الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الجمعة، فبراير 20، 2026

ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية

 


نشرت جريدة الاتحاد الاشتراكي في المغرب ملفا تأبينيا للراحلة ليلى شهيد تحت عنوان (
ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية

تضمن عدة شهادات من بينها جزء من مقالي الذي نشرته عن الراحلة :) 

الكاتب والروائي المغربي اعتبر أن الراحلة الفلسطينية ليلى شهيد "لم تكن مجرد دبلوماسية تمثل قضية وطن، بل كانت صوتاً حضارياً كاملاً لفلسطين في العالم. امرأة جمعت بين الثقافة والسياسة، بين الحس الإنساني والصلابة الدبلوماسية، فحوّلت الدفاع عن شعبها من خطاب احتجاجي إلى خطاب معرفي وأخلاقي يخاطب ضمير الإنسانية قبل حكوماتها"، مضيفا أنها "إحدى أبرز الوجوه الفلسطينية التي فهمت مبكراً أن المعركة لا تُخاض فقط في الميدان العسكري أو في قاعات التفاوض، بل كذلك في الجامعات والمتاحف والمسارح والكتب".

وأشار حقي الى أن الراحلة"لم تتجه مباشرة إلى العمل السياسي، بل اختارت أولاً طريق المعرفة. درست علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، ثم عملت في المجال الأكاديمي والبحثي. وهذا التكوين العلمي سيصبح لاحقاً أحد أسرار تميزها الدبلوماسي: كانت تتحدث بلغة المفاهيم لا الشعارات، بلغة الإنسان لا الأيديولوجيا.لقد آمنت مبكراً أن القضية الفلسطينية ليست مجرد صراع حدود، بل مسألة إنسان وثقافة وذاكرة. لذلك ظلت طوال حياتها تعتبر أن الاحتلال لا يهدد الأرض فقط، بل يهدد الرواية والتاريخ والهوية. كما تميّزت بقدرتها النادرة على مخاطبة الغرب بلغته الفكرية والأخلاقية. لم تكن تعتمد على خطاب الضحية فقط، بل على خطاب العدالة.
وختم حقي كلمته التأبينية بالقول إنه"برحيل ليلى شهيد تفقد فلسطين أحد أكثر وجوهها قدرة على الحوار مع العالم. تفقد نموذجاً من الدبلوماسيين الذين يربحون المعارك من دون ضجيج.لم تكن زعيمة جماهيرية، لكنها كانت مؤثرة عميقة. لم تكن خطيبة ساحات، لكنها كانت صانعة وعي".

0 التعليقات: