قبل أن تصبح المركبات ذاتية القيادة واقعًا يوميًا في شوارع المدن، كانت تُقدَّم بوصفها وعدًا تقنيًا كبيرًا يَعِدُ بعالم أقل حوادث وأكثر كفاءة وانسيابية.
في الليلة التي غادرتُ فيها مدينتي، لم أحمل معي سوى حقيبة صغيرة، لكنها كانت أثقل من جميع الجبال التي عرفتها الخرائط. كانت مليئة بأصوات لم أستطع طيَّها، وبرائحة الخبز الذي خرج من فرن أمي قبل الفجر، وبمفتاح بابٍ يعرف أنه لن يفتح البيت نفسه مرة أخرى. ومنذ ذلك اليوم، صرتُ كلما وصلتُ إلى مدينة جديدة، أضع الحقيبة قرب السرير، ثم أفتحها ببطء، فلا أجد فيها إلا مزيدًا من الغياب.
أصدر الكاتب والمترجم المغربي عبده حقي كتابا إلكترونيا أوائل شهر جويليه 2026 موسوما ب (الكاتب الهجين وولادة نقد ما بعد الخوارزمية) في الحجم...
