الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الخميس، يوليو 30، 2026

طرق بحرية تتحول إلى مقابر وسياسات دولية تتأرجح بين الحماية والترحيل: إعداد عبده حقي


تكشف الأخبار والتقارير الصادرة خلال الأسابيع الأخيرة من شهر يوليوز 2026 أن الهجرة لم تعد ملفًا منفصلًا عن الحروب والكوارث المناخية والاضطرابات الاقتصادية والتحولات الديموغرافية، بل تحولت إلى مرآة كبرى تعكس اختلال النظام الدولي وعجزه عن حماية ملايين البشر الذين يغادرون بيوتهم بحثًا عن الأمان أو العمل أو مجرد فرصة للبقاء على قيد الحياة. وبينما تركز بعض الحكومات على انخفاض أعداد الوافدين إلى حدودها، تكشف تقارير المنظمات الدولية أن تراجع الوصول لا يعني بالضرورة تراجع محاولات الهجرة، بل قد يكون نتيجة انتقال المهاجرين إلى طرق أطول وأكثر خطورة وأقل خضوعًا لعمليات الإنقاذ والمراقبة.

وتشير أحدث بيانات بوابة بيانات الهجرة إلى أن عدد المهاجرين الدوليين بلغ نحو 304 ملايين شخص في منتصف سنة 2024، أي ما يقارب 3.7 في المائة من سكان العالم. وتؤكد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من جهتها، أن واحدًا من كل سبعين شخصًا على وجه الأرض كان في نهاية سنة 2025 واقعًا تحت شكل من أشكال النزوح القسري، فيما بلغ عدد اللاجئين 41.6 مليون شخص. ولا تعكس هذه الأرقام وحدها الحجم الكامل للأزمة، لأنها لا تشمل فقط الذين يعبرون الحدود، بل تشمل كذلك عشرات الملايين من النازحين داخل بلدانهم بسبب الحروب والعنف والكوارث الطبيعية. 

ويخلص تقرير الهجرة في العالم لسنة 2026 إلى أن تشديد القيود وإغلاق المسالك القانونية لا يؤديان إلى إيقاف الهجرة، وإنما يدفعان الأشخاص إلى سلوك طرق غير نظامية تزداد فيها احتمالات الاستغلال والاتجار بالبشر والموت. فالهجرة تستمر ما دامت دوافعها قائمة، لكن طبيعتها تتغير تبعًا للسياسات المتبعة؛ إذ تتحول من سفر منظم يمكن مراقبته إلى حركة سرية تديرها شبكات التهريب وتستفيد منها الجماعات الإجرامية. 

وتقدم منطقة حوض بحيرة تشاد واحدة من أكثر الصور قتامة في الحصيلة الأخيرة. فقد حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن المنطقة تقترب من نقطة انهيار إنساني وأمني، بعدما سُجل بين شتنبر 2025 وماي 2026 نحو 1800 حادث أمني وأكثر من 5700 وفاة مرتبطة بأعمال العنف والهجمات والاختطاف والانفجارات والاشتباكات المسلحة. ومنذ بداية سنة 2026، نزح أكثر من 77500 شخص في نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون، من بينهم أكثر من 16 ألف لاجئ فروا من الهجمات في شمال شرقي نيجيريا وعبروا الحدود إلى منطقة ديفا في النيجر.

وتؤكد المفوضية أن أثر العنف لم يعد محصورًا داخل حدود دولة واحدة؛ فالهجوم الذي يقع في نيجيريا قد يدفع آلاف الأشخاص إلى النيجر أو تشاد أو الكاميرون خلال أيام قليلة. وفي ولاية بورنو النيجيرية، أدت هجمات الجماعات المسلحة والعمليات العسكرية وانعدام الأمن على الطرق إلى اقتلاع أسر كاملة من قراها. أما في إقليم البحيرة بتشاد، فقد نزح نحو ستين ألف شخص نتيجة الهجمات المتكررة والعمليات العسكرية. وكشفت عمليات رصد الحماية أن أسرة واحدة من كل خمس أسر في المناطق المتضررة لم تعد تشعر بالأمان داخل مجتمعها الأصلي. 

ولا يبدو المشهد في المشرق العربي أقل تعقيدًا. ففي لبنان، أظهرت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أنه إلى حدود 15 يوليوز 2026 كان أكثر من 412 ألف شخص ما يزالون في حالة نزوح داخلي. وعلى الرغم من بدء مئات الآلاف رحلة العودة إلى مناطقهم، فإن العودة لا تعني دائمًا نهاية النزوح، لأن عددًا كبيرًا من العائدين وجد منازله متضررة أو مدمرة، ووجد نفسه أمام نقص في الخدمات الأساسية وفرص العمل والسكن الآمن. وقد وصفت منظمة اللاجئين الدولية الوضع اللبناني بأنه يقترب من نقطة الانكسار، نظرًا إلى تراكم آثار النزاع والنزوح الطويل وضغط الأزمة على المجتمعات المحلية واللاجئين المقيمين أصلًا في البلاد. 

وفي اليمن، رصدت المنظمة الدولية للهجرة، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 11 يوليوز 2026، نزوح 1356 أسرة تضم 8136 شخصًا مرة واحدة على الأقل. وخلال أسبوع واحد فقط، بين 5 و11 يوليوز، نزحت 41 أسرة تضم 246 فردًا. وتدل هذه الأرقام على أن النزوح في اليمن لم يعد موجة استثنائية مرتبطة بمعركة محددة، بل أصبح حركة مستمرة تتكرر كلما تجدد القتال أو تدهورت الخدمات أو تعرضت المجتمعات المحلية للكوارث. ويزيد ضعف البنية الصحية وارتفاع أسعار الغذاء وشح المياه من هشاشة النازحين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن. 

وفي بنغلاديش، برز عامل مناخي جديد يعيد توجيه حركة السكان داخل البلاد. فقد أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في 16 يوليوز أن الأمطار الموسمية الغزيرة والفيضانات والانهيارات الأرضية أثرت في أكثر من مليون شخص، مما استدعى توسيع نطاق الاستجابة الطارئة. وكانت المنظمة قد قدرت أن الكوارث الطبيعية أدت خلال سنة 2025 إلى نزوح داخلي لنحو 4.96 ملايين شخص في بنغلاديش، عاش كثير منهم فترات طويلة بعيدًا عن مناطقهم الأصلية. وتوضح هذه الحالة أن مفهوم الهجرة المناخية لم يعد توقعًا مستقبليًا، بل أصبح واقعًا حاضرًا يدفع الأسر إلى الانتقال من القرى والمناطق الساحلية إلى المدن والمراكز الحضرية. 

غير أن أكثر الأخبار فداحة خلال يوليوز جاءت من الطرق البحرية. فقد أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 21 يوليوز أن 144 مهاجرًا ولاجئًا اعتبروا في عداد الموتى أو المفقودين عقب حوادث بحرية قبالة الساحل الموريتاني. ونُفذت بين 14 و18 يوليوز ثلاث عمليات إنقاذ وإنزال في مدينة نواذيبو، أسفرت عن إيصال 387 شخصًا إلى البر.

وكانت المأساة الأكبر على متن قارب انطلق من غامبيا في اتجاه إسبانيا، وظل ركابه عالقين في المحيط الأطلسي قرابة خمسة وعشرين يومًا. ولم ينج منه سوى 38 شخصًا، بينما اعتُبر 143 آخرون موتى أو مفقودين. وكان بين الناجين طفلان فقدا جميع أفراد أسرتيهما خلال الرحلة. وتؤكد المفوضية أن الطريق الأطلسي الممتد من غرب إفريقيا إلى جزر الكناري ما يزال من أخطر طرق الهجرة في العالم، بسبب طول المسافة التي تتجاوز في بعض الحالات ألفي كيلومتر، وتقلب أحوال المحيط، وضعف القوارب، وصعوبة وصول فرق الإنقاذ في الوقت المناسب. 

وتبدو المفارقة صارخة في كون عدد الوافدين إلى جزر الكناري انخفض بنسبة 61 في المائة مقارنة بسنة 2025، إذ لم يتجاوز عددهم 4400 شخص إلى حدود 15 يوليوز. لكن هذا التراجع لم يمنع وقوع واحدة من أكثر المآسي البحرية دموية خلال السنة. ويعني ذلك أن الاقتصار على أرقام الوصول قد يقدم صورة مضللة؛ فبعض القوارب تختفي في المحيط من دون تسجيلها ضمن أعداد الوصول أو الإعادة، ويظل ركابها خارج الإحصاءات إلى أن يُعثر على حطامها أو يروي أحد الناجين قصتها. 

أما البحر الأبيض المتوسط، فقد ظل بدوره مسرحًا للموت. وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 180 شخصًا خُشي أن يكونوا قد لقوا حتفهم في حوادث بحرية جديدة، لترتفع حصيلة الموتى والمفقودين في البحر المتوسط منذ بداية سنة 2026 إلى ما لا يقل عن 990 شخصًا، في واحدة من أكثر بدايات السنوات دموية منذ انطلاق عمليات الرصد الحديثة سنة 2014. ويظل المسار الأوسط للبحر المتوسط، الممتد أساسًا من ليبيا وتونس نحو إيطاليا ومالطا، الطريق البحري الأكثر فتكًا بالمهاجرين على مستوى العالم. 

وامتدت المآسي البحرية إلى جنوب شرقي آسيا، حيث أفادت منظمة اللاجئين الدولية بأن أكثر من خمسمائة شخص من مسلمي الروهينغا قد يكونون قد ماتوا إثر غرق قاربين خلال رحلات بحرية خطرة. وكان من بين الركاب لاجئون فروا من تدهور الأوضاع داخل مخيمات بنغلاديش. وأشارت المنظمة إلى أن آلافًا من الروهينغا ماتوا في رحلات مماثلة خلال السنوات الماضية، بينهم نحو ثلاثمائة شخص قبل أسابيع قليلة من الحادث الأخير.

وترى المنظمة أن هذه الرحلات ليست مجرد نتيجة لنشاط المهربين، بل هي انعكاس مباشر لانعدام الأفق داخل المخيمات، وتراجع المساعدات، وغياب التعليم والعمل والأمان، وعدم وجود حل سياسي يسمح بعودة آمنة وطوعية وكريمة إلى ميانمار. ولذلك طالبت بتعزيز عمليات البحث والإنقاذ، واستمرار التمويل الإنساني، وتوفير مسالك قانونية لإعادة التوطين، بدل ترك اللاجئين بين مخيمات مغلقة وبحار قاتلة. 

وفي أوروبا، أعلنت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل انخفاض عمليات العبور غير النظامي المكتشفة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بنسبة 37 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026. وقدمت الوكالة هذا الانخفاض مؤشرًا على تراجع التدفقات على عدد من الطرق، غير أن تقارير مركز الهجرة المختلطة تدعو إلى التعامل بحذر مع هذه النسب؛ لأن انخفاض العبور المرصود قد ينتج من تشديد الرقابة أو تغير الطرق، ولا يعني بالضرورة انخفاض عدد الأشخاص الذين حاولوا السفر. 

ففي طريق المحيط الأطلسي، انخفض عدد الوفيات وحالات الاختفاء المسجلة بنسبة 16 في المائة فقط، في حين تراجعت أعداد الواصلين إلى جزر الكناري بنسبة 67 في المائة. ويشير هذا الفارق الكبير إلى أن انخفاض الوصول كان أسرع بكثير من انخفاض الموت، مما يرجح انتقال بعض المهاجرين إلى طرق أكثر سرية وخطورة. وفي الوقت نفسه ارتفعت الحركة على طريق غرب البحر المتوسط بنسبة 26 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، بينما انخفض مجموع الواصلين إلى إسبانيا بنسبة 33 في المائة. 

وكشف تحديث مركز الهجرة المختلطة الخاص بأوروبا عن تقدم أكثر من مليون مهاجر غير موثق بطلبات لتسوية وضعهم القانوني في إسبانيا. ويعد هذا البرنامج واحدًا من أكبر برامج التسوية الجماعية في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، إذ يتيح للأشخاص الذين أثبتوا إقامتهم في البلاد قبل تاريخ محدد، ولا يملكون سجلًا جنائيًا، الحصول على وضع قانوني استنادًا إلى العمل أو الروابط العائلية أو ظروف الهشاشة.

وتؤكد المنصة المعنية بالتعاون الدولي حول المهاجرين غير الموثقين أن برامج التسوية لا تفيد المهاجرين وحدهم، بل تسمح للدولة بإخراج العمال من الاقتصاد غير المهيكل، وتحسين تحصيل الضرائب، وحماية الأطفال والأسر، وتقوية الثقة بين المجتمعات والسلطات. وتشير بيانات معهد سياسات الهجرة إلى أن البرنامج الإسباني تلقى نحو 1.2 مليون طلب، معظمها من مهاجرين قادمين من أمريكا اللاتينية. 

وفي مقابل التجربة الإسبانية، تتجه دول أوروبية أخرى إلى توسيع الاحتجاز وتسريع إجراءات الحدود وزيادة عمليات الإعادة. وقد حذر المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين من أن طريقة تقديم إحصاءات اللجوء تُستخدم أحيانًا لتبرير سياسات أكثر تشددًا. فقد ظل معدل منح الحماية في القرارات الابتدائية خلال سنة 2025 قريبًا من أربعين في المائة، كما أُلغي أكثر من ربع القرارات السلبية بعد الطعن فيها ومنح أصحابها الحماية في المرحلة الثانية.

ويعني ذلك أن اعتبار كل قرار ابتدائي بالرفض دليلًا على عدم حاجة صاحبه إلى الحماية يؤدي إلى صورة إحصائية ناقصة. ويورد المجلس مثال إسبانيا، حيث بلغ معدل الحماية سنة 2025 نحو 51 في المائة عند احتساب الحماية الإنسانية، لكنه ينخفض إلى 12 في المائة فقط عند استبعادها. كما تراوحت معدلات حماية الأفغان بين صفر ومائة في المائة حسب الدولة الأوروبية التي قدموا فيها طلباتهم، وهو تفاوت يكشف أن مصير طالب اللجوء قد يعتمد على مكان تقديم الملف بقدر اعتماده على أسباب فراره. 

وتكشف دراسة حديثة لمعهد سياسات الهجرة أن نحو سبعين في المائة من اللاجئين وأكثر من أربعين في المائة من النازحين داخليًا يعيشون اليوم في المدن، وليس في المخيمات كما توحي الصور التقليدية للنزوح. وتتعرض المدن المستقبلة لضغوط فورية على السكن والمدارس والمستشفيات والنقل والمياه، لكن اللاجئين يستطيعون، على المدى البعيد، المساهمة في تنشيط الاقتصاد وإنقاذ الأحياء التي تعاني التراجع السكاني، متى حصلوا على الحق في العمل والتعليم والاستقرار القانوني.

وتؤكد الدراسة أن اللاجئين ساهموا في إنشاء مطاعم ومتاجر ومدارس ومشروعات صغيرة في مدن مثل القاهرة ونيروبي وجوهانسبرغ، كما ساعدوا على إحياء بلدات فقدت سكانها وصناعاتها في أوروبا وأمريكا الشمالية. ولذلك فإن أثر الهجرة على المدن لا تحدده أعداد الوافدين وحدها، بل تحدده كذلك قدرة السلطات المحلية على التخطيط والحصول على التمويل وتوفير الخدمات للسكان القدامى والوافدين معًا. 

وفي جانب أكثر إيجابية، يدعو معهد سياسات الهجرة إلى فتح مسالك هجرة عمالية أمام الأشخاص النازحين واللاجئين المؤهلين. ففي أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي كان 48 مليون شخص يعيشون خارج بلد مولدهم سنة 2024، فيما بلغ عدد الفنزويليين الذين غادروا بلادهم نحو 7.9 ملايين شخص بحلول سنة 2025. ومع ذلك، يظل كثير من النازحين مستبعدين من فرص العمل القانونية بسبب غياب الوثائق أو صعوبة الاعتراف بالشهادات أو تعقيد إجراءات التأشيرات.

ويقترح المعهد تسهيل استخراج وثائق السفر، والاعتراف بأشكال الحماية المؤقتة باعتبارها إثباتًا للهوية والإقامة، وتسريع التأشيرات لمن حصلوا على عروض عمل، وتوفير آليات مرنة للاعتراف بالخبرات والمؤهلات. ومن شأن هذه المسالك أن تمنح النازحين حماية دائمة، وتخفف الضغط عن الدول المستقبلة، وتساعد البلدان الأوروبية التي تعاني نقصًا في اليد العاملة. 

وتخلص الحصيلة العامة لأخبار يوليوز 2026 إلى أن العالم يقف أمام تناقض عميق: فالحكومات ترفع شعارات ضبط الحدود، بينما تستمر الحروب والكوارث والفقر والقمع في إنتاج المزيد من المهاجرين واللاجئين. وتنخفض أعداد الوصول إلى بعض السواحل، لكن عدد الموتى لا ينخفض بالوتيرة نفسها. وتُسرّع الدول إجراءات الترحيل، بينما تكشف أسواق العمل حاجتها المتزايدة إلى العمال المهاجرين.

لذلك لا يمكن بناء سياسة هجرة ناجحة عبر القوارب العسكرية والأسوار والاحتجاز وحدها. فالحلول الأكثر واقعية تبدأ بتوسيع طرق السفر الآمن، وتسوية أوضاع المقيمين، ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر، وتمويل المدن المستقبلة، وربط الهجرة المنظمة بحاجات سوق العمل. أما الاكتفاء بإظهار الصرامة السياسية، من دون معالجة أزمة السكن والخدمات والاندماج، فقد يمنح الحكومات مكسبًا إعلاميًا مؤقتًا، لكنه لا يعالج الأسباب الحقيقية للقلق ولا يوقف حركة البشر. 

إن المهاجر الذي يصل إلى الساحل ليس رقمًا في بيان حدودي، واللاجئ الذي ينتظر القرار ليس ملفًا إداريًا، والنازح الذي ينتقل من قرية إلى مدينة لا يفقد حقه في الحياة الكريمة. وتبقى القيمة الأساسية التي يفترض أن توجه السياسات الدولية هي أن حماية الحدود لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للتخلي عن حماية الإنسان.



0 التعليقات: