الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الخميس، أغسطس 20، 2026

طرق الهجرة: ملايين البشر بين الحروب والحدود وسياسات الترحيل: إعداد عبده حقي


تكشف متابعة أحدث المعطيات المنشورة حتى 20 غشت 2026 عن المنظمة الدولية للهجرة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وشبكة الهجرة المختلطة، و«فرونتكس»، ومعهد سياسات الهجرة، ومجلس اللاجئين والمنفيين الأوروبي، وRefugees International، أن ملف الهجرة العالمي يدخل مرحلة جديدة تتشابك فيها ثلاثة اتجاهات متعارضة: اتساع قاعدة الهجرة الدولية، واستمرار النزوح القسري بمستويات استثنائية، وتشدد متزايد في سياسات الحدود والعودة والترحيل.

وفق تقرير الهجرة في العالم 2026 الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة، بلغ عدد المهاجرين الدوليين نحو 304 ملايين شخص في منتصف سنة 2024، أي ما يعادل 3.7 في المائة من سكان العالم. وهذا الرقم لا يعني أن 304 ملايين شخص لاجئون أو مهاجرون غير نظاميين؛ فهو يشمل مجمل الأشخاص الذين يعيشون خارج بلدان ميلادهم، من العمال والطلبة وأفراد الأسر إلى اللاجئين وأصحاب مختلف أوضاع الإقامة. 

هذه التفرقة ضرورية، لأن الخطاب السياسي والإعلامي حول الهجرة كثيراً ما يخلط بين «المهاجر» و«اللاجئ» و«طالب اللجوء» و«المهاجر غير النظامي»، مع أن كل فئة تخضع لسياقات قانونية وإنسانية مختلفة.

118 مليون إنسان أُجبروا على ترك بيوتهم

الصورة تصبح أكثر قسوة عند الانتقال من الهجرة العامة إلى النزوح القسري. فقد أحصت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين 117.8 مليون شخص مهجَّر قسراً في نهاية 2025، بما يعادل شخصاً واحداً تقريباً من كل سبعين شخصاً في العالم. وكان بينهم 41.6 مليون لاجئ، ونحو 9 ملايين طالب لجوء ينتظرون البت في ملفاتهم، فضلاً عن 68.7 مليون نازح داخل بلدانهم بسبب النزاعات والعنف. 

للوهلة الأولى، قد يبدو انخفاض العدد الإجمالي مقارنة بنهاية 2024، عندما تجاوز 123 مليوناً، خبراً إيجابياً. غير أن قراءة التفاصيل تكشف أن جزءاً كبيراً من الانخفاض نجم عن عودة الملايين إلى أوطانهم ومناطقهم الأصلية، وليس بالضرورة عن انتهاء الأسباب التي هجّرتهم.

فخلال 2025 عاد نحو 14.7 مليون شخص إلى بلدانهم أو مناطقهم الأصلية، بينهم قرابة 4.4 ملايين لاجئ و10.3 ملايين نازح داخلي. لكن المفوضية تحذر من أن كثيراً من هذه العودة تمت في ظروف غير مواتية أو في سياقات شديدة الهشاشة، كما هو الحال في أفغانستان والسودان وسوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. 

وهنا تكمن واحدة من أكثر مفارقات الهجرة الراهنة وضوحاً: انخفاض رقم اللاجئين في الإحصاءات لا يعني بالضرورة أن الأزمة الإنسانية انتهت. قد يخرج اللاجئ من خانة «لاجئ في الخارج» ليعود إلى بلد يعاني الحرب، أو الفقر، أو انهيار الخدمات، أو غياب السكن والعمل، فتتغير صفته الإحصائية بينما تستمر معاناته.

السودان... مركز الزلزال الإنساني في إفريقيا

يظل السودان أحد أكبر محركات النزوح في العالم. ففي نهاية 2025 بلغ عدد اللاجئين السودانيين خارج البلاد نحو 2.8 مليون شخص، بزيادة 35 في المائة مقارنة بالعام السابق، بينما ظل داخل السودان نفسه نحو 9.1 ملايين نازح، ما جعله أكبر أزمة نزوح داخلي عالمياً. 

ولا تتوقف تداعيات الحرب عند الحدود السودانية. فالدول المجاورة، التي تعاني أصلاً هشاشة اقتصادية ومناخية وأمنية، تتحمل الجزء الأكبر من الاستقبال. وتشير بيانات المفوضية المحدثة إلى أن تشاد كانت تستضيف بنهاية يوليو 2026 نحو 2.28 مليون شخص من المهجّرين قسراً، بينهم قرابة 1.56 مليون لاجئ وطالب لجوء. 

ويؤكد هذا المثال واحدة من الحقائق التي كثيراً ما تغيب عن النقاش السياسي في الدول الغنية: 68 في المائة من اللاجئين وغيرهم من المحتاجين للحماية الدولية تستضيفهم الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، و65 في المائة من اللاجئين يوجدون في دول مجاورة لبلدانهم الأصلية. وبالتالي فإن صورة ملايين اللاجئين الذين يعبرون القارات للوصول إلى أوروبا أو أمريكا لا تعكس التوزيع الحقيقي للنزوح العالمي. 

أما جمهورية الكونغو الديمقراطية فتظل بدورها بؤرة نزوح كبرى. فقد سجلت المفوضية نحو 3.9 ملايين حالة نزوح جديدة خلال 2025 وسط استمرار الصراع في شرق البلاد، فيما حدثت أيضاً ملايين حالات العودة، بعضها تحت ضغط إغلاق مخيمات للنازحين وحالة أمنية لا تزال هشة. 

المتوسط: عدد أقل من الوافدين... ولكن الطريق أكثر فتكاً

في أوروبا تظهر مفارقة أخرى. أعلنت وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية فرونتكس في 14 غشت 2026 أن عمليات رصد العبور غير النظامي عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة 37 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025، لتصل إلى نحو 61 ألف عملية رصد. وينبغي التنبيه إلى أن بيانات فرونتكس تحصي عمليات الرصد ولا تعني بالضرورة 61 ألف شخص مختلف، لأن الشخص نفسه قد يُرصد أكثر من مرة أثناء محاولات العبور. 

غير أن انخفاض الوصول لا يعني أن البحر الأبيض المتوسط أصبح أكثر أماناً.

فالتقرير الفصلي لشبكة الهجرة المختلطة الخاص بشمال إفريقيا يفيد بأنه حتى نهاية يونيو 2026 ارتفعت الوفيات وحالات الاختفاء المسجلة على طريق وسط المتوسط بنسبة 57 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وذلك رغم انخفاض عدد الوافدين بحراً إلى إيطاليا بنسبة 52 في المائة. 

إنها مفارقة ذات دلالة: عدد أقل يصل، لكن نسبة المخاطر على من يحاولون العبور قد تصبح أكبر.

وفي الوقت نفسه سجل طريق غرب المتوسط ارتفاعاً في الوصول بنسبة 26 في المائة حتى 30 يونيو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، رغم تراجع إجمالي الوصول إلى إسبانيا. وبرزت الجزائر بوصفها نقطة مغادرة رئيسية في هذا المسار، بينما ظلت ليبيا المصدر الأهم للقوارب المتجهة نحو إيطاليا. 

هذه التحولات تبين أن تشديد الرقابة على طريق ما لا يلغي دائماً دوافع الهجرة، بل قد يدفع شبكات التهريب والمهاجرين نحو تحويل المسارات واستخدام طرق أطول أو أشد خطورة.

أوروبا بين الردع والحقوق

يتحول النقاش الأوروبي تدريجياً من إدارة اللجوء إلى تشديد سياسات العودة. ففي يونيو 2026 توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن لائحة جديدة للعودة تسمح، من بين تدابير أخرى، بإمكانية إنشاء مراكز للعودة في دول ثالثة للأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم. ويرى مؤيدو هذه السياسة أنها وسيلة لزيادة فاعلية عمليات الترحيل، فيما تحذر منظمات مدافعة عن اللاجئين من مخاطر قانونية تتعلق بضمانات الحماية واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية.

وفي 18 غشت أصدر المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين ECRE خلاصات جديدة مستندة إلى قاعدة بيانات AIDA بشأن أنظمة اللجوء في 27 بلداً أوروبياً، مركّزاً على الوصول إلى إجراءات اللجوء، والاحتجاز، وظروف الاستقبال، وحماية الفئات الهشة، وتنفيذ الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء. 

لكن أوروبا لا تتحرك كلها في اتجاه واحد. فإلى جانب سياسات الإبعاد والعودة، توجد أيضاً تجارب لتسوية أوضاع المهاجرين الموجودين داخل المجتمعات. وتشير شبكة PICUM إلى أن دولاً أوروبية نفذت خلال السنوات الأخيرة آليات مختلفة للتسوية القانونية، وأن برنامج التسوية الإسباني في 2026 استقطب أكثر من مليون طلب وفق المعطيات التي جمعتها المنظمة. 

الصراع الأوروبي حول الهجرة إذن ليس بين «فتح الحدود» و«إغلاقها» فقط، بل بين تصورات متعددة: الردع، والترحيل، وتنظيم الهجرة الاقتصادية، وتسوية أوضاع المقيمين، وإدماج اللاجئين، ومكافحة التهريب، وضمان الحق في طلب الحماية.

أفغانستان: العودة القسرية وأزمة المساعدات

في آسيا، تبقى أفغانستان أحد أكثر الملفات إثارة للقلق. فبحلول نهاية 2025 كان هناك نحو 3.7 ملايين لاجئ أفغاني أو أشخاص أفغان بحاجة إلى الحماية الدولية، يعيش أربعة من كل خمسة منهم تقريباً في إيران وباكستان. وفي المقابل عاد خلال العام نحو 2.9 مليون أفغاني، وتقول المفوضية إن معظم عمليات العودة كانت ذات طبيعة غير طوعية نتيجة تغير سياسات دول الاستضافة. 

ومع العودة تظهر مشكلة أخرى: أين سيعيش العائدون؟ وكيف سيحصلون على العمل والتعليم والعلاج في اقتصاد شديد الهشاشة وبنية تحتية محدودة؟

ويزداد الوضع تعقيداً بفعل أزمة تمويل العمل الإنساني. ففي تقرير صدر في 13 غشت 2026 قالت منظمة Refugees International إن بحثها الميداني يوثق آثاراً صحية خطيرة لخفض المساعدات الأمريكية في أفغانستان، وربط التقرير هذه التخفيضات بما لا يقل عن 161 وفاة كان من الممكن تجنبها بين نساء وأطفال أفغان. ويظل هذا الرقم نتيجة بحث أجرته المنظمة نفسها، لكنه يعكس اتجاهاً أوسع يتمثل في انكماش الموارد الإنسانية بالتزامن مع ارتفاع الاحتياجات. 

الروهينغا وميانمار: أزمة تكاد تتحول إلى حالة دائمة

في ميانمار، تظهر أحدث بيانات المفوضية المؤرخة في 10 غشت 2026 وجود أكثر من 4.03 ملايين نازح داخلي، ضمن نحو 4.74 ملايين شخص يشملهم نطاق الاهتمام الإنساني في البلاد. 

أما اللاجئون الروهينغا فلا يزالون يواجهون مأزقاً مزدوجاً: غياب حل سياسي يسمح بعودة آمنة وكريمة من جهة، وتراجع التمويل الموجه إلى المخيمات والمجتمعات المضيفة من جهة ثانية.

وتقول شبكة الهجرة المختلطة إن النداء الإنساني لعام 2026 لمساعدة الروهينغا والمجتمعات المضيفة في بنغلاديش بلغ 710.5 ملايين دولار، أي أقل بنسبة 26 في المائة من المبلغ المطلوب في العام السابق، في سياق عالمي متزايد الصعوبة للحصول على التمويل. 

وفي يوليو جددت Refugees International دعوتها إلى تعزيز عمليات الإنقاذ والمساعدة بعد مأساة جديدة لقوارب الروهينغا، في أزمة بحرية متواصلة منذ سنوات. 

أمريكا: الحدود تنتقل إلى دول ثالثة

المشهد في القارة الأمريكية تغير هو الآخر بسرعة. وتفيد شبكة الهجرة المختلطة بأن الولايات المتحدة وسعت استخدام الاتفاقات الثنائية لنقل أو ترحيل اللاجئين والمهاجرين إلى دول ليست دولهم الأصلية، وأن أكثر من 19 ألف شخص نُقلوا بهذه الآلية إلى 23 دولة على الأقل بين فبراير 2025 ومايو 2026. (

ويتقاطع ذلك مع اتجاه عالمي يسميه الباحثون أحياناً «خَوْرَجة الحدود» أو Externalization: أي أن الدولة لا تنتظر وصول المهاجر إلى حدودها حتى تمنعه، بل تحاول نقل إجراءات المراقبة والاستقبال والعودة إلى دول العبور أو إلى دول ثالثة.

وفي الولايات المتحدة نفسها، قدّر Migration Policy Institute عدد المهاجرين غير الحاصلين على وضع قانوني منتظم بنحو 15.8 مليون شخص في منتصف 2024، وهو أعلى تقدير يسجله المعهد لهذه الفئة، بعد سنوات ظل الرقم خلالها قريباً من 11 مليوناً. 

وفي الوقت ذاته، حُدد سقف إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة للسنة المالية 2026 عند 7500 شخص فقط، وهو أدنى سقف في تاريخ برنامج إعادة التوطين الأمريكي الممتد لنحو 45 عاماً. 

سوريا: العودة بدأت، لكن شروط الاستقرار لم تكتمل

في سوريا، أحدثت التحولات السياسية موجة ملحوظة من العودة. فوفق المفوضية عاد نحو 1.3 مليون لاجئ سوري من الخارج خلال 2025، وانخفض العدد الإجمالي للاجئين السوريين إلى قرابة 4.9 ملايين بنهاية العام. إلا أن هذه العودة تجري في بلد تقول المفوضية إن نحو 15.6 مليون شخص فيه يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال 2026. 

لذلك فإن عودة اللاجئ إلى منزله لا تكفي وحدها لإعلان انتهاء اللجوء. العودة المستدامة تحتاج إلى الأمن والسكن والمدرسة والمستشفى والعمل واستعادة الوثائق والخدمات الأساسية. وإذا غابت هذه الشروط فإن العائد قد يصبح مرشحاً للنزوح مرة أخرى.

أزمة الهجرة أصبحت أيضاً أزمة تمويل

فوق كل هذه الأزمات تخيم مشكلة مالية متفاقمة. فقد ذكرت المفوضية في تقريرها عن حصيلة 2025 أنها عملت بتمويل يقل 24 في المائة عن سنة 2024، واستطاعت الوصول بالمساعدة إلى 30.7 مليون شخص من النازحين قسراً وعديمي الجنسية، أي أقل بنسبة 16 في المائة عن العام السابق. 

هذه الفجوة مهمة للغاية، لأن العالم يطالب المنظمات الإنسانية بأن تقدم المزيد لعدد هائل من اللاجئين والنازحين، بينما تتقلص الموارد المتاحة لها.

وبذلك تصبح الأزمة مكونة من ثلاث حلقات مترابطة: حروب وأزمات تدفع الناس إلى الحركة، سياسات حدود أكثر صرامة تجعل الحركة أشد خطراً، وتمويل إنساني أقل قدرة على حماية الذين لم يستطيعوا العودة أو الوصول إلى مكان آمن.

الهجرة العالمية أبعد من صورة القارب

خلاصة أحدث التقارير أن اختزال أزمة الهجرة في صورة قارب يصل إلى لامبيدوزا أو جزر الكناري يضلل أكثر مما يفسر.

فهناك 304 ملايين مهاجر دولي يعيش كثير منهم حياة طبيعية ويسهمون في اقتصادات دول الإقامة والمنشأ. وفي داخل هذا العالم الكبير توجد دائرة أخرى مختلفة: أكثر من 117 مليون إنسان أجبرهم النزاع والعنف والاضطهاد على ترك بيوتهم. كما أن أغلبية هؤلاء لا تتجه إلى أوروبا ولا إلى الولايات المتحدة، بل تبقى داخل الوطن أو تعبر إلى أقرب دولة مجاورة. 

وتكشف تطورات 2026 أيضاً أن نجاح سياسة حدودية في تقليص عدد الوافدين لا يصلح وحده معياراً لنجاح سياسة الهجرة. فالسؤال لا يتعلق فقط بعدد الأشخاص الذين وصلوا، بل أيضاً بعدد الذين ماتوا في الطريق، ومن حُرموا من طلب الحماية، وأين ذهب الذين أعيدوا، وما إذا كانت عودتهم آمنة ومستدامة، وكيف تعيش الدول الفقيرة التي تستضيف النصيب الأكبر من اللاجئين.

الهجرة في النهاية ليست مجرد ملف حدود، بل نتيجة مكثفة لاختلالات العالم: الحرب، وانعدام الأمن، والفقر، وتفاوت فرص العمل، والأزمات السياسية، والتحولات الديمغرافية والمناخية. وما دامت هذه المحركات قائمة، فإن تشييد الجدران أو تغيير طرق الترحيل قد يغيّر الخرائط والمسارات، لكنه لن يلغي الحاجة البشرية إلى البحث عن الأمان والحياة والكرامة.

وتلك، ربما، هي الخلاصة الأهم التي تجمع بين تقارير المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للاجئين وشبكة الهجرة المختلطة وMigration Policy Institute وFrontex وPICUM وECRE وRefugees International: العالم لا يواجه «أزمة مهاجرين» بقدر ما يواجه أزمة في إدارة حركة بشرية أصبحت جزءاً بنيوياً من القرن الحادي والعشرين، وأزمة في حماية الإنسان عندما تتحول حركته من اختيار إلى ضرورة ومن رحلة إلى مخاطرة بالحياة.


0 التعليقات: