَنِيِّ
فِي المَهْرَجانِ، لِأَنَّ السِّينَما المُعاصِرَةَ لَمْ تَعُدْ فَقَطْ إِبْداعاً
فَنِّيّاً، بَلْ شَبَكَةً دَوْلِيَّةً مِنَ التَّمْوِيلِ وَالتَّوْزِيعِ
وَالمِنَصّاتِ وَحُقُوقِ العَرْضِ.
10 ـــ أُسْبُوعُ بَرْلِين لِلْفَنِّ مِنْ 9 إِلَى 13 سِبْتَمْبِر
تَحْتَضِنُ بَرْلِين مِنْ 9 إِلَى 13 سِبْتَمْبِر Berlin Art Week فِي دَوْرَتِهِ الخامِسَةِ عَشْرَةَ، بِمُشارَكَةِ أَكْثَرَ مِنْ 100
مُؤَسَّسَةٍ وَغالِيرِي وَفَضاءٍ فَنِّيٍّ، مَعَ مَعارِضَ وَعُرُوضِ أَداءٍ
وَأَفْلامٍ وَوَرَشاتٍ وَنِقاشاتٍ. وَيُقامُ بالتَّوازِي مَعْرِضُ POSITIONS Berlin Art Fair مِنْ 10 إِلَى 13 سِبْتَمْبِر)
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
يُجَسِّدُ أُسْبُوعُ بَرْلِين تَحَوُّلاً واضِحاً
فِي طَبِيعَةِ المَعْرِضِ الفَنِّيِّ المُعاصِرِ. فَالفَنُّ خَرَجَ مِنَ
الغالِيرِي المُغْلَقِ إِلَى الفَضاءِ الحَضَرِيِّ، وَأَصْبَحَ يَسْتَخْدِمُ
الأَداءَ وَالفِيدْيُو وَالتَّرْكِيبَ وَالصَّوْتَ وَالتِّكْنُولُوجْيا.
وَبَرْلِين مَدِينَةٌ مُناسِبَةٌ لِهٰذَا الشَّكْلِ
مِنَ الفَنِّ بِسَبَبِ طابَعِها التَّجْرِيبِيِّ وَتَراكُمِ الفَضاءاتِ
البَدِيلَةِ فِيها. وَمِنْ هُنا فَإِنَّ الحَدَثَ لَيْسَ مُناسَبَةً لِبَيْعِ
الأَعْمالِ فَحَسْبُ، بَلْ مَخْتَبَرٌ لِمَا قَدْ يُصْبِحُ فَنَّ السَّنَواتِ
المُقْبِلَةِ.
11 ـــ بَرْلِين تَجْمَعُ الأَدَبَ العالَمِيَّ حَتّى 16 سِبْتَمْبِر
يَسْتَمِرُّ المَهْرَجانُ الدُّوَلِيُّ
لِلأَدَبِ فِي بَرْلِين مِنْ 3 إِلَى 16 سِبْتَمْبِر، بِمُشارَكَةِ أَسْماءٍ
أَدَبِيَّةٍ دُوَلِيَّةٍ، وَمِنْ أَبْرَزِها الفائِزَةُ بِنُوبِل هان كانغ،
إِضافَةً إِلَى قِراءاتٍ وَنِقاشاتٍ وَبَرامِجَ لِلأَطْفالِ وَالشَّبابِ.)
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
فِي عَصْرِ السُّرْعَةِ وَالفِيدْيُو القَصِيرِ،
يَبْدُو بَقاءُ مَهْرَجانٍ أَدَبِيٍّ كَبِيرٍ قادِراً عَلى جَذْبِ الجُمْهُورِ
دَليلاً عَلى أَنَّ الكِتابَ لَمْ يَفْقِدْ مَكانَتَهُ، وَإِنَّما تَغَيَّرَتْ
طُرُقُ وُصُولِهِ إِلَى القارِئِ.
وَالمَهْرَجاناتُ الأَدَبِيَّةُ اليَوْمَ لَمْ
تَعُدْ تَقْتَصِرُ عَلى جَلَساتِ التَّوْقِيعِ، بَلْ أَصْبَحَتْ مَواقِعَ لِنِقاشِ
الحُرُوبِ وَالهُوِيَّةِ وَالمُناخِ وَالهِجْرَةِ وَالذّاكِرَةِ
وَالتِّكْنُولُوجْيا، وَهٰذا ما يَمْنَحُ الأَدَبَ دَوْراً سِياسِيّاً
وَفِكْرِيّاً مُتَجَدِّداً.
12 ـــ لَنْدَن: تَصْمِيمٌ وَمِعْمارٌ وَمَوْضَةٌ فِي أُسْبُوعَيْنِ
مُكَثَّفَيْنِ
تَشْهَدُ لَنْدَن فِي النِّصْفِ الثّانِي مِنْ
سِبْتَمْبِر تَراكُماً اسْتِثْنائِيّاً لِلْمَواعِيدِ الثَّقافِيَّةِ، فَيُقامُ London Design Festival وَOpen House
Festival مِنْ 12 إِلَى
20 سِبْتَمْبِر، ثُمَّ London Fashion
Week مِنْ 17 إِلَى
21 سِبْتَمْبِر، بَيْنَما يَسْتَمِرُّ مَهْرَجانُ Totally Thames طَوالَ شَهْرِ سِبْتَمْبِ)
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
هٰذِهِ المَواعِيدُ تُظْهِرُ أَنَّ مَفْهُومَ
الثَّقافَةِ فِي المَدِينَةِ المُعاصِرَةِ أَصْبَحَ أَوْسَعَ مِنَ الكِتابِ
وَالمَسْرَحِ وَالسِّينَما؛ فَالمِعْمارُ وَالتَّصْمِيمُ وَالأَزْياءُ وَالفَضاءُ
العامُّ أَصْبَحَتْ كُلُّها حُقُولاً ثَقافِيَّةً.
وَيَكْشِفُ Open
House، خُصُوصاً، عَنْ رَغْبَةٍ فِي
جَعْلِ المِعْمارِ مَوْضوعاً شَعْبِيّاً، إِذْ تُفْتَحُ مَبانٍ وَفَضاءاتٌ
عِمارِيَّةٌ أَمامَ الجُمْهُورِ، فَيَتَحَوَّلُ السُّكّانُ مِنْ مُسْتَعْمِلِينَ
لِلمَدِينَةِ إِلَى مُتَأَمِّلِينَ فِي تَصْمِيمِها وَذاكِرَتِها.
13 ـــ بارِيس: الثَّقافَةُ تَخْرُجُ إِلَى الشّارِعِ
أَعْلَنَتْ مَدِينَةُ بارِيس عَنْ بَرْنامَجٍ
ثَقافِيٍّ مُكَثَّفٍ لِلأُسْبُوعِ مِنْ 7 إِلَى 13 سِبْتَمْبِر يَشْمَلُ مَعارِضَ
وَعُرُوضاً مَسْرَحِيَّةً وَحَفَلاتٍ وَمُحاضَراتٍ. وَمِنَ المَعارِضِ
المُسْتَمِرَّةِ مَعْرِضُ «Ma vie en capitale» فِي الهَواءِ الطَّلْقِ عَلى أَسْوارِ مَبْنَى
بَلَدِيَّةِ بارِيس حَتّى الأَوَّلِ مِنْ أُكْتُوبَر)
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
إِخْراجُ المَعْرِضِ مِنَ المُتْحَفِ إِلَى
الشّارِعِ لَيْسَ اخْتِياراً تِقْنِيّاً فَقَطْ، بَلْ هُوَ تَصَوُّرٌ
دِيمُقْراطِيٌّ لِلثَّقافَةِ؛ فَالفَنُّ هُنا لا يَنْتَظِرُ أَنْ يَذْهَبَ
إِلَيْهِ المُتَلَقِّي، بَلْ يَذْهَبُ هُوَ إِلَى المُتَلَقِّي.
وَيُمْكِنُ اعْتِبارُ هٰذِهِ الصِّيغَةِ مِنْ
أَهَمِّ التَّحَوُّلاتِ فِي الثَّقافَةِ الحَضَرِيَّةِ المُعاصِرَةِ، لِأَنَّها
تَكْسِرُ الحَدَّ بَيْنَ اليَوْمِيِّ وَالفَنِّيِّ، وَتَجْعَلُ المَدِينَةَ
نَفْسَها قاعَةَ عَرْضٍ مَفْتُوحَةً.
خُلاصَةُ الأَجَنْدَة
إِذا جَمَعْنا هٰذِهِ المَواعِيدَ فِي مَشْهَدٍ
واحِدٍ، فَإِنَّنا أَمامَ شَهْرٍ ثَقافِيٍّ شَدِيدِ الكَثافَةِ: المُوسِيقَى الحَضَرِيَّةُ فِي
الدَّارِ البَيْضاءِ، وَالجازُ فِي طَنْجَةَ، وَالكِتابُ وَالذَّكاءُ
الاصْطِناعِيُّ فِي أَبُوظَبِي، وَالمُوسِيقَى الكْلاسِيكِيَّةُ وَالتَّبادُلُ
الثَّقافِيُّ فِي الدَّوْحَةِ، وَالسِّينَما فِي البُنْدُقِيَّةِ، وَالفَنُّ
وَالأَدَبُ فِي بَرْلِين، وَالتَّصْمِيمُ وَالمِعْمارُ فِي لَنْدَن.
وَاللاّفِتُ أَنَّ الثَّقافَةَ فِي 2026 تَتَجَهُ
أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ نَحْوَ التَّهْجِينِ: الكِتابُ يَتَقاطَعُ مَعَ الذَّكاءِ
الاصْطِناعِيِّ، وَالمُوسِيقَى مَعَ الدِّبْلُوماسِيَّةِ الثَّقافِيَّةِ،
وَالفَنُّ مَعَ الفَضاءِ الحَضَرِيِّ، وَالمِعْمارُ مَعَ المُشارَكَةِ
الشَّعْبِيَّةِ. وَرُبَّما هٰذِهِ هِيَ السِّمَةُ الأَبْرَزُ لِلْمَوْسِمِ
الثَّقافِيِّ الجَدِيدِ: لَمْ تَعُدِ الفُنُونُ جُزُراً مُنْفَصِلَةً، بَلْ
أَصْبَحَتْ شَبَكَةً واحِدَةً مِنَ المَعْرِفَةِ وَالصُّوَرِ وَالأَصْواتِ
وَالتِّكْنُولُوجْيا.
الجزءُ الثّاني من الأجندة
الثَّقافيَّة والفنِّيَّة العالميَّة
مِنْ 20 شتنبر إلى 15 أكتوبر
2026: المغربُ والعالمُ العربيُّ وأوروبا وأمريكا وآسيا وإفريقيا
تَدْخُلُ الحَياةُ الثَّقافِيَّةُ وَالفَنِّيَّةُ
العالَمِيَّةُ، مَعَ الأُسْبُوعِ الأَخِيرِ مِنْ شَهْرِ شَتَنْبِر وَبِدايَةِ
أُكْتُوبَر 2026، واحِدَةً مِنْ أَكْثَرِ فَتَراتِ السَّنَةِ كَثافَةً؛ إِذْ
تَتَقاطَعُ مَعارِضُ الكِتابِ وَالمَهْرَجاناتُ السِّينَمائِيَّةُ وَمَواعِيدُ
المُوسِيقَى وَالفُنُونِ البَصَرِيَّةِ وَالمَسْرَحِ فِي عَواصِمَ وَمُدُنٍ
مُخْتَلِفَةٍ. وَتَكْشِفُ الأَجَنْدَةُ المُعْلَنَةُ إِلَى حَدِّ الآنَ أَنَّ
الخَرِيفَ الثَّقافِيَّ لِهٰذِهِ السَّنَةِ يَتَّجِهُ بوضوحٍ نَحْوَ ثَلاثَةِ
مَحاوِرَ: عَوْدَةِ الجُمْهُورِ إِلَى الفَضاءاتِ الحَيَّةِ، وَتَزايُدِ
التَّبادُلِ الثَّقافِيِّ بَيْنَ القارّاتِ، وَتَداخُلِ الثَّقافَةِ مَعَ
التِّكْنُولُوجْيا وَالصِّناعاتِ الإِبْداعِيَّةِ.
أَوَّلًا: المَغْرِب
1 ــ «جاز فِي الرِّباط» مِنْ 24 إِلَى 26 شَتَنْبِر
تَحْتَضِنُ العاصِمَةُ المَغْرِبِيَّةُ الرِّباط،
مِنْ 24 إِلَى 26 شَتَنْبِر 2026، الدَّوْرَةَ الثّامِنَةَ وَالعِشْرِينَ مِنْ
مَهْرَجانِ «جاز فِي الرِّباط» بِمُدَرَّجِ مُنْتَزَهِ الحَسَنِ الثّانِي،
وَيُرْتَقَبُ أَنْ تَجْمَعَ البَرْمَجَةُ بَيْنَ سِتِّ تَشْكِيلاتٍ أُورُوبِّيَّةٍ
وَسِتَّةِ فَنّانِينَ مَغارِبَةٍ، فِي صِيغَةٍ تُواصِلُ الرِّهانَ عَلى اللِّقاءِ
بَيْنَ الجازِ الأُورُوبِّيِّ وَالحَساسِيّاتِ المُوسِيقِيَّةِ المَغْرِبِيَّةِ.)
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
يُؤَكِّدُ هٰذَا المَوْعِدُ أَنَّ الجازَ أَصْبَحَ
جُزْءاً راسِخاً مِنَ المَشْهَدِ المُوسِيقِيِّ المَغْرِبِيِّ، وَلَمْ يَعُدْ
فَنّاً وافِداً يُقَدَّمُ فِي إِطارٍ نُخْبَوِيٍّ مَحْدُودٍ. فَالتَّجْرِبَةُ
المَغْرِبِيَّةُ فِي التَّفاعُلِ مَعَ الجازِ أَفْرَزَتْ عَلى مَدَى السَّنَواتِ
أَشْكالاً هَجِينَةً تَلْتَقِي فِيها الإِيقاعاتُ الكْناوِيَّةُ
وَالأَمازِيغِيَّةُ وَالعَرَبِيَّةُ مَعَ الِارْتِجالِ الجازِيِّ، وَهُوَ ما
يَجْعَلُ مِثْلَ هٰذِهِ المَهْرَجاناتِ أَكْثَرَ مِنْ مُجَرَّدِ حَفَلاتٍ
مُوسِيقِيَّةٍ.
وَيَكْتَسِبُ المَهْرَجانُ أَيْضاً قِيمَةً
دِبْلُوماسِيَّةً ناعِمَةً، لِأَنَّهُ يَجْعَلُ الرِّباطَ فَضاءً لِلْحِوارِ
بَيْنَ المُوسِيقِيِّينَ وَالتَّجارِبِ الأُورُوبِّيَّةِ وَالمَغْرِبِيَّةِ،
وَيُؤَكِّدُ أَنَّ العَلاقاتِ بَيْنَ ضِفَّتَيِ المُتَوَسِّطِ لا تُبْنَى
بِالسِّياسَةِ وَالاقْتِصادِ وَحْدَهُما.
2 ــ «موغا الصَّويرة» يحتفل بعشر سنوات من 30 شتنبر إلى 4 أكتوبر
تَسْتَعِدُّ الصَّوِيرَةُ لِاحْتِضانِ دَوْرَةٍ
خَاصَّةٍ مِنْ مَهْرَجانِ MOGA Essaouira بَيْنَ 30 شَتَنْبِر وَ4 أُكْتُوبَر 2026،
بِمُناسَبَةِ الذِّكْرَى العاشِرَةِ لِلْمَهْرَجانِ، مَعَ يَوْمَيْنِ مِنَ
الفَعالِيّاتِ المَجانِيَّةِ فِي المَدِينَةِ وَثَلاثَةِ أَيّامٍ مِنَ
البَرْمَجَةِ المَوْسِيقِيَّةِ المَدْفُوعَةِ فِي مَنْطِقَةِ دِيابات.)
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
مُنْذُ انْطِلاقِهِ، ساهَمَ «موغا» فِي إِدْخالِ
الصَّوِيرَةِ إِلَى خَريطَةِ المُوسِيقَى الإِلِكْتُرُونِيَّةِ العالَمِيَّةِ،
لَكِنَّ أَهَمِّيَّتَهُ لا تَكْمُنُ فِي المُوسِيقَى فَقَطْ؛ فَهُوَ يَسْتَثْمِرُ
صُورَةَ المَدِينَةِ وَتارِيخَها وَمِعْمارَها وَمَوْقِعَها الأَطْلَسِيَّ،
فَيَتَحَوَّلُ الحَدَثُ إِلَى صِيغَةٍ مِنَ السِّياحَةِ الثَّقافِيَّةِ
المُعاصِرَةِ.
وَتَطْرَحُ الدَّوْرَةُ العاشِرَةُ سُؤالاً أَعَمَّ
حَوْلَ المَهْرَجاناتِ فِي المَغْرِبِ: هَلْ تَظَلُّ مُناسَباتٍ مَوْسِمِيَّةً
لِلتَّرْفِيهِ، أَمْ يُمْكِنُ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى صِناعَةٍ ثَقافِيَّةٍ
مُسْتَدامَةٍ تُحَرِّكُ السِّياحَةَ وَالفَنادِقَ وَالمَطاعِمَ وَالحِرَفَ
وَالصِّناعاتِ الإِبْداعِيَّةَ المَحَلِّيَّةَ؟
3 ــ مَوْسِمُ أَصِيلَة الثَّقافِيُّ الدُّوَلِيُّ يَفْتَتِحُ دَوْرَتَهُ
الخَرِيفِيَّةَ فِي 2 أُكْتُوبَر
تَنْطَلِقُ الدَّوْرَةُ الخَرِيفِيَّةُ مِنَ المَوْسِمِ
الثَّقافِيِّ الدُّوَلِيِّ لِأَصِيلَة فِي 2 أُكْتُوبَر وَتَسْتَمِرُّ إِلَى
18 مِنْهُ، مَعَ بَرْنامَجٍ يَضُمُّ نَدَواتٍ وَمَعارِضَ وَوَرَشاتٍ وَأَمْسِياتٍ
مُوسِيقِيَّةً، فِي اِسْتِمْرارٍ لِتَقْلِيدٍ جَعَلَ هٰذِهِ المَدِينَةَ
الصَّغِيرَةَ وَاحِدَةً مِنْ أَشْهَرِ المَراكِزِ الثَّقافِيَّةِ المَوْسِمِيَّةِ
فِي المَغْرِبِ.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
تَجْرِبَةُ أَصِيلَةَ مُهِمَّةٌ لِأَنَّها
بَرْهَنَتْ مُنْذُ عُقُودٍ عَلى إِمْكانِيَّةِ أَنْ تُغَيِّرَ الثَّقافَةُ مَصِيرَ
مَدِينَةٍ كامِلَةٍ. فَالرَّسْمُ عَلى الجُدْرانِ وَالمُلتَقَياتُ الفِكْرِيَّةُ
وَالمَعارِضُ التَّشْكِيلِيَّةُ تَحَوَّلَتْ تَدْرِيجِيّاً إِلَى جُزْءٍ مِنْ
هُوِيَّةِ أَصِيلَةَ وَمِنْ جاذِبِيَّتِها السِّياحِيَّةِ.
وَلِذٰلِكَ فَإِنَّ المَوْسِمَ يَتَجاوَزُ مَعْنَى
«المَهْرَجانِ» إِلَى نَمُوذَجٍ فِي تَحْوِيلِ الثَّقافَةِ إِلَى رَأْسِ مالٍ
رَمْزِيٍّ وَحَضَرِيٍّ، وَهُوَ نَمُوذَجٌ يُمْكِنُ لِمُدُنٍ مَغْرِبِيَّةٍ
صَغِيرَةٍ أُخْرَى أَنْ تَسْتَفيدَ مِنْهُ.
ثانِيًا: العالَمُ
العَرَبِيُّ
4 ــ مَعْرِضُ عَمّانَ الدُّوَلِيُّ لِلْكِتابِ مِنْ 24 شتنبر إلى 3 أكتوبر
تُقامُ الدَّوْرَةُ الخامِسَةُ وَالعِشْرُونَ مِنْ مَعْرِضِ
عَمّانَ الدُّوَلِيِّ لِلْكِتابِ مِنْ 24 شَتَنْبِر إِلَى 3 أُكْتُوبَر 2026
بِالمَرْكَزِ الأُرْدُنِيِّ لِلْمَعارِضِ الدُّوَلِيَّةِ، وَأَعْلَنَ اتِّحادُ
الناشِرِينَ الأُرْدُنِيِّينَ أَنَّ العِراقَ سَيَكُونُ ضَيْفَ شَرَفِ
الدَّوْرَةِ. وَكانَتْ إِدارَةُ المَعْرِضِ قَدْ تَلَقَّتْ مِئاتِ طَلَباتِ
المُشارَكَةِ مِنْ دُورِ النَّشْرِ
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
يَتَجاوَزُ مَعْرِضُ عَمّانَ وَظيفَتَهُ
التِّجارِيَّةَ، فَهُوَ يَأْتِي فِي وَقْتٍ تُواجِهُ فِيهِ صِناعَةُ الكِتابِ
العَرَبِيِّ تَحَدِّياتِ ارْتِفاعِ تَكالِيفِ الطِّباعَةِ وَالتَّوْزِيعِ
وَتَغَيُّرِ عاداتِ القِراءَةِ وَتَنامِي المَحْتَوَى الرَّقْمِيِّ. وَمِنْ هُنا
تُصْبِحُ المَعارِضُ مِنَ المَساحاتِ النّادِرَةِ الَّتِي يَلْتَقِي فِيها
الناشِرُ بِالقارِئِ مُباشَرَةً.
أَمّا اخْتِيارُ العِراقِ ضَيْفَ شَرَفٍ فَيَحْمِلُ
مَعْنى ثَقافِيّاً واضِحاً، لِأَنَّ بَغْدادَ كانَتْ تارِيخِيّاً مِنْ كُبْرَى
عَواصِمِ الكِتابِ العَرَبِيِّ، وَاسْتِعادَةُ هٰذِهِ المَكانَةِ الرَّمْزِيَّةِ
تَمْنَحُ الدَّوْرَةَ بُعْداً يَتَجاوَزُ سُوقَ النَّشْرِ إِلَى الذاكِرَةِ
الثَّقافِيَّةِ العَرَبِيَّةِ المُشْتَرَكَةِ.
5 ــ مَعْرِضُ الرِّياضِ الدُّوَلِيُّ لِلْكِتابِ: سُورْيا ضَيْفُ شَرَفٍ
أَكَّدَتْ وِزارَةُ الثَّقافَةِ السُّعُودِيَّةُ
إِقامَةَ مَعْرِضِ الرِّياضِ الدُّوَلِيِّ لِلْكِتابِ 2026 خِلالَ
أُكْتُوبَر، مَعَ اخْتِيارِ سُورْيا ضَيْفَ شَرَفٍ لِهٰذِهِ الدَّوْرَةِ.
وَتُظْهِرُ الصَّفْحَةُ الرَّسْمِيَّةُ لِجَوائِزِ المَعْرِضِ أَنَّ تَكْرِيمَ
الفائِزِينَ سَيَجْرِي يَوْمَ 10 أُكْتُوبَر، مَعَ فِئاتٍ تَشْمَلُ النَّشْرَ
العامَّ وَكُتُبَ الأَطْفالِ وَالتَّرْجَمَةَ وَالمِنَصّاتِ الرَّقْمِيَّةَ
وَالمَحْتَوَى السُّعُودِيَّ. (
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
يَكْشِفُ اخْتِيارُ سُورْيا ضَيْفَ شَرَفٍ عَنْ
عَوْدَةِ الثَّقافَةِ إِلَى لَعِبِ دَوْرٍ فِي إِعادَةِ بِنَاءِ الجُسُورِ
العَرَبِيَّةِ، لِأَنَّ مَعْرِضَ الكِتابِ لا يَتَعامَلُ مَعَ الدُّوَلِ كَكياناتٍ
سِياسِيَّةٍ فَقَطْ، بَلْ كَحامِلَةٍ لِتارِيخٍ وَأَدَبٍ وَفُنُونٍ وَمَعارِفَ.
وَاللاّفِتُ أَيْضاً حُضُورُ فِئَةِ «المِنَصّاتِ
الرَّقْمِيَّةِ» ضِمْنَ جَوائِزِ النَّشْرِ، وَهُوَ ما يَعْكِسُ اتِّجاهاً واضِحاً
فِي صِناعَةِ الكِتابِ العَرَبِيِّ نَحْوَ الِاعْتِرافِ بِأَنَّ مُسْتَقْبَلَ
النَّشْرِ لَنْ يَكُونَ وَرَقِيّاً خالِصاً، بَلْ سَيَكُونُ هَجِيناً بَيْنَ
الوَرَقِ وَالشّاشَةِ وَالصَّوْتِ وَالتَّطْبيقاتِ.
6 ــ مَهْرَجانُ الجُونَةِ السِّينَمائِيُّ يَفْتَتِحُ دَوْرَتَهُ التّاسِعَةَ
فِي 15 أُكْتُوبَر
تَنْطَلِقُ الدَّوْرَةُ التّاسِعَةُ مِنْ مَهْرَجانِ
الجُونَةِ السِّينَمائِيِّ فِي مِصْرَ يَوْمَ 15 أُكْتُوبَر، لِتَسْتَمِرَّ
إِلَى 23 أُكْتُوبَر. وَأَعْلَنَ المَهْرَجانُ أَنَّ بَرْنامَجَ «سِيني جُونَة»
سَيَتَضَمَّنُ دَعْماً لِمَشاريعَ سِينَمائِيَّةٍ عَرَبِيَّةٍ فِي مَراحِلِ
التَّطْوِيرِ وَما بَعْدَ الإِنْتاجِ، إِلَى جانِبِ مُسابَقاتِ الأَفْلامِ
الرِّوائِيَّةِ وَالوَثائِقِيَّةِ وَالقَصِيرَةِ)
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
أَحَدُ أَهَمِّ تَحَوُّلاتِ المَهْرَجاناتِ
السِّينَمائِيَّةِ العَرَبِيَّةِ أَنَّها لَمْ تَعُدْ تَكْتَفِي بِعَرْضِ
الأَفْلامِ، بَلْ أَصْبَحَتْ تَدْخُلُ فِي صِناعَتِها مُنْذُ المَراحِلِ الأُولى.
وَهُنا تَتَجَلّى أَهَمِّيَّةُ «سِيني جُونَة»، لِأَنَّ تَمْوِيلَ المَشْروعِ
وَرَبْطَ المُخْرِجِ بِالمُنْتِجِينَ وَالمُوَزِّعِينَ قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ
أَثَراً مِنْ مُجَرَّدِ مَنْحِ فِيلْمٍ جاهِزٍ جائِزَةً.
وَيُرَسِّخُ هٰذَا التَّوَجُّهُ فِكْرَةَ أَنَّ
المُنافَسَةَ بَيْنَ المَهْرَجاناتِ العَرَبِيَّةِ سَتَكُونُ مُسْتَقْبَلاً عَلى
مَنْ يَمْتَلِكُ القُدْرَةَ عَلى اكْتِشافِ الأَصْواتِ الجَدِيدَةِ وَدَعْمِها، لا
عَلى عَدَدِ النُّجُومِ فَوْقَ السِّجادَةِ الحَمْراءِ.
ثالِثًا: أُورُوبَّا
7 ــ مَعْرِضُ فْرانْكْفُورْت لِلْكِتابِ مِنْ 7 إِلَى 11 أُكْتُوبَر
يُفْتَتَحُ مَعْرِضُ فْرانْكْفُورْت لِلْكِتابِ
يَوْمَ 7 أُكْتُوبَر وَيَسْتَمِرُّ إِلَى 11 أُكْتُوبَر 2026. وَأَعْلَنَتْ
إِدارَةُ المَعْرِضِ عَنْ إِعادَةِ تَنْظِيمِ الفَضاءاتِ هٰذِهِ السَّنَةَ،
بِحَيْثُ تُخَصَّصُ الطَّوابِقُ الأَرْضِيَّةُ أَكْثَرَ لِلْجُمْهُورِ
وَالقِراءَةِ وَاللِّقاءاتِ، فِي حِينِ تُرَكَّزُ أَنْشِطَةُ الحُقُوقِ
وَالوُكَلاءِ وَالأَعْمالِ المِهَنِيَّةِ فِي فَضاءاتٍ أَكْثَرَ هُدُوءاً
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
فْرانْكْفُورْت لَيْسَ مُجَرَّدَ مَعْرِضٍ
لِلْكُتُبِ، بَلْ هُوَ إِلَى حَدٍّ بَعِيدٍ «بُورْصَةُ الحُقُوقِ» العالَمِيَّةُ
الَّتِي تَنْتَقِلُ فِيها الرِّواياتُ وَالأَفْكارُ مِنْ لُغَةٍ إِلَى أُخْرَى
وَمِنْ دَوْلَةٍ إِلَى أُخْرَى. وَفيهِ تُعْقَدُ صَفَقاتُ التَّرْجَمَةِ
وَالاقْتِباسِ السِّينَمائِيِّ وَالنَّشْرِ الدُّوَلِيِّ.
وَإِعادَةُ تَنْظِيمِ المَعْرِضِ تَكْشِفُ
تَحَوُّلاً مُهِمّاً فِي صِناعَةِ النَّشْرِ: فَالمُنَظِّمُونَ يُحاوِلُونَ
اليَوْمَ التَّوْفيقَ بَيْنَ مَعْرِضٍ تِجارِيٍّ ضَخْمٍ لِلمِهَنِيِّينَ وَفَضاءٍ
جاذِبٍ لِلقارِئِ العادِيِّ وَالشَّبابِ، وَهُوَ تَحَدٍّ تُواجِهُهُ مَعارِضُ
الكِتابِ فِي مُخْتَلَفِ بُلْدانِ العالَمِ.
8 ــ مَهْرَجانُ لَنْدَنَ السِّينَمائِيُّ يَنْطَلِقُ فِي 7 أُكْتُوبَر
تَنْطَلِقُ الدَّوْرَةُ السَّبْعُونَ مِنْ مَهْرَجانِ
لَنْدَنَ السِّينَمائِيِّ التّابِعِ لِمَعْهَدِ الفِيلْمِ البَرِيطانِيِّ BFI فِي 7 أُكْتُوبَر، وَتَسْتَمِرُّ إِلَى 18 مِنْهُ، مَعَ بَرْمَجَةِ 251
عَمَلاً مِنْ أَفْلامٍ طَوِيلَةٍ وَقَصِيرَةٍ وَمُسَلْسَلاتٍ وَأَعْمالٍ غامِرَةٍ
قادِمَةٍ مِنْ 88 دَوْلَةً. وَيَفْتَتِحُ المَهْرَجانُ بِفِيلْم Elsinore، كَما
تَتَضَمَّنُ بَرْمَجَتُهُ لِقاءاتٍ مَعَ أَسْماءٍ مِنْها أَفا دوفِرناي وَصوفْيا
كُوبُولا وَدانِي بُويل وَجون مالْكوفِيتش.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
رَقْمُ 251 عَمَلاً وَ88 دَوْلَةً يَكْشِفُ أَنَّ
المَهْرَجانَ أَصْبَحَ يَتَعامَلُ مَعَ «الصُّورَةِ المُتَحَرِّكَةِ» بِمَعْناها
الوَاسِعِ، لا مَعَ الفِيلْمِ التَّقْلِيدِيِّ فَقَطْ؛ فَالمُسَلْسَلاتُ
وَالتَّجارِبُ الغامِرَةُ وَالصِّيَغُ الرَّقْمِيَّةُ دَخَلَتْ كُلُّها فِي
مَفْهُومِ المَهْرَجانِ السِّينَمائِيِّ.
وَهٰذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ الحُدُودَ بَيْنَ
السِّينَما وَالتِّلْفِزْيُونِ وَالمِنَصّاتِ وَالفُنُونِ الرَّقْمِيَّةِ
تَتَآكَلُ بِسُرْعَةٍ، وَأَنَّ المَهْرَجاناتِ الكُبْرَى أَصْبَحَتْ تُحاوِلُ
اسْتِيعابَ هٰذِهِ التَّحَوُّلاتِ بَدَلَ مُقاوَمَتِها.
رابِعًا: أَمْرِيكا
9 ــ مَهْرَجانُ نِيُويُورْك السِّينَمائِيُّ مِنْ 25 شتنبر إلى 12 أكتوبر
تَنْطَلِقُ الدَّوْرَةُ الرّابِعَةُ وَالسِّتُّونَ
مِنْ مَهْرَجانِ نِيُويُورْك السِّينَمائِيِّ فِي 25 شَتَنْبِر
وَتَسْتَمِرُّ إِلَى 12 أُكْتُوبَر، وَيَضُمُّ القِسْمُ الرَّئِيسِيُّ وَحْدَهُ 34
فِيلْماً تُمَثِّلُ 31 دَوْلَةً، مِنْ بَيْنِها أَرْبَعَةُ عُرُوضٍ عالَمِيَّةٍ
أُولى.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
قُوَّةُ مَهْرَجانِ نِيُويُورْك أَنَّهُ لا يَبْني
مَكانَتَهُ عَلى عَدَدِ الأَفْلامِ، بَلْ عَلى الاخْتِيارِ النَّوْعِيِّ. وَهُوَ
بِذٰلِكَ يَتَمَيَّزُ عَنْ مَهْرَجاناتٍ كَبِيرَةٍ أُخْرَى تَعْتَمِدُ مُسابَقاتٍ
واسِعَةً، إِذْ يَتَصَرَّفُ بَدَلَ ذٰلِكَ كَمَنْصَّةٍ نَقْدِيَّةٍ تَقْتَرِحُ
عَلى الجُمْهُورِ ما تَعْتَبِرُهُ السِّينَما الأَكْثَرَ أَهَمِّيَّةً فِي
السَّنَةِ.
وَتَتَجَلّى أَهَمِّيَّةُ الدَّوْرَةِ الحَالِيَّةِ
أَيْضاً فِي بَرْمَجَةِ أَعْمالٍ تَتَناوَلُ الذَّكاءَ الاصْطِناعِيَّ
وَالسِّياسَةَ وَالحُقُوقَ وَالتَّحَوُّلاتِ الاجْتِماعِيَّةَ، مِمّا يَجْعَلُ
السِّينَما هُنا جُزْءاً مِنَ النِّقاشِ العُمُومِيِّ الأَمْرِيكِيِّ لا مُجَرَّدَ
صِناعَةٍ لِلتَّرْفِيهِ.
10 ــ «أوستن سيتي ليميتس» فِي تِكْساس خلال عطلتين متتاليتين
يُقامُ Austin City
Limits Music Festival فِي مُنْتَزَهِ زِيلْكَر بِأُوسْتِن فِي
الفَتْرَتَيْنِ مِنْ 2 إِلَى 4 أُكْتُوبَر وَمِنْ 9 إِلَى 11 أُكْتُوبَر،
بِأَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ عَرْضٍ مُوسِيقِيٍّ عَلى عِدَّةِ مَسارِحَ، وَتَضُمُّ
دَوْرَةُ 2026 أَسْماءً مِنْ بَيْنِها Charli XCX وَLorde)
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
هٰذا النَّوْعُ مِنَ المَهْرَجاناتِ يَكْشِفُ
القُوَّةَ الاقْتِصادِيَّةَ الهائِلَةَ لِلْمُوسِيقَى الحَيَّةِ؛ فَالحَدَثُ لا
يَبِيعُ التَّذاكِرَ فَقَطْ، بَلْ يَسْتَدْعِي مَعَهُ السَّفَرَ وَالإِقامَةَ
وَالمَطاعِمَ وَالنَّقْلَ وَالتِّجارَةَ المَحَلِّيَّةَ.
وَيُفَسِّرُ ذٰلِكَ لِماذا تَتَنافَسُ المُدُنُ
العالَمِيَّةُ عَلى المَهْرَجاناتِ الكُبْرَى؛ فَالثَّقافَةُ أَصْبَحَتْ جُزْءاً
مِنَ الاقْتِصادِ الحَضَرِيِّ، وَالمُوسِيقَى نَفْسُها أَداةً لِتَسْويقِ صُورَةِ
المَدِينَةِ.
11 ــ مَهْرَجانُ ثِيرْفانْتِينُو الدُّوَلِيُّ فِي المَكْسِيك
تَحْتَضِنُ مَدِينَةُ غْواناخْواتُو
المَكْسِيكِيَّةُ الدَّوْرَةَ الرّابِعَةَ وَالخَمْسِينَ مِنْ المَهْرَجانِ
الدُّوَلِيِّ ثِيرْفانْتِينُو مِنْ 3 إِلَى 18 أُكْتُوبَر، مَعَ 212 عَرْضاً
فِي المُوسِيقَى وَالرَّقْصِ وَالمَسْرَحِ وَالأُوبِرا وَالسِّينَما وَالفُنُونِ
البَصَرِيَّةِ، وَبِمُشارَكَةِ فَنّانِينَ مِنْ 29 دَوْلَةً، فِيما تَحُلُّ
فَرَنْسا ضَيْفَ شَرَفٍ.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
هٰذا المَهْرَجانُ مِنَ النَّماذِجِ النّادِرَةِ
الَّتِي تَبْني هُوِيَّتَها عَلى تَعَدُّدِ الفُنُونِ؛ فَهُوَ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ
المَسْرَحِ وَالأُوبِرا وَالرَّقْصِ وَالسِّينَما وَالفَنِّ المُعاصِرِ، بَلْ
يَجْمَعُها فِي مَدِينَةٍ واحِدَةٍ.
وَيَجْعَلُ هٰذا التَّنَوُّعُ مِنْهُ نَمُوذَجاً
لِما يُمْكِنُ تَسْمِيَتُهُ «المَدِينَةَ المَهْرَجانَ»، حَيْثُ لا يَبْقى الفَنُّ
مَحْصوراً فِي المَسارِحِ وَالقاعاتِ، بَلْ يَنْتَشِرُ فِي الشَّوارِعِ
وَالسّاحاتِ وَالمَبانِي التّارِيخِيَّةِ.
خامِسًا: آسْيا
12 ــ مَعْرِضُ كُولومْبُو الدُّوَلِيُّ لِلْكِتابِ مِنْ 25 شتنبر إلى 4 أكتوبر
تُقامُ الدَّوْرَةُ الجَدِيدَةُ مِنْ مَعْرِضِ
كُولومْبُو الدُّوَلِيِّ لِلْكِتابِ فِي سْرِيلانْكا مِنْ 25 شَتَنْبِر إِلَى
4 أُكْتُوبَر بِمَرْكَزِ BMICH،
وَيَجْمَعُ المَعْرِضُ ناشِرِينَ مَحَلِّيِّينَ وَدُوَلِيِّينَ مَعَ بَرْمَجَةٍ
تَشْمَلُ إِطْلاقاتِ كُتُبٍ وَنِقاشاتٍ مَعَ الكُتّابِ وَمَوادَّ مُوسِيقِيَّةً
وَمَسْرَحِيَّةً وَأَنْشِطَةً لِلأَطْفالِ.
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
يَكْشِفُ مَعْرِضُ كُولومْبُو عَنْ وَجْهٍ آخَرَ
لِمَعارِضِ الكِتابِ فِي آسْيا؛ فَهِيَ لَيْسَتْ أَسْواقاً مِهَنِيَّةً فَقَطْ،
بَلْ أَعْيادٌ شَعْبِيَّةٌ لِلْقِراءَةِ، يَحْضُرُها القارِئُ وَالعائِلَةُ
وَالطِّفْلُ إِلَى جانِبِ الناشِرِ وَالكاتِبِ.
وَمِثْلُ هٰذا التَّصَوُّرِ يَطْرَحُ دَرْساً
مُهِمّاً لِمَعارِضِ الكِتابِ العَرَبِيَّةِ: فَمُسْتَقْبَلُ المَعْرِضِ رُبَّما
يَكْمُنُ فِي تَحْوِيلِهِ إِلَى تَجْرِبَةٍ ثَقافِيَّةٍ مُتَكامِلَةٍ، لا إِلَى
مَمَرّاتٍ لِبَيْعِ الكُتُبِ فَقَطْ.
13 ــ بُوسان تَتَحَوَّلُ إِلَى عاصِمَةِ السِّينَما الآسِيَوِيَّة مِنْ 6 إِلَى
15 أُكْتُوبَر
تَنْعَقِدُ الدَّوْرَةُ الحادِيَةُ وَالثَّلاثُونَ
مِنْ مَهْرَجانِ بُوسانَ السِّينَمائِيِّ الدُّوَلِيِّ فِي كُورْيا
الجَنُوبِيَّةِ مِنْ 6 إِلَى 15 أُكْتُوبَر 2026. وَيَضُمُّ المَهْرَجانُ
مُسابَقَةً لِلْأَفْلامِ الآسِيَوِيَّةِ، إِلَى جانِبِ عُرُوضِ الغالا وَبَرامِجِ
دَعْمِ المُخْرِجِينَ وَالمَشاريعِ السِّينَمائِيَّةِ. (
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
بُوسانُ مِنْ أَوْضَحِ الأَمْثِلَةِ عَلى
الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يُمْكِنُ لِمَهْرَجانٍ أَنْ يُغَيِّرَ المَكانَةَ
الدُّوَلِيَّةَ لِمَدِينَةٍ. فَالمَدِينَةُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ عاصِمَةً
سِينَمائِيَّةً عالَمِيَّةً تَحَوَّلَتْ بِفَضْلِ المَهْرَجانِ إِلَى واحِدٍ مِنْ
أَهَمِّ مَراكِزِ السِّينَما الآسِيَوِيَّةِ.
وَأَهَمِّيَّةُ بُوسانَ تَكْمُنُ فِي أَنَّهُ لا
يَكْتَفِي بِتَلَقِّي الأَفْلامِ الآسِيَوِيَّةِ، بَلْ يُساعِدُ عَلى إِنْتاجِها
وَتَسْويقِها دُوَلِيّاً، وَهٰذا هُوَ الفارِقُ بَيْنَ مَهْرَجانٍ يُدِيرُ
العُرُوضَ وَمُؤَسَّسَةٍ تَدْخُلُ فِي صِناعَةِ السِّينَما نَفْسِها.
وَتَشْهَدُ بُوسانُ فِي الفَتْرَةِ نَفْسِها
مَواعِيدَ ثَقافِيَّةً أُخْرَى، مِنْها سُوقُ بُوسان لِلفُنُونِ الأَدائِيَّةِ
مِنْ 1 إِلَى 7 أُكْتُوبَر، بَيْنَما يَسْتَمِرُّ «بِينالي بُوسان» لِلفَنِّ
المُعاصِرِ حَتّى نُونَبِر، وَهُوَ ما يَعْكِسُ تَحَوُّلَ المَدِينَةِ إِلَى
مَنْظُومَةٍ ثَقافِيَّةٍ مُتَعَدِّدَةِ الفُنُونِ)
سادِسًا: إِفْرِيقْيا
14 ــ مَعْرِضُ نَيْرُوبِي الدُّوَلِيُّ لِلْكِتابِ مِنْ 23 إِلَى 27 شتنبر
تَحْتَضِنُ العاصِمَةُ الكِينِيَّةُ نَيْرُوبِي
الدَّوْرَةَ السّابِعَةَ وَالعِشْرِينَ مِنْ مَعْرِضِ نَيْرُوبِي الدُّوَلِيِّ
لِلْكِتابِ مِنْ 23 إِلَى 27 شَتَنْبِر بِمَرْكَزِ Sarit
Expo، وَيَجْمَعُ الحَدَثُ ناشِرِينَ
وَمُؤَلِّفِينَ وَبائِعِي كُتُبٍ وَمُوَرِّدِي طِباعَةٍ وَإِعْلامِيِّينَ
وَقُرّاءً مِنْ إِفْرِيقْيا وَخارِجِها. (
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
تَزْدادُ أَهَمِّيَّةُ نَيْرُوبِي فِي صِناعَةِ
النَّشْرِ الإِفْرِيقِيَّةِ بِسَبَبِ مَوْقِعِها بَيْنَ الثَّقافاتِ
الإِنْكِلِيزِيَّةِ وَالسَّواحِلِيَّةِ وَالتَّعْبِيراتِ المَحَلِّيَّةِ،
وَيُمَثِّلُ المَعْرِضُ مَجالاً لِتَداوُلِ الكِتابِ داخِلَ قارَّةٍ ما يَزالُ
تَوْزِيعُ الكُتُبِ فِيها مِنْ أَكْبَرِ التَّحَدِّياتِ.
وَتَكْمُنُ القَضِيَّةُ الأَكْبَرُ هُنا فِي أَنَّ
إِفْرِيقْيا تَمْتَلِكُ كُتّاباً وَقُرّاءً وَأَسْواقاً شابَّةً، لَكِنَّها ما
تَزالُ بِحاجَةٍ إِلَى شَبَكاتِ نَشْرٍ وَتَوْزِيعٍ وَتَرْجَمَةٍ تَسْمَحُ
لِلكِتابِ الإِفْرِيقِيِّ بِأَنْ يَتَنَقَّلَ داخِلَ القارَّةِ بِالسُّهُولَةِ
نَفْسِها الَّتِي يَصِلُ بِها الكِتابُ الأُورُوبِّيُّ وَالأَمْرِيكِيُّ إِلَيْها.
15 ــ مَسْرَحُ سُوِيتُو يُحافِظُ عَلَى حَرَكَةٍ فَنِّيَّةٍ مُتَواصِلَةٍ فِي
جَنُوبِ إِفْرِيقْيا
تَتَضَمَّنُ بَرْمَجَةُ Soweto Theatre فِي جُوهانِسْبُورْغ خِلالَ الفَتْرَةِ الَّتِي تَشْمَلُها هٰذِهِ
الأَجَنْدَةَ عَدَداً مِنَ العُرُوضِ، مِنْها
«Onalerona Productions Triple Bill» يَوْمَ 26
شَتَنْبِر، وَالمَسْرَحِيَّةُ The Newspaper مِنْ 2 إِلَى 4 أُكْتُوبَر، ثُمَّ Disorder يَوْمَيْ 9
وَ10 أُكْتُوبَر)
قِراءَةٌ وَتَحْلِيلٌ:
يُذَكِّرُنا مَسْرَحُ سُوِيتُو بِأَنَّ الحَياةَ
الثَّقافِيَّةَ الإِفْرِيقِيَّةَ لا تَخْتَزِلُ فِي المَهْرَجاناتِ الدُّوَلِيَّةِ
الكُبْرَى؛ فَجُزْءٌ كَبِيرٌ مِنَ الإِبْداعِ الحَقِيقِيِّ يَتَشَكَّلُ فِي
المَسارِحِ المَحَلِّيَّةِ وَداخِلَ الأَحْياء وَالمُجْتَمَعاتِ.
وَسُوِيتُو بِخُصُوصِيَّتِها التّارِيخِيَّةِ
تَجْعَلُ المَسْرَحَ أَكْثَرَ مِنْ فَنٍّ لِلتَّرْفِيهِ؛ فَهُوَ مَكانٌ
لِاسْتِعادَةِ الذاكِرَةِ وَمُساءَلَةِ الوَاقِعِ وَالتَّعْبيرِ عَنْ تَجارِبِ
المُجْتَمَعِ، وَهٰذِهِ وَظيفَةٌ ظَلَّتْ مَرْكزِيَّةً فِي الفَنِّ الجَنُوبِ
إِفْرِيقِيِّ.
خُلاصَةُ الأَجَنْدَة:
الخَرِيفُ 2026 يَكْشِفُ خَرِيطَةً ثَقافِيَّةً جَدِيدَةً
إِنَّ أَكْثَرَ ما يَسْتَوْقِفُنِي فِي هٰذِهِ
الأَجَنْدَةِ، مِنَ الرِّباطِ وَالصَّوِيرَةِ وَأَصِيلَةَ إِلَى عَمّانَ
وَالرِّياضِ وَفْرانْكْفُورْت وَلَنْدَنَ وَنِيُويُورْك وَبُوسانَ وَنَيْرُوبِي،
هُوَ أَنَّ المَرْكَزَ الثَّقافِيَّ العالَمِيَّ لَمْ يَعُدْ مَرْكَزاً واحِداً.
فَالثَّقافَةُ اليَوْمَ تَتَحَرَّكُ فِي شَبَكَةٍ مُتَعَدِّدَةِ المَراكِزِ،
وَتَسْتَطيعُ مَدِينَةٌ مِثْلُ الصَّوِيرَةِ أَنْ تُخاطِبَ جُمْهُوراً عالَمِيّاً،
وَبُوسانُ أَنْ تُنافِسَ عَواصِمَ السِّينَما التّارِيخِيَّةَ، وَنَيْرُوبِي أَنْ
تَبْني سُوقاً إِفْرِيقِيَّةً لِلكِتابِ.
وَيَبْدو لِي أَيْضاً أَنَّ المَهْرَجانَ
وَالمَعْرِضَ لَمْ يَعُودا يَقُومانِ عَلى مَنْطِقِ العَرْضِ فَقَطْ. إِنَّنا
أَمامَ مَنْظُوماتٍ ثَقافِيَّةٍ: مَعْرِضُ الكِتابِ يَتَعامَلُ مَعَ الحُقُوقِ وَالتَّرْجَمَةِ وَالمِنَصّاتِ
الرَّقْمِيَّةِ، وَالمَهْرَجانُ السِّينَمائِيُّ يَدْخُلُ فِي تَمْوِيلِ
الأَفْلامِ وَتَطْوِيرِ المَشاريعِ، وَالمَهْرَجانُ المُوسِيقِيُّ يَتَحَوَّلُ
إِلَى مُحَرِّكٍ سِياحِيٍّ وَاقْتِصادِيٍّ، وَالفَنُّ يَخْرُجُ مِنَ القاعَةِ
لِيُساهِمَ فِي صِناعَةِ صُورَةِ المَدِينَةِ.
وَلِذٰلِكَ فَإِنَّ الفَتْرَةَ مِنْ 20 شَتَنْبِر
إِلَى 15 أُكْتُوبَر 2026 لا تُمَثِّلُ
مُجَرَّدَ تَراكُمٍ لِلْمَواعِيدِ، بَلْ تَكْشِفُ شَيْئاً أَعْمَقَ: العالَمُ يَسْتَعْمِلُ
الثَّقافَةَ اليَوْمَ لِإِعادَةِ تَعْريفِ نَفْسِهِ، وَالمُدُنُ أَصْبَحَتْ
تَتَنافَسُ بِالكِتابِ وَالفِيلْمِ وَالمُوسِيقَى وَالفَنِّ بِالقَدْرِ الَّذِي
تَتَنافَسُ فِيهِ بِالاقْتِصادِ وَالتِّكْنُولُوجْيا.







0 التعليقات:
إرسال تعليق