يَعيش الْمَشْهَدُ الثَّقَافِيُّ وَالرَّقْمِيُّ فِي الْعَالَمِ، وَفِي الْمَغْرِبِ خَاصَّةً، حَرَكَةً حَيَوِيَّةً هٰذَا الْيَوْمَ، تُجَسِّدُهَا مَهْرَجَانَاتٌ فَنِّيَّةٌ، وَمُؤْتَمَرَاتٌ لِلصَّحَافَةِ فِي عَصْرِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، وَمُبَادَرَاتٌ مُتَزَايِدَةٌ فِي مَجَالِ الْأَدَبِ الرَّقْمِيِّ، فِي تَقَاطُعٍ بَيْنَ الْإِبْدَاعِ وَالتَّقْنِيَةِ وَالتَّحَوُّلَاتِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ.
فِي الْمَغْرِبِ، يَتَصَدَّرُ الْيَوْمَ الْحَدَثَ الثَّقَافِيَّ فَتْحُ الدَّوْرَةِ الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ لِلْمَهْرَجَانِ الْوَطَنِيِّ لِلْمَسْرَحِ بِمَدِينَةِ تِطْوَانَ، الْمُمْتَدِّ مِنْ ١٤ إِلَى ٢١ نُونْبَر، وَالَّذِي يَجْمَعُ فِرَقًا مَسْرَحِيَّةً مِنْ مُخْتَلِفِ الْمَدُنِ لِتَقْدِيمِ عُرُوضٍ تُرَاكِمُ تَجَارِبَ السِّينُوغْرَافْيَا وَكِتَابَةِ النُّصُوصِ الْجَدِيدَةِ، فِي حِوَارٍ بَيْنَ الْمَسْرَحِ الْكْلاَسِيكِيِّ وَأَشْكَالِ الْأَدَاءِ الْحَدِيثَةِ.
وَفِي أَقْصَى جَنُوبِ الْبِلَادِ، تَفْتَتِحُ مَدِينَةُ مْحَامِيدِ الْغِزْلاَنِ الدَّوْرَةَ الرَّابِعَةَ لِـمَهْرَجَانِ «زَمَانَ» الَّذِي يَحْتَفِي بِتُرَاثِ «الْغَنْگَا» فِي الْجَنُوبِ الشَّرْقِيِّ، حَيْثُ تُمْزَجُ الْإِيقَاعَاتُ الْأَفْرِيقِيَّةُ الْقَدِيمَةُ بِتَجَارِبَ مُوسِيقِيَّةٍ مُعَاصِرَةٍ، فِي اسْتِرْجَاعٍ لِلذَّاكِرَةِ الْعَبْدِيَّةِ وَتَحْوِيلِهَا إِلَى مَوْسِيقَى احْتِفَالِيَّةٍ تُخَاطِبُ الْأَجْيَالَ الْجَدِيدَةَ.
الْمَدُنُ الْكُبْرَى مِثْلُ مَرَّاكُشَ، وَالدَّارِ الْبَيْضَاءِ، وَالرِّبَاطِ، تَعْرِفُ هِيَ الْأُخْرَى أُسْبُوعًا مَسْرُوحًا لِلْمُوسِيقَى الْكَلاَسِيكِيَّةِ وَمُوسِيقَى الْغُرْفَةِ، مَعَ سِلْسِلَةِ «الْحَفَلَاتِ الْجَيْبِيَّةِ» الَّتِي تَسْتَقْدِمُ عَازِفِينَ مَغَارِبَةً وَدُوَلِيِّينَ لِتَقْرِيبِ الْمُوسِيقَى مِنْ جُمْهُورٍ أَكْثَرَ حِمِيمِيَّةً، فِي قَاعَاتٍ صَغِيرَةٍ تَجْرِي فِيهَا تَجَارِبُ مُبْتَكَرَةٌ عَلَى الْبْرُوغْرَامِ الرُّومَانْسِيِّ وَالْمُوسِيقَى التَّصْوِيرِيَّةِ. وَفِي فَنِّ السِّينَمَا، يَخْتِتِمُ الْيَوْمَ الْمَهْرَجَانُ الدَّوْلِيُّ لِفِيلْمِ الْمُخْرِجِ بِالرِّبَاطِ دَوْرَتَهُ الثَّلاَثِينَ، بَعْدَ أُسْبُوعٍ مِنْ عُرُوضٍ لِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ فِيلْمًا مِنْ مُخْتَلِفِ الْقَارَّاتِ، مِمَّا يُرَسِّخُ مَكَانَةَ الْمَغْرِبِ كَمَحَجٍّ لِسِينَمَا الْمُؤَلِّفِ.
عَرَبِيًّا، يَتَأَلَّقُ الْمَشْهَدُ السِّينِمَائِيُّ بَتَوَاصُلِ أَيَّامِ الْمَهْرَجَانِ الدَّوْلِيِّ لِلسِّينَمَا فِي الْقَاهِرَةِ فِي دَوْرَتِهِ السِّتِّينِيَّةِ، حَيْثُ جَمَعَ حَفْلُ الِافْتِتَاحِ بَيْنَ التَّأَمُّلِ فِي أَزَمَةِ دُورِ السِّينَمَا وَبَيْنَ السِّيَاحَةِ الثَّقَافِيَّةِ الَّتِي صَارَتْ تَعْتَمِدُ عَلَى الْمَهْرَجَانَاتِ كَفُرَصٍ لِلتَّعْرِيفِ بِالْمَدُنِ. وَفِي السُّودِ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ، تَسْتَعِدُّ جِدَّةُ لِدَوْرَةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ مَهْرَجَانٍ سِينِمَائِيٍّ آخَرَ، حَيْثُ تَمَّ الْإِعْلَانُ عَنْ رِئَاسَةِ مُخْرِجٍ حَاصِلٍ عَلَى جَائِزَةٍ عَالَمِيَّةٍ لِهَيْئَةِ التَّحْكِيمِ الرَّئِيسِيَّةِ، فِي إِشَارَةٍ إِلَى تَعْزِيزِ حُضُورِ السِّينَمَا الْعَرَبِيَّةِ عَلَى الْخَرِيطَةِ الدَّوْلِيَّةِ.
أَفْرِيقِيًّا، تَتَّسِعُ دَوَائِرُ الْحِوَارِ الثَّقَافِيِّ بِمُبَادَرَاتٍ جَدِيدَةٍ، مِنْ بَيْنِهَا مَتْحَفٌ مُؤَقَّتٌ جَدِيدٌ فِي لَاغُوسَ يُرَادُ لَهُ أَنْ يُصْبِحَ مِحْرَاكًا لِصِنَاعَاتِ الْإِبْدَاعِ الْمَحَلِّيَّةِ، مِنْ خِلَالِ مُعْرِضٍ غَامِرٍ يَسْتَحْضِرُ ذَاكِرَةَ الْمَدِينَةِ وَرِوَايَاتِ الْمُجْتَمَعِ. وَفِي مُؤْتَمَرٍ دَوْلِيٍّ لِلْمُتَاحِفِ يُعْقَدُ فِي دُبَيْ، تُرْفَعُ أَصْوَاتٌ أَفْرِيقِيَّةٌ تُدَافِعُ عَنْ رُؤْيَةٍ جَدِيدَةٍ لِلْمَتَاحِفِ كَمَسَاحَاتٍ لِلْحِوَارِ بَيْنَ الثَّقَافَاتِ، وَلَيْسَ مُجَرَّدَ مَخَازِنَ لِلْمَعَارِضِ الثَّابِتَةِ.
عَالَمِيًّا، تَسْتَمِرُّ دَوْرَاتُ الْفُيُولَاتِ الْمُوسِيقِيَّةِ وَمَعَارِضُ الْفُنُونِ فِي مَدُنٍ أُورُوبِّيَّةٍ وَأَمِيرِكِيَّةٍ، مِنْهَا مَعْرِضٌ جَدِيدٌ فِي مُتْحَفٍ جَامِعِيٍّ يُعِيدُ تَفْكِيرَ فِضَاءَاتِ الْمَمَرَّاتِ كَأَمَاكِنَ عَرْضٍ، لِجَعْلِ التَّجْرِبَةِ الْمَتْحَفِيَّةِ مُنْتَشِرَةً فِي كُلِّ زَوَايَا الْمَبْنَى، وَمَدِينَةُ فِينِيكْسْ فِي أَرِيزُونَا تُعِيدُ تَشْكِيلَ صُورَتِهَا كَوِجْهَةٍ مُوسِيقِيَّةٍ سِيَاحِيَّةٍ جَدِيدَةٍ، حَيْثُ يَتَقَاطَعُ السِّيَاحِيُّ بِالثَّقَافِيِّ فِي رُؤْيَةٍ تَسْتَهْدِفُ جُذُورَ الْهُوِيَّةِ الْمَحَلِّيَّةِ.
فِي الْمَحْوَرِ الثَّانِي، تَبْرُزُ الْيَوْمَ أَخْبَارُ الصَّحَافَةِ وَالتِّكْنُولُوجْيَا وَالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ كَمِرْآةٍ لِتَحَوُّلَاتٍ عَمِيقَةٍ فِي تَصْوُّرِ الْمِهْنَةِ وَسُوقِ الْعَمَلِ. فِي الْمَغْرِبِ، تَتَقَاطَعُ نِقَاشَاتٌ رَسْمِيَّةٌ حَوْلَ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ مَعَ الرِّهَانِ الِاقْتِصَادِيِّ، حَيْثُ يُؤَكِّدُ مَسْؤُولُونَ عَلَى ضَرُورَةِ نَشْرٍ «وَاسِعٍ وَدَامِجٍ» لِلتِّقْنِيَّاتِ الرَّقْمِيَّةِ لِتَسْرِيعِ التَّحَوُّلِ، مَعَ التَّشْدِيدِ عَلَى أَهَمِّيَّةِ الشَّفَّافِيَّةِ الْمَالِيَّةِ وَتَكْوِينِ الْكِفَاءَاتِ الشَّابَّةِ كَرَافِعَةٍ لِلتَّنَافُسِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ.
هٰذِهِ الرُّؤْيَةُ تَتَقَاطَعُ مَعَ نِقَاشَاتٍ أَفْرِيقِيَّةٍ أَكْثَرَ اتِّسَاعًا حَوْلَ إِعَادَةِ بِنَاءِ الْمَنْظُومَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ، حَيْثُ يُنَبِّهُ خُبَرَاءُ تَرْبَوِيُّونَ إِلَى أَنَّ زِيَادَةَ الطَّلَبِ الْمُجْتَمَعِيِّ عَلَى التَّعْلِيمِ فِي الْقَارَّةِ تَفْرِضُ يَقَظَةً رَقْمِيَّةً، وَالِاسْتِثْمَارَ فِي بِنْيَاتِ الْبَحْثِ وَالْجَامِعَاتِ، لِكَيْ لَا يَتْرُكَ التَّحَوُّلُ الرَّقْمِيُّ أَجْيَالًا جَدِيدَةً فِي الْهَامِشِ.
عَالَمِيًّا، تَتَكَاثَفُ الْمُنْتَدَيَاتُ وَالْمُؤْتَمَرَاتُ الَّتِي تُحَاوِلُ رَسْمَ خَارِطَةِ الْمَخَاطِرِ وَالْفُرَصِ فِي تَطْبِيقَاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ فِي الصَّحَافَةِ. فِي قَارَّةٍ آسِيَوِيَّةٍ، تَتَحَدَّثُ تَقَارِيرُ عَنْ دُرُوسٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ نِقَابَاتِ الصَّحَافِيِّينَ لِتَدْرِيبِ الْمِهْنِيِّينَ عَلَى الصَّحَافَةِ مُتَعَدِّدَةِ الْمِنَصَّاتِ وَأَخْلَقَةِ الِاسْتِعْمَالِ الرَّقْمِيِّ. وَفِي قَارَّةٍ أُخْرَى، تُحَذِّرُ تَصْرِيحَاتُ رُؤَسَاءِ جَمْعِيَّاتٍ صَحَفِيَّةٍ مِنْ تَهْدِيدِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ لِنَمَاذِجِ التَّمْوِيلِ التَّقْلِيدِيَّةِ لِلصُّحُفِ، فِي وَقْتٍ تَبْحَثُ فِيهِ الْمُؤَسَّسَاتُ عَنْ مَعَايِيرَ جَدِيدَةٍ لِضَمَانِ النَّزَاهَةِ وَالثِّقَةِ.
وَفِي قَارَّةِ أَمِيرِكَةَ الْجَنُوبِيَّةِ، تُنَاقِشُ مَهْرَجَانَاتٌ رَقْمِيَّةٌ تَجْمَعُ صُحُفِيِّينَ وَمُؤَثِّرِينَ تَحَدِّيَاتِ التَّحَقُّقِ مِنَ الْمَعْلُومَةِ وَتَأْثِيرَ خَوَارِزْمِيَّاتِ التَّزْكِيَةِ عَلَى الرَّأْيِ الْعَامِّ، بَيْنَمَا تَتَوَاصَلُ دَوْرَاتُ تَدْرِيبٍ فِي مُدُنٍ غَرْبِيَّةٍ حَوْلَ تَسْخِيرِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ فِي الِاتِّصَالَاتِ وَالْإِعْلَامِ، مَعَ التَّنْبِيهِ الدَّائِمِ إِلَى حُدُودِ هٰذِهِ الْأَدَوَاتِ وَضَرُورَةِ بَقَاءِ الْإِنْسَانِ فِي مَقْعَدِ السَّيْطَرَةِ.
أَمَّا الْمَحْوَرُ الثَّالِثُ فَيَتَعَلَّقُ بِالْأَدَبِ الرَّقْمِيِّ الَّذِي يَتَرَسَّخُ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ كَحَقْلٍ تَقَاطُعِيٍّ بَيْنَ النَّصِّ وَالتِّقْنِيَةِ. فِي الْفَضَاءِ الْعَرَبِيِّ، تُشِيرُ أَبْحَاثٌ أَكْدِيمِيَّةٌ حَدِيثَةٌ إِلَى أَنَّ طُلَّابَ الْجَامِعَاتِ يَعْتَبِرُونَ إِدْرَاجَ الْأَدَبِ الرَّقْمِيِّ فِي الْمَنَاهِجِ «ضَرُورَةً عِلْمِيَّةً»، وَيَرَوْنَ أَنَّ تَغْيِيبَهُ يَقُوضُ تَكْوِينَهُمْ الْمِهْنِيَّ فِي زَمَنِ الْمَوَاقِعِ وَالْمِنَصَّاتِ التَّفَاعُلِيَّةِ.
هٰذِهِ الرُّؤْيَةُ تَلْتَقِي مَعَ حَرَكَةٍ عَالَمِيَّةٍ تَسْتَعِينُ بِالْأُطُرِ النَّظَرِيَّةِ لِلدِّرَاسَاتِ الرَّقْمِيَّةِ وَالْإِنْسَانِيَّاتِ الرَّقْمِيَّةِ لِفَهْمِ «الْأَدَبِ الْمَوْلُودِ رَقْمِيًّا»، حَيْثُ تُقَدِّمُ مُحَاضَرَاتٌ أَكْدِيمِيَّةٌ فِي جَامِعَاتٍ آسِيَوِيَّةٍ نَمَاذِجَ تَمْزِجُ بَيْنَ تَحْلِيلِ الْبَيَانَاتِ الْكَبِيرَةِ وَبَيْنَ التَّجْرِبَةِ الْفَنِّيَّةِ فِي نُصُوصٍ تَفَاعُلِيَّةٍ وَأَعْمَالٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَى التَّشَابُكِ بَيْنَ الصَّوْتِ وَالصُّورَةِ وَالْكِتَابَةِ.
فِي الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ، تَظْهَرُ مُبَادَرَاتٌ أُخْرَى تَجْسِدُ تَحَوُّلَ «الرِّوَايَةِ الشَّبَكِيَّةِ» إِلَى مَجَالٍ لِلِاعْتِرَافِ الرَّسْمِيِّ، مِنْهَا جَوَائِزُ أَدَبِيَّةٌ تَخُصُّ الْأَدَبَ الْإِبْتِكَارِيَّ عَلَى الْإِنْتَرْنِتِ، تُرَاقِبُ تَطَوُّرَ مَشَاهِدِ «الْأَدَبِ الشَّبَكِيِّ» فِي بِلَادٍ آسِيَوِيَّةٍ، وَتَسْتَحْضِرُ تَارِيخًا مِنِ التَّحَوُّلِ مِنْ «خَرَابِيشَ» رَقْمِيَّةٍ إِلَى سُوقٍ نَشِطَةٍ لِلنُّشْرِ وَالصِّنَمَةِ الْجَمَاعِيَّةِ لِلْقِرَاءَةِ. وَفِي جِهَةٍ أُخْرَى، تُطْلِقُ مَرَاكِزُ ثَقَافِيَّةٌ بَرَامِجَ إِقَامَاتٍ افْتِرَاضِيَّةٍ لِكُتَّابٍ مِنْ مُخْتَلِفِ الْبِلَادِ، تُشَجِّعُ الْمَشَارِيعَ الَّتِي تَسْتَعْمِلُ الْأُسْلُوبَ الرَّقْمِيَّ فِي الْتَّخَيُّلِ وَالسَّرْدِ وَالتَّشَارُكِ مَعَ الْقُرَّاءِ عَبْرَ الْوِجْهَاتِ التَّفَاعُلِيَّةِ.
وَلَوْ أَنَّ الْحُضُورَ الْأَفْرِيقِيَّ فِي مَجَالِ الْأَدَبِ الرَّقْمِيِّ مَا يَزَالُ أَقَلَّ تَشْكُّلًا مِنْ نَظِيرِهِ فِي الْفُنُونِ الْبَصَرِيَّةِ وَالْمُوسِيقَى، فَإِنَّ مَا يَجْرِي فِي الْمُتَاحِفِ وَالْمَعَارِضِ الْقَارِّيَّةِ مِنْ تَجَارِبَ تَجْرِيبِيَّةٍ مُتَصَاعِدَةٍ – تَسْتَعْمِلُ الْوَاقِعَ الْمُعَزَّزَ وَالْوَسَائِطَ التَّفَاعُلِيَّةَ فِي عَرْضِ الذَّاكِرَةِ الْإِفْرِيقِيَّةِ – يُمَهِّدُ لِتَكْوِينِ جِيلٍ مِنَ السَّرْدِيَّاتِ الرَّقْمِيَّةِ الَّتِي تَكْتُبُ تَارِيخَ الْقَارَّةِ مِنْ وَجْهَةِ نَظَرٍ جَدِيدَةٍ.
فِي الْخِلَاصَةِ، يَرْسُمُ يَوْمُ الْيَوْمِ خَرِيطَةً مُتَشَابِكَةً، حَيْثُ تَتَحَدَّثُ الْمَسَارِحُ وَالْمَهْرَجَانَاتُ وَالْمَعَارِضُ بِاسْمِ الثَّقَافَةِ وَالْفُنُونِ، وَتُجَادِلُ الصَّحَافَةُ عَنْ مَصِيرِهَا فِي زَمَنِ الْخَوَارِزْمِيَّاتِ، وَيَتَقَدَّمُ الْأَدَبُ الرَّقْمِيُّ لِيَطْلُبَ مَكَانَهُ كَحَقْلٍ عِلْمِيٍّ وَإِبْدَاعِيٍّ مُعْتَرَفٍ بِهِ. مَا يَجْمَعُ كُلَّ هٰذِهِ الْخُيُوطِ هُوَ سُؤَالٌ وَاحِدٌ: كَيْفَ يُمْكِنُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْأَدَوَاتِ الرَّقْمِيَّةَ لِتَعْمِيقِ مَعْنَى الْحَيَاةِ وَالْحِكَايَةِ، لَا لِتَسْطِيحِهِمَا؟ هُوَ سُؤَالٌ مَفْتُوحٌ، لٰكِنَّ أَخْبَارَ الْيَوْمِ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْإِبْدَاعَ مَا زَالَ قَادِرًا عَلَى افْتِرَاعِ طُرُقٍ جَدِيدَةٍ فِي الْعَالَمِ الْمُتَغَيِّرِ.







.jpg)
0 التعليقات:
إرسال تعليق