الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الأحد، نوفمبر 08، 2026

مؤتمر دولي في كيرالا يستكشف آفاق اللغة العربية وآدابها في عصر الإنسانيات الرقمية : عبده حقي


تحتضن ولاية كيرالا الهندية يومي 25 و26 نونبر 2026 مؤتمرًا دوليًا بعنوان «الإنسانيات الرقمية: تصورات جديدة في اللغة العربية وآدابها»، وفق الملصق التعريفي للقاء. ويُعقد المؤتمر بصيغة هجينة تجمع بين المشاركة الحضورية والمشاركة عن بُعد، بما يتيح للمهتمين من خارج الهند متابعة أشغاله. ويشارك الكاتب محمد سناجلة، أحد رواد الأدب الرقمي العربي، بصفته أحد المتحدثين الرئيسيين.

وينظّم المؤتمر قسم الدراسات العليا والبحوث في اللغة العربية بكلية أنوار الإسلام العربية في كونييل، بمنطقة أريكود التابعة لمقاطعة مالابورام، بالتعاون مع قسم اللغة العربية بجامعة كاليكوت، ومجلس التعليم العالي بولاية كيرالا، واتحاد كتّاب الإنترنت العرب. وتجمع هذه الشراكة بين مؤسسات هندية تُعنى بتدريس العربية والبحث فيها، واتحاد أدبي عربي ارتبطت تجربته بالكتابة والنشر عبر الإنترنت.

محمد سناجلة وتجربة الرواية الرقمية العربية


يقدّم الملصق محمد سناجلة بوصفه مؤسس مدرسة الواقعية الرقمية في الأدب العربي وأحد مؤسسي اتحاد كتّاب الإنترنت العرب. ويستعيد تجربته في الرواية والشعر الرقميين منذ مطلع الألفية، مشيرًا إلى روايته «ظلال الواحد» الصادرة سنة 2001، التي يصفها بأنها أول رواية رقمية في الأدب العربي. ويعلن الملصق مشاركته في جلسة رئيسية من دون تحديد عنوان مداخلته أو موعدها.

وتستدعي مشاركة سناجلة سؤالًا أدبيًا ينسجم مع موضوع المؤتمر. ماذا يتغير في بناء الرواية عندما يصبح بإمكان الكاتب أن يجعل الصورة أو الصوت أو الرابط جزءًا من السرد؟ في بعض الأعمال الرقمية، يختار القارئ المسار الذي يتبعه بين المقاطع، وقد يطّلع على مشهد قبل آخر تبعًا لاختياره. وتصبح طريقة ترتيب المشاهد وتوزيعها على الشاشة جزءًا من العمل الأدبي نفسه، وهو ما يوسّع مجال النقد ليشمل تصميم تجربة القراءة إلى جانب تحليل اللغة والشخصيات والحبكة.

العربية بين رقمنة التراث وتحليل النصوص

يتصل موضوع المؤتمر أيضًا بتحوّل طرائق البحث في اللغة العربية وآدابها. فإتاحة المخطوطات والصحف القديمة في أرشيفات رقمية توسّع نطاق المواد التي يستطيع الباحث الرجوع إليها، فيما تسمح المدونات النصية بمقارنة استعمال الكلمات والتراكيب بين فترات أو أجناس أدبية مختلفة. ويمكن لباحث يدرس تحوّل معنى كلمة مثلًا أن يتتبع ورودها في مجموعات كبيرة من النصوص، ثم يعود إلى الشواهد ويقرأها في سياقها الأدبي والتاريخي.

وتطرح العربية في هذا المجال أسئلة تخص طبيعة مادتها اللغوية. فاختلاف كتابة الكلمة الواحدة، وتفاوت استعمال التشكيل، وتنوّع الصيغ الصرفية قد تؤثر جميعها في نتائج البحث الآلي. ويواجه الباحث في الصحف القديمة والمخطوطات مسألة أخرى تتعلق بدقة تحويل صور الصفحات إلى نصوص قابلة للبحث. وقد تؤدي أخطاء التعرّف الآلي على الحروف إلى إغفال شواهد مهمة أو إدراج نتائج غير دقيقة، وهو ما يجعل مراجعة النص الرقمي على ضوء الأصل جزءًا من العمل البحثي.

وتوضح هذه الأمثلة اتساع المجال الذي يحيل إليه عنوان المؤتمر، من دراسة التراث العربي بأدوات رقمية إلى قراءة أعمال أدبية صُممت للشاشة منذ البداية. أما تفاصيل المحاور والجلسات وأسماء بقية المتحدثين، فلا يوردها الملصق المتاح، الذي يضم في أسفله رمز استجابة سريعة مخصصًا للتسجيل.


0 التعليقات: