الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الاثنين، سبتمبر 14، 2026

أَجِنْدَةُ الثَّقافَةِ وَالفُنُونِ فِي الأَيّامِ المُقْبِلَةِ مِنَ المَغْرِبِ إِلَى العالَمِ العَرَبِيِّ وَأُورُوبّا ــ شتنبر 2026: إعداد عبده حقي


تَكْشِفُ الأَجِنْدَةُ الثَّقافِيَّةُ وَالفَنِّيَّةُ لِلنِّصْفِ الثّانِي مِنْ شَهْرِ شتنبر 2026 عَنْ حَرَكَةٍ لافِتَةٍ تَتَوَزَّعُ بَيْنَ المَهْرَجاناتِ المُوسيقِيَّةِ، وَمَعارِضِ الكُتُبِ، وَالفُنُونِ البَصَرِيَّةِ، وَالعُرُوضِ الحَيَّةِ. وَفِيما يَلِي أَبْرَزُ المَواعِيدِ المُؤَكَّدَةِ انْطِلاقًا مِنْ 14 شتنبر 2026، مَعَ قِراءَةٍ تَحْلِيلِيَّةٍ لِكُلِّ حَدَثٍ.

المَغْرِبُ: «لْبُولْفارْ» يُعِيدُ الثَّقافَةَ الحَضَرِيَّةَ إِلَى قَلْبِ الدّارِ البَيْضاء

مِنَ 17 إِلَى 20 شتنبر 2026، يَحْتَضِنُ مَلْعَبُ R.U.C فِي الدّارِ البَيْضاء الدَّوْرَةَ الرّابِعَةَ وَالعِشْرِينَ مِنْ مَهْرَجان L'Boulevard. وَيَتَضَمَّنُ البَرْنامَجُ مُسابَقَةَ «تْرَمْبْلِين» لِلْمَواهِبِ الصّاعِدَةِ، إِلَى جانِبِ حُضورِ أَسْماءٍ مَغْرِبِيَّةٍ وَدَوْلِيَّةٍ مِنْ بَيْنِها Dizzy Dros وBab L'Bluz وMazagan، إِضافَةً إِلَى الفَرِيقِ البَرازِيلِيِّ Sepultura. 

وَتَكْمُنُ أَهَمِّيَّةُ هٰذا المَوْعِدِ فِي أَنَّهُ لا يَقْتَصِرُ عَلَى تَقْديمِ حَفَلاتٍ مُوسيقِيَّةٍ، بَلْ يُؤَدِّي وَظيفَةَ «مُخْتَبَرٍ» لِلثَّقافَةِ الحَضَرِيَّةِ المَغْرِبِيَّةِ. فَمُسابَقَةُ الفِرَقِ الصّاعِدَةِ وَالتَّكْوينُ المِهَنِيُّ المُرافِقُ لَها يَجْعَلانِ المَهْرَجانَ جُزْءًا مِنْ آلِيَّةِ إِنْتاجِ الفَنّانِين، لا مُجَرَّدَ مِنَصَّةٍ لاسْتِهْلاكِ العُرُوضِ. وَمِنْ هُنا يَحْتَفِظُ «لْبُولْفارْ» بِمَكانَةٍ خاصَّةٍ فِي المَشْهَدِ المُوسيقِيِّ المَغْرِبِيِّ، خُصوصًا لَدَى الأَجْيالِ الشّابَّةِ.

طَنْجَةُ تَسْتَعِدُّ لِـ«طانجاز» بِنُجومٍ مِنَ الجازِ وَالفْلامَنْكُو وَالمُوسيقَى اللّاتِينِيَّة

بَيْنَ 18 وَ20 شتنبر 2026 تَعُودُ طَنْجَةُ إِلَى مَوْعِدِها مَعَ الدَّوْرَةِ الثّالِثَةِ وَالعِشْرِينَ مِنْ مَهْرَجان Tanjazz. وَتَضُمُّ القائِمَةُ Dee Dee Bridgewater وBuena Vista All Stars وDiego El Cigala وَالثُّنائِيَّ Rodrigo y Gabriela، مَعَ عُرُوضٍ مُوَزَّعَةٍ بَيْنَ قَصْرِ المُؤَسَّساتِ الإِيطالِيَّةِ وَفَضاءاتٍ مُخْتَلِفَةٍ بِالمَدينَةِ. 

وَيُعَبِّرُ هٰذا الاخْتِيارُ الفَنِّيُّ عَنْ تَحَوُّلِ مَفْهومِ الجازِ ذاتِهِ؛ فَالْمَهْرَجانُ لا يَتَعامَلُ مَعَهُ كَنَوْعٍ مُوسيقِيٍّ مُغْلَقٍ، بَلْ كَلُغَةٍ قادِرَةٍ عَلَى مُحاوَرَةِ الفْلامَنْكُو وَالمُوسيقَى الكُوبِيَّةِ وَالرُّوحِيّاتِ الإِفْريقِيَّةِ وَالفانْك. وَهٰذا يَنْسَجِمُ بِشَكْلٍ واضِحٍ مَعَ هُوِيَّةِ طَنْجَةَ التّارِيخِيَّةِ كَمَدينَةِ عُبورٍ وَتَلاقُحٍ بَيْنَ الثَّقافاتِ.

الصَّويرَةُ عَلَى مَوْعِدٍ مَعَ «MOGA» نِهايَةَ شتنبر

تَسْتَعِدُّ الصَّويرَةُ لاسْتِقْبالِ مَهْرَجان MOGA مِنْ 30 شتنبر إِلَى 4 أكتوبر 2026، وَهُوَ مَوْعِدٌ يَمْزِجُ المُوسيقَى الإِلِكْتْرونِيَّةَ وَالفُنُونَ وَأَنْشِطَةَ العافِيَةِ، داخِلَ فَضاءٍ يَسْتَثْمِرُ الخُصوصِيَّةَ المِعْمارِيَّةَ وَالبَحْرِيَّةَ لِلصَّويرَةِ. 

وَتَكْمُنُ خُصوصِيَّةُ هٰذا المَهْرَجانِ فِي أَنَّهُ يُقَدِّمُ نَمُوذَجًا جَديدًا مِنَ السِّياحَةِ الثَّقافِيَّةِ، حَيْثُ لا تَعُودُ المُوسيقَى هِيَ المُنْتَجَ الوَحيدَ، بَلْ تُصْبِحُ المَدينَةُ نَفْسُها جُزْءًا مِنَ التَّجْرِبَةِ. وَهُوَ اتِّجاهٌ يَتَوَسَّعُ عالَمِيًّا، إِذْ تَرْبِطُ المَهْرَجاناتُ بَيْنَ الإِبْداعِ وَالسَّفَرِ وَنَمَطِ العَيْشِ وَصِناعَةِ الوِجْهاتِ السِّياحِيَّةِ.

العالَمُ العَرَبِيُّ

أَبوظَبْي: مَعْرِضُ الكِتابِ يَجْمَعُ الأَدَبَ وَالمُوسيقَى وَالفَنَّ وَالذَّكاءَ الاصْطِناعِيَّ

يَتَواصَلُ مَعْرِضُ أَبوظَبْي الدَّوْلِيُّ لِلْكِتابِ حَتّى 18 شتنبر 2026 بِمَرْكَز ADNEC، فِي دَوْرَتِهِ الخامِسَةِ وَالثَّلاثِينَ، بِمُشارَكَةِ ناشِرينَ وَعارِضينَ مِنْ 95 دَوْلَةٍ، وَبَرْنامَجٍ يَضُمُّ نَحْوَ 1500 فَعالِيَّةٍ. وَيَحْضُرُ «دون كيشوت» بِوَصْفِهِ «كِتابَ العالَم»، بَيْنَما اخْتيرَ العالِمُ اللُّغَوِيُّ الخَليلُ بْنُ أَحْمَدَ الفَراهيدِيُّ شَخْصِيَّةً مِحْوَرِيَّةً لِلدَّوْرَةِ. 

وَمِنْ أَهَمِّ مَواعيدِ الأَيّامِ المُقْبِلَةِ جَلْساتٌ حَوْلَ مَقْهَى ريش فِي القاهِرَةِ، وَإِرْثِ المُوسيقارِ البَحْرَيْنِيِّ سَلْمان زَيْمان، وَمُوسيقَى الشِّعْرِ العَرَبِيِّ عِنْدَ الفَراهيدِيِّ، إِضافَةً إِلَى جَلْسَةٍ حَوْلَ تَجارِبِ الكُتّابِ مَعَ 

وَيَكْشِفُ هٰذا التَّنَوُّعُ عَنْ تَغَيُّرٍ واضِحٍ فِي مَفْهومِ مَعْرِضِ الكِتابِ العَرَبِيِّ. فَلَمْ يَعُدْ المَعْرِضُ سُوقًا لِلْكُتُبِ وَحْدَها، بَلْ أَصْبَحَ مَنْصَّةً لِلْمَعْرِفَةِ وَالصِّناعاتِ الإِبْداعِيَّةِ وَالتِّقْنِيَّةِ. وَدُخولُ الذَّكاءِ الاصْطِناعِيِّ ضِمْنَ بَرْنامَجِ مَعْرِضٍ كَبِيرٍ بِهٰذا الحَجْمِ يُؤَكِّدُ أَنَّ النِّقاشَ حَوْلَ مُسْتَقْبَلِ الكِتابَةِ لَمْ يَعُدْ هامِشِيًّا.

