الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الأحد، أغسطس 02، 2026

حصيلة السينما والفنون التشكيلية والموسيقى في المغرب والعالم : إعداد عبده حقي


عرفت الأيام الأخيرة نشاطاً ثقافياً وفنياً لافتاً في مناطق مختلفة من العالم، من المهرجانات السينمائية العربية والإفريقية إلى المعارض التشكيلية الغامرة، ومن الملتقيات الموسيقية الشعبية إلى الجولات العالمية لنجوم الموسيقى. وتكشف هذه الحصيلة عن عودة قوية للعرض الحي، واتساع حضور الفنون خارج القاعات التقليدية، وتزايد توظيف التكنولوجيا والفضاءات العامة في تقديم الأعمال الفنية.

أولاً: المغرب

السينما: اختتام مهرجان الفيلم العربي بالدار البيضاء

اختتمت الدورة السابعة من مهرجان الفيلم العربي بالدار البيضاء بتتويج الفيلم المصري «شكوى رقم 713317» للمخرج ياسر شفيعي بالجائزة الكبرى للمهرجان. كما حصل الفيلم المغربي «النمل» على جائزة أفضل سيناريو، فيما نال الفيلم المغربي «بحيرة الأيتام» جائزة أفضل فيلم وثائقي. وعرضت الدورة تسعةً وعشرين فيلماً، منها اثنا عشر فيلماً طويلاً وسبعة عشر فيلماً قصيراً، ضمن ثمانية أيام من العروض واللقاءات السينمائية. 

يعكس المهرجان استمرار الدار البيضاء في ترسيخ موقعها فضاءً للتبادل السينمائي العربي، كما تكشف الجوائز التي نالتها الأفلام المغربية عن حضور متزايد للسينما الوطنية داخل المسابقات العربية. وتبدو أهمية التظاهرة في قدرتها على الجمع بين الإنتاجات التجارية والأفلام المستقلة والوثائقية، وإتاحة مساحة للحوار بين المخرجين والجمهور.

الفنون التشكيلية: جيل جديد في معرض «حالات عبور» بالرباط

احتضنت فيلا الفنون بالرباط، إلى غاية 29 يوليوز، معرضاً جماعياً بعنوان «حالات عبور»، بإشراف الفنان والقيّم الفني أشرف رموك. وشارك فيه ثلاثة عشر فناناً من مواليد الفترة الممتدة بين 1985 و2000، مستخدمين الرسم والتطريز والفيلم التجريبي والتصوير الوثائقي والفن الرقمي والمنشآت الفنية. 

تناولت الأعمال موضوعات الحركة والهجرة والهوية العابرة للحدود والتحولات التي تصيب الفرد داخل المجتمعات المعاصرة. وتبرز أهمية المعرض في تقديمه جيلاً فنياً لا يفصل بين اللوحة والصورة الرقمية والفيديو، بل يتعامل مع الوسائط المختلفة بوصفها أدوات متكاملة للتعبير عن القلق الاجتماعي وأسئلة الانتماء.

المعارض التشكيلية: محمد لكليتي في متحف القصبة بطنجة

يتواصل في متحف القصبة بطنجة معرض الفنان المغربي محمد لكليتي، الذي يحمل عنوان «لا نتعلق إلا بخيط»، إلى غاية 30 نونبر 2026. وينظم المعرض بتعاون بين المؤسسة الوطنية للمتاحف والمعهد الفرنسي والمجموعة الجهوية للفن المعاصر بمنطقة أوكسيتاني الفرنسية. 

يقدّم المعرض تجربة تقوم على الرسم الكبير والاشتغال على الجسد والذاكرة والهشاشة الإنسانية. وتأتي استضافة أعمال لكليتي في طنجة لتعيد وصل تجربة فنان مغربي مقيم بفرنسا بفضائه الثقافي الأصلي، كما تمنح الجمهور فرصة التعرف إلى تجربة تحتل موقعاً بارزاً في فن الرسم المعاصر بين المغرب وفرنسا.

الموسيقى: مهرجان الشواطئ يصل إلى مدن الساحل

تتواصل الدورة الثانية والعشرون من مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب إلى غاية 21 غشت، في مدن المضيق وطنجة والحسيمة والسعيدية. ويشمل البرنامج نحو ستين حفلاً موسيقياً مجانياً، تتوزع بين الأغنية المغربية والراب والهيب هوب والراي والركادة والموسيقى الشعبية والفرق التراثية المحلية. 

يوفر المهرجان فرصة لفئات واسعة من الجمهور لمتابعة الحفلات من دون تذاكر، ويسهم في تنشيط المدن الساحلية خلال فصل الصيف. غير أن حجمه الجماهيري يضع على المنظمين مسؤولية تتجاوز الترفيه، وتشمل دعم الفنانين الشباب، والمحافظة على البيئة الساحلية، وتحسين شروط التنظيم والسلامة.

ثانياً: العالم العربي

السينما: مهرجان غزة الدولي لأفلام المرأة يتحدى ظروف الحرب

كشف مهرجان غزة الدولي لأفلام المرأة عن ملصق دورته الثانية، المقرر تنظيمها بين 26 و31 أكتوبر 2026 تحت شعار «نساء يصنعن الحياة من الموت». ويسعى المهرجان إلى إبراز أصوات المخرجات والنساء الفلسطينيات، وتقديم السينما باعتبارها أداة لحماية الذاكرة ومقاومة المحو. 

يمتلك الإعلان عن الدورة الجديدة قيمة رمزية كبيرة، لأن مجرد استمرار المهرجان في ظل الدمار يمثل موقفاً ثقافياً وإنسانياً. فالسينما هنا لا تنفصل عن الشهادة التاريخية، بل تتحول إلى وسيلة لإعادة بناء صور الحياة والمرأة والمجتمع في مواجهة الصور اليومية للموت والحرب.

الفنون التشكيلية: أحمد صبري يرسم «الأرض المضطربة» في القاهرة

قدمت قاعة مشربية للفن المعاصر بالقاهرة معرضاً فردياً للفنان أحمد صبري بعنوان «الأرض المضطربة». ويضم المعرض أعمالاً منفذة بالأكريليك على الخشب والقماش، تظهر فيها شخصيات معلقة داخل فضاءات شاحبة، وتغلب عليها مشاعر العزلة والجمود والقلق.

تعكس الأعمال محاولة لتصوير الإنسان العربي وسط التحولات الاجتماعية والسياسية، من دون اللجوء إلى خطاب مباشر أو شعارات واضحة. وتكمن قوة التجربة في استخدام السكون والفراغ والألوان الباهتة للتعبير عن اضطراب لا يظهر في الحركة، بل في الانتظار الطويل والتوتر الكامن داخل الشخصيات.

المعارض التشكيلية: ثمانية قرون من التاريخ في «صورة مصر»

يستضيف قصر عائشة فهمي بالقاهرة معرض «صورة مصر»، الذي يعيد قراءة نحو ثمانية قرون من التاريخ المصري من خلال لوحات ووثائق وأعمال فنية ومقتنيات بصرية. ويستمر المعرض إلى غاية 6 أكتوبر 2026. 

لا يكتفي المعرض بتقديم التاريخ في ترتيب زمني، بل يرصد التحولات التي عرفتها صورة مصر في أعين الفنانين والرحالة والمصورين. ومن خلال هذا التنوع، تتحول الصورة إلى وثيقة تكشف كيف تغيرت المدينة والملابس والعمارة والوجوه، وكيف أعاد الفن تشكيل الذاكرة الوطنية.

الموسيقى: ملتقى السمسمية يستعيد ذاكرة قناة السويس

افتتحت في قصر ثقافة الإسماعيلية الدورة الرابعة من ملتقى السمسمية، بمشاركة فرق موسيقية من مدن قناة السويس ومناطق مصرية أخرى. وتزامن الملتقى مع الذكرى السبعين لتأميم قناة السويس، مستعيداً حضور القناة في الأغنية والسينما والفن والأدب. 

تمثل آلة السمسمية جزءاً من الذاكرة الشعبية لمدن بورسعيد والإسماعيلية والسويس، وقد ارتبطت بالمقاومة والعمل البحري والاحتفالات الجماعية. ويمنح الملتقى هذه الموسيقى فرصة للانتقال إلى الأجيال الجديدة، بدلاً من بقائها محصورة في التسجيلات القديمة والفرق الشعبية المحدودة.

ثالثاً: إفريقيا

السينما: مهرجان ديربان يختتم دورة إفريقية متنوعة

تواصلت الدورة السابعة والأربعون من مهرجان ديربان السينمائي الدولي في جنوب إفريقيا من 23 يوليوز إلى 2 غشت. وتنافس تسعة عشر فيلماً على جائزتي أفضل فيلم وأفضل فيلم جنوب إفريقي، مع مشاركة إنتاجات من جنوب إفريقيا ودول إفريقية أخرى، من بينها أفلام تعالج الهوية والهجرة والذاكرة والاستعمار والعلاقات الأسرية. 

يظل مهرجان ديربان من أبرز المنصات السينمائية الإفريقية، لأنه يتيح للأفلام القادمة من القارة الظهور إلى جانب إنتاجات عالمية، ويمنح المخرجين الأفارقة فرصة الوصول إلى النقاد والموزعين. كما تؤكد برمجته أن السينما الإفريقية لم تعد أسيرة موضوع واحد، بل أصبحت شديدة التنوع من حيث الأساليب والقضايا واللغات.

الفنون التشكيلية: الإعلان عن الدورة التاسعة عشرة لمعرض فن جوهانسبورغ

أعلن منظمو معرض البنك الوطني الأول لفن جوهانسبورغ عن إقامة دورته التاسعة عشرة من 4 إلى 6 شتنبر 2026 في مركز ساندتون للمؤتمرات. ومن المنتظر أن يجمع المعرض فنانين وصالات عرض ومؤسسات ثقافية من جنوب إفريقيا ومناطق أخرى من القارة. كما يسبقه برنامج «المدينة المفتوحة»، الذي يحول جوهانسبورغ إلى مسار للمعارض والعروض الفنية. 

يمثل المعرض إحدى أهم نقاط التقاء سوق الفن الإفريقي المعاصر، لأنه يجمع الجانب التجاري بالبرامج الثقافية والنقدية. ويسهم امتداد الأنشطة إلى فضاءات المدينة في إخراج الفن من أروقة المعرض المغلقة، وربطه بالموسيقى والتصميم والأزياء والمطاعم والحياة الحضرية.

المعارض والتصميم: «ديكوريكس جوهانسبورغ» يجمع الفن والعمارة

احتضن مركز ساندتون للمؤتمرات، من 30 يوليوز إلى 2 غشت، معرض «ديكوريكس جوهانسبورغ»، الذي يجمع التصميم الداخلي والعمارة والأثاث والحرف والتجهيزات الفنية. ويقدم المعرض نماذج من الاتجاهات الجديدة في تصميم الفضاءات المنزلية والمهنية. 

تكشف التظاهرة عن التقارب المتزايد بين الفن التشكيلي والتصميم والعمارة. فاللوحة والمنحوتة لم تعودا منفصلتين عن تصميم المكان، بل أصبحتا جزءاً من تصور شامل للفضاء. كما يمنح المعرض المصممين والحرفيين الأفارقة فرصة لإبراز قدرة المواد والتقنيات المحلية على الاندماج في التصميم المعاصر.

الموسيقى: تايلا تعلن جولة عالمية بعد ألبومها الجديد

أعلنت المغنية الجنوب إفريقية تايلا عن جولة عالمية تضم أربعاً وثلاثين حفلة، تشمل أوروبا وأمريكا الشمالية وإفريقيا. وتأتي الجولة بعد إصدار ألبومها الجديد «أبوب» في 24 يوليوز، ومن المنتظر أن تتضمن محطات في لاغوس وكيب تاون وجوهانسبورغ. 

يعكس الإعلان استمرار توسع الموسيقى الإفريقية داخل السوق العالمية، خصوصاً بعد نجاح أنماط الأمابيانو والأفروبوب. ولا تكمن أهمية جولة تايلا في عدد المدن فقط، بل في احتفاظها بمحطات إفريقية داخل جولة عالمية كبرى، بما يعزز ارتباط الفنان بالقارة التي انطلقت منها تجربته.

رابعاً: أوروبا

السينما: مهرجان سراييفو يكرم دييغو لونا وأصغر فرهادي

أعلن مهرجان سراييفو السينمائي عن تكريم الممثل والمخرج المكسيكي دييغو لونا والمخرج الإيراني أصغر فرهادي خلال دورته الثانية والثلاثين، التي تنطلق يوم 14 غشت. ويتضمن البرنامج عرضاً لأعمالهما، إلى جانب لقاءات مفتوحة ودروس سينمائية يقدمها الضيفان للجمهور والمهنيين. 

يجسد هذا الاختيار انفتاح المهرجان على سينمات الجنوب العالمي، بدلاً من الاكتفاء بالأسماء الأوروبية والأمريكية. كما يجمع بين تجربة لونا المرتبطة بالسينما المكسيكية والعالمية، وتجربة فرهادي المعروفة بتشريح العلاقات الأسرية والأخلاقية داخل المجتمع الإيراني.

الفنون التشكيلية: خمسون عاماً من «سيارات بي إم دبليو الفنية»

يستضيف فضاء «عالم بي إم دبليو» بمدينة ميونيخ الألمانية، من 29 يوليوز إلى 31 غشت، معرضاً يجمع للمرة الأولى السيارات الفنية العشرين التي أنتجها مشروع «بي إم دبليو آرت كارز» خلال خمسين عاماً. وشارك في تصميم هذه السيارات فنانون بارزون، انطلاقاً من ألكسندر كالدر ووصولاً إلى أجيال أحدث من الفنانين العالميين. 

يكشف المعرض عن العلاقة المتنامية بين الفن والصناعة، إذ تتحول السيارة من منتج ميكانيكي إلى سطح تشكيلي متحرك. كما يسمح جمع الأعمال كلها في مكان واحد بقراءة التحولات التي عرفتها الاتجاهات الفنية والألوان والتصميم منذ سبعينيات القرن الماضي.

المعارض التشكيلية: لندن تستقبل غشت ببرنامج فني كثيف

دخلت قاعات ومتاحف لندن شهر غشت بمجموعة من المعارض التي تشمل أعمال آنا مندييتا وتريسي أمين وخوليو لو بارك وفريدا كالو، إلى جانب معرض جماعي يناقش الفن الأسود والحركات المناهضة للاستعمار. وتتنوع البرامج بين المعارض الاستعادية والمنشآت الضوئية والفن النسوي والفن السياسي. 

تؤكد هذه الخريطة أن العاصمة البريطانية تحافظ على قدرتها على الجمع بين الأسماء المعروفة والأصوات التي تعرضت للتهميش. كما يلاحظ اتساع حضور قضايا الجسد والهوية والاستعمار والذاكرة، وهي موضوعات باتت تحتل مساحة أساسية في المتاحف الأوروبية.

الموسيقى: عودة مهرجان «ووماد» بعد سنة من الغياب

عاد مهرجان «ووماد» للموسيقى والفنون والرقص إلى بريطانيا بعد توقفه خلال سنة 2025، وانتقل إلى موقع جديد في نيستون بارك بمقاطعة ويلتشير. وضمت البرمجة فنانين من إفريقيا وأوروبا وأستراليا والأمريكتين، من بينهم أومو سانغاري ودانييلا ميركوري وبارينغتون ليفي وكانكاوا ناغارا. 

حافظ المهرجان على هويته باعتباره فضاءً لموسيقى العالم والحوار بين الثقافات، مع عروض وورشات للرقص والإيقاع والطهي. وتأتي عودته لتؤكد استمرار حاجة الجمهور الأوروبي إلى مهرجانات لا تضع الموسيقى الناطقة بالإنجليزية وحدها في مركز المشهد.

خامساً: أمريكا

السينما: فيلم ساموراي ياباني يفتتح عروضه الأمريكية

بدأ عرض فيلم المخرج الياباني كيوشي كوروساوا «الساموراي والسجين» في نيويورك ولوس أنجلوس يوم 31 يوليوز، على أن يتوسع عرضه في المدن الأمريكية خلال شهر غشت. ويعد الفيلم أول تجربة لكوروساوا في سينما الساموراي، بعد مسيرة اشتهر خلالها بأفلام الرعب النفسي والجريمة والغموض. 

يحمل وصول الفيلم إلى القاعات الأمريكية دلالة على استمرار اهتمام الجمهور العالمي بالسينما اليابانية التاريخية، لكن كوروساوا يعيد تقديم هذا النوع من منظور نفسي وأخلاقي. وبدلاً من التركيز على المبارزات، يتجه الفيلم إلى العلاقة بين السلطة والكرامة والخوف والمصير.

الفنون التشكيلية: مستشفى مهجور يتحول إلى «مستشفى للمشاعر»

احتضن مبنى مستشفى سابق في لوس أنجلوس معرضاً غامراً بعنوان «مستشفى المشاعر». ويضم المعرض منشآت فنية تتناول الصدمة النفسية والذاكرة والشفاء والقدرة على الصمود، مستثمراً غرف المستشفى وممراته بوصفها جزءاً من التجربة الفنية. 

يشكل اختيار المستشفى السابق عنصراً أساسياً في العمل، لأن المكان يحمل ذاكرة الألم والعلاج والعزلة. وبدلاً من عرض الأعمال داخل قاعة بيضاء محايدة، يدخل الزائر فضاءً يجعل الحدود بين التجربة الشخصية والعمل الفني أقل وضوحاً.

المعارض التشكيلية: نيويورك تجمع الذكاء الاصطناعي وتاريخ الفن

تضم خريطة معارض نيويورك خلال شهر غشت معرضاً للأزياء الفنية للمصممة الهولندية إيريس فان هيربن في متحف بروكلين، وأعمالاً للفنان بيير أويغ توظف الذكاء الاصطناعي في متحف الفن الحديث، إلى جانب معارض استعادية لمارسيل دوشامب وفريدا كالو وبرنامج بينالي ويتني. 

يكشف هذا التنوع عن التعايش بين تاريخ الحداثة الفنية والتجارب الرقمية الجديدة. فبينما تعيد بعض المعارض قراءة أعمال القرن العشرين، تختبر معارض أخرى أثر الخوارزميات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية في صناعة الصورة والعمل التشكيلي.

الموسيقى: مهرجان لولابالوزا يجمع أكثر من 170 فناناً في شيكاغو

احتضنت حديقة غرانت في شيكاغو، من 30 يوليوز إلى 2 غشت، مهرجان «لولابالوزا» بمشاركة أكثر من 170 فناناً موزعين على ثماني منصات. وضمت البرمجة أسماء من موسيقى البوب والروك والراب والموسيقى الإلكترونية، من بينها لورد وتشارلي إكس سي إكس وذا سماشينغ بامبكنز وأوليفيا دين وجيني وتيت ماكراي. 

يظل لولابالوزا واحداً من أضخم مهرجانات الموسيقى في الولايات المتحدة، ويجمع بين الحضور المباشر والبث الرقمي عبر المنصات. وتكشف برمجته عن تقلص الحدود بين الأنواع الموسيقية، وصعود الفنانات ونجوم موسيقى البوب الكورية داخل المهرجانات الأمريكية الكبرى.

خلاصة عامة

تكشف حصيلة الأيام الماضية أن السينما ما تزال مرتبطة بالمهرجانات والجوائز وإعادة اكتشاف الأفلام الوطنية، لكنها أصبحت أيضاً وسيلة لحماية الذاكرة وتوثيق الصراعات، كما يظهر في مهرجان غزة ومهرجاني الدار البيضاء وديربان. وفي المقابل، تتجه الفنون التشكيلية نحو الخروج من القاعات البيضاء التقليدية، سواء داخل مستشفى سابق في لوس أنجلوس، أو في سيارة متحركة بمدينة ميونيخ، أو عبر أعمال رقمية ومنشآت فنية في الرباط ونيويورك. 

أما الموسيقى، فتؤكد استمرار العودة القوية إلى الحفلات الجماهيرية بعد سنوات من توسع الاستماع الرقمي. فمن الشواطئ المغربية إلى شيكاغو وبريطانيا وجنوب إفريقيا، تستعيد الموسيقى وظيفتها بوصفها لقاءً حياً بين الجمهور والفنان، مع تزايد حضور الموسيقى الإفريقية والعربية داخل الدورات والأسواق والجولات العالمية.

إعداد: الكاتب المغربي عبده حقي


0 التعليقات: