لم تعد قراءة صحافة شمال إفريقيا في هذه المرحلة مجرد تمرين يومي على ملاحقة الأخبار العاجلة، لأن ما يجري من الرباط إلى الجزائر وتونس وطرابلس والقاهرة يتجاوز بكثير حدود الوقائع المنفصلة ليكشف عن عملية عميقة لإعادة تشكيل موازين القوة والنفوذ والمصالح في فضاء مغاربي ومتوسطي وإفريقي تتقاطع داخله الاستراتيجيات الدولية مع التحولات المحلية. وعندما نضع أمامنا مجموعة من العناوين التي برزت خلال الأيام الماضية في الصحافة المتخصصة في الشؤون السياسية والاقتصادية والأمنية الإفريقية، فإن أول ما يلفت الانتباه هو أن شمال إفريقيا يتحول بسرعة إلى مختبر حقيقي للتنافس على الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا والتمويل والطاقة والبنية التحتية، فيما تستمر ليبيا في لعب دور العقدة الجيوسياسية الأكثر تعقيدًا، وتبحث تونس عن هوامش جديدة للتحرك، وتحاول الجزائر حماية مواقعها التقليدية، بينما تنفتح مصر على شركاء متعددي الاتجاهات، في الوقت الذي يعزز فيه المغرب موقعه باعتباره منصة إقليمية تجذب بصورة متزايدة الاستثمارات والتكنولوجيا والشراكات الدولية.
ليبيا... البلد الذي تتقاطع فوق أرضه خرائط الآخرين
ليس صدفة أن تحتل ليبيا مساحة واسعة من العناوين المتداولة في صحافة شمال إفريقيا. فالبلاد لم تعد فقط مسرحًا لصراع داخلي بين سلطات ومؤسسات وقوى مسلحة متعددة، وإنما أصبحت نقطة التقاء لمصالح أمريكية وبريطانية وتركية وإقليمية، فضلًا عن الصراع على الجنوب الليبي وطرق التجارة والطاقة والحدود الممتدة إلى الساحل الإفريقي. ومن العناوين اللافتة في هذا السياق الحديث عن تحرك طرابلس من أجل الاقتراب من وزير الدفاع البريطاني، في مؤشر على أن حكومة الوحدة الوطنية لا تريد حصر علاقاتها الأمنية في شركائها التقليديين، بل تسعى إلى فتح قنوات جديدة مع عواصم أوروبية مؤثرة. ويأتي هذا التحرك في بيئة تتسابق فيها القوى الليبية المختلفة على اكتساب اعتراف دولي وشراكات دفاعية يمكن أن تتحول مستقبلاً إلى عناصر قوة داخل المعادلة المحلية.
لكن العنوان الأكثر إثارة للتأمل ربما يكون ذلك الذي يتحدث عن مدينة مرسيليا الفرنسية باعتبارها قاعدة خلفية للتحركات الأمريكية المتعلقة بالملف الليبي. خلف هذه الصياغة توجد إشارة إلى مفارقة سياسية مهمة: فالملف الليبي الذي يُفترض أن يُدار أساسًا من طرابلس وبنغازي والعواصم المجاورة أصبح يُطبخ أيضًا في مدن أوروبية بعيدة نسبيًا عن الميدان، ما يعكس درجة تدويل الأزمة الليبية وتعدد مراكز صنع القرار المرتبطة بها. وتزداد أهمية هذا المعطى في ظل وجود خلافات وتباينات داخل الدوائر التي تتابع السياسة الأمريكية تجاه ليبيا، وهو ما يعني أن واشنطن نفسها لم تصل بعد إلى صيغة نهائية ومستقرة لإدارة هذا الملف الشديد الحساسية.
وفي الجنوب الليبي، حيث تمتد الصحراء نحو تشاد والنيجر والسودان، تتخذ المنافسة شكلاً مختلفًا. هناك حديث عن خطة من طرابلس لاستعادة موطئ قدم في فزان في مواجهة النفوذ المرتبط بمعسكر خليفة حفتر، وهو ملف ينبغي قراءته خارج حدود الصراع الليبي الداخلي وحده. فمن يسيطر على الجنوب الليبي يقترب عمليًا من شبكة هائلة من الممرات التجارية ومسالك الهجرة وحركة الجماعات المسلحة وشبكات التهريب، فضلًا عن خطوط التواصل مع دول الساحل. ولهذا فإن فزان ليست مجرد منطقة نائية، بل واحدة من أهم المفاتيح الجيوسياسية في شمال القارة الإفريقية.
وفي الجهة المقابلة يواصل صدّام حفتر توسيع حضوره السياسي والمؤسساتي، بعدما أصبح اسمه يتكرر بصورة متزايدة في الملفات المتعلقة بالشرق الليبي وعلاقات هذا المعسكر مع دول الساحل والقوى الخارجية. وتشير الصحافة المتخصصة إلى تعزز نفوذه داخل مجلس النواب، وهو تطور يكشف انتقال مركز القوة تدريجيًا من المجال العسكري وحده إلى محاولة بناء شبكات تأثير داخل المؤسسات السياسية والتشريعية.
من ليبيا إلى الساحل... الحدود لم تعد حدودًا
عندما ننظر إلى التفاعلات بين ليبيا والجزائر ومالي والنيجر وتشاد، ندرك سريعًا أن المفهوم التقليدي للحدود بدأ يفقد الكثير من معناه السياسي والأمني. الجماعات المسلحة والمصالح الاقتصادية والتحالفات القبلية وشبكات التجارة والممرات الصحراوية تتحرك داخل فضاء واسع لا تعكسه الخرائط الرسمية دائمًا. وقد برز في الأسابيع الماضية اهتمام بتحركات مجموعات من منطقة أزواد باتجاه شرق ليبيا ومحاولاتها التواصل مع معسكر حفتر، وهي مؤشرات تكشف كيف يمكن لتحول محدود في شمال مالي أن يصل تأثيره إلى بنغازي أو طرابلس، وكيف يمكن للصراع الليبي بدوره أن يمتد جنوبًا ليعيد ترتيب التحالفات في الساحل.
هذه الحركة المستمرة تجعل شمال إفريقيا والساحل مجالاً استراتيجيًا واحدًا تقريبًا. وما يحدث في ليبيا يؤثر في الجزائر وتونس، وما يحدث في مالي والنيجر ينعكس على الحسابات الليبية والجزائرية، فيما تراقب القوى الدولية هذه التحولات من زاوية الأمن والهجرة والطاقة ومكافحة التنظيمات المسلحة. ومن هنا يبدو أن السنوات المقبلة ستشهد تداخلًا أكبر بين السياسة المغاربية والسياسة الساحلية، بحيث لن يكون ممكنًا تحليل الأولى من دون استحضار الثانية.
تونس... المسيّرات تطرق أبواب المؤسسة العسكرية
في تونس، جاء أحد أكثر العناوين دلالة من قطاع الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا، مع تحرك شركة فرنسية متخصصة في الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي لاستكشاف فرص التعاون مع المؤسسة العسكرية التونسية. أهمية الخبر لا تكمن فقط في اسم الشركة أو صفقة محتملة، بل في أنه يعكس التحول العميق الذي أصاب طبيعة التسلح في المنطقة. فالمسيّرات لم تعد سلاحًا هامشيًا أو تقنيًا تجريبيًا؛ لقد أصبحت عنصرًا أساسيًا في العقيدة العسكرية الحديثة، سواء في المراقبة والاستطلاع أو حماية الحدود أو تنفيذ العمليات الدقيقة.
الأكثر إثارة للاهتمام أن الشركة نفسها تنظر، وفق ما نشر، إلى المغرب باعتباره قاعدة محتملة لنشاطها في شمال إفريقيا. هنا يصبح الخبر التونسي جزءًا من لوحة إقليمية أوسع: شركات التكنولوجيا الدفاعية تبحث عن أسواق، لكنها تبحث أيضًا عن بلدان تستطيع أن تتحول إلى منصات للتصنيع والشراكات والتصدير والتوسع نحو إفريقيا.
وتحاول تونس في الوقت نفسه إعادة تحريك ملفات بنيتها التحتية، ومن بينها مشروع توسيع مطار تونس قرطاج. قد يبدو هذا الخبر أقل إثارة من أخبار المسيّرات والجيوش، لكنه اقتصاديًا لا يقل أهمية. فالدولة التي تريد زيادة تدفق السياح ورجال الأعمال والاستثمارات تحتاج إلى بنية نقل قادرة على استيعاب هذه الحركة، كما أن المطارات أصبحت أحد المؤشرات الرئيسية على قدرة الاقتصاد على الاندماج في شبكات الحركة الدولية. وتشير الصحافة المتخصصة إلى إعادة إطلاق المشروع بعد سنوات من النقاش حول صيغ إنجازه.
الجزائر... الاقتصاد يبحث عن إيقاع جديد
أما الجزائر فتظهر في العناوين الأخيرة من زاوية تجمع بين التحديات الصناعية ومحاولات الشركات الوطنية توسيع حضورها الإفريقي. ومن بين الملفات اللافتة ما يتعلق بالمصاعب التي رافقت انطلاقة منشأة صناعية تابعة لمجموعة سيفيتال، وهو نموذج يكشف أن امتلاك رأس المال والمشاريع الصناعية الكبيرة لا يكفي وحده لبناء اقتصاد متنوع، إذ تظل قضايا الإدارة وسلاسل الإمداد والإنتاج والمنافسة والبيئة التنظيمية عوامل حاسمة في نجاح أي مشروع. وتستحق مثل هذه الملفات المتابعة لأنها ترتبط بسؤال أوسع ظل مطروحًا في الجزائر منذ سنوات: كيف يمكن الانتقال من اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على عائدات الطاقة إلى اقتصاد صناعي قادر على المنافسة والتصدير؟
وفي المقابل تحاول مجموعات جزائرية توسيع حضورها خارج السوق الوطنية، ومن ذلك إعادة ضبط مجموعة Graïne لاستراتيجيتها الإفريقية. الاتجاه نحو إفريقيا جنوب الصحراء ليس خيارًا جزائريًا معزولًا، بل أصبح توجهًا عامًا لدى اقتصادات شمال القارة، لأن الأسواق الإفريقية تنمو بسرعة وتشكل مجالاً طبيعيًا للتوسع التجاري والاستثماري.
وهنا يتضح أن التنافس في شمال إفريقيا لم يعد محصورًا في الدبلوماسية والأمن، بل انتقل بقوة إلى الشركات والمصارف والاتصالات والأغذية واللوجستيك. من يصل أولاً إلى الأسواق الإفريقية ويؤسس شبكات توزيع وإنتاج وتمويل قوية سيملك خلال العقد المقبل أدوات نفوذ لا تقل أهمية عن أدوات السياسة التقليدية.
مصر... طوكيو والمياه والبنية التحتية
في الطرف الشرقي من شمال إفريقيا تواصل مصر إدارة معادلة مختلفة تمامًا بحكم حجمها السكاني ووزنها الإقليمي واحتياجاتها الضخمة في مجال البنية التحتية. ومن أبرز العناوين تحرك القاهرة للحصول على تمويل ياباني لمشروع توسعة مترو العاصمة، في مشروع تصل قيمته إلى مليارات الدولارات. اليابان ليست شريكًا جديدًا لمصر، لكن استمرار القاهرة في الاعتماد على التمويل والتكنولوجيا اليابانية يعكس سياسة تنويع الشركاء وعدم الارتهان لمصدر تمويل واحد.
غير أن الملف الأكثر حساسية بالنسبة إلى مصر يظل المياه. فالقاهرة تواصل تحركاتها الدبلوماسية في دول حوض النيل في مواجهة التداعيات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي وبالاتفاقات الجديدة المنظمة لاستخدام مياه النهر. ومن هنا نفهم أهمية تحركها في أوغندا وغيرها من دول الحوض، لأن معركة المياه المصرية لم تعد ملفًا ثنائيًا مع إثيوبيا فقط، بل تحولت إلى شبكة واسعة من الدبلوماسية والتمويل والعلاقات مع دول المنبع.
وتسير هذه التحركات بالتوازي مع الاستثمار في مشاريع تحلية المياه، ما يكشف أن القاهرة تعمل على مسارين: الضغط والتفاوض خارجيًا، ومحاولة بناء بدائل داخلية تقلل تدريجيًا من درجة الهشاشة المائية.
المغرب... منصة تتقاطع عندها التكنولوجيا والدفاع والتمويل
وسط هذه التحولات يظهر المغرب في عدد من العناوين باعتباره مجالاً متزايد الجاذبية للشركات المتخصصة في الدفاع والتكنولوجيا المالية. ومن أبرز الأمثلة تحركات مجموعة EDGE الإماراتية لتعزيز حضورها في الرباط والتعاون في مجالات مرتبطة بالتسليح والطائرات المسيّرة. وبصرف النظر عن تفاصيل العقود والترتيبات التقنية، فإن المغزى الاستراتيجي واضح: الصناعات الدفاعية في المغرب لم تعد مجرد سوق لشراء المعدات، بل تتحرك تدريجيًا نحو بناء شراكات صناعية وتقنية يمكن أن تسمح مستقبلاً بزيادة نسب التصنيع المحلي ونقل المعرفة.
والمؤشر نفسه يظهر في اهتمام شركة Harmattan AI الفرنسية بجعل المغرب مركزًا مستقبليًا لنشاطها في شمال إفريقيا. عندما تبدأ شركة متخصصة في المسيّرات والذكاء الاصطناعي في التفكير في بلد ما باعتباره «قاعدة» إقليمية، فإن الأمر يتجاوز صفقة بيع بسيطة، لأنه يتعلق بمنظومة تصنيع وصيانة وتدريب وتصدير وربط بالسوق الإفريقية.
وفي القطاع المالي تتحرك شركات دولية متخصصة في التكنولوجيا المالية لدراسة السوق المغربية. وقد تناولت الصحافة المتخصصة اهتمام شركات من بينها Revolut وValu بالسوق، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى الصعوبات التنظيمية والتقنية التي قد تواجه الفاعلين الجدد. وهذا في حد ذاته مؤشر صحي على مستوى التحليل؛ فجاذبية السوق لا تعني أن الدخول إليها سهل، بل إن وجود تنظيم مصرفي صارم قد يصبح جزءًا من عملية حماية الاستقرار المالي وفي الوقت نفسه تحديًا أمام الابتكار.
الأهم في كل ذلك أن المغرب يظهر عند تقاطع ثلاثة مجالات ستحدد جزءًا كبيرًا من اقتصاد المستقبل: الصناعة الدفاعية، الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية. وإذا نجحت المملكة في تحويل الاهتمام الدولي إلى نقل فعلي للتكنولوجيا وتكوين للكفاءات وبناء لسلاسل إنتاج محلية، فإن القيمة الحقيقية لهذه الشراكات لن تكون في عدد العقود وحده، بل في مقدار المعرفة الصناعية التي تبقى داخل الاقتصاد الوطني.
شمال إفريقيا تدخل زمن المنافسة المركبة
عندما أجمع هذه العناوين في صورة واحدة، أجد أن المنطقة دخلت مرحلة يمكن وصفها بالمنافسة المركبة. لم يعد النفوذ يقاس بعدد السفارات أو الاتفاقيات السياسية فقط، بل بعدد المصانع ومنصات التكنولوجيا والموانئ وشبكات التمويل والطائرات المسيّرة ومسارات الطاقة والقدرة على اختراق الأسواق الإفريقية.
ليبيا تختصر الصراع الأمني والجيوسياسي. تونس تبحث عن الاستثمار والتكنولوجيا مع محاولة الحفاظ على توازناتها الدقيقة. الجزائر أمام تحدي تحويل قدراتها المالية والطاقية إلى قوة صناعية وإفريقية مستدامة. مصر تخوض معركة مزدوجة من أجل البنية التحتية والأمن المائي. والمغرب يراكم موقعًا متقدمًا داخل شبكات الاستثمار والتكنولوجيا والصناعات الجديدة.
ولعل أخطر خطأ يمكن أن ترتكبه دول شمال إفريقيا هو أن تنظر إلى بعضها بعضًا فقط بمنطق المنافسة الصفرية. المنطقة تمتلك أكثر من مئتي مليون نسمة تقريبًا، وموقعًا استثنائيًا بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي والمحيط الأطلسي والبحر المتوسط، إضافة إلى الطاقة الشمسية والريحية والفوسفات والغاز والموانئ والأسواق والكفاءات البشرية. ومع ذلك لا يزال التكامل الاقتصادي المغاربي أقل بكثير من الإمكانات المتاحة.
لقد دخل العالم مرحلة تُبنى فيها القوة من خلال الشبكات، ومن يظل خارج الشبكات الكبرى يفقد جزءًا من سيادته الاقتصادية حتى وإن حافظ على حدوده السياسية. لذلك فإن العنوان الحقيقي الذي أقرأه خلف جميع عناوين هذا الأسبوع ليس صفقة مسيّرات هنا ولا مشروع مترو هناك ولا صراعًا ليبيًا جديدًا، بل سؤال أكبر بكثير: من سيملك مفاتيح شمال إفريقيا في العقد المقبل؟
الجواب لن تكتبه الجيوش وحدها، ولا الحكومات وحدها، ولا الشركات وحدها. سيكتبه البلد الذي يستطيع الجمع بين الاستقرار والمؤسسات والتعليم والتكنولوجيا والاستثمار والقدرة على بناء تحالفات دولية متوازنة من دون أن يفقد استقلال قراره.
وهنا تحديدًا تكمن أهمية قراءة الصحافة المتخصصة: إنها تجعلنا نرى الأخبار الصغيرة التي قد تتحول بعد سنوات إلى تحولات كبرى. شركة مسيّرات تبحث اليوم عن مقر إقليمي، ومجموعة مالية تختبر سوقًا جديدة، ودولة تعيد فتح مطار أو توسع مترو، وقوة ليبية تعيد ترتيب نفوذها في الصحراء. قد تبدو تلك أخبارًا متناثرة، لكنها حين توضع جنبًا إلى جنب تتحول إلى خريطة.
وخريطة شمال إفريقيا في خريف 2026 تقول شيئًا واضحًا: المنطقة تتحرك بسرعة، والسباق لم يعد فقط على الأرض والثروات، بل على التكنولوجيا والقرار والأسواق والممرات والمعلومة، وعلى موقع كل دولة في النظام الإقليمي الذي يولد أمام أعيننا.
الكاتب المغربي عبده حقي







0 التعليقات:
إرسال تعليق