الدَّوْحَةُ: الخَزَفُ وَالخَطُّ وَالذَّكاءُ الاصْطِناعِيُّ تَحْتَ سَقْفِ المَتاحِف

تُنَظِّمُ مَتاحِفُ قَطَر خلالَ الأَيّامِ المُقْبِلَةِ سِلْسِلَةً مُكَثَّفَةً مِنَ الوَرَشاتِ. فَمِنْ 14 إِلَى 16 شتنبر تُقامُ وَرْشَةُ «بَتَلاتٍ وَنُقوشٍ مِنْ أُوزْبَكِسْتان: فَنُّ الخَزَف»، وَمِنْ 14 إِلَى 17 شتنبر وَرْشَةٌ مُتَقَدِّمَةٌ فِي فَنِّ المُنَمْنَمات، وَيَوْمَ 19 شتنبر وَرْشَةٌ لِلشَّبابِ حَوْلَ «الذَّكاءِ الاصْطِناعِيِّ وَعِلْمِ الفَلَك».

وَهُنا تَظْهَرُ فِكْرَةٌ لافِتَةٌ: المَتْحَفُ لَمْ يَعُدْ مَكانًا لِعَرْضِ القِطَعِ الصّامِتَةِ، بَلْ مَكانًا لِلتَّعَلُّمِ وَالإِنْتاجِ وَالتَّجْريبِ. وَالجَمْعُ بَيْنَ الخَزَفِ التَّقْلِيدِيِّ وَالمُنَمْنَماتِ وَالفَلَكِ وَالذَّكاءِ الاصْطِناعِيِّ يُعَبِّرُ عَنْ تَوَجُّهٍ يَسْعى إِلَى رَبْطِ التُّراثِ بِالثَّقافَةِ الرَّقْمِيَّةِ المُعاصِرَةِ.

الرِّياضُ: «Continuum 26» وَالفَنُّ الرَّقْمِيُّ في صَعُودٍ

يَتَواصَلُ فِي الرِّياضِ مَعْرِضُ Continuum 26، الَّذِي تُنَظِّمُهُ «Diriyah Art Futures»، مِنْ 3 شتنبر إِلَى 7 نونبر 2026، وَيُرَكِّزُ عَلَى أَعْمالِ فَنّانِين ناشِئِين فِي الوَسائطِ الجَديدَةِ، بِما فِي ذٰلِكَ المَشاريعُ المُرْتَبِطَةُ بِالذَّكاءِ الاصْطِناعِيِّ وَالتِّقْنِيّاتِ الرَّقْمِيَّةِ. 

وَتَأْتي هٰذِهِ التَّظاهُرَةُ فِي سِياقِ تَوَسُّعِ البَرْنامَجِ العُمومِيِّ لِمُؤَسَّسَةِ بِيِـناليَّةِ الدِّرْعِيَّةِ، الَّتي أَعْلَنَتْ عَنْ بَرْنامَجٍ مُسْتَمِرٍّ عَلَى مَدارِ السَّنَةِ فِي حَيِّ JAX، يَشْمَلُ التَّصْميمَ وَالنَّشْرَ وَالتِّقْنِيَّةَ وَالقَضايا البِيئِيَّةَ وَفُنونَ الطَّعامِ. 

وَالدَّلالَةُ هُنا أَعْمَقُ مِنْ مُجَرَّدِ تَزايُدِ عَدَدِ المَعارِضِ؛ فَالمَشْهَدُ الثَّقافِيُّ السُّعُودِيُّ يَنْتَقِلُ تَدْريجِيًّا مِنْ «المَوْسِمِيَّةِ» إِلَى الاسْتِمْرارِيَّةِ، وَمِنَ الحَدَثِ الضَّخْمِ إِلَى بِنْيَةٍ ثَقافِيَّةٍ تَحاوِلُ صُنْعَ مُجْتَمَعٍ مُسْتَديمٍ مِنَ الفَنّانِين وَالمُصَمِّمينَ وَالجُمهور.

أُورُوبّا

مُونْبِلييه: «Arabesques» يَضَعُ الفُنُونَ العَرَبِيَّةَ فِي قَلْبِ المَدينَةِ الفَرَنْسِيَّة

يَسْتَمِرُّ مَهْرَجان Arabesques فِي مُونْبِلييه حَتّى 20 شتنبر 2026، بِبَرْنامَجٍ يَجْمَعُ المُوسيقَى وَالرَّقْصَ وَالسِّينَما وَالأَدَبَ وَالفُنُونَ البَصَرِيَّةَ. وَتَضُمُّ الدَّوْرَةُ أَسْماءً مِنْ بَيْنِها Oum وَBachar Mar-Khalifé وَYasmine Hamdan وَSouad Massi وَAnouar Brahem وَIno Casablanca. 

وَيَتَجاوَزُ هٰذا المَهْرَجانُ مَعْناهُ الفَنِّيَّ البَحْتَ، لِأَنَّهُ يَضَعُ الثَّقافَةَ العَرَبِيَّةَ داخِلَ الفَضاءِ الأُورُوبِّيِّ بِوَصْفِها ثَقافَةً حَيَّةً وَمُعاصِرَةً، لا مُجَرَّدَ تُراثٍ فُلْكْلورِيٍّ. وَفِي زَمَنٍ تَحْتَدُّ فِيهِ نِقاشاتُ الهُوِيَّةِ وَالهِجْرَةِ وَالعَلاقَةِ بَيْنَ ضِفَّتَي المُتَوَسِّطِ، يُصْبِحُ المَهْرَجانُ مَساحَةً ثَقافِيَّةً لِبِناءِ الجُسورِ الَّتي تَعْجَزُ السِّياسَةُ أَحْيانًا عَنْ بِنائِها.

ميلانو وَتورينو: «MITO» وَمَفْهومُ «الانسِجام»

يَتَواصَلُ مَهْرَجان MITO SettembreMusica فِي ميلانو وَتورينو حَتّى 20 شتنبر 2026، فِي دَوْرَتِهِ العِشْرينَ، تَحْتَ شِعار Harmonia. وَيَقْتَرِحُ البَرْنامَجُ حَفَلاتٍ يَوْمِيَّةً تَمْتَدُّ عَبْرَ المَدينَتَيْنِ، فِي واحِدٍ مِنْ أَهَمِّ مَواعِيدِ المُوسيقَى الكْلاسِيكِيَّةِ فِي إِيطالْيا. 

وَلَيْسَ اخْتِيارُ «الانسِجام» عُنْوانًا اعْتِباطِيًّا؛ فَالرُّؤْيَةُ الفَنِّيَّةُ لِلدَّوْرَةِ تَرَى أَنَّ الانسِجامَ لا يَعْنِي غِيابَ التَّوَتُّرِ، بَلْ القُدْرَةَ عَلَى جَعْلِ الأَصْواتِ المُخْتَلِفَةِ تَتَعايَشُ داخِلَ بِنْيَةٍ واحِدَةٍ. وَهِيَ فِكْرَةٌ مُوسيقِيَّةٌ، لٰكِنَّها تَحْمِلُ أَيْضًا دَلالَةً ثَقافِيَّةً وَاجْتِماعِيَّةً واسِعَةً.

غَنْت البلجيكية: الموسيقى الكلاسيكية تخرج من قوالبها التقليدية

يَسْتَمِرُّ Flanders Festival Ghent حَتّى 27 شتنبر 2026. وَتَتَوَزَّعُ بَرْمَجَتُهُ بَيْنَ المُوسيقَى الكْلاسِيكِيَّةِ وَالجَازِ وَالمُوسيقَى العالَمِيَّةِ وَالتَّجارِبِ الأدائِيَّةِ المُعاصِرَةِ. وَمِنْ مَواعيدِ الأُسْبوعِ: «Einstein on the Beach» يَوْمَ 16 شتنبر، وَعَرْضٌ لِـMoor Mother يَوْمَ 17، وَمُوسيقَى تشايكوفسكي وشوستاكوفيتش يَوْمَ 18، ثُمَّ أَعْمالٌ أُخْرى مُتَتابِعَةٌ حَتّى 27 شتنبر. 

وَاللافِتُ فِي هٰذا المَهْرَجانِ أَنَّهُ يُحاوِلُ كَسْرَ الصُّورَةِ النُّخْبَوِيَّةِ التَّقْلِيدِيَّةِ لِلْمُوسيقَى الكْلاسِيكِيَّةِ، عَبْرَ مُزْجِها بِالتَّجْريبِ وَالأَداءِ وَالفُنُونِ المُعاصِرَةِ. وَهٰذا مَسارٌ يَتَكَرَّرُ فِي عَدَدٍ مُتَزايِدٍ مِنَ المَهْرَجاناتِ الأُورُوبِّيَّةِ الَّتي تُحاوِلُ اسْتِعادَةَ الجُمهورِ الشّابِّ وَإِخْراجَ الفَنِّ مِنَ القاعَةِ المُغْلَقَةِ إِلَى الفَضاءِ الاجْتِماعِيِّ.

بَرْلين: ماوريتسيو كاتيلان يفتح أسئلة الفن والصدمة

يَسْتَمِرُّ فِي Neue Nationalgalerie بِبَرْلين مَعْرِضُ الفَنّانِ الإِيطالِيِّ Maurizio Cattelan: Night الَّذِي افْتُتِحَ يَوْمَ 10 شتنبر وَيَسْتَمِرُّ حَتّى 7 مارس 2027. وَيُعْرَفُ كاتيلان بِأَعْمالِهِ الاسْتِفْزازِيَّةِ الَّتي تَخْتَبِرُ الحُدودَ بَيْنَ السُّخْرِيَةِ وَالعُنْفِ وَالذّاكِرَةِ وَالسُّلْطَةِ.

وَيَمْثُلُ هٰذا المَعْرِضُ اتِّجاهًا مُهِمًّا فِي الفَنِّ المُعاصِرِ: فَاللَّوْحَةُ أَوِ المَنْحوتَةُ لَمْ تَعُدْ تَطْلُبُ مِنَ المُشاهِدِ الإِعْجابَ بِها فَقَطْ، بَلْ تَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَشْعُرَ بِالقَلَقِ وَأَنْ يَتَساءَلَ. وَمِنْ هُنا يَتَحَوَّلُ المَتْحَفُ إِلَى فَضاءٍ لِلصِّدامِ الفِكْرِيِّ، لا إِلَى مَخْزَنٍ لِلْجَمالِيّاتِ فَقَطْ.

خُلاصَة

ما يَلْفِتُ الانْتِباهَ فِي خَريطَةِ الأَيّامِ المُقْبِلَةِ هُوَ أَنَّ الثَّقافَةَ تَتَحَرَّكُ في أَكْثَرَ مِنْ اتِّجاهٍ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ: المَغْرِبُ يُراكمُ مَهْرَجاناتٍ تَرْبِطُ المَدينَةَ بِالمُوسيقَى وَالسِّياحَةِ؛ وَالعالَمُ العَرَبِيُّ يَسْتَثْمِرُ بِقُوَّةٍ فِي المَعارِضِ وَالمَتاحِفِ وَالفُنُونِ الرَّقْمِيَّةِ؛ بَيْنَما تَتَّجِهُ أُورُوبّا إِلَى إِعادَةِ صِياغَةِ المَهْرَجانِ بَوْصْفِهِ مَكانًا لِلْحِوارِ بَيْنَ الثَّقافاتِ وَالفُنُونِ وَالقَضايا الاجْتِماعِيَّةِ.

وَلَعَلَّ أَكْثَرَ ما يَجْمَعُ هٰذِهِ الأَجِنْداتِ جَميعًا هُوَ تَراجُعُ الحُدودِ التَّقْلِيدِيَّةِ بَيْنَ الفُنُونِ: فَالكِتابُ يَلْتَقي بِالذَّكاءِ الاصْطِناعِيِّ، وَالمُوسيقَى تَلْتَقي بِالفَنِّ البَصَرِيِّ، وَالمَتْحَفُ يَتَحَوَّلُ إِلَى وَرْشَةٍ، وَالمَهْرَجانُ يَتَحَوَّلُ إِلَى فَضاءٍ اقْتِصادِيٍّ وَسِياحِيٍّ وَاجْتِماعِيٍّ كامِلٍ. وَهٰذِهِ، رُبَّما، هِيَ السِّمَةُ الأَكْثَرُ وُضوحًا فِي ثَقافَةِ 2026: الفَنُّ لَمْ يَعُدْ حَدَثًا نَزُورُهُ، بَلْ بِيئَةً نَعِيشُ داخِلَها.




0 التعليقات: