شهدت الأيام الأولى من نوفمبر افتتاح مهرجانات سينمائية في الرباط ولشبونة ومدينة مكسيكو، فيما استقبلت القاهرة والإسكندرية عروض الجاز، وعادت المأساة الإغريقية إلى خشبة الأوبرا في لندن. وفي باريس وفلوريدا، أتاحت معارض التصوير والرسم والفن
المعاصر قراءة جديدة لأعمال تتصل بذاكرة الحروب وتاريخ الفن الأوروبي. وفيما انتهت بعض هذه الفعاليات مع عطلة نهاية الأسبوع، تتواصل أخرى خلال بقية الشهر أو تمتد إلى العام المقبل.
العالم العربي
المغرب | مهرجان الرباط
لسينما المؤلف يكرّم محمد عهد بنسودة
انطلقت في 7 نوفمبر
الدورة الحادية والثلاثون للمهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط، التي تتواصل إلى
13 من الشهر نفسه. وأُهديت الدورة إلى المخرج المغربي الراحل محمد عهد بنسودة. ويضع
هذا الإهداء ذاكرة السينما المغربية في قلب تظاهرة تجمع تجارب من بلدان مختلفة، ويتيح
للجمهور استحضار مسار مخرج مغربي ضمن مهرجان يحتفي بالرؤية الشخصية التي يحملها المخرج
إلى الشاشة.
وفي الرباط أيضًا،
تضمّن برنامج «نوفمبر الرقمي» يوم 7 نوفمبر عرض «التحالف الكوني»، الذي يجمع الفنان
البصري «سيمبيوز» والموسيقي «إيوني» في تجربة سمعية بصرية تستوحي الفضاء. ويتجه العرض
إلى الدار البيضاء يوم 10 نوفمبر ضمن المهرجان الدولي لفن الفيديو. ويقوم العمل على
التفاعل بين الصورة والصوت، إذ يسهم كلاهما في بناء تجربة يتابعها الجمهور داخل فضاء
العرض.
مصر | القاهرة والإسكندرية
على إيقاع الجاز
امتد برنامج الدورة
الثامنة عشرة لمهرجان القاهرة الدولي للجاز من 5 إلى 7 نوفمبر، وشمل عروضًا في مقر
الجامعة الأمريكية بميدان التحرير ومكتبة الإسكندرية. وضمت البرمجة هشام خرما وفتحي
سلامة مع فرقته «شرقيات» وبمشاركة كريمة نايط، إلى جانب حازم شاهين وفرق أوروبية، من
بينها ثلاثي عازف البيانو الإسباني تشافي توريس ورباعي البرتغالي مانويل لينيارش.
وجمعت الدورة بين الحفلات
وورشات العمل وجلسات العزف المفتوحة والأنشطة الموجهة للأطفال، فضلًا عن نقاش حول الذكاء
الاصطناعي والموسيقى. وأتاح هذا التنوع للجمهور أن يتابع تجارب موسيقية مختلفة، وأن
يقترب أيضًا من طرائق العزف والارتجال والأسئلة التي تطرحها التقنيات الجديدة على التأليف
الموسيقي.
تونس | «مواسم الإبداع»
تفتح الخشبة على أسئلة المسرح المعاصر
احتضن فضاء «الفن الرابع»
افتتاح الدورة الرابعة من المهرجان الوطني للمسرح التونسي «مواسم الإبداع»، الذي امتد
برنامجه إلى 7 نوفمبر. وجمعت الدورة بين الاحتفاء بمسارات ساهمت في تأسيس المشهد المسرحي
التونسي ومناقشة التحولات التي تعرفها الخشبة المعاصرة. ومنح هذا الجمع للذاكرة المسرحية
حضورًا داخل النقاش حول ما يقدّمه المسرح اليوم لجمهوره
وفي السينما، امتد
برنامج مهرجان «الشاشة الإنسانية» من 3 إلى 7 نوفمبر، وتضمّن موعدًا في قاعة «الريو».
وهكذا تقاطعت في الأجندة التونسية خلال الأيام نفسها تظاهرة مسرحية تستعيد مسارات وتجارب
من تاريخ الخشبة، وتظاهرة سينمائية تتيح مشاهدة أفلام ضمن برنامج متخصص.
الإمارات وقطر | أفلام
سيساكو في الشارقة ومعارض التصميم في الدوحة
بلغت الدورة التاسعة
من «منصة الشارقة للأفلام» يومها الأخير في 8 نوفمبر. وخصّصت المنصة مساحة للمخرج الموريتاني
عبد الرحمن سيساكو، من خلال ثلاثة أعمال تمثّل مراحل مختلفة من مسيرته، هي «باماكو»
و«تمبكتو» و«الشاي الأسود»، إلى جانب درس سينمائي أُدرج يوم 7 نوفمبر. كما تضمّن البرنامج
قسمًا للمخرجين الإماراتيين الصاعدين وعروضًا لأفلام قصيرة مدعومة بمنح إنتاج، ما أتاح
متابعة أعمال جديدة إلى جانب استعادة تجربة سينمائية راسخة.
وفي قطر، افتتحت دورة
2026 من بينالي «تصميم الدوحة» يوم 5 نوفمبر، وامتدت أيام افتتاحها إلى 7 نوفمبر، فيما
تستمر معارضها حتى 31 يناير 2027. ويتيح امتداد المعارض على مدى نحو ثلاثة أشهر للجمهور
متابعة البرنامج بعد انقضاء أيام الافتتاح، ويمنح التصميم مساحة عرض مستقلة داخل الأجندة
الثقافية للمدينة.
أوروبا
البرتغال | لشبونة
تفتتح مهرجانها بأربعة أفلام وثلاث استعادات
انطلقت الدورة العشرون
لمهرجان لشبونة السينمائي في 6 نوفمبر ببرنامج افتتاح موزّع على أربع قاعات. واختير
فيلم
«Paper Tiger» لجيمس
غراي لحفل الافتتاح في سينما ساو جورجي، بينما شملت عروض اليوم الأول «Wild Horse Nine» لمارتن ماكدونا، و«Fjord» لكريستيان مونجيو، و«Possible Love» للمخرج الكوري الجنوبي لي تشانغ دونغ.
وبالتوازي مع الأفلام
الجديدة، بدأت ثلاث استعادات لأعمال الدنماركي لارس فون ترير والكوري الجنوبي لي تشانغ
دونغ والبرتغالي تياغو غيديش. وتستمر الدورة إلى 15 نوفمبر، مانحةً الجمهور فرصة مشاهدة
أعمال حديثة والعودة إلى أفلام سابقة تضيء تطور اختيارات هؤلاء المخرجين.
فرنسا | باريس تتنقل
بين معارض الفوتوغرافيا وشاشات الوثائقي
انطلق مهرجان «فوتو
سان جيرمان» يوم 5 نوفمبر، ويستمر إلى 28 منه، موزعًا معارضه على صالات ومتاحف ومكتبات
باريسية. وفي برنامج 7 نوفمبر، برز لقاء مع المصوّرة كلوي شاروك حول معرض يتناول الآثار
المعاصرة للصراعات الماضية، إلى جانب جولة مع المصوّر بيير جيروم جيهيل. ويتيح هذا
النوع من اللقاءات للزائر أن يناقش مع الفنان اختياراته في بناء الصورة والطريقة التي
يمنح بها أثرًا من الماضي حضورًا في الحاضر.
وفي الفترة نفسها،
استضاف «منتدى الصور» من 4 إلى 8 نوفمبر مهرجان «Demain» للسينما الوثائقية المرتبطة بأقاليم ما وراء
البحار. وبينما توزعت معارض التصوير على مسار للزيارة داخل المدينة، جمع الموعد السينمائي
أفلامه في برنامج عروض يتيح للجمهور التعرّف إلى هذه الأقاليم عبر الوثائقي.
بريطانيا | «يوليوس
قيصر» على ضوء الشموع وأوبرا غلوك في لندن
أدرج مسرح «شكسبيرز
غلوب» مسرحية «يوليوس قيصر» ابتداءً من 6 نوفمبر في قاعة «سام واناميكر»، المعروفة
بعروضها على ضوء الشموع. وفي اليوم نفسه، بدأ برنامج الإنتاج الجديد لأوبرا غلوك «إيفيجينيا
في توريس» على خشبة «لندن كوليسيوم»، ويستمر إلى 14 نوفمبر.
ويستعيد العرضان العالم
القديم بوسيلتين مختلفتين. ففي مسرحية شكسبير، يقرّب فضاء القاعة الحميم مؤامرة اغتيال
قيصر من الجمهور، فيما تحمل أصوات المغنّين والأوركسترا المأساة الإغريقية في عمل غلوك.
الأمريكتان
الولايات المتحدة
| السينما اللاتينية في لوس أنجلوس ودالي في فلوريدا
امتد برنامج الدورة
السادسة عشرة من مهرجان «غوادالاخارا» السينمائي في لوس أنجلوس من 5 إلى 7 نوفمبر.
وافتُتح بفيلم
«Ceniza en la boca» للمخرج
المكسيكي دييغو لونا، وتوسّطه عرض «14th» لأفا دوفيرناي، واختُتم بفيلم «Mexicanamerican» لإيدي سانشيز. وجمعت هذه الاختيارات أعمالًا
مكسيكية وأمريكية في مدينة تشكّل فيها الهوية المكسيكية الأمريكية جزءًا من الحياة
الثقافية التي يخاطبها المهرجان.
وفي سانت بطرسبرغ بفلوريدا،
حدّد متحف سلفادور دالي يوم 7 نوفمبر لافتتاح معرض «دالي، التمرّد والولاء»، بالتعاون
مع متحف الفنون الجميلة في بوسطن. ويستمر المعرض إلى 18 أبريل 2027، ويتناول الطريقة
التي أعاد بها دالي توظيف تقاليد الرسم الأوروبي في أعماله. وفي الولاية نفسها، أعلن
متحف الفن المعاصر للأمريكتين افتتاح معرض «الخطاب اللامتناهي» في اليوم ذاته، بمشاركة
36 فنانًا من 17 بلدًا. وبينما يتتبع المعرض الأول علاقة فنان واحد بأسلافه، يجمع الثاني
تجارب معاصرة تنطلق من أعمال مرجعية في الفن والموسيقى والذاكرة الأثرية.
نيويورك | موسيقى ليست
و«عطيل» خارج برودواي
تضمّن برنامج نيويورك
الفيلهارمونية مساء 7 نوفمبر حفلًا لعازف البيانو جان إيف تيبوديه يؤدي فيه موسيقى
فرانز ليست بقاعة ديفيد غيفن. وفي المسرح، أدرجت أجندة اليوم نفسه افتتاح «عطيل» خارج
برودواي، فيما حُدّد يوم 8 نوفمبر لافتتاح «Wanted» على برودواي. وجمعت هذه المواعيد في عطلة
نهاية أسبوع واحدة بين الموسيقى الكلاسيكية وإعادة تقديم شكسبير وعرض مسرحي جديد.
المكسيك والأرجنتين
وتشيلي | ثلاثة مواعيد للسينما المستقلة
بدأت الدورة السادسة
عشرة من مهرجان الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك «FICUNAM» يوم 5 نوفمبر في مدينة مكسيكو، وتستمر إلى
15 منه. وفي الأرجنتين، انطلقت الدورة الحادية والأربعون من مهرجان مار ديل بلاتا في
التاريخ نفسه، وتمتد بدورها إلى 15 نوفمبر. وتلقّى المهرجان الأرجنتيني 1127 عملًا
للترشح، بزيادة 27 في المئة على الدورة السابقة.
وفي تشيلي، امتد برنامج
الدورة الثانية عشرة من مهرجان «بيوبيو سيني» بمدينة كونثبثيون من 2 إلى 7 نوفمبر،
وشمل 80 فيلمًا محليًا ودوليًا، إلى جانب استعادات ولقاءات. وتُظهر هذه المواعيد المتزامنة
تنوّع منافذ عرض السينما في أمريكا اللاتينية، من مهرجان تقوده جامعة في العاصمة المكسيكية
إلى تظاهرات تستضيفها مدن خارج العواصم في الأرجنتين وتشيلي.







0 التعليقات:
إرسال تعليق