الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الأحد، نوفمبر 16، 2025

يومية أخبار الثقافة والفنون والإعلام والتكنولوجيا والأدب الرقمي: إعداد عبده حقي

 


فِي نَهَارِ ٱلْيَوْمِ ٱلْأَحَدِ ١٦ نُونْبَر ٢٠٢٥ يَبْدُو ٱلْمَشْهَدُ ٱلثَّقَافِيُّ وَٱلرَّقْمِيُّ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ كَأَنَّهُ خَرِيطَةٌ نَابِضَةٌ بِٱلْأَلْوَانِ؛ تَتَقَاطَعُ فِيهَا ٱلْكِتَابَةُ مَعَ ٱلصُّنْعَةِ ٱلتَّقْلِيدِيَّةِ، وَٱلْفُنُونُ مَعَ ٱلذَّكَاءِ ٱلِاصْطِنَاعِيِّ، وَٱلْأَدَبُ ٱلرَّقْمِيُّ مَعَ أُفُقٍ جَدِيدٍ لِلتَّلَاوُمِ بَيْنَ ٱلْأَجْيَالِ وَٱلتِّقْنِيَاتِ.

فِي ٱلْمَغْرِبِ، تَخْتِمُ ٱدِّيلَةُ ٱدَّوْرِ ٱلْحَدِيثَةُ لِمَعْرِضِ «ٱلْكِتَابِ ٱلدَّوْلِيِّ لِلْأَطْفَالِ وَٱلشَّبَابِ» فِي ٱلدَّارِ ٱلْبَيْضَاءِ فَعَّالِيَّاتِهَا، حَيْثُ شَارَكَ جَنَاحُ مُنَظَّمَةِ «إِيسِيسْكُو» فِي ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ نَشَاطًا تَرْفِيهِيًّا وَقِرَائِيًّا وَتَكْوِينِيًّا، مَا عَكَسَ رِهَانًا وَاضِحًا عَلَى ٱلْقِرَاءَةِ وَٱلتِّكْنُولُوجْيَا فِي تَرْبِيَةِ ٱلْأَجْيَالِ ٱلصَّاعِدَةِ.  وَفِي ٱلرِّبَاطِ، يَسْتَمِرُّ ٱلْإِعْلَانُ عَنْ ٱلطَّوْرِ ٱلثَّالِثِ مِنْ بَرْنَامَجِ «كُنُوزِ ٱلْحِرَفِ ٱلْمَغْرِبِيَّةِ» لِحِمَايَةِ ٱلْحِرَفِ ٱلْمُهَدَّدَةِ بِٱلِٱنْقِرَاضِ، فِي شِرَاكَةٍ مَعَ ٱلْيُونِيسْكُو، مِمَّا يُحَوِّلُ ٱلصِّنَاعَةَ ٱلتَّقْلِيدِيَّةَ إِلَى مِحْوَرٍ لِلسِّيَاسَاتِ ٱلثَّقَافِيَّةِ ٱلْجَدِيدَةِ.  وَعَلَى مُسْتَوَى ٱلْهُوِيَّةِ ٱلْعُمْقِيَّةِ، بَدَأَتْ مَسَاطِرُ تَسْجِيلِ فَنِّ «ٱلزَّلِيجِ» بِفَاسَ وَتِطْوَانَ عَلَى قَائِمَةِ ٱلْتُّرَاثِ ٱلْعَالَمِيِّ لِـ«ٱلْيُونِيسْكُو»، فِي خُطْوَةٍ تُرَسِّخُ ٱلْبُعْدَ ٱلْجَمَالِيَّ وَٱلرَّمْزِيَّ لِلْعُمْلَةِ ٱلْفَنِّيَّةِ ٱلْمَغْرِبِيَّةِ. أَمَّا مَرَّاكُشُ فَتَتَحَوَّلُ إِلَى فُرْجَةٍ سِينِمَائِيَّةٍ كَوْنِيَّةٍ فِي ظِلِّ نِقَاشَاتٍ حَيَّةٍ يَقُودُهَا صُنَّاعُ أَفْلَامٍ حَائِزُونَ عَلَى جَوَائِزَ كُبْرَى، مِمَّنْ وَقَّعُوا أَفْلَامًا مِثْلَ «بَارَاسَايْت» وَ«بِينُوكْيُو» وَ«ٱلْمَاتْرِيكْس»، مَا يُعَزِّزُ صُورَةَ ٱلْمَدِينَةِ كَجِسْرٍ بَيْنَ سِينِمَائِيِّي ٱلْعَالَمِ وَجُمْهُورِ ٱلْمَنَاطِقِ ٱلْمُغْرِبِيَّةِ. 

فِي ٱلْفَضَاءِ ٱلْعَرَبِيِّ ٱلْأَوْسَعِ، يَسْتَمِرُّ صَدَى مَعْرِضِ ٱلشَّارِقَةِ ٱلدَّوْلِيِّ لِلْكِتَابِ، حَيْثُ تَتَقَدَّمُ ٱلْكُومِيكْس مِنْ مَجَرَّدِ فَنٍّ لِلْأَطْفَالِ إِلَى وَاسِطَةٍ ثَقَافِيَّةٍ جَادَّةٍ لِتَمْثِيلِ ٱلْتَّحَوُّلَاتِ ٱلْاِجْتِمَاعِيَّةِ وَٱلسِّيَاسِيَّةِ فِي ٱلْمِنْطَقَةِ.  وَفِي ٱلرِّيَاضِ، تُسْدَلُ ٱلسِّتَارَةُ عَلَى «أَيَّامِ ٱلثَّقَافَةِ ٱلْبَنغْلَادِيشِيَّةِ» بَعْرُوضٍ مُوسِيقِيَّةٍ وَرَقْصَاتٍ تَقْلِيدِيَّةٍ وَمَعَارِضَ لِلْمَشْغُولَاتِ ٱلْيَدَوِيَّةِ، فِي مَشْهَدٍ يُجَسِّدُ دِبْلُومَاسِيَّةً نَاعِمَةً تَجْمَعُ بَيْنَ شَعْبَيْنِ فِي فُسْطَاطٍ فَنِّيٍّ وَاحِدٍ.  وَفِي دُبَي، تَسْتَقْبِلُ «لَيَالِي ٱلْفَنِّ فِي مَرْكَزِ دُبَي ٱلْمَالِيِّ ٱلدَّوْلِيِّ» دَوْرَتَهَا ٱلْعِشْرِينَ بِبَرَامِجَ تَمْزِجُ بَيْنَ ٱلْعَرْضِ ٱلتَّشْكِيلِيِّ وَٱلْاِبْتِكَارِ ٱلرَّقْمِيِّ، فِي مَسَاحَةٍ تَجْعَلُ مِنْ ٱلْبُورْصَةِ وَٱلْقَاعَاتِ ٱلْمَالِيَّةِ مَسَارِحَ لِلتَّجْرِبَةِ ٱلْبَصَرِيَّةِ وَٱلتَّرْكِيبِيَّةِ.  أَمَّا «مَهْرَجَانُ ٱلثَّقَافَةِ ٱلْعَالَمِيَّةِ» فِي كَرَاتْشِي فَيَفْتَتِحُ أَبْوَابَهُ بِعُرُوضٍ مُتَعَدِّدَةِ ٱلْجِنْسِيَّاتِ وَأَفْلَامٍ وَمَعَارِضَ تَسْعَى إِلَى تَكْرِيسِ حِوَارٍ ثَقَافِيٍّ بَيْنَ ٱلْقَارَّاتِ. 

عَلَى ٱلْمُسْتَوَى ٱلْأَفْرِيقِيِّ، يَتَأَهَّبُ إِقْلِيمُ كِيفُو فِي رُوَانْدَا لِـ«مَعْرِضِ وَمَهْرَجَانِ كِيفُو بِيچ ٢٠٢٥»، حَيْثُ سَتُقَدَّمُ بَرَامِجُ سَاحِلِيَّةٌ وَعُرُوضٌ فَنِّيَّةٌ وَفُرَصٌ لِلسِّيَاحَةِ ٱلْبَيْئِيَّةِ، مَعَ رِهَانٍ عَلَى ٱلْجَمْعِ بَيْنَ ٱلْاِسْتِثْمَارِ وَٱلْهُوِيَّةِ ٱلْمَحَلِّيَّةِ لِسُكَّانِ ٱلْبُحَيْرَةِ. وَحَوْلَ ٱلْقَارَّةِ ٱلسَّمْرَاءِ، تَتَوَالَى أَجِنْدَاتُ مَعَارِضِ ٱلْفُنُونِ فِي دُوَلٍ عِدَّةٍ مِنْ غَرْبِ أَفْرِيقْيَا، مَعَ حَمَاسٍ مُتَجَدِّدٍ لِاسْتِكْشَافِ أَسَالِيبَ تَصْمِيمٍ جَدِيدَةٍ تَكْسِرُ ٱلْقَوَالِبَ ٱلتَّقْلِيدِيَّةَ.  أَمَّا عَلَى ٱلنِّطَاقِ ٱلْعَالَمِيِّ، فَتَسْتَعِدُّ بَانْكُوكُ لِعَرْضِ أَضْوَاءٍ «نُورِ ٱلسِّيَام» عَلَى ضِفَافِ نَهْرِ تشَاوْ فْرَايَا تَكْرِيمًا لِمَلِكَةٍ سَابِقَةٍ، فِي حِينٍ تَتَوَّجُ بُوِينُوسْ آيْرِيس بِٱلْلَّقَبِ ٱلْعَالَمِيِّ لِـ«أَكْثَرِ ٱلْمُدُنِ جَاذِبِيَّةً»، فِي إِشَارَةٍ إِلَى ٱلثِّقَافَةِ كَقُوَّةٍ نَاعِمَةٍ فِي سُوقِ ٱلسِّيَاحَةِ ٱلْكَوْنِيَّةِ. 

وَبِٱلْمَوَازَاةِ مَعَ هٰذَا ٱلْحَرَكِ ٱلثَّقَافِيِّ، يَتَعَزَّزُ حُضُورُ ٱلذَّكَاءِ ٱلِاصْطِنَاعِيِّ وَٱلتَّحَوُّلِ ٱلرَّقْمِيِّ فِي مَشَاهِدِ ٱلصَّحَافَةِ وَٱلْإِعْلَامِ. فِي ٱلْمَغْرِبِ، تَتَقَدَّمُ مَشَارِيعُ قَانُونِ «دِيجِيتَالْ ٠.إِكْس» ٱلَّذِي يَهْدِفُ إِلَى إِدْمَاجِ ٱلذَّكَاءِ ٱلِاصْطِنَاعِيِّ وَحَوْكَمَةِ ٱلْمَعْطَيَاتِ وَٱلْهُوِيَّةِ ٱلرَّقْمِيَّةِ فِي مَسَارِ ٱلتَّحْدِيثِ ٱلْوَطَنِيِّ، مَعَ رَهَانٍ عَلَى تَطْوِيرِ بِنْيَةٍ تَشَرِيعِيَّةٍ تُوَازِنُ بَيْنَ ٱلِٱبْتِكَارِ وَٱلْحَمَايَةِ. i وَتَتَعَزَّزُ هٰذِهِ ٱلرُّؤْيَا بِٱلِٱتِّفَاقِيَّاتِ ٱلْمَوْقَّعَةِ حَدِيثًا فِي دَخْلَة خِلَالَ مُنْتَدَى «مِيدْ سَاحْرَا»، حَيْثُ تُمِيلُ ٱلْبِلَادُ إِلَى تَسْخِيرِ ٱلذَّكَاءِ ٱلِاصْطِنَاعِيِّ فِي ٱلْإِنْتِقَالِ ٱلطَّاقِيِّ وَٱلْبَحْثِ ٱلْعِلْمِيِّ، بِتَنْسِيقٍ بَيْنَ وِزَارَتَيْ ٱلرَّقْمَنَةِ وَٱلطَّاقَةِ وَجَامِعَاتٍ جَهَوِيَّةٍ. كَمَا تُواصِلُ ٱلْبِلَادُ تَعْمِيقَ شَرَاكَتِهَا مَعَ «إِيسِيسْكُو» فِي مَشَارِيعِ ٱلتَّحَوُّلِ ٱلرَّقْمِيِّ وَٱلذَّكَاءِ ٱلِاصْطِنَاعِيِّ، مِمَّا يَجْعَلُ حِفْظَ ٱلتُّرَاثِ وَتَطْوِيرَ ٱلتَّعْلِيمِ وَرَقْمَنَةَ ٱلْمَعْرِفَةِ جُزْءًا مِنْ ٱلرُّؤْيَا ٱلْمَغْرِبِيَّةِ ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ. 

فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْعَرَبِيِّ، يَسْتَمِرُّ ٱلتَّشَدُّدُ فِي ضَبْطِ ٱلْمُحْتَوَى ٱلرَّقْمِيِّ عَلَى ٱلشَّبَكَاتِ ٱلِاجْتِمَاعِيَّةِ، مَعَ قَوَانِينِ تُنَظِّمُ عَمَلَ ٱلْمُؤَثِّرِينَ وَتَفْرِضُ رُخَصًا وَعُقُوبَاتٍ عَلَى مَا يُعَدُّ «تَجَاوُزًا لِلْأَعْرَافِ» أَوْ «إِسَاءَةً إِلَى ٱلْقِيَمِ»، فِي مَسَارٍ يَمَسُّ بِٱلضَّرُورَةِ حُرِّيَّةَ ٱلصَّحَافَةِ وَإِنْتَاجَ ٱلْمُحْتَوَى ٱلْإِبْدَاعِيِّ.  وَفِي ٱلْإِمَارَاتِ، يُطْلَقُ نِظَامٌ ذَكِيٌّ لِتَدْبِيرِ رُخَصِ ٱلْعَمَلِ يُسَمَّى «آيْ»، يَعْتَمِدُ عَلَى ٱلذَّكَاءِ ٱلِاصْطِنَاعِيِّ لِتَسْرِيعِ ٱلْإِجْرَاءَاتِ وَٱلرَّصْدِ ٱلْإِدَارِيِّ، مَا يُجَسِّدُ تَغَلْغُلَ ٱلْخَوَارِزْمِيَّاتِ فِي حَيَاةِ ٱلْعَامَّةِ وَٱلْعَامِلِينَ ٱلْمُهَاجِرِينَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ.  وَفِي أُفُقٍ قَرِيبٍ، يُنَظَّمُ فِي قَطَرَ مُؤْتَمَرٌ حَوْلَ «ٱلْعَدَالَةِ ٱلرَّقْمِيَّةِ وَمُؤَسَّسَاتِ ٱلْمَعْلُومَاتِ ٱلْعَرَبِيَّةِ»، فِي مَحَاوَلَةٍ لِبَحْثِ سُبُلِ تَوْفِيقِ مَهْنَةِ ٱلْمَعْرِفَةِ مَعَ ٱلزَّمَنِ ٱلْخَوَارِزْمِيِّ. 

فِي أَفْرِيقْيَا، تَتَوَاصَلُ فَعَّالِيَّاتُ «مَهْرَجَانِ أَفْرِيقْيَا لِلتِّكْنُولُوجْيَا» فِي كَيْبْ تَاوْن، حَيْثُ يَجْتَمِعُ قَادَةُ ٱلشَّرِكَاتِ ٱلتِّقْنِيَّةِ وَٱلرِّيَادِيُّونَ وَصُنَّاعُ ٱلسِّيَاسَاتِ لِبَحْثِ دَوْرِ ٱلذَّكَاءِ ٱلِاصْطِنَاعِيِّ وَٱلشَّبَكَاتِ فِي تَسْرِيعِ ٱلتَّنْمِيَةِ.  وَمِنْ غَانَا تُسَلِّطُ «أُسْبُوعُ ٱلِابْتِكَارِ ٱلرَّقْمِيِّ» ٱلضَّوْءَ عَلَى مَشَارِيعَ شَبَابِيَّةٍ تَسْتَخْدِمُ ٱلتِّقْنِيَاتِ لِحَلِّ مُشْكِلَاتٍ ٱجْتِمَاعِيَّةٍ وَاِقْتِصَادِيَّةٍ، فِي حِينٍ يَحْصُلُ ٱلْإِعْلَامُ ٱلْجَنُوبُ أَفْرِيقِيُّ عَلَى حُزْمَةِ دَعْمٍ مَالِيٍّ وَتِّقْنِيٍّ كَبِيرَةٍ مِنْ شَرِكَةِ «غُوغْلْ» وَمَنْصَّةِ «يُوتْيُوبْ» بَعْدَ تَحْقِيقٍ مُنَافَسَاتِيٍّ حَوْلَ سَيْطَرَةِ ٱلْمَنَصَّاتِ ٱلرَّقْمِيَّةِ عَلَى سُوقِ ٱلْإِعْلَامِ، فِي مَسْعًى لِإِعَادَةِ تَوَازُنِ قُوَى ٱلتَّمْوِيلِ وَٱلتَّوْزِيعِ بِينَ ٱلصُّحُفِ ٱلتَّقْلِيدِيَّةِ وَٱلْعَمَالِقَةِ ٱلرَّقْمِيِّينَ. 

وَعَالَمِيًّا، تَتَقَاطَعُ قَضَايَا ٱلطَّاقَةِ وَٱلذَّكَاءِ ٱلِاصْطِنَاعِيِّ فِي نِقَاشَاتٍ حَادَّةٍ حَوْلَ اِسْتِهْلَاكِ ٱلْمَرَاكِزِ ٱلْحَاسُوبِيَّةِ لِلْكَهْرَبَاءِ، كَمَا يَبْرُزُ جِدَالٌ جَدِيدٌ فِي ٱلْاِتِّحَادِ ٱلْأُورُوبِيِّ حَوْلَ إِمْكَانِ تَخْفِيفِ قُيُودِ قَوَانِينِ ٱلذَّكَاءِ ٱلِاصْطِنَاعِيِّ وَحِمَايَةِ ٱلْمَعْطَيَاتِ لِدَعْمِ ٱلتَّنَافُسِيَّةِ، مَا يُثِيرُ مَخَاوِفَ حُقُوقِيَّةً مِنْ تَقْدِيمِ ٱلِاقْتِصَادِ عَلَى حُقُوقِ ٱلْمُوَاطِنِينَ.وَفِي مَشْهَدٍ رَمْزِيٍّ طَرِيفٍ، تُثِيرُ حَمْلَةٌ تِجَارِيَّةٌ حَدِيثَةٌ لِنِظَامِ «كُوبَايْلُوتْ» فِي «وِنْدُوزْ ١١» سُخْرِيَّةً وَنِقَاشًا فِي آنٍ وَاحِدٍ، بَعْدَ أَنْ أَظْهَرَ ٱلْمِقْطَعُ ٱلْمُرَوَّجُ لَهُ عَجْزَ ٱلْمُسَاعِدِ ٱلذَّكِيِّ عَنْ حَلِّ إِعْدَادٍ بَسِيطٍ لِحَجْمِ ٱلنَّصِّ، فِي تَذْكِيرٍ بِأَنَّ ٱلتِّقْنِيَةَ تَظَلُّ أَدَاةً نَاقِصَةً تَحْتَاجُ إِلَى نَقْدٍ وَتَقْوِيمٍ مُسْتَمِرَّيْنِ. 

أَمَّا ٱلْأَدَبُ ٱلرَّقْمِيُّ، فَيَطْفُو هٰذَا ٱلْيَوْمَ عَلَى سَطْحِ ٱلْأَجِنْدَاتِ ٱلثَّقَافِيَّةِ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ. فِي ٱلْمَغْرِبِ، يَجْرِي ٱلْاِحْتِفَاءُ بِـ«نُونْفَامْر نُومِيرِيك» فِي شَبَكَةِ ٱلْمَعَاهِدِ ٱلْفَرَنْسِيَّةِ بِمُدُنٍ مِثْلَ تِطْوَانَ وَفَاسَ وَٱلْجَدِيدَةِ، حَيْثُ تَمْتَدُّ بَرَامِجُ ٱلْعُرُوضِ مِنَ ٱلْفُنُونِ ٱلْبَصَرِيَّةِ وَٱلرِّيَالِيتِي ٱلْاِفْتِرَاضِيَّةِ إِلَى ٱلْأُدْوِيَاتِ ٱلنَّقْدِيَّةِ حَوْلَ ٱلْأَدَبِ ٱلتَّفَاعُلِيِّ وَسَرْدِ ٱلْقِصَصِ عَلَى ٱلشَّاشَةِ وَفِي ٱلْفَضَاءِ ٱلْمُعَزَّزِ.   وَفِي ٱلْفَضَاءِ ٱلْعَرَبِيِّ، يَحْضُرُ مَوْسِمُ «جَائِزَةِ كَتَارَا لِلرِّوَايَةِ ٱلْعَرَبِيَّةِ» بِمَا يَتَضَمَّنُهُ مِنْ نِقَاشَاتٍ حَوْلَ اِمْتِدَادِ ٱلنَّصِّ ٱلْوَرَقِيِّ إِلَى تَطْبِيقَاتٍ وَمِنَصَّاتٍ تَفَاعُلِيَّةٍ، فِي وَقْتٍ تَتَكَاثَرُ فِيهِ ٱلدِّرَاسَاتُ ٱلْأَكَادِيمِيَّةُ ٱلْجَدِيدَةُ ٱلَّتِي تَقْرَأُ «ٱلْأَدَبَ ٱلرَّقْمِيَّ» كَفُرْصَةٍ وَتَحَدٍّ مَعًا لِلْغَةِ ٱلْعَرَبِيَّةِ وَمُجْتَمَعَاتِهَا ٱلرَّقْمِيَّةِ. 

وَعَلَى صَعِيدٍ كَوْنِيٍّ، تُطْلِقُ «مُنَظَّمَةُ ٱلْأَدَبِ ٱلْإِلِكْتْرُونِيِّ» دَعْوَةً لِتَلَقِّي أَعْمَالٍ جَدِيدَةٍ لِـ«مَجْمُوعَةِ ٱلْأَدَبِ ٱلْإِلِكْتْرُونِيِّ ـ ٱلْجُزْءِ ٱلْخَامِسِ»، فِي خُطْوَةٍ تُرَكِّزُ عَلَى أَعْمَالٍ تَجْمَعُ بَيْنَ ٱلنَّصِّ وَٱلْبَرْمَجَةِ وَٱلتَّجْرِبَةِ ٱلْبَصَرِيَّةِ. وَفِي مَسَارٍ مُتَقَاطِعٍ، يُعْلَنُ عَنْ مُؤْتَمَرَاتٍ دَوْلِيَّةٍ حَوْلَ «ٱلْمَنَاظِرِ ٱلرَّقْمِيَّةِ» فِي ٱلْأَدَبِ، وَحَوْلَ «ٱلْأَدَبِ وَٱلْوَسَائِطِ ٱلْمُغْمُورَةِ» فِي مَجَالِ أَدَبِ ٱلْأَطْفَالِ وَٱلشَّبَابِ، مَعَ بَرَامِجَ إِقَامَاتٍ رَقْمِيَّةٍ لِلْكُتَّابِ فِي مُدُنٍ تَحْمِلُ لَقَبَ «مَدِينَةِ ٱلْأَدَبِ» لَدَى «ٱلْيُونِيسْكُو»، تَسْتَهْدِفُ دَعْمَ مَشَارِيعَ كِتَابَةٍ تَتَّخِذُ مِنَ ٱلْوِيبِ وَٱلتَّطْبِيقَاتِ مَسْرَحًا أَسَاسِيًّا لِسَرْدِهَا. 

هٰكَذَا يَتَرَاءَى مَشْهَدُ ٱلْيَوْمِ: عَالَمٌ يُرِيدُ أَنْ يَحْكِيَ نَفْسَهُ بِٱلصُّورَةِ وَٱلنَّصِّ وَٱلرَّقْمِ فِي آنٍ وَاحِدٍ؛ حَيْثُ تَتَقَاطَعُ مَعَارِضُ ٱلْكِتَابِ مَعَ مَهْرَجَانَاتِ ٱلْفُنُونِ، وَمُؤْتَمَرَاتُ ٱلذَّكَاءِ ٱلِاصْطِنَاعِيِّ مَعَ مُخْتَبَرَاتِ ٱلْأَدَبِ ٱلرَّقْمِيِّ، فِي خَرِيطَةٍ تَضَعُ ٱلْمَغْرِبَ وَٱلْعَالَمَ ٱلْعَرَبِيَّ وَأَفْرِيقْيَا وَٱلْعَالَمَ أَجْمَعَ أَمَامَ سُؤَالٍ مُسْتَقْبَلِيٍّ وَاحِدٍ: كَيْفَ نَحْفَظُ رُوحَ ٱلْإِبْدَاعِ وَنُعِيدُ تَشْكِيلَهَا فِي زَمَنِ ٱلْخَوَارِزْمِيَّاتِ؟


0 التعليقات: