قرأت باهتمام بالغ الصفحة الثقافية المعنونة ب «هي روايات الذكاء الاصطناعي»، في الملحق الثقافي لجريدة "الأخبار" المغربية الذي يصدر كل خميس بتنسيق الشاعر سعيد الباز وانجذبت حقا منذ الوهلة الأولى إلى محور الموضوع، لأنه يمس واحداً من التحولات
لم يعد الكتاب العربي الجديد يصل إلى القارئ من باب المكتبة وحدها. فقد أصبح جزء متزايد من حركة النشر يتحرك بصمت داخل المنصات الرقمية، حيث قد يظهر كتاب في منتصف الليل، ويصبح بعد ساعات متاحا لقارئ في المغرب أو مصر أو الخليج أو أوروبا من دون انتظار معرض للكتاب أو شحنة ورقية أو موزع محلي.
لا تقاس حيوية الثقافة العربية بعدد الكتب التي تخرج من المطابع فحسب، بل بنوعية الأسئلة التي تحملها هذه الكتب معها إلى القارئ. وأنا أتتبع خلال الأيام والأسابيع الأخيرة ما أعلنته دور النشر وما نشرته المواقع والمنابر الثقافية العربية عن جديدها، بدا لي أن
إذا أردت أن أقرأ تاريخ السياسة المغربية من نافذة واحدة، فسأختار البرلمان. ففي قاعة مجلس النواب تختصر أكثر من ستة عقود من التحولات التي عرفها المغرب: دساتير تغيرت، وأحزاب صعدت وأخرى تراجعت، وأنظمة اقتراع أعيد تشكيلها، وعدد النواب تضاعف تقريباً، وانتقلت المؤسسة التشريعية من تجربة أولى قصيرة ومتوترة إلى برلمان من غرفتين يضم اليوم 515 عضواً بين مجلس النواب ومجلس المستشارين. ومع اقتراب انتخابات 23 شتنبر 2026، تبدو العودة إلى هذه الرحلة ضرورية، ليس باعتبارها سرداً للتواريخ فقط، بل لأنها تكشف كيف تغيرت فكرة التمثيل السياسي نفسها في المغرب.
يأتي هذا الكتاب، "الناقد الهجين" ، استكمالًا لمشروع فكري ونقدي بدأته بمحاولة فهم التحولات العميقة التي أحدثتها البيئة الرقمية والخ...
