الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الأربعاء، أكتوبر 07، 2026

أسبوع حقوقي ثقيل: الإنسان يدفع ثمن الخوف والحرب والحدود: عبده حقي


أتابع نشرات المنظمات الحقوقية الدولية أسبوعًا بعد آخر، ولا أخرج منها هذه المرة بانطباع أن العالم يواجه مجرد سلسلة من «الانتهاكات» المتفرقة التي يمكن إحصاؤها في تقارير سنوية ثم طي صفحاتها، بل بصورة أكثر قتامة بكثير: هناك اتجاه عالمي يجعل الإنسان أضعف أمام الدولة والسلاح والحدود والخوارزمية، فيما تزداد قدرة السلطة، بمختلف أشكالها، على ابتكار مسميات قانونية وأمنية جديدة لتبرير ما كان يُسمى بوضوح قبل سنوات اعتقالًا تعسفيًا أو قمعًا أو انتهاكًا لحرية التعبير. ومن خلال ما نشرته المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية خلال الأسبوع الماضي، بدا لي أن القاسم المشترك بين القاهرة وأثينا وهونغ كونغ وبغداد والخرطوم وبيروت وغيرها ليس الجغرافيا، بل ذلك السؤال القديم الذي يعود بوجه أكثر قسوة: من يحمي الفرد عندما تصبح السلطة نفسها مصدر الخوف؟

الصحفي يتحول من ناقل للخبر إلى موضوع للخبر

أحد أكثر الأخبار دلالة خلال الأسبوع جاء من مصر، حيث أعادت قضية اعتقال صحفيين يعملون في منصة صحفية استقصائية مستقلة قضية حرية الإعلام إلى واجهة النقاش الحقوقي. لم يعد الأمر بالنسبة إلي مجرد قصة ستة صحفيين أو غرفة أخبار تعرضت لمداهمة؛ المسألة أخطر لأنها تمس الفكرة الأساسية التي يقوم عليها العمل الصحفي: هل يستطيع الصحفي أن يحقق في قضايا عامة من دون أن يعيش هاجس أن يتحول هو نفسه في صباح اليوم التالي إلى قضية أمنية؟

كل دولة تملك حق حماية أمنها، ولا أحد يعترض على ملاحقة الجرائم الحقيقية، لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح عبارات من قبيل «الأخبار الكاذبة» أو «الإضرار بالأمن» أو «الانتماء إلى جماعة محظورة» مظلة واسعة يمكن أن تدخل تحتها الصحافة والنقد والبحث الاستقصائي. الأمن الحقيقي، في نظري، لا يحتاج إلى صحافة صامتة، بل إلى صحافة قادرة على كشف الخلل قبل أن يصبح كارثة.

ولهذا فإن اعتقال الصحفي ليس قضية مهنية تخص نقابة أو مؤسسة إعلامية فقط. إنه رسالة تصل إلى كل غرفة تحرير، وكل مدون، وكل باحث، وكل مواطن يفكر في طرح سؤال غير مريح.

أوروبا وتجريم من يساعد المهاجر

أما في أوروبا، فقد وجدت نفسي أمام مفارقة مؤلمة. القارة التي بنت جزءًا كبيرًا من صورتها السياسية الحديثة على الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان أصبحت هي الأخرى مسرحًا لمحاكمات تثير سؤالًا بالغ الخطورة: هل يمكن أن يتحول الدفاع عن طالب لجوء إلى شبهة جنائية؟

في اليونان مثُل مدافعون معروفون عن حقوق المهاجرين أمام القضاء في قضية مرتبطة بمساعدتهم أشخاصًا على الوصول إلى إجراءات اللجوء وتوثيق ما يقع عند الحدود. الاتهامات خطيرة، والعقوبات المحتملة ثقيلة، لكن الأهم بالنسبة إلي ليس المصير القانوني لهؤلاء وحدهم، بل الإشارة التي ترسلها مثل هذه المحاكمات إلى المجتمع المدني الأوروبي كله.

إذا أصبح من يوثق انتهاكًا على الحدود معرضًا للعقاب، ومن يساعد مهاجرًا في طلب اللجوء مهددًا بالسجن، فأين ينتهي تطبيق القانون وأين يبدأ تجريم التضامن؟

أوروبا تقف هنا أمام اختبار أخلاقي حقيقي. ليس من الصعب الحديث عن حقوق الإنسان عندما يكون الضحية بعيدًا آلاف الكيلومترات. الامتحان يبدأ عندما يصل الإنسان المنهك إلى شواطئك، بلا جواز صالح، وبلا مال، وربما بلا وثائق، ويطلب منك أن تطبق عليه المبادئ التي ظللت سنوات تعلّمها للآخرين.

القمع لم يعد يحتاج إلى الحدود

من أكثر التطورات التي استوقفتني هذا الأسبوع كذلك قضية ما يسمى بالقمع العابر للحدود. فقد نقل مدافعون عن حقوق الإنسان من هونغ كونغ إلى مجلس حقوق الإنسان شهادات عن تهديدات وملاحقات قالوا إنها استمرت ضدهم حتى بعد مغادرتهم بلادهم.

لقد تغير مفهوم المنفى. في الماضي كان المعارض يغادر وطنه فيشعر، ولو نسبيًا، أنه خرج من قبضة الجهاز الأمني. اليوم يستطيع الهاتف أن يتبعه، والحساب الرقمي أن يكشف شبكته الاجتماعية، ويمكن لحملات التشهير والصور المزيفة بالذكاء الاصطناعي والتهديدات الإلكترونية أن تدخل بيته الجديد دون تأشيرة.

القمع صار رقميًا وعابرًا للقارات.

ومن أخطر ما قرأته في هذا السياق روايات عن تهديد نشطاء في المنفى والتضييق على أسرهم أو استخدام وسائل تشهير رقمية ضدهم. هنا لا نكون أمام انتهاك محلي لحقوق مواطن داخل دولة، وإنما أمام محاولة لمد السيادة الأمنية خارج الحدود الوطنية.

وهذا يطرح على الديمقراطيات سؤالًا جديدًا: هل يكفي أن تمنح الناشط حق الإقامة فوق أراضيك، أم يجب أيضًا أن تضمن له الحماية من سلطات أجنبية تحاول إسكات صوته وهو يقيم عندك؟

السجن عقوبة أم منطقة خارج القانون؟

وفي العراق تبرز مأساة مختلفة لكنها لا تقل خطورة. آلاف الرجال والفتيان الذين نُقلوا باعتبارهم مشتبهًا في ارتباطهم بتنظيم «داعش» يواجهون مستقبلًا غامضًا، وسط مخاوف من المحاكمات غير العادلة والتعذيب والإعدام.

أنا لا أرى في مكافحة الإرهاب أي مساحة للتهاون؛ الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش كانت وحشية، والضحايا يستحقون العدالة. لكن العدالة شيء والانتقام الجماعي شيء آخر.

الدولة القوية لا تحتاج إلى محاكمة غير عادلة كي تدين مجرمًا. والمحاكمة التي لا تحترم حقوق الدفاع لا تنتج عدالة حقيقية حتى لو كان المتهم مكروهًا اجتماعيًا وسياسيًا.

هناك مبدأ ينبغي ألا نتخلى عنه مهما بلغ غضبنا: حقوق الإنسان لا تُمنح لمن نحبهم فقط. قيمتها الحقيقية تظهر تحديدًا عندما يتعلق الأمر بإنسان نتهمه بأبشع الجرائم. إما أن يكون القانون قاعدة عامة أو يتحول إلى أداة انتقائية.

الأطفال مرة أخرى في مقدمة قوائم الضحايا

يصعب عليّ قراءة التقارير المتعلقة بالأطفال باعتبارها أرقامًا. فالطفل الذي يُقتل في السودان ليس مجرد رقم إضافي، والمدرسة المدمرة في لبنان ليست مبنى يمكن إعادة طلائه بعد انتهاء الحرب.

خلال الأسبوع، جاءت تحذيرات جديدة بشأن أطفال السودان بعد ضربة بطائرة مسيرة طالت مأوى للنازحين، حيث أُبلغ عن سقوط قتيل وإصابة أطفال آخرين. والأكثر فزعًا أن مئات الأطفال كانوا قد قتلوا أو جرحوا خلال الأشهر الماضية نتيجة هجمات بالطائرات المسيرة.

تخيلوا معنى أن يهرب طفل من بيته بسبب الحرب ليبحث عن الأمان في مركز للنازحين، ثم تلاحقه الحرب إلى المكان الذي قيل له إنه «مأوى».

أي مأوى يبقى للطفل بعد ذلك؟

وفي إثيوبيا عاد القتال في الشمال ليهدد أطفالًا عاشوا أصلًا آثار حروب سابقة وحاولت مجتمعاتهم بصعوبة إعادة بناء المدارس والمراكز الصحية وشبكات المياه.

أما لبنان، فقد كشفت المعطيات الإنسانية الأخيرة حجم الثمن الذي دفعه الأطفال بفعل الصراع والأزمة الاقتصادية. أطفال قتلوا وجرحوا، ومئات المدارس تضررت أو دمرت، وعشرات الآلاف مهددون بفقدان مقاعدهم الدراسية.

حين تُقصف المدرسة لا يسقط سقف فوق رؤوس التلاميذ فقط، بل يسقط جزء من مستقبل البلد.

