اِسْتَيْقَظْتُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَقَدْ نَامَ جَسَدِي فِي مَكَانٍ آخَرَ. كَانَ السَّرِيرُ خَالِيًا إِلَّا مِنْ ظِلِّي، وَكَانَ ظِلِّي مُنْكَمِشًا حَوْلَ نَفْسِهِ كَجَمْرَةٍ سَوْدَاءَ تَنْتَظِرُ أَنْ تَنْفُخَ فِيهَا الْعَتَمَةُ. مَدَدْتُ يَدِي نَحْوَهُ، فَابْتَعَدَ عَنِّي قَلِيلًا، ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ بِصَوْتِ أُمِّي:
ــ لَا تَخْرُجْ؛ فَالصَّهْدُ يَعْرِفُ اسْمَكَ.
لَمْ أَسْأَلْهُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِصَوْتِهَا، وَلَا لِمَاذَا كَانَتِ النَّافِذَةُ تَلْهَثُ كَحَيَوَانٍ مُحْتَضَرٍ. اِرْتَدَيْتُ مِعْطَفِي، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الْجُدْرَانَ كَانَتْ تَسِيلُ عَرَقًا، فَوَجَدْتُ فِي جَيْبِهِ مِفْتَاحًا صَغِيرًا مَصْنُوعًا مِنَ الشَّمْعِ، وَرِيشَةَ غُرَابٍ مُحْتَرِقَةً، وَسَاعَةً تَدُورُ عَقَارِبُهَا إِلَى الْوَرَاءِ.
وَمَا إِنْ فَتَحْتُ الْبَابَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ قِطَارٌ أَحْمَرُ، لَا سِكَّةَ تَحْتَهُ، وَلَا سَائِقَ فِي مُقَدِّمَتِهِ، وَكَانَتْ نَوَافِذُهُ مُغَطَّاةً بِوُجُوهٍ يَابِسَةٍ، كَأَنَّهَا خُبْزٌ تُرِكَ طَوِيلًا فِي فُرْنِ الْعَالَمِ.
صَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَانْغَلَقَ الْبَابُ خَلْفِي كَفَمٍ شَبِعَ مِنَ الْعَطَشِ.
كَانَ الرُّكَّابُ يَجْلِسُونَ فِي صَمْتٍ، وَفَوْقَ رُؤُوسِهِمْ تَتَدَلَّى مَصَابِيحُ عَلَى هَيْئَةِ قُلُوبٍ بَشَرِيَّةٍ. كُلَّمَا خَفَقَ مِصْبَاحٌ، تَسَاقَطَ مِنْهُ رَمَادٌ سَاخِنٌ عَلَى كَتِفِ رَاكِبٍ، فَيَشِيخُ الرَّاكِبُ عَشْرَ سَنَوَاتٍ، ثُمَّ يَبْتَسِمُ كَأَنَّهُ تَذَكَّرَ الْمَوْعِدَ الَّذِي سَيَحْتَرِقُ فِيهِ.
جَلَسْتُ قُرْبَ امْرَأَةٍ تَحْمِلُ فِي حِجْرِهَا صَحْرَاءَ صَغِيرَةً. كَانَتِ الْكُثْبَانُ تَنْبُتُ بَيْنَ أَصَابِعِهَا، وَكَانَتْ طُيُورٌ نُحَاسِيَّةٌ تَخْرُجُ مِنْ شَعْرِهَا، ثُمَّ تَعُودُ إِلَيْهِ مُحَمَّلَةً بِرَسَائِلَ تَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْجَلْدِ الْمُحْتَرِقِ.
سَأَلْتُهَا:
ــ إِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ هَذَا الْقِطَارُ؟
نَظَرَتْ إِلَيَّ بِعَيْنَيْنِ مَمْلُوءَتَيْنِ بِالسَّرَابِ، وَأَجَابَتْ:
ــ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَرَكْتَ فِيهِ طُفُولَتَكَ تَجْلِسُ تَحْتَ شَمْسٍ لَا تَغِيبُ.
ثُمَّ فَتَحَتْ فَمَهَا، فَخَرَجَ مِنْهُ مَمَرٌّ طَوِيلٌ مُضَاءٌ بِالْمَشَاعِلِ. فِي آخِرِ الْمَمَرِّ رَأَيْتُ نَفْسِي صَغِيرًا، أَرْكُضُ فَوْقَ سَطْحِ بَيْتِنَا الْقَدِيمِ، وَأَحْمِلُ فِي يَدِي كُرَةً مِنَ النَّارِ، مَعَ أَنَّنِي كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ النَّارَ لَا تَتَكَوَّرُ، وَلَا تَنَامُ فِي كَفِّ طِفْلٍ.
حَاوَلْتُ أَنْ أُنَادِيَ الطِّفْلَ، لَكِنَّ صَوْتِي خَرَجَ مِنْ فَمِي دُخَانًا، ثُمَّ تَكَاثَفَ فَوْقَ أَرْضِيَّةِ الْقِطَارِ، وَتَشَقَّقَ كَقِنِّينَةٍ تُرِكَتْ تَحْتَ شَمْسِ الظَّهِيرَةِ. اِنْحَنَى رَجُلٌ بِلَا وَجْهٍ، وَجَمَعَ شَظَايَا صَوْتِي، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي حَقِيبَتِهِ.
رَبَتَ عَلَى كَتِفِي وَقَالَ:
ــ سَتَحْتَاجُ إِلَيْهِ عِنْدَمَا تَبْلُغُ قَلْبَ الْقَيْظِ.
أَسْرَعَ الْقِطَارُ، فَصَارَتِ الْأَشْجَارُ خَارِجَ النَّافِذَةِ تَحْتَرِقُ وَهِيَ تَجْرِي فِي الِاتِّجَاهِ الْمُعَاكِسِ، وَصَارَتِ الْجِبَالُ تَذُوبُ كَتَمَاثِيلَ مِنَ الشَّمْعِ. أَمَّا السَّمَاءُ، فَكَانَتْ مُنْخَفِضَةً إِلَى دَرَجَةِ أَنَّنِي اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْسَحَ بِكُمِّ مِعْطَفِي عَرَقَ الشَّمْسِ عَنْ جَبِينِهَا.
تَوَقَّفَ الْقِطَارُ فِي مَحَطَّةٍ لَا اسْمَ لَهَا. نَزَلْتُ وَحْدِي، فَوَجَدْتُ مَدِينَةً مَدْفُونَةً تَحْتَ الرَّمَادِ، لَا يَظْهَرُ مِنْهَا سِوَى رُؤُوسِ الْمَآذِنِ، وَمَدَاخِنِ الْبُيُوتِ، وَأَصَابِعِ التَّمَاثِيلِ الْمُتَفَحِّمَةِ.
كَانَ اللَّهَبُ يَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ يَرْتَدُّ مِنَ الْأَرْضِ إِلَيْهَا، كَأَنَّ الْعَالَمَ وَقَعَ بَيْنَ فَكَّيْ تَنُّورٍ هَائِلٍ. وَكَانَتْ خُطُوَاتِي تَسْبِقُنِي، فَتَنْطَبِعُ عَلَى التُّرَابِ الْمُتَوَهِّجِ قَبْلَ أَنْ أَضَعَ قَدَمِي، ثُمَّ تَشْتَعِلُ وَتَخْتَفِي.
فِي السَّاحَةِ الْكُبْرَى، وَجَدْتُ سَاعَةً عِمْلَاقَةً مَغْرُوسَةً فِي الرَّمْلِ. كَانَتْ عَقَارِبُهَا تَتَغَذَّى عَلَى الْأَرْقَامِ، وَكُلَّمَا الْتَهَمَتْ رَقْمًا، احْتَرَقَتْ سَنَةٌ مِنْ ذَاكِرَتِي.
نَسِيتُ اسْمَ مَدْرَسَتِي، ثُمَّ نَسِيتُ وَجْهَ أَبِي، ثُمَّ نَسِيتُ الْبَابَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ أُمِّي لِلْمَرَّةِ الْأَخِيرَةِ. وَكُلَّمَا حَاوَلْتُ اسْتِعَادَةَ صُورَةٍ مِنْهَا، رَأَيْتُهَا تَتَلَوَّى دَاخِلِي كَوَرَقَةٍ تَلْتَهِمُهَا النَّارُ.
صَرَخْتُ، لَكِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي جَمَعَ صَوْتِي لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ.
وَاصَلْتُ الْمَشْيَ، فَظَهَرَ أَمَامِي بَيْتٌ مُتَوَهِّجٌ فِي آخِرِ الشَّارِعِ. كَانَ الْبَيْتُ يُشْبِهُ قَلْبًا كَبِيرًا يَحْتَرِقُ دُونَ أَنْ يَصِيرَ رَمَادًا، وَكَانَ بَابُهُ يَنْفَتِحُ وَيَنْغَلِقُ عَلَى إِيقَاعِ نَبْضٍ مُحْمُومٍ.
أَخْرَجْتُ الْمِفْتَاحَ الشَّمْعِيَّ مِنْ جَيْبِي، فَذَابَ بَيْنَ أَصَابِعِي قَبْلَ أَنْ أُدْخِلَهُ فِي الْقُفْلِ. مَعَ ذَلِكَ، فُتِحَ الْبَابُ، وَخَرَجَ مِنْ دَاخِلِهِ نَفَسٌ سَاخِنٌ تَحَرَّكَ فَوْقَ وَجْهِي كَيَدٍ عَمْيَاءَ.
كَانَتْ أُمِّي جَالِسَةً خَلْفَ مَائِدَةٍ طَوِيلَةٍ، وَأَمَامَهَا أَطْبَاقٌ مَمْلُوءَةٌ بِالْجَمْرِ. لَمْ تَكُنْ كَمَا رَأَيْتُهَا فِي أَيَّامِهَا الْأَخِيرَةِ، بَلْ كَانَتْ شَابَّةً، بِشَعْرٍ أَسْوَدَ، وَعَيْنَيْنِ تَحْمِلَانِ الضَّوْءَ الَّذِي كُنْتُ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ انْطَفَأَ إِلَى الْأَبَدِ.
أَشَارَتْ إِلَى الْكُرْسِيِّ الْمُقَابِلِ، فَجَلَسْتُ.
قَالَتْ:
ــ تَأَخَّرْتَ كَثِيرًا، وَكَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَأْكُلَ مَقْعَدَكَ.
حَاوَلْتُ أَنْ أَقُولَ إِنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ الطَّرِيقَ، وَلَكِنَّ لِسَانِي كَانَ قَدْ تَحَوَّلَ إِلَى سَحْلِيَّةٍ صَغِيرَةٍ تَلْهَثُ دَاخِلَ فَمِي. مَدَّتْ يَدَهَا، فَخَرَجَتِ السَّحْلِيَّةُ، وَاسْتَلْقَتْ فَوْقَ كَفِّهَا، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى حَبَّةِ رَمْلٍ.
قَالَتْ:
ــ كُلُّ الطُّرُقِ كَانَتْ تَقُودُ إِلَيَّ، وَلَكِنَّكَ كُنْتَ تَمْشِي تَحْتَ شَمْسٍ دَاخِلِيَّةٍ، فَلَمْ تَرَ شَيْئًا خَارِجَ احْتِرَاقِكَ.
سَأَلْتُهَا بِإِشَارَةٍ مُرْتَبِكَةٍ عَنِ الصَّهْدِ، فَغَرَفَتْ مِنْ أَحَدِ الْأَطْبَاقِ حَفْنَةً مِنَ الْجَمْرِ، وَوَضَعَتْهَا فِي صَدْرِي.
شَعَرْتُ بِحَرَارَةٍ تَتَسَلَّلُ إِلَى قَلْبِي، ثُمَّ رَأَيْتُ ذِكْرَيَاتِي تَتَصَاعَدُ حَوْلِي عَلَى هَيْئَةِ أَلْسِنَةِ لَهَبٍ: أَوَّلَ خُطْوَةٍ مَشَيْتُهَا، وَأَوَّلَ كَلِمَةٍ كَتَبْتُهَا، وَآخِرَ فَطُورٍ جَمَعَنِي بِهَا، وَالْهَاتِفَ الَّذِي رَنَّ فِي اللَّيْلِ لِيَفْتَحَ فِي حَيَاتِي بَابًا مِنَ النَّارِ لَا يُغْلَقُ.
أَرَدْتُ أَنْ أَبْكِيَ، لَكِنَّ دُمُوعِي تَبَخَّرَتْ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ عَيْنَيَّ، ثُمَّ ظَهَرَ بُخَارُهَا فِي الْغُرْفَةِ عَلَى هَيْئَةِ حَشَرَاتٍ زُجَاجِيَّةٍ، أَخَذَتْ تَطِيرُ وَتَرْتَطِمُ بِالْجُدْرَانِ حَتَّى تَتَكَسَّرَ.
قَالَتْ أُمِّي:
ــ لَا تَخَفْ. هَذَا لَيْسَ الْمَوْتَ. هَذَا فَقَطْ مَا يَحْدُثُ لِلْحُبِّ عِنْدَمَا يَعْجَزُ عَنِ الْعُثُورِ عَلَى جَسَدٍ يَسْكُنُهُ، فَيُشْعِلُ الْجَسَدَ الَّذِي تَرَكَهُ خَلْفَهُ.
ثُمَّ قَامَتْ، وَفَتَحَتْ نَافِذَةً كَانَتْ تُطِلُّ عَلَى بَحْرٍ مِنَ الزِّئْبَقِ الْمُتَوَهِّجِ. فِي كُلِّ مَوْجَةٍ رَأَيْتُ نُسْخَةً مِنِّي تَعِيشُ حَيَاةً مُخْتَلِفَةً: رَأَيْتُنِي طِفْلًا لَمْ يَكْبُرْ، وَشَيْخًا لَمْ يُولَدْ، وَكَاتِبًا يَكْتُبُ كِتَابًا تَحْتَرِقُ صَفَحَاتُهُ بَعْدَ كُلِّ جُمْلَةٍ، وَرَجُلًا يَجْلِسُ قُرْبَ قَبْرٍ سَاخِنٍ، وَيَنْتَظِرُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ صَوْتٌ يَقُولُ لَهُ:
ــ عُدْ إِلَى بَيْتِكَ قَبْلَ أَنْ تَذُوبَ.
اِلْتَفَتُّ نَحْوَ أُمِّي، فَلَمْ أَجِدْهَا. كَانَ مَكَانُهَا كُرْسِيًّا فَارِغًا، وَفَوْقَهُ شَمْسٌ صَغِيرَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي سَقْفٍ غَيْرِ مَوْجُودٍ. كَانَتِ الشَّمْسُ تَقْطُرُ نَارًا فَوْقَ الْكُرْسِيِّ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَحْتَرِقْ، كَأَنَّ الْغِيَابَ مَادَّةٌ لَا تَأْكُلُهَا النِّيرَانُ.
خَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ، فَوَجَدْتُ الْمَدِينَةَ قَدْ ذَابَتْ، وَالطُّرُقَ تَسِيلُ كَالْقَطِرَانِ تَحْتَ قَدَمَيَّ. عَادَ الْقِطَارُ الْأَحْمَرُ، وَتَوَقَّفَ أَمَامِي، لَكِنَّ أَبْوَابَهُ لَمْ تُفْتَحْ.
رَأَيْتُ خَلْفَ إِحْدَى النَّوَافِذِ ظِلِّي جَالِسًا فِي مَكَانِي، يَرْتَدِي مِعْطَفِي، وَيَحْمِلُ وَجْهِي. كَانَ يَشْرَبُ مِنْ كَأْسٍ مَمْلُوءَةٍ بِضَوْءِ الشَّمْسِ، وَكُلَّمَا شَرِبَ جُرْعَةً، اخْتَفَتْ مِنْ وَجْهِي مَلَامِحُ جَدِيدَةٌ.
اِنْطَلَقَ الْقِطَارُ بِهِ، وَتَرَكَنِي وَحْدِي فِي الْحَرَارَةِ، بِلَا ظِلٍّ، وَلَا صَوْتٍ، وَلَا ذَاكِرَةٍ تَحْمِينِي مِنْ شَمْسِي.
عِنْدَئِذٍ فَهِمْتُ أَنَّنِي لَمْ أَكُنْ مُسَافِرًا فِي رِحْلَةٍ صَيْفِيَّةٍ، بَلْ كُنْتُ أَنَا الطَّرِيقَ، وَالْمَحَطَّةَ، وَالْمَدِينَةَ الْمُحْتَرِقَةَ، وَالطِّفْلَ الْجَالِسَ فِي آخِرِ الْمَمَرِّ، وَالنَّارَ الَّتِي ظَلَّتْ تَأْكُلُهُ مِنْ دُونِ أَنْ تَقْتُلَهُ.
وَفَهِمْتُ أَنَّ الصَّهْدَ الْأَوَّلَ لَمْ يَهْبِطْ فَوْقَ الْعَالَمِ، بَلْ صَعِدَ مِنْ دَاخِلِي، لِيُحَوِّلَ إِلَى رَمَادٍ كُلَّ مَا عَجَزْتُ عَنْ نِسْيَانِهِ.
رَفَعْتُ رَأْسِي، فَرَأَيْتُ السَّمَاءَ تَفْتَحُ عَيْنًا عِمْلَاقَةً مِنَ النَّارِ، وَرَأَيْتُ نَفْسِي أَسْقُطُ مِنْهَا عَلَى هَيْئَةِ شَرَارَةٍ تَائِهَةٍ.
وَقَبْلَ أَنْ أَلْمَسَ الْأَرْضَ، سَمِعْتُ صَوْتَ أُمِّي يَهْمِسُ مِنْ دَاخِلِي:
ــ لَا تَسْتَيْقِظْ بَعْدَ الْآنِ؛ فَالْحُلْمُ هُوَ الظِّلُّ الْوَحِيدُ الَّذِي لَا تَسْتَطِيعُ شَمْسُ الْمَوْتِ أَنْ تُحْرِقَهُ.







0 التعليقات:
إرسال تعليق