الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الأربعاء، يوليو 29، 2026

الحروب والتضييق على الحريات يضعان الحقوقيين أمام أخطار متصاعدة: إعداد: عبده حقي


قدمت المواقع الحقوقية الدولية، خلال الأسبوع الممتد من 20 إلى 26 يوليو/تموز 2026، صورة قاتمة عن حال الحقوق والحريات في مناطق متعددة من العالم. فقد توزعت الأخبار والبيانات بين ملاحقة الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، واستعمال قوانين الجرائم الإلكترونية في تجريم التعبير، وتصاعد العنف ضد المدنيين في مناطق النزاعات، واستمرار الانتهاكات التي تطال النساء والأطفال والمهاجرين.

ولم تكن وتيرة النشر متساوية بين المؤسسات الواردة في هذه الحصيلة؛ إذ نشرت منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وأنقذوا الأطفال مواد عديدة، بينما لم تسجل مواقع أخرى تحديثات جديدة خلال الفترة المحددة، أو تعذر العثور في صفحاتها المفهرسة على منشورات مؤرخة بالأسبوع نفسه.

منظمة العفو الدولية: التعبير الرقمي يتحول إلى ملف أمني

ركزت منظمة العفو الدولية في منشوراتها الأسبوعية على اتساع دائرة تجريم التعبير السلمي، ولا سيما عبر الإنترنت. ففي سوريا دعت المنظمة، في 24 يوليو، إلى تعليق العمل بقانون الجرائم الإلكترونية الموروث عن عهد بشار الأسد إلى حين إصلاحه، معتبرة أن صياغاته الفضفاضة تسمح بملاحقة الصحافيين والنشطاء بسبب الانتقادات المنشورة على المنصات الرقمية.

وتحدثت المنظمة عن توثيق اعتقال خمسة صحافيين ونشطاء، خلال الفترة ما بين يناير ويونيو 2026، بسبب تعبيرهم السلمي عبر الإنترنت، مشيرة إلى أن بعض التهم استندت إلى عبارات غامضة مثل «النيل من هيبة الدولة» و«الذم الإلكتروني». كما أثارت قضية مازن عرجة، الذي اعتُقل في 21 يوليو بعد استدعائه للتحقيق، وسط ترجيحات بارتباط اعتقاله بإعلانه نية الترشح للرئاسة. وتظهر هذه الحالات أن تغيير السلطة السياسية لا يكفي وحده لضمان حرية التعبير ما دامت القوانين القمعية القديمة قائمة وقابلة للاستعمال ضد المعارضين. 

وفي الهند، نددت المنظمة باستعمال الشرطة صلاحيات استثنائية خلال الاحتجاجات التي شهدتها نيودلهي، واعتبرت أن توسيع سلطة الاعتقال والتفتيش، بالتزامن مع القيود المفروضة على التجمع والتواصل، يشكل اعتداء على الحقوق الأساسية. كما تناولت اعتقال صحافي في زامبيا بسبب منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، وسجن صحافي والاعتداء على فنان ساخر في جورجيا على خلفية السخرية السياسية. 

ونشرت المنظمة كذلك مادة عن دور النساء في هايتي في الحفاظ على الخدمات الاجتماعية التي تراجعت الدولة عن توفيرها، إضافة إلى شهادة حول مواجهة التضامن المجتمعي لأعمال الشغب العنصرية في مدينة بلفاست. وبذلك جمعت تغطيتها الأسبوعية بين رصد القمع المباشر وإبراز المبادرات المجتمعية التي تحاول حماية الفئات الأكثر هشاشة. 

هيومن رايتس ووتش: الإفلات من العقاب يهدد الصحافيين والمدنيين

أعادت هيومن رايتس ووتش، أو منظمة مراقبة حقوق الإنسان، فتح ملف مذبحة موتور في سريلانكا، التي قُتل فيها سبعة عشر عاملا في المجال الإنساني قبل عشرين عاما. وأكدت المنظمة، في 26 يوليو، أن الجريمة ما زالت من دون عدالة رغم تعهدات الحكومات المتعاقبة بإجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين. وتمثل القضية نموذجا لطول أمد الإفلات من العقاب، إذ لا يؤدي مرور السنوات إلى إغلاق الجراح ما دامت الحقيقة القضائية لم تُكشف. 

وفي اليمن، طالبت المنظمة بوقف الإفلات من العقاب عن الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، مشيرة إلى استمرار حالات القتل والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري. ويعمل الصحافيون اليمنيون داخل بيئة شديدة الخطورة تتقاسم فيها السلطات المتنازعة والجماعات المسلحة السيطرة على مناطق البلاد، بينما يبقى الوصول إلى العدالة شبه مستحيل بالنسبة إلى أسر الضحايا. 

كما حذرت المنظمة من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، معتبرة أن تزايد الاعتداءات، إلى جانب دور السلطات الإسرائيلية في الحماية أو الدعم أو الامتناع عن المساءلة، ينذر بوقوع فظائع جماعية. وفي السياق الإيراني الأمريكي، نبهت إلى خطورة التهديدات المتبادلة بمهاجمة منشآت مدنية، مؤكدة أن ضرب البنية الأساسية التي يعتمد عليها السكان قد يشكل انتهاكا لقوانين الحرب. 

وتطرقت هيومن رايتس ووتش إلى ما سمته التلميع الرياضي، أي استخدام الفعاليات والفرق الرياضية لتحسين صورة الدول وإخفاء سجلها الحقوقي. وربطت المنظمة رعاية شركات إماراتية لفريق محترف في سباقات الدراجات بمحاولات صرف الانتباه عن الانتهاكات المرتبطة بالسياسات الإماراتية، ولا سيما تدخلها في النزاعات الإقليمية. 

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان: العدالة الدولية في مواجهة الضغوط السياسية

احتل ملف المحكمة الجنائية الدولية موقعا مركزيا في أخبار الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان. ففي 23 يوليو رحبت الفيدرالية بتثبيت التهم الموجهة إلى الليبي خالد محمد علي الهشري، معتبرة أن القرار يمهد لأول محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المرتكبة في ليبيا.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى سنوات العنف والانقسام والاحتجاز التعسفي والتعذيب داخل مراكز الاحتجاز الليبية، وما رافقها من ضعف القضاء الوطني وعجزه عن الوصول إلى كثير من المسؤولين عن الجرائم الجسيمة. غير أن الانتقال من تثبيت التهم إلى محاكمة فعلية يظل مرتبطا بتسليم المتهم وضمان تعاونه أو مثوله أمام المحكمة. 

وفي فرنسا، دعمت الفيدرالية دعوى قضائية رفعتها منظمات حقوقية ضد الحكومة الفرنسية، تتهمها بالتقصير في منع الشركات من دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتستند الدعوى إلى فكرة أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على الامتناع عن الانتهاك المباشر، بل تشمل كذلك اتخاذ تدابير تمنع المؤسسات التجارية الخاضعة لاختصاصها من المساهمة في انتهاكات القانون الدولي. 

وحذرت الفيدرالية، في 20 يوليو، من تصعيد الولايات المتحدة ضغوطها على المحكمة الجنائية الدولية. وترى أن العقوبات والتهديدات السياسية الموجهة إلى المحكمة أو مسؤوليها تقوض استقلال العدالة الدولية، وتبعث برسالة مفادها أن التحقيق في جرائم القوى الكبرى أو حلفائها قد يعرّض القضاة والمدعين أنفسهم للعقاب. 

الخدمة الدولية لحقوق الإنسان: الإفراج بكفالة ليس نهاية القضية

نشرت الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، في 23 يوليو، موقفا من منح المدافعين الكشميريين عن حقوق الإنسان خُرّم برفيز وعرفان مهرج إفراجا بكفالة بعد سنوات من الاحتجاز. ورحبت المنظمة بالخطوة، لكنها شددت على أنها لا تمحو الانتهاكات المرتبطة بالاعتقال الطويل ولا تنهي المخاوف المتعلقة بالقضايا المرفوعة ضدهما.

وتبرز هذه القضية الفرق بين الإفراج المؤقت وتحقيق العدالة؛ فالمتهم قد يغادر السجن، لكنه يظل خاضعا للملاحقة والقيود، وقد تستمر القضية سنوات أخرى. لذلك طالبت المنظمة بمعالجة أصل الانتهاك، وليس الاكتفاء بتخفيف بعض نتائجه. 

مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان: تحذيرات من الإعدامات والتعذيب وقمع الحريات

أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وخبراء تابعون للأمم المتحدة خلال الأسبوع عدة بيانات. ففي إيران طالب خبراء مستقلون بوقف تنفيذ أحكام الإعدام المرتبطة بالاحتجاجات، محذرين من استعمال العقوبة القصوى أداة لترهيب المعارضين وإسكات الاحتجاج الاجتماعي والسياسي. وجاء التحذير وسط تجدد التوترات العسكرية ومخاطر اتساع دائرة الضرر اللاحق بالمدنيين. 

وفي مالي، طالبت المفوضية بالتحقيق في معلومات عن تعذيب وقتل جنود بعد استسلامهم، مؤكدة أن الأسر أو الاستسلام يسقطان الصفة القتالية عن الشخص ويجعلان قتله أو تعذيبه انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني. 

أما في نيكاراغوا، فقد ندد المفوض السامي لحقوق الإنسان بتصاعد القيود على الحريات المدنية والسياسية، في سياق يتسم بإغلاق المجال العام وملاحقة المعارضين والمنظمات المدنية. كما دعا خبراء أمميون دولة الإمارات إلى الإفراج عن رجل الأعمال البريطاني رايان كورنيليوس، محذرين من أن استمرار احتجازه في ظل حالته الصحية قد يحول العقوبة عمليا إلى حكم بالموت داخل السجن. 

وحذرت المفوضية كذلك من عمليات القتل والنزوح والأضرار التي تلحق بالنساء والأطفال نتيجة العمليات العسكرية في لبنان، ومن استمرار التعذيب على أيدي حركة «الثالث والعشرين من مارس» في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتؤكد هذه البيانات أن حماية المدنيين لا تتعلق فقط بعدد الضحايا، بل تشمل منع الاحتجاز والتعذيب والتهجير والحرمان من الخدمات الأساسية. 

اللجنة الدولية للصليب الأحمر: التكنولوجيا تعيد وصل العائلات المشتتة

اختارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقديم نموذج مختلف للعمل الحقوقي والإنساني من خلال خبر نشرته في 20 يوليو عن إطلاق منظومة للاتصال الرقمي في جنوب السودان، تهدف إلى مساعدة اللاجئين والنازحين الذين فرقتهم الحرب على استعادة الاتصال بأقاربهم.

وتعتمد الخدمة على اتصال فضائي بالإنترنت يسمح لعدد كبير من الأشخاص بالتواصل في الوقت نفسه، بدلا من الهواتف الفضائية القديمة المكلفة والمحدودة. وقد تمكن 156 شخصا، خلال يومين من بدء الخدمة، من الوصول إلى معلومات عن 688 فردا من أقاربهم. وتكتسب المبادرة أهميتها من أن فقدان الاتصال بالعائلة يمثل وجها غير مرئي للحرب، قد يستمر شهورا أو سنوات ويضاعف القلق النفسي لدى اللاجئين. 

هيئة الأمم المتحدة للمرأة: غياب تحديث أسبوعي موثق

لم أتمكن من التحقق، عبر صفحة الأخبار الرسمية المفهرسة التابعة إلى هيئة الأمم المتحدة للمرأة، من وجود مادة منشورة بين 20 و26 يوليو تحمل تاريخا واضحا يمكن إدراجها بثقة ضمن هذه الحصيلة. ولا يعني ذلك توقف الهيئة عن أنشطتها الميدانية، بل يعني أن البحث في الصفحات المتاحة لم يوفر تحديثا أسبوعيا موثقا بالشروط الزمنية المعتمدة في هذا المقال.

منظمة الأمم المتحدة للطفولة: أطفال غزة والسودان في قلب الخطر

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف، في 23 يوليو، من استمرار أزمة الغذاء وتغذية الأطفال في قطاع غزة رغم تحسن محدود وهش في وصول المساعدات والمواد التجارية. وقدرت التحليلات أن نحو 1.4 مليون شخص، أي قرابة 67 في المائة من سكان القطاع، ما زالوا يعيشون مستويات الأزمة أو ما هو أشد من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وأكدت المنظمة أن تراجع بعض مؤشرات سوء التغذية لا يعني انتهاء الخطر، لأن الأطفال الذين تعرضوا لحرمان غذائي طويل قد يواجهون أضرارا صحية ونمائية دائمة. 

وفي السودان، أعلنت اليونيسف أن هجوما بطائرة مسيرة على سوق الرهد في شمال كردفان، وقع في 20 يوليو، أسفر، بحسب المعلومات الأولية، عن مقتل طفلين على الأقل وإصابة ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين ستة أعوام وأربعة عشر عاما. ويظهر استهداف الأسواق والمناطق المدنية أن الطفل السوداني لا يواجه الجوع والنزوح فقط، بل خطر الموت المباشر أثناء ممارسة أنشطة الحياة اليومية. 

أنقذوا الأطفال: سوء التغذية والعنف والحروب تسلب الأطفال مستقبلهم

قدمت منظمة أنقذوا الأطفال رقما أكثر ارتباطا بالمستقبل القريب لأطفال غزة، إذ توقعت أن يعاني أكثر من 74 ألف طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد خلال الفترة الممتدة إلى أبريل 2027. ولا يتعارض هذا التقدير مع حديث اليونيسف عن تحسن هش؛ فالأول يرصد المخاطر التراكمية خلال الأشهر المقبلة، بينما يشير الثاني إلى تغير محدود في بعض المؤشرات الآنية. 

وفي فنزويلا، نقلت المنظمة شهادات أطفال وأسر يعانون الخوف والأرق وفقدان المنازل والمدارس بعد الزلزالين اللذين ضربا البلاد، وأشارت إلى مقتل نحو 5400 شخص. وتوضح الشهادات أن أثر الكوارث على الأطفال لا ينتهي بانتهاء عمليات الإنقاذ، بل يستمر في صورة صدمات نفسية وفقدان للإحساس بالأمان والاستقرار. 

كما انتقدت المنظمة بعض جوانب مشروع لائحة الإعادة الأوروبية الخاصة بالمهاجرين، وطالبت دول الاتحاد الأوروبي بتوفير ضمانات حقيقية، ومنها تمكين الأفراد من الطعن الفعال في قرارات الترحيل وعدم إعادتهم قبل أن تفصل المحاكم في طعونهم. ويتصل هذا الموقف بمبدأ عدم الإعادة القسرية إلى بلد قد يتعرض فيه الشخص للتعذيب أو الاضطهاد.

مواقع لم تسجل تحديثات خلال الأسبوع

لم تنشر بيت الحرية مادة جديدة بين 20 و26 يوليو، وكانت أحدث مادة ظاهرة في صفحة الأخبار مؤرخة في 17 يوليو، وتتعلق بالمطالبة بمنع الإعادة القسرية لصحافي إلى الصين. ولذلك لم يكن من المنهجي إدراجها ضمن أخبار الأسبوع المحدد. 

كما لم يظهر في صفحة الصندوق العالمي للنساء تحديث خلال الفترة نفسها، إذ كانت أحدث مادتين منشورتين بتاريخ 15 يوليو، وتتناولان الاستجابة للأزمات والعدالة المناخية، وشراكة خيرية لدعم حركات العدالة بين الجنسين. 

أما صفحة المساواة الآن، فكان أحدث محتواها الظاهر مؤرخا في 10 يوليو، ويتناول أهمية بروتوكول مابوتو بالنسبة إلى حقوق النساء والفتيات في إفريقيا. ومن ثم لا توجد مادة جديدة منها تدخل في الحيز الزمني المعتمد. 

ولم أعثر في الصفحات الرسمية المفهرسة لكل من المدافعين في الخط الأمامي، والدفاع عن الأطفال دوليا، والديمقراطية المفتوحة، وشبكة معلومات حقوق الإنسان، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان على أخبار تحمل تواريخ تقع بين 20 و26 يوليو 2026. وقد يعود ذلك إلى عدم النشر، أو إلى ضعف تحديث الأرشيف، أو إلى عدم فهرسة بعض الصفحات الجديدة، ولذلك لا يصح اختلاق أخبار أو إدراج مواد قديمة لمجرد استكمال القائمة.

وبالنسبة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإن دورته العادية الثانية والستين كانت قد اختتمت في 8 يوليو 2026، أي قبل بداية الأسبوع موضوع الحصيلة. ولهذا جاءت معظم الأخبار الأممية اللاحقة عن المفوضية السامية أو الخبراء المستقلين وآليات التحقيق، وليس عن جلسات جديدة للمجلس نفسه. 

أما الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في مصر، فلا يمكن انتظار تحديثات أسبوعية منتظمة منها؛ فقد أعلنت إنهاء نشاطها في يناير 2022 بعد قرابة ثمانية عشر عاما، بسبب التهديدات والاعتداءات والاعتقالات والقيود التي فرضها قانون الجمعيات الأهلية المصري. وتمثل نهاية نشاطها في ذاتها دليلا على حجم الضغوط التي تعرض لها المجتمع المدني المستقل في مصر. 

خلاصة الأسبوع: الحقوق تُختبر حيث تتسع سلطة الدولة والسلاح

تكشف أخبار الأسبوع أن أكثر الحقوق تعرضا للتهديد هي حرية التعبير، والحق في الحياة، والحماية من التعذيب والاختفاء القسري، وحقوق المدنيين أثناء الحروب. وتظهر سوريا والهند وجورجيا وزامبيا واليمن أن الصحافي أو الناشط قد يتحول بسرعة إلى متهم أمني لمجرد مقال أو منشور أو سخرية سياسية. كما تظهر فلسطين والسودان ولبنان واليمن والكونغو الديمقراطية أن الأطفال والنساء والعاملين الإنسانيين يظلون الفئات الأكثر تعرضا لعواقب النزاعات.

وتؤكد الملفات المرتبطة بالمحكمة الجنائية الدولية أن العدالة العالمية تواجه اختبارا حقيقيا. فنجاحها لا يتوقف على إصدار مذكرات أو تثبيت تهم، بل على حماية استقلال المحكمة ومنع الدول القوية من تعطيل عملها عندما تقترب التحقيقات من مصالحها أو مصالح حلفائها.

أما تفاوت النشر بين المواقع، فيكشف بدوره تحولا داخل العمل الحقوقي الدولي؛ فبعض المنظمات يمتلك شبكات توثيق وتحديث يومية، بينما تعاني مؤسسات أخرى ضعف التمويل أو التراجع أو الإغلاق الكامل. ومن هنا لا تقتصر حماية حقوق الإنسان على الدفاع عن الضحايا بعد وقوع الانتهاكات، بل تشمل أيضا حماية المؤسسات والصحافيين والمحامين الذين يوثقونها ويحفظونها من النسيان.

عُرّبت المصطلحات الأجنبية الواردة في المادة، ومنها الجرائم الإلكترونية، والتلميع الرياضي، والإفراج بكفالة، والإعادة القسرية، والاتصال الرقمي، وسوء التغذية الحاد.


0 التعليقات: