أَعِزَّائِي الْمُسْتَمِعَاتِ وَالْمُسْتَمِعِينَ، أَهْلًا وَمَرْحَبًا بِكُمْ فِي هَذِهِ الْحَلْقَةِ الْجَدِيدَةِ مِنْ بُودْكَاسْتِكُمُ الثَّقَافِيِّ وَالتِّقْنِيِّ.
مَعَكُمُ الْكَاتِبُ الْمَغْرِبِيُّ عَبْدُو
حَقِّي، أَصْحَبُكُمْ فِي جَوْلَةٍ بَيْنَ عَالَمَيْنِ يَتَقَارَبَانِ يَوْمًا
بَعْدَ يَوْمٍ: عَالَمِ الْأَدَبِ الرَّقْمِيِّ، حَيْثُ لَمْ تَعُدِ الْقِصَّةُ
نَصًّا ثَابِتًا يُقْرَأُ مِنَ الْبِدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ، وَعَالَمِ
أَدَوَاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، حَيْثُ لَمْ تَعُدِ الْآلَةُ تَكْتَفِي
بِالْإِجَابَةِ عَنِ الْأَسْئِلَةِ، بَلْ أَصْبَحَتْ تَسْعَى إِلَى إِنْجَازِ
الْعَمَلِ نَفْسِهِ.
إِنَّنَا نَعِيشُ لَحْظَةً تَارِيخِيَّةً
تَتَغَيَّرُ فِيهَا مَعَانِي الْكِتَابَةِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْإِبْدَاعِ.
فَالنَّصُّ لَمْ يَعُدْ مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ مَطْبُوعَةٍ عَلَى وَرَقٍ،
وَالذَّكَاءُ الِاصْطِنَاعِيُّ لَمْ يَعُدْ مُجَرَّدَ رُوبُوتٍ يَنْتَظِرُ مِنَّا
سُؤَالًا كَيْ يُجِيبَ عَنْهُ. إِنَّهُمَا يَلْتَقِيَانِ الْيَوْمَ فِي مَنْطِقَةٍ
جَدِيدَةٍ، يَصِيرُ فِيهَا النَّصُّ بَرْنَامَجًا، وَتَصِيرُ فِيهَا
الْخَوَارِزْمِيَّةُ شَرِيكًا فِي إِنْتَاجِ الْمَعْنَى.








0 التعليقات:
إرسال تعليق