تستعد مدينة فاس لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمنتدى العربي، التي تنظمها حلقة الفكر المغربي يومي 13 و14 نونبر 2026 بـدار الثقافة لافياط بفاس، وذلك بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، في محطة جديدة ضمن المسار الثقافي والفكري الذي راكمته المؤسسة خلال دوراتها السابقة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق مواصلة حلقة الفكر المغربي اشتغالها على تنشيط الحياة الفكرية والثقافية بمدينة فاس، من خلال الندوات واللقاءات والمنتديات التي تفتح فضاءً للحوار بين الكتاب والباحثين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي، وتؤكد في الوقت نفسه استمرار حضور المجتمع الثقافي المدني في دعم النقاش الفكري خارج الأطر الأكاديمية التقليدية.
وتبرز الدورة الثالثة عشرة بوصفها امتدادًا لتجربة منتدى عربي راكم سنوات من الحضور، وهو ما يمنح هذه المحطة الجديدة دلالة خاصة، بالنظر إلى أن بلوغ الدورة الثالثة عشرة يعكس نوعًا من الاستمرارية المؤسساتية والقدرة على الحفاظ على موعد ثقافي متجدد، في وقت تعاني فيه كثير من التظاهرات الثقافية من التقطع وعدم الانتظام.
ويعكس اختيار دار الثقافة لافياط بفاس لاحتضان التظاهرة ارتباط المنتدى بأحد الفضاءات الثقافية المعروفة بالمدينة، كما أن الصورة المعتمدة في الملصق، المستوحاة من مشهد دباغة الجلود في المدينة العتيقة، تمنح الهوية البصرية للدورة بعدًا فاسيًا واضحًا، يربط بين المنتدى وبين الذاكرة الحضرية والثقافية للعاصمة العلمية.
ويحمل دعم وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة للتظاهرة دلالة إضافية، باعتبار أن دعم مثل هذه المبادرات يساهم في تقوية حضور الجمعيات الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني داخل المشهد الثقافي الوطني، ويمنح للمدينة إمكانات أكبر لاحتضان النقاشات الفكرية واللقاءات الأدبية المفتوحة.
ومن المنتظر أن تتضمن الدورة الجديدة برنامجًا من الندوات واللقاءات الفكرية والثقافية، بمشاركة باحثين وكتاب ومبدعين، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل المحاور وأسماء المشاركين وبرنامج الجلسات في وقت لاحق. ويظل هذا الجانب غير ظاهر في الملصق المتوفر حاليًا، الذي يركز أساسًا على تثبيت اسم التظاهرة وتاريخها ومكانها والجهة المنظمة والداعمة.
ويمثل تنظيم المنتدى العربي الثالث عشر فرصة جديدة لفاس لكي تستعيد دورها بوصفها مدينة للحوار الفكري والإنتاج الثقافي، لا فقط مدينة للذاكرة والتراث، خصوصًا في مرحلة تعرف فيها الثقافة العربية تحولات متسارعة مرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي وتحولات النشر والقراءة وتغير علاقة الكاتب بالمؤسسة الثقافية وبالجمهور.
وبذلك، تبدو الدورة الثالثة عشرة للمنتدى العربي مناسبة ثقافية تستحق المتابعة، لما تحمله من استمرار لتقليد فكري بمدينة فاس، ولما يمكن أن تفتحه من نقاش حول قضايا الأدب والفكر والتحولات الثقافية الراهنة، في انتظار الكشف عن البرنامج التفصيلي للتظاهرة.








0 التعليقات:
إرسال تعليق