العالم يتعلم استخدام الطائرات المسيرة أسرع مما يتعلم حماية المدنيين

استوقفني بشدة حضور الطائرات المسيرة في أكثر من ملف خلال الأسبوع. التكنولوجيا التي كان يُحتفى بها بوصفها رمزًا للمستقبل أصبحت جزءًا متزايدًا من مشاهد الموت.

الحرب الحديثة تستطيع أن تقتل عن بعد. وقد يصبح المشغل على بعد مئات أو آلاف الكيلومترات من الشخص الذي سيضغط على الزر فينهي حياته.

المشكلة هنا ليست التكنولوجيا وحدها. المشكلة أن المسافة بين من يقتل ومن يموت أصبحت كبيرة إلى درجة يمكن معها أن يتحول الإنسان على الشاشة إلى نقطة تتحرك، لا إلى أب أو أم أو طفل.

ولهذا تبدو الدعوات المتكررة إلى احترام القانون الدولي الإنساني أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. العالم يطور أدوات الحرب بسرعة هائلة، بينما يتقدم ببطء شديد في بناء القواعد التي تمنع استخدامها بطريقة تحول المدنيين إلى بيانات في شاشة عسكرية.

من ألعاب الفيديو إلى ساحات الحرب

ومن أخطر التحولات التي طُرحت خلال الأسبوع مسألة تجنيد الأطفال في العصر الرقمي.

لقد تجاوز التجنيد الصورة القديمة لمقاتل يدخل قرية ويختطف أطفالها. الشبكات المسلحة تستطيع اليوم الوصول إلى القاصر عبر لعبة إلكترونية أو منصة اجتماعية أو قناة دردشة أو شخصية مؤثرة تبدو في البداية بريئة أو مثيرة للإعجاب.

هنا يصبح الهاتف المحمول نفسه بوابة محتملة إلى الحرب.

وما يثير قلقي أن التشريعات الدولية صيغت في عصر كانت فيه حدود الحرب أوضح. أما اليوم، فقد يدخل الطفل تدريجيًا في شبكة مسلحة دون أن يغادر غرفته أول الأمر، وقد يبدأ الأمر بلعبة أو دعاية أو تواصل إلكتروني وينتهي بمهام استخباراتية أو قتالية.

حقوق الطفل إذن لم تعد مرتبطة فقط بحماية المدرسة والأسرة، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بحماية الشاشة.

النساء بين السجون والقوانين والسياسات العقابية

المرأة بدورها كانت حاضرة بقوة في الأجندة الحقوقية، وخصوصًا في النقاشات المتعلقة بالسياسات العقابية والمخدرات والتمييز القانوني.

فبعض السياسات العقابية التي تبدو محايدة على الورق تنتج آثارًا مختلفة على النساء، من الإفراط في السجن إلى صعوبة الوصول إلى العلاج والرعاية الصحية، مرورًا بالتعرض للعنف والاستغلال.

وأنا أعتقد أن إحدى مشكلات التشريع الحديث تكمن في أننا نكتفي أحيانًا بالسؤال عما إذا كان القانون «متساويًا» في نصه، ولا نسأل ما إذا كانت نتائجه متساوية في الواقع.

القانون الذي يعاقب الجميع بالطريقة نفسها قد يؤدي إلى ظلم مضاعف إذا تجاهل الفقر والعنف الأسري والتبعية الاقتصادية والتمييز الاجتماعي.

وفي الوقت ذاته، يستمر النقاش الدولي حول تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والعنف الجنسي، وحق النساء والفتيات في الحماية القانونية الفعلية، لا مجرد الاعتراف النظري بالمساواة.

لقد أصبح واضحًا بالنسبة إلي أن التقدم القانوني الذي تحقق خلال العقود الماضية ليس نهائيًا ولا مضمونًا. الحقوق يمكن أن تتراجع، والمؤسسات التي أنشئت لحمايتها يمكن أن تُضعف، والمكتسبات التي احتاجت أجيالًا لتحقيقها قد تضيع في سنوات قليلة.

الحق في السكن يدخل قلب المعركة الحقوقية

وفي إسبانيا تحولت قضية إخلاء امرأة مسنة من المنزل الذي عاشت فيه لعقود إلى قضية سياسية واجتماعية واسعة، وأعادت الحق في السكن إلى قلب النقاش العام.

هذه الواقعة تبدو بعيدة للوهلة الأولى عن السجون والتعذيب والحروب، لكنها في جوهرها جزء من السؤال نفسه: ما قيمة كرامة الإنسان أمام قوة المال والقانون والسوق؟

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لا تحظى عادة بالتغطية الإعلامية التي تحظى بها الاعتقالات السياسية، لكنها قد تكون أكثر التصاقًا بالحياة اليومية. الإنسان الذي لا يستطيع دفع إيجاره، والمسن الذي يُطرد من بيته، والمريض الذي يفقد التغطية الصحية، والطفل الذي يترك المدرسة لأن أسرته فقيرة؛ هؤلاء أيضًا ضحايا لمسألة حقوق الإنسان.

حقوق الإنسان ليست فقط حقي في أن أتكلم دون أن أُعتقل، بل حقي أيضًا في ألا أسقط خارج المجتمع لأنني فقير أو مريض أو مسن.

المناخ أصبح حقًا إنسانيًا

وفي أفريقيا عاد ملف التغير المناخي ليؤكد أنه لم يعد مسألة بيئية منفصلة عن حقوق الإنسان.

فالقرارات المتعلقة بالطاقة والوقود الأحفوري والبنية التحتية تؤثر في حقوق السكان في الماء والغذاء والصحة والسكن والعيش في بيئة سليمة.

لقد اعتدنا أن نضع ناشط المناخ في خانة مختلفة عن المدافع الحقوقي، لكن هذا الفصل لم يعد ممكنًا. الرجل الذي يدافع عن نهر مهدد بالتلوث يدافع في الحقيقة عن حق قرية كاملة في الماء. ومن تقاوم مشروعًا يدمر أرض السكان الأصليين تدافع عن الثقافة والسكن والهوية والحياة.

لهذا تتعرض الحركات البيئية في مناطق مختلفة من العالم للملاحقة والتشهير والمحاكمات، لأن الدفاع عن البيئة يصطدم أحيانًا بمصالح اقتصادية هائلة.

القوانين الدولية تبلغ الستين والعالم لم يتعلم الدرس بعد

وسط كل هذه الأخبار، مرّت ستة عقود على العهدين الدوليين الأساسيين لحقوق الإنسان. ستة عقود من الاتفاقيات واللجان والتقارير والآليات والمؤتمرات.

ومع ذلك ما زلنا نطرح الأسئلة الأولى نفسها.

هل يُعذب الإنسان؟

هل يستطيع أن ينتقد حكومته؟

هل يحصل المتهم على محاكمة عادلة؟

هل يمكن للطفل الذهاب إلى المدرسة دون أن تقتله قذيفة؟

هل تستطيع المرأة أن تعيش دون خوف من العنف؟

هل يستطيع المهاجر أن يطلب الحماية؟

هل يستطيع الصحفي أن ينشر تحقيقه ثم يعود مساء إلى منزله؟

أحيانًا أشعر أن البشرية حققت تقدمًا هائلًا في صياغة حقوق الإنسان، لكنها لم تحقق التقدم نفسه في كبح قدرتها على انتهاكها.

أخطر انتهاك هو أن يصبح الانتهاك عاديًا

ما يخيفني في حصيلة هذا الأسبوع ليس العدد وحده، بل الاعتياد.

أن نستيقظ على خبر اعتقال صحفي فنمر عليه، ثم على طفل قتل في حرب فنمر عليه، ثم على مهاجر غرق في البحر، ثم على مدافع حقوقي يحاكم، ثم على امرأة تعرضت للعنف، ثم نغلق الهاتف ونواصل يومنا.

الاعتياد هو الهزيمة الحقيقية لحقوق الإنسان.

فالسلطة التي تنتهك الحقوق لا تنتصر فقط عندما تعتقل معارضًا، بل تنتصر أكثر عندما يصبح اعتقاله خبرًا عاديًا لا يثير أحدًا.

والحرب لا تنتصر عندما تدمر بيتًا فقط، بل عندما يصبح البيت المدمر خلفية مألوفة في نشرة الأخبار.

وأنا، بعد قراءة حصيلة هذا الأسبوع في المواقع الحقوقية والإنسانية الدولية، لا أستطيع أن أتعامل مع هذه الوقائع باعتبارها أخبارًا منفصلة. أراها علامات على عالم تتسع فيه أدوات السلطة والحرب والمراقبة بسرعة تفوق قدرة المؤسسات الدولية على المحاسبة.

ومن القاهرة إلى أثينا، ومن هونغ كونغ إلى بغداد، ومن السودان إلى لبنان وإثيوبيا، يتغير اسم الضحية ويتغير الجلاد وتتغير اللغة القانونية، لكن السؤال يبقى واحدًا: من يقف إلى جانب الإنسان عندما يكون وحده أمام القوة؟

حقوق الإنسان ليست ترفًا فكريًا ولا شعارًا لمنظمة دولية. إنها آخر جدار يفصل الفرد الأعزل عن سلطة تستطيع أن تسجنه، وجيش يستطيع أن يقصفه، وشركة تستطيع أن تطرده من بيته، وخوارزمية تستطيع أن تراقبه، وحدود تستطيع أن تتركه يغرق.

والخطر الأكبر يبدأ يوم نقتنع بأن كل ذلك أصبح طبيعيًا.


0 التعليقات: