تدخل أجندة معهد العالم العربي في باريس خريف 2026 ببرنامج كثيف لا يبدو مجرد تجميع لمعارض وأفلام وندوات وأمسيات شعرية متفرقة، بل أقرب إلى خريطة ثقافية مصغرة للعالم العربي نفسه، بما يحمله من أسئلة الذاكرة والمنفى والهوية والتحولات الاجتماعية والفن المعاصر والتصميم والسينما. ومن يتأمل المواعيد المعلنة بين أواخر شتنبر وأكتوبر يلاحظ أن المؤسسة الباريسية تحاول الانتقال من تقديم «الثقافة العربية» بوصفها تراثًا ثابتًا إلى عرضها كفضاء متحرك تتقاطع داخله فلسطين والمغرب والجزائر وتونس وسوريا وبلدان الخليج، كما تتجاور فيه القصيدة مع الفيلم واللباس التقليدي مع التصميم المعاصر والصورة الوثائقية مع النقاش السياسي والفكري.
فلسطين في الواجهة: الصورة تحفظ ما تحاول الحروب محوه
واحدة من أقوى المحطات البصرية في البرنامج هي معرض «فلسطين بعدسة جوس دراي»، المفتوح من 19 شتنبر إلى فاتح نونبر 2026 في مكتبة المعهد. المعرض يعيد تقديم مجموعة من الصور التي التقطتها المصورة جوس دراي خلال مهمات فوتوغرافية امتدت أساسًا بين أواخر ثمانينيات القرن الماضي ومطلع الألفية الجديدة، وتوثق الحياة اليومية للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية ومخيمات اللاجئين والشتات.
قوة هذا المشروع تكمن في أن الصورة لا تقف عند الحدث السياسي الكبير. إنها تذهب إلى الوجوه والأسواق والشوارع والمخيمات والشاطئ والجدران والكتابات، أي إلى التفاصيل التي يتشكل منها وجود شعب كامل بعيدًا عن البيانات الرسمية والعناوين الكبرى. وتظهر في الصور مخيمات من بينها جباليا والشاطئ وقلنديا والدهيشة وجنين، إلى جانب مخيمات فلسطينية في لبنان، فضلاً عن غزة وخان يونس ورفح في مراحل زمنية مختلفة.
ويكتسب المعرض دلالة إضافية لأنه يتزامن مع إطلاق اسم ليلى شهيد على مكتبة المعهد، تكريمًا للدبلوماسية الفلسطينية التي شكلت طوال عقود أحد أبرز الأصوات الفلسطينية في فرنسا وأوروبا. بذلك تتقاطع الصورة والذاكرة والمؤسسة: صور أُنجز بعضها قبل نحو أربعة عقود تعرض اليوم في فضاء يحمل اسم شخصية ارتبطت بدورها بالدفاع عن حضور فلسطين في المجال الأوروبي.
القيمة الثقافية لهذا الحدث تتجاوز التوثيق. ففي زمن تتدفق فيه ملايين الصور عبر الهاتف والشبكات الاجتماعية وتُستهلك في ثوانٍ، يعيد المعرض للصورة الفوتوغرافية وظيفتها الطويلة المدى بوصفها وثيقة ذاكرة. فاللقطة التي قد تبدو يومية لحظة التقاطها يمكن بعد ثلاثين عامًا أن تصبح شهادة على مدينة تغيرت أو مخيم تحول أو جيل اختفى.
محمود درويش يعود إلى باريس شاعرًا يتجاوز زمنه
ابتداء من 25 وحتى 27 شتنبر، يضع المعهد الشاعر الفلسطيني محمود درويش في قلب أحد أبرز مواعيد الموسم من خلال «Mahmoud Darwich Poetry Day»، بالتعاون مع مركز بومبيدو وشبكة من المؤسسات الثقافية. وتكشف برمجة الأيام الثلاثة أن المقصود ليس إقامة أمسية تأبينية تقليدية، بل إعادة إدخال شعر درويش في الحوار المعاصر عبر الأدب والموسيقى والسينما والنقاش.
يفتتح البرنامج مساء 25 شتنبر بلقاء يستعيد المسار الشعري والإنساني لدرويش، من تجربة الاقتلاع والمنفى إلى تحوله إلى أحد أبرز أصوات الشعر العربي الحديث. ثم تنتقل الأمسية إلى الشاعرة والصحفية الفلسطينية الشابة نور العسي، المولودة في غزة سنة 2002 والمقيمة في باريس، والتي تقدم مجموعتها الشعرية الأولى «هذا بيتي». وهنا يتحقق حوار بين جيلين: شاعر صنع جزءًا كبيرًا من اللغة الحديثة للمنفى الفلسطيني، وشاعرة شابة عاشت هي نفسها التهجير والحرب وتكتب من داخل تجربة تاريخية أخرى.
هذه المجاورة بين درويش ونور العسي بالغة الدلالة. فالسؤال لم يعد فقط ماذا بقي من محمود درويش بعد وفاته سنة 2008، بل كيف تعبر لغته إلى أجيال لم تعش الظروف نفسها التي صنعت قصائده الأولى؟ وكيف تستطيع القصيدة القديمة أن تسكن تجربة جديدة للحرب والرحيل والاقتلاع؟
وليد بنسليم يحوّل «جدارية» إلى رحلة موسيقية
في 26 شتنبر ينتقل الاحتفاء بدرويش من القراءة إلى الموسيقى من خلال العرض الذي يقدمه الفنان المغربي وليد بنسليم مستندًا إلى قصيدة «جدارية»، واحدة من أكثر أعمال درويش اتصالًا بأسئلة الحياة والموت والوجود.
يقدم بنسليم العمل في صيغة تقع بين الأوراتوريو الحديث والتلاوة الشعرية والموسيقى المعاصرة، بمرافقة البيانو والتشيلو. ولا يتعلق الأمر بتلحين قصيدة فحسب، بل بمحاولة الإصغاء إلى الإيقاع الداخلي للغة العربية نفسها، واستكشاف المساحة التي يمكن أن تتقاطع فيها الكلمة مع الصوت والآلة الموسيقية.
ولبنسليم مسار يجعل اختياره لافتًا بالنسبة إلى المتابع المغربي خصوصًا. فقد ولد في الدار البيضاء ومر في بداياته من ثقافة الراب وحركة «نايضة»، قبل أن ينفتح تدريجيًا على الشعر والتجريب الموسيقي والمشاريع الأوبرالية. انتقال فنان من الراب الحضري المغربي إلى تقديم محمود درويش بصيغة أوركسترالية في باريس يلخص بطريقة ما تطور جيل فني مغربي لم يعد يرى حدودًا صلبة بين التراث والهيب هوب والشعر والموسيقى الكلاسيكية.
ويمتد يوم محمود درويش أيضًا إلى السينما، مع عرض فيلمين وثائقيين حول الشاعر، ثم جلسة استماع تستعيد بعد خمسين عامًا تجربة مارسيل خليفة الموسيقية «وعود من العاصفة». وهكذا يصبح درويش نقطة تقاطع بين القصيدة والصورة والموسيقى والذاكرة الفلسطينية.
«تحيا العروس!»… المغرب والجزائر وتونس من بوابة الزواج
اعتبارًا من 29 شتنبر يفتتح المعهد أحد أبرز معارض موسمه الجديد تحت عنوان «تحيا العروس!»، ويستمر إلى 28 فبراير 2027. يركز المعرض على طقوس الزواج في المغرب والجزائر وتونس، لكنه لا يقدمها باعتبارها فولكلورًا للفرجة السياحية، بل يحاول قراءة الزواج بوصفه ظاهرة اجتماعية وجمالية وثقافية شديدة التعقيد.
يضم المعرض أزياء وحليًا وقطعًا لم تعرض من قبل في فرنسا، إلى جانب أعمال سبعة وعشرين فنانًا معاصرًا من بلدان المغرب الكبير ومن الشتات. ويضع هذا الجمع بين القطعة التراثية والعمل المعاصر الزائر أمام مستويين للقراءة: ماذا ورث المجتمع المغاربي من طقوس الزواج؟ وكيف ينظر الفنان اليوم إلى هذه الطقوس بعد التحولات العميقة التي عرفتها الأسرة والجسد والعلاقات بين الجنسين والهجرة؟
العروس هنا ليست فقط امرأة ترتدي لباسًا احتفاليًا. إنها مركز طقوس تتداخل فيها العائلة والاقتصاد والدين والمكانة الاجتماعية والجمال والجسد والذاكرة. والزواج نفسه يمكن أن يكون فرحًا جماعيًا لكنه أيضًا مناسبة تظهر خلالها التراتبيات الاجتماعية والاختلاف بين المدينة والقرية وبين الأجيال.
بالنسبة إلى المغرب، سيكون من المثير متابعة الطريقة التي ستعرض بها تقاليد العرس المغربي إلى جانب نظيرتيها الجزائرية والتونسية، ليس للبحث عن أوجه التشابه والاختلاف في اللباس والحلي فقط، بل لاكتشاف الجذور التاريخية المشتركة والتأثيرات الأمازيغية والعربية والأندلسية والمتوسطية والإفريقية التي ساهمت في تشكيل ثقافة الزواج في المنطقة.
حين تصبح العروس سؤالًا اجتماعيًا
المعرض لا يتوقف عند القطع الفنية. ففي 8 أكتوبر ينظم المعهد لقاء بعنوان «من يختار من؟ خفايا اختيار الشريك في العالم العربي»، يفتح النقاش حول الزواج عن حب والزواج المرتب وتطبيقات التعارف والعلاقة بين إرادة الفرد وانتظارات الأسرة.
اختيار هذا السؤال يعكس تحولًا مهمًا في المقاربة الثقافية للمؤسسة. فالمتحف لا يكتفي بعرض فستان العروس ثم يتركه وراء الزجاج، بل يسأل عن المرأة والرجل اللذين سيرتديان ملابس الزواج اليوم: كيف التقيا؟ من اختار من؟ ما دور العائلة؟ وما الذي فعلته التطبيقات والمنصات الرقمية بالعلاقات العاطفية؟
وهنا تصبح الثقافة بابًا لقراءة التحولات الاجتماعية العربية. فالمجتمعات العربية لا تعيش نموذجًا واحدًا للزواج، بل توجد اليوم أشكال متوازية ومتعارضة أحيانًا: الزواج التقليدي، الاختيار الفردي، التعارف الرقمي، الزواج بين أفراد يعيشون في بلدان مختلفة، وزواج أبناء الهجرة الذين يجدون أنفسهم بين منظومتين ثقافيتين.
السينما الفلسطينية تدخل من باب الحب والزواج
في اليوم ذاته، أي 8 أكتوبر، تعرض سينما المعهد فيلمي «حب في الجليل» و«واجب: دعوة إلى الزواج»، في ربط واضح بين المعرض والسينما. في العمل الأول نتابع امرأة فلسطينية شابة تواجه ضغط العائلة للزواج من رجل لم تختره، على أمل أن يمنحها الزواج نوعًا من الحرية، قبل أن تكتشف مفارقات أكثر تعقيدًا.
وتكمن أهمية هذا النوع من السينما في أنه ينقل فلسطين من صورتها السياسية المباشرة إلى المساحات الحميمة. هنا لا نتحدث عن الحدود والجغرافيا فقط، بل عن البيت والأب والابنة والعريس والدعوة والانتظار والقرار الشخصي. إنها فلسطين من الداخل الاجتماعي واليومي.
وبهذا ينسج المعهد خيطًا واضحًا في برنامجه: تبدأ القضية الفلسطينية بالصورة والذاكرة مع جوس دراي، تمر بالشعر مع محمود درويش، ثم تدخل السينما من باب الأسرة والحب والزواج.
كاميليا جوردانا… زفاف أمازيغي يتحول إلى عرض فني
في 10 أكتوبر تقدم الفنانة كاميليا جوردانا واحدًا من أكثر الأحداث غرابة وجاذبية في البرنامج بعنوان «كاميليا جوردانا تتزوج في معهد العالم العربي». الحدث مصمم على هيئة مأدبة وزفاف أمازيغي يجمع الموسيقى والقراءة والرقص والتقاليد واللقاء الجماعي.
المثير هنا هو تفكيك الحدود بين الحفل الفني والطقس الاجتماعي. الجمهور لا يذهب فقط للاستماع إلى مجموعة من الأغاني، بل يدخل فضاء يستعير منطق العرس، حيث الطعام والموسيقى والجسد والملابس والاحتفال عناصر في مشهد واحد.
كما أن استعادة المرجعية الأمازيغية داخل هذه الأمسية تمنحها أهمية خاصة، لأنها تبرز أحد المكونات الأساسية للهوية المغاربية ضمن مؤسسة تحمل اسم العالم العربي. هذا النوع من البرمجة يوحي بتوسيع مفهوم «العربي» في المعهد ليصبح فضاء متعدد اللغات والهويات والروافد الثقافية.
التصميم العربي يخرج من الزخرفة إلى سؤال البيئة
قبل ذلك، وحتى 20 شتنبر، يختتم المعهد معرض الأعمال النهائية لجائزة التصميم 2026، التي أصبحت منصة لإبراز مصممين عرب ناشئين ومكرسين. اللافت في تصور الجائزة أن التصميم لم يعد يُقدم باعتباره صناعة أشكال جميلة فقط، وإنما باعتباره أداة للاستجابة لقضايا البيئة والاستدامة والحرف المحلية والتشغيل والمواد الجديدة.
وتظهر هذه الرؤية بقوة في معرض «العلا، تصميم مجال حي»، حيث تتحول الواحة السعودية إلى مختبر لتجربة العلاقة بين التصميم والصحراء. السؤال المركزي بسيط في ظاهره وصعب في تطبيقه: كيف يمكن البناء وصناعة الأثاث والفضاءات العامة في بيئة صحراوية دون تدمير طبيعتها؟
من سعف النخيل والطين والخشب والحجر إلى المواد الحيوية وتقنيات التصنيع الجديدة، يحاول المصممون إعادة تعريف العلاقة بين الحرفة القديمة والابتكار. وهنا يبدو التحول واضحًا: التراث ليس منتجًا جاهزًا يُعاد نسخه إلى ما لا نهاية، بل معرفة يمكن تفكيكها وإعادة تركيبها لتواجه قضايا القرن الحادي والعشرين.
رشيدة براكني… الجزائر الغائبة داخل الهوية الفرنسية
في 22 شتنبر تستقبل مكتبة المعهد الممثلة والكاتبة رشيدة براكني لتقديم روايتها «الجزء الغائب»، بعد تجربتها السابقة في الكتابة الذاتية. العمل يتحرك بين اسمين: كارينا وكريمة، وبين ضفتي المتوسط، وبين الحاضر الفرنسي وآثار حرب الجزائر.
فكرة حذف حرف من الاسم لكي يتغير من «كريمة» إلى «كارينا» تحمل وحدها استعارة ثقافية كاملة: إلى أي حد يمكن للإنسان أن يحذف جزءًا من اسمه لكي يندمج؟ وهل يختفي الجزء المحذوف فعلًا، أم يبقى حاضرًا بوصفه منطقة صامتة في الهوية؟
ومن خلال هذا اللقاء يستمر معهد العالم العربي في الاهتمام بالأدب الذي ينتجه أبناء الهجرات العربية في فرنسا، وهو أدب لم يعد من الدقة وصفه بأنه عربي صرف أو فرنسي صرف، لأنه نشأ أساسًا في المسافة الفاصلة بين الضفتين.
السينما التونسية وأسئلة السلطة الخفية
وفي الليلة نفسها يحتضن المعهد العرض الأول لفيلم «Kadar – The Sons of the Lord» للمخرجة التونسية إيمان بن حسين. يقوم العمل على شخصية طبيب شرعي يزور تقارير التشريح بأوامر من منظمة نافذة، لتتحول الحبكة تدريجيًا إلى رحلة داخل شبكات القوة والخوف والضمير.
وجود الفيلم ضمن أجندة المعهد يلفت الانتباه إلى الدور الذي تمنحه المؤسسة للسينما العربية خارج دائرة الأفلام المعروفة تجاريًا. فقاعة العرض تتحول إلى نافذة يمكن للجمهور الباريسي من خلالها اكتشاف الإنتاج التونسي والمغاربي والعربي في تنوعه.
سوريا بين الثقافة وأسئلة المرحلة الجديدة
في 24 شتنبر يفتح المعهد ملف سوريا عبر ندوة حول إعادة بناء الدولة والتحولات الجيوسياسية. اللقاء مخصص لتحليل المرحلة السورية الراهنة، وإعادة تشكيل المؤسسات والسلطة والعلاقات الإقليمية والدولية من خلال مساهمات باحثين ومتخصصين.
إدراج هذا اللقاء وسط معارض وشعر وسينما ليس تفصيلاً، فهو يعكس طبيعة المعهد نفسه باعتباره مؤسسة ثقافية وفكرية في الوقت ذاته. فالعالم العربي لا يقدم هنا عبر منتجاته الجمالية فقط؛ بل عبر أسئلته السياسية والاجتماعية والتاريخية المعقدة أيضًا.
معهد العالم العربي يتحول إلى مختبر للهوية العربية المعاصرة
حين أجمع هذه الأجندة في لوحة واحدة، أجد أن العنصر الأكثر وضوحًا فيها هو رفض الصورة الأحادية للعالم العربي. لا توجد «ثقافة عربية» واحدة في البرنامج، بل ثقافات ومسارات وهويات متقاطعة: فلسطين في الصورة والقصيدة، المغرب الكبير في العرس والملابس والفن المعاصر، الجزائر في الرواية والذاكرة، تونس في السينما، السعودية في التصميم، سوريا في النقاش السياسي والفكري.
كما يحضر الشتات بقوة. كثير من الأسماء التي تتحرك في هذه الفعاليات تعيش بين لغتين أو بلدين أو أكثر. وهذا يعكس حقيقة الثقافة العربية المعاصرة: جزء مهم منها لم يعد يُنتج داخل الجغرافيا العربية وحدها، بل في باريس ولندن وبرلين ومونتريال ونيويورك ومدن الشتات المختلفة.
الأجندة الخريفية لمعهد العالم العربي تقدم بذلك درسًا في معنى المؤسسة الثقافية الحديثة. المؤسسة لا ينبغي أن تكون مخزنًا للتراث ولا مسرحًا للعروض وحده، بل مكانًا تُعاد فيه مناقشة التراث نفسه، وتلتقي فيه الأجيال، وتتصادم الأسئلة القديمة مع التكنولوجيا والهجرة والحرب والتحولات الاجتماعية.
ومن فلسطين إلى العلا، ومن محمود درويش إلى وليد بنسليم، ومن العروس المغاربية إلى السينما التونسية، يبدو خريف 2026 في المعهد أشبه برحلة داخل عالم عربي يبحث عن طرق جديدة لرواية نفسه في قلب باريس. ليست القضية تقديم صورة مثالية أو سياحية عن المنطقة، بل إبراز تعقيدها وتنوعها وتناقضاتها وقدرتها على إنتاج الفن والأسئلة معًا.
وهذا ربما ما يمنح هذه الأجندة قيمتها الحقيقية: إنها لا تقول للزائر «هذا هو العالم العربي»، بل تضع أمامه صورًا وأصواتًا وروايات وأفلامًا وأزياءً ونقاشات ثم تتركه يكتشف أن العالم العربي أكبر كثيرًا من أي تعريف واحد يمكن وضعه له.
تحققتُ من تواريخ ومضامين المحطات الواردة أعلاه عبر الأجندة الرسمية الحالية للمعهد، وصفحات معرض فلسطين، ومهرجان محمود درويش، ومعرض «تحيا العروس!»، وجائزة التصميم والعلا، واللقاءات الأدبية والسينمائية والفكرية.







0 التعليقات:
إرسال تعليق