الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


الجمعة، يونيو 17، 2022

أشهر الكتاب الرحالة عبر التاريخ في العرب والغرب (5) الرحالة محمد بن أحمد المقدسي

 


محمد بن أحمد بن أبي بكر المقدسي، علامة وجغرافي ورحالة، ولد في فلسطين في القدس سنة 335هـ، ومما ساعده على التنقل والسفر تحدثه بالفارسية كون أمه أعجمية من خراسان، كان محمد المقدسي مميزًا بشخصيته وعلمه، فقد حصل العلوم والمعارف الكثيرة، وصقل السفر شخصيته وتجربته.

يقول المستشرق أليس سبرنجر عنه: “أكبر جغرافي عرفته البشرية قاطبة” ويشرح سبرنجر مقولته: “ولا أعني بذلك أن كتابه في الجغرافيا يفوق المؤلفات الحديثة في هذا الفن إذ يعوزه من أجل ذلك تجربة الأجيال التالية، ولكنه من المحتمل أنه لم يسبقه شخص في اتساع مجال أسفاره وعُمق ملاحظاته وإخضاعه المادة التي جمعها لصياغة منظمة”.

ألّف المقدسي كتابًا في الجغرافيا أسماه “أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم” وهو في الآن نفسه كتاب رحلاته، فقد كان متعارفًا عن العرب أن كتابتهم في الجغرافيا تعني كتابة ما شاهدوه وعاينوه على أرض الواقع، لا الكتابة بشكل نظري.

امتلك المقدسي طاقة الشباب وعلو الهمة فوظفها في السفر والترحال، فقد دار العالم الإسلامي كله، وزار مدنه وقراه، وهو لم يبلغ الأربعين، وعند بلوغه الأربعين أعلن عن كتابه “أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم” فختم تجربة عريضة من السفر والترحال بكتاب قيم، يعرّف الناس بالأقوام الأخرى ومكان عيشهم.

ومما كتبه عن عجائب الدنيا: “عجائب الدنيا ثلاث: منارة الإسكندرية وقنطرة سنجة، وكنيسة الرها. فلمّا بني المسجد الأقصى جعل بدل الكنسية، فلما هدمته الزلزلة جُعل موضعه جامع دمشق (جامع بني أمية)، وهذه القنطرة على خمسة فراسخ من جبل الجوديّ، كبيرة شاهقة متصلة بالجبل على حجر مخوّخ مركبة، إذا زاد عليها الماء اهتزت.” 

يتبع


0 التعليقات: