الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل

السبت، يونيو 06، 2026

نص سردي (أنا الَّذِي نَسِيَتْهُ الْعَنْقَاءُ فِي مَهْدِ الرَّمَادِ) عبده حقي


كُنْتُ أَقْتاتُ مِنْ شَجَرَةٍ تَنْبُتُ فِي قَفَا الرِّيحِ، شَجَرَةٍ تَتَدَلَّى مِنْ أَغْصانِها أَجْرانُ النُّجُومِ اليَابِسَةِ، وَتَنْعِقُ فَوْقَها طُيُورٌ مِنْ فَصِيلَةِ السَّرابِ، لَها أَظْلافُ غِزْلانٍ وَعُيُونُ أَفاعٍ تَتَذَكَّرُ ما لَمْ يَحْدُثْ بَعْدُ، وَحِينَ كُنْتُ أَمُدُّ يَدِي إِلى ثَمَرَةٍ مِنْها كانَتِ الثَّمَرَةُ تَنْقَلِبُ إِلى خُرْءُوبٍ مِنْ ذَهَبٍ أَسْوَدَ، يَجُرُّ وَراءَهُ قافِلَةً مِنَ الظِّباءِ العُمْيانِ الَّتِي تُرْضِعُ أَبْناءَها مِنْ حَلِيبِ الرَّعْدِ.

السبت، مايو 30، 2026

نص سردي (الْغَرِيبُ الَّذِي يَتَنَفَّسُ مِنْ خَيَاشِيمِ النُّجُومِ) عبده حقي


وُلِدْتُ مِنْ جِلْدِ قِرْطَاسٍ تَحُكُّهُ أَظْفَارُ الرِّيحِ، وَكَانَتِ الأَغَانِي تَدْخُلُنِي مِنْ مَسَامِّ الْوَرَقِ كَقَوَافِلَ مِنَ الْيَرَاعِ الْمُذَهَّبِ، فَتَفْتَحُ فِي أَضْلَاعِي مَضَائِقَ لَا تَعْرِفُهَا الْخَرَائِطُ، وَتُطْلِقُ عَلَى دَمِي أَسْمَاءً بَدَوِيَّةً مَهْجُورَةً كَأَنَّهَا نُجُومٌ سَقَطَتْ مِنْ عَيْنِ إِلَهٍ كُرْدِيٍّ كَانَ يَرْعَى قُطْعَانَ الضَّوْءِ فِي أَعَالِي الزَّمَنِ.

الاثنين، مايو 25، 2026

نص سردي (ألعقُ رمادَ النجومِ بلسانِ زنجبيلٍ بريّ) عبده حقي

 


أمشي داخلَ سوقٍ معلَّقٍ في جمجمةِ منتصفِ الليل، كأنّ رأسي مدينةٌ من أروقةٍ سوداءَ تُباعُ فيها الظلالُ بالكيلو، وتُقاسُ الرغباتُ بملاعقَ من زعفرانٍ محترق. كنتُ أجرُّ خلفي الكلماتِ الرماديةَ الثقيلةَ مثلَ قطيعِ حميرٍ عمياء، ثمّ تركتُها تتساقطُ عندَ بابِ الريح، ومضيتُ أخفَّ من دخانٍ يعرفُ أسماءَ القتلى.

السبت، مايو 23، 2026

قصة قصيرة (أُخَبِّئُ فرحي فِي دُرْجِ اللَّيْلِ) عبده حقي

 


في الغرفة التي كانت تتنفس ببطء مثل حيوانٍ عجوز، كان الرجلُ يلمّعُ الصمتَ كلَّ مساءٍ بقطعة قماشٍ مبللة بالخوف.

لم يكن الصمتُ صوتاً غائباً، بل كان مرآةً معلقةً فوق الجدار، كلما اقترب منها رأى وجهه يتحول إلى زجاجٍ شفاف.
كان يكنسُ حزنهُ من الأرض كما تُكنَسُ بقايا طيورٍ محترقة بعد عاصفة كهربائية، ثم يطوي خوفهُ بعنايةٍ داخل مربعات صغيرة ويخبئها في درجٍ خشبيٍّ قرب السرير، حيث تنامُ العناكبُ على أحلامٍ غير مكتملة.

ثُغَاءٌ فِي البَرْلَمَانِ وَحَرِيقُ الضَّمَائِرِ: قِصَصٌ قَصِيرَةٌ رقمية تفاعلية ـ عَبْدُهُ حَقِّي

 

ثُغَاءٌ فِي البَرْلَمَانِ وَحَرِيقُ الضَّمَائِرِ

قِصَصٌ قَصِيرَةٌ غرائبية وسوريالية وسخرية سوداء ـ عَبْدُهُ حَقِّي

ثغاء في البرلمان وحريق الضمائر
هذا المشروع القصصي يفتح أبواب الغرابة والسخرية السوداء على عالم تتكلم فيه الظلال، وتُصادر الأحلام، وتصفق الآلات، وتتحول السياسة إلى مسرح كابوسي تسكنه الكائنات والرموز.
ابدأ القراءة الموسيقى المصاحبة عن المشروع

الموسيقى المصاحبة للقراءة

يمكن تشغيل موسيقى هادئة أثناء القراءة:

1 ـ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَبِيعُ ظِلَّهُ بِالتَّقْسِيطِ

افتح القصة

فِي كُلِّ صَبَاحٍ، كَانَ الرَّجُلُ يَقِفُ قُرْبَ مَحَطَّةِ الحَافِلَاتِ وَيَعْرِضُ ظِلَّهُ لِلْبَيْعِ. لَمْ يَكُنْ يَبِيعُ جَسَدَهُ وَلَا مَلَابِسَهُ، بَلْ ذَلِكَ السَّوَادَ المُلْتَصِقَ بِالأَرْضِ.

كَانَ الزَّبَائِنُ يَقِيسُونَ الظِّلَّ بِالأَمْتَارِ كَمَا تُقَاسُ الأَقْمِشَةُ، ثُمَّ يَأْخُذُونَ مِنْهُ أَجْزَاءً صَغِيرَةً يَضَعُونَهَا تَحْتَ أَسِرَّتِهِمْ لِتَبْرِيدِ الكَوَابِيسِ.

فِي المَحْكَمَةِ، وَقَفَ القَاضِي مُرْتَبِكًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ لِلْمُتَّهَمِ ظِلًّا يَضَعُهُ تَحْتَ القَسَمِ.

2 ـ وِزَارَةُ الأَحْلَامِ الفَاشِلَةِ

افتح القصة

افْتَتَحَتِ الحُكُومَةُ وِزَارَةً جَدِيدَةً لِتَنْظِيمِ الأَحْلَامِ. صَارَ المُوَاطِنُونَ يُجْبَرُونَ كُلَّ صَبَاحٍ عَلَى تَسْلِيمِ أَحْلَامِهِمْ فِي مَكَاتِبِ البَرِيدِ.

الأَحْلَامُ الجَمِيلَةُ كَانَتْ تُصَادَرُ بِدَعْوَى تَهْدِيدِ الأَمْنِ العَامِّ، أَمَّا الأَحْلَامُ الحَزِينَةُ فَكَانَتْ تُمْنَحُ لَهَا إِعَانَاتٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ.

رَجُلٌ عَجُوزٌ حَلِمَ بِأَنَّهُ يَطِيرُ، فَاعْتَقَلَتْهُ الوِزَارَةُ بِتُهْمَةِ مُحَاوَلَةِ الهَرَبِ الجَوِّيِّ دُونَ تَرْخِيصٍ.

3 ـ المَرْأَةُ الَّتِي تَزَوَّجَتْ ثَلَّاجَةً

افتح القصة

أَعْلَنَتِ المَرْأَةُ فِي الحَيِّ الشَّعْبِيِّ أَنَّهَا وَجَدَتْ أَخِيرًا رَجُلًا وَفِيًّا: ثَلَّاجَتَهَا القَدِيمَةَ.

كَانَتِ الثَّلَّاجَةُ تُصْدِرُ طَنِينًا حَزِينًا كُلَّ لَيْلَةٍ، فَتَعْتَقِدُ أَنَّهُ اعْتِرَافُ حُبٍّ.

بَعْدَ أَشْهُرٍ، خَانَتْهَا الثَّلَّاجَةُ مَعَ انْقِطَاعِ الكَهْرَبَاءِ، فَذَابَتِ الأَطْعِمَةُ مِثْلَ أَحْلَامِ الطَّبَقَةِ الوُسْطَى.

4 ـ الحَلَّاقُ الَّذِي يَحْلِقُ الذَّاكِرَةَ

افتح القصة

فِي زُقَاقٍ ضَيِّقٍ، كَانَ هُنَاكَ حَلَّاقٌ غَرِيبٌ لَا يَقُصُّ الشَّعْرَ، بَلْ الذِّكْرَيَاتِ.

يَدْخُلُ الزَّبُونُ مَهْمُومًا، ثُمَّ يَخْرُجُ خَفِيفًا بِلَا مَاضٍ. السِّيَاسِيُّونَ كَانُوا أَكْثَرَ زَبَائِنِهِ وَفَاءً.

ذَاتَ يَوْمٍ، دَخَلَ الحَلَّاقُ نَفْسُهُ إِلَى دُكَّانِهِ وَنَسِيَ لِمَاذَا جَاءَ.

5 ـ جُمْهُورِيَّةُ القِطَطِ العُمْيَاءِ

افتح القصة

اسْتَيْقَظَ النَّاسُ لِيَجِدُوا أَنَّ القِطَطَ اسْتَوْلَتْ عَلَى البَرْلَمَانِ.

كَانَتْ قِطَطًا عُمْيَاءَ، لَكِنَّهَا تُدِيرُ البِلَادَ بِكَفَاءَةٍ مُذْهِلَةٍ؛ لِأَنَّ السِّيَاسِيِّينَ السَّابِقِينَ كَانُوا أَيْضًا لَا يَرَوْنَ شَيْئًا.

المُعَارَضَةُ الوَحِيدَةُ جَاءَتْ مِنْ فَأْرٍ مُثَقَّفٍ، لَكِنَّ القِطَطَ مَنَحَتْهُ مَنْصِبَ وَزِيرِ الثَّقَافَةِ.

6 ـ الرَّجُلُ الَّذِي ابْتَلَعَ نَشْرَةَ الأَخْبَارِ

افتح القصة

كَانَ الرَّجُلُ يُشَاهِدُ الأَخْبَارَ بِنَهَمٍ كُلَّ لَيْلَةٍ، حَتَّى بَدَأَ يَشْعُرُ بِالجُوعِ كُلَّمَا ظَهَرَ المُذِيعُ.

مَدَّ يَدَهُ دَاخِلَ الشَّاشَةِ وَابْتَلَعَ النَّشْرَةَ كَامِلَةً: الحُرُوبَ، وَالتَّضَخُّمَ، وَالمُرَاسِلِينَ.

فِي اليَوْمِ التَّالِي، صَارَ بَطْنُهُ يُصْدِرُ بَيَانَاتٍ رَسْمِيَّةً كُلَّ سَاعَةٍ.

7 ـ الفُنْدُقُ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ المَوْتَى فَقَطْ

افتح القصة

عَلَى أَطْرَافِ المَدِينَةِ، كَانَ يُوجَدُ فُنْدُقٌ فَاخِرٌ لَا يَرَاهُ الأَحْيَاءُ.

كَانَتْ تَصِلُ إِلَيْهِ سَيَّارَاتٌ سَوْدَاءُ كُلَّ مَسَاءٍ، يَنْزِلُ مِنْهَا رِجَالٌ أَنِيقُونَ مَاتُوا مُنْذُ سَنَوَاتٍ.

دَخَلَ رَجُلٌ حَيٌّ إِلَى الفُنْدُقِ بِالخَطَإِ، فَقَالَ لَهُ المُدِيرُ: «غُرْفَتُكَ جَاهِزَةٌ مُنْذُ وِلَادَتِكَ».

8 ـ آلَةُ التَّصْفِيقِ الوَطَنِيَّةُ

افتح القصة

اخْتَرَعَتِ الدَّوْلَةُ آلَةً ضَخْمَةً لِلتَّصْفِيقِ تُوضَعُ فِي السَّاحَاتِ العَامَّةِ.

كُلَّمَا أَلْقَى مَسْؤُولٌ خِطَابًا، تَبْدَأُ الآلَةُ بِالتَّصْفِيقِ تِلْقَائِيًّا حَتَّى تَرْتَجَّ النَّوَافِذُ.

وَفِي يَوْمٍ مَا، تَعَطَّلَتِ الآلَةُ، فَاكْتَشَفَ المُوَاطِنُونَ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ مَاذَا يَفْعَلُ الإِنْسَانُ بِيَدَيْهِ غَيْرَ التَّصْفِيقِ.

9 ـ بَائِعُ الأَعْضَاءِ المُسْتَعْمَلَةِ

افتح القصة

كَانَ الرَّجُلُ يَجُرُّ عَرَبَةً صَغِيرَةً يَبِيعُ فَوْقَهَا قُلُوبًا مُسْتَعْمَلَةً، وَكُلًى شِبْهَ جَدِيدَةٍ، وَضَمَائِرَ نَادِرَةً جِدًّا.

أَحَدُ الوُزَرَاءِ اشْتَرَى ضَمِيرًا صَغِيرًا، لَكِنَّهُ أَعَادَهُ بَعْدَ يَوْمٍ؛ لِأَنَّهُ سَبَّبَ لَهُ أَرَقًا حَادًّا.

فِي نِهَايَةِ السُّوقِ، اكْتَشَفَ البَائِعُ أَنَّهُ بَاعَ قَلْبَهُ بِالخَطَإِ مُنْذُ سَنَوَاتٍ.

10 ـ المَدِينَةُ الَّتِي تَأْكُلُ سُكَّانَهَا

افتح القصة

كَانَتِ المَدِينَةُ تَكْبُرُ كُلَّ لَيْلَةٍ بِطَرِيقَةٍ مُخِيفَةٍ.

الشَّوَارِعُ تَبْتَلِعُ الأَرْصِفَةَ، وَالعِمَارَاتُ تَلْتَهِمُ الحَدَائِقَ، وَالإِعْلَانَاتُ الضَّخْمَةُ تَأْكُلُ السَّمَاءَ قِطْعَةً قِطْعَةً.

وَقَفَ رَجُلٌ فَوْقَ سَطْحِ بِنَايَةٍ عَالِيَةٍ وَقَالَ سَاخِرًا: «عَلَى الأَقَلِّ، نَحْنُ نَعِيشُ دَاخِلَ كَائِنٍ يَمْلِكُ شَهِيَّةً وَطَنِيَّةً مُمْتَازَةً».

عن المشروع

تنهض هذه القصص القصيرة على تخييل غرائبي وسوريالي، حيث تتحول السياسة إلى قاعة مرايا، ويتحول الضمير إلى مادة قابلة للاحتراق، وتصبح الكوابيس وثائق رسمية. إنها كتابة ساخرة تستعمل المفارقة السوداء لكشف هشاشة الإنسان داخل عالم يبتلع المعنى ويعيد إنتاج العبث.

روابط مقترحة للقراءة الموازية: السريالية | القصة القصيرة | السخرية السوداء

© عَبْدُهُ حَقِّي ـ جميع الحقوق محفوظة

السبت، مايو 02، 2026

قصص قصيرة جدا : عبده حقي

 


المدينة التي أكلت ظلال سكانها

استيقظ الناس ذات صباح فوجدوا ظلالهم ناقصة، كأن الليل قضمها بأسنان باردة. في السوق صار الرجال يمشون بأقدام خفيفة، والنساء يخبئن الأرض تحت عباءاتهن، والأطفال يطاردون بقايا ظل يهرب مثل قط أسود. وحده الحارس العجوز رأى المدينة تفتح فمها الحجري عند الفجر وتبتلع الظلال المتعبة.

السبت، أبريل 18، 2026

متاهة النصوص التي تفتح أبوابها من الداخل: قصص قصيرة جدا: عبده حقي

 

متاهة النصوص التي تفتح أبوابها من الداخل
☁️
🪞
🌌
مشروع سردي تفاعلي • Hypertext سوريالي

متاهة النصوص التي تفتح أبوابها من الداخل

هذا العمل يعيد تشكيل القصص القصيرة في هيئة نسيج رقمي مترابط: كل حكاية مرآة لحكاية أخرى، وكل رابط بابٌ يفضي إلى انزياحٍ جديد في المعنى والصورة والذاكرة.

مرآة تبتلع ظلالها
🪞

مرآة تبتلع ظلالها

في صباحٍ بلا وجه، استيقظتُ لأجد مرآتي فارغة إلا من ضوءٍ يتنفس.

في صباحٍ بلا وجه، استيقظتُ لأجد مرآتي فارغة إلا من ضوءٍ يتنفس. كلما اقتربتُ منها، اختفى ظلي شيئًا فشيئًا، كأنها تتغذى عليه في صمتٍ مهيب. حاولتُ أن أصرخ، لكن صوتي انعكس إلى الداخل، فصار صدىً يلتهم ذاته.

عند المساء، لم يعد لي ظلٌّ أتبعه، بل صرتُ أنا الظلَّ الذي تبحث عنه المرآة. وعندما لامستُ سطحها، ابتلعتني برفق، وتركت خلفها إنسانًا آخر لا يعرف أنه مجرد انعكاس.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
مدينة تنام فوق كتف غيمة
☁️

مدينة تنام فوق كتف غيمة

وصلتُ إلى المدينة التي لا تستقر على الأرض، بل تطفو على كتف غيمةٍ بيضاء.

وصلتُ إلى المدينة التي لا تستقر على الأرض، بل تطفو على كتف غيمةٍ بيضاء. كانت الشوارع تنحني مع الريح، والمباني تتنفس ببطء، كأنها كائنات حية تخاف السقوط من السماء.

وفي الليل، حين تثقل الغيمة من تعبها، تسقط المدينة قليلًا ثم تعود لترتفع. أما أنا، فبقيتُ عالقًا بين سماءين، لا أعرف هل أنا زائر أم جزء من حلمٍ يتأرجح.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
ساعة ترفض قياس الزمن

ساعة ترفض قياس الزمن

ورثتُ ساعةً قديمة من رجلٍ لم يولد بعد.

ورثتُ ساعةً قديمة من رجلٍ لم يولد بعد. كانت عقاربها تتحرك عكس المنطق، فتجمع اللحظات بدل أن تفرقها، وتعيد الأحداث إلى قلبها كأنها تندم على مرورها.

وفي يومٍ ما، توقفت الساعة فجأة، فتوقفتُ أنا أيضًا. أدركتُ أن الزمن لم يكن يسير بي، بل كنتُ أنا أسير داخل ساعته، وعندما رفضت قياسي، فقدتُ وجودي.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
درج يصعد إلى الأسفل
🌀

درج يصعد إلى الأسفل

في بيتٍ مهجور، اكتشفتُ درجًا يقود إلى الأعلى، لكنه كلما صعدتُه، شعرتُ أنني أغوص في عمقٍ لا نهاية له.

في بيتٍ مهجور، اكتشفتُ درجًا يقود إلى الأعلى، لكنه كلما صعدتُه، شعرتُ أنني أغوص في عمقٍ لا نهاية له. الجدران كانت تتقلص، والهواء يصبح أثقل مع كل خطوة.

وحين وصلتُ إلى القمة، وجدتُ نفسي في قاعٍ مظلم، حيث يجلس رجل يشبهني، يبتسم ويقول: لقد استغرقك النزول طويلًا.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
كتاب يكتب قارئه
📖

كتاب يكتب قارئه

اشتريتُ كتابًا بلا عنوان، وعندما فتحته، وجدتُ اسمي مكتوبًا في الصفحة الأولى.

اشتريتُ كتابًا بلا عنوان، وعندما فتحته، وجدتُ اسمي مكتوبًا في الصفحة الأولى. مع كل صفحة أقلبها، كانت تفاصيل حياتي تُكتب أمامي، حتى الأفكار التي لم أفكر بها بعد.

في الصفحة الأخيرة، توقفتُ عن القراءة، لأن الكتاب بدأ يكتب نهايتي. لكن الحبر لم يتوقف، بل واصل، وكأنني لم أعد سوى قصةٍ تُروى دون إذني.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
نافذة تطل على الداخل
🪟

نافذة تطل على الداخل

فتحتُ النافذة لأتنفس، فإذا بي أرى غرفتي من الخارج، وأنا جالس فيها أحدق في الفراغ.

فتحتُ النافذة لأتنفس، فإذا بي أرى غرفتي من الخارج، وأنا جالس فيها أحدق في الفراغ. حاولتُ أن ألوّح لنفسي، لكني لم أنتبه إليّ.

مع مرور الوقت، صار الخارج أكثر واقعية من الداخل، حتى قررتُ أن أقفز عبر النافذة، لأدخل إلى نفسي من جديد، لكني لم أجدني هناك.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
شجرة تنبت من صوت مكسور
🌳

شجرة تنبت من صوتٍ مكسور

في الحديقة، سمعتُ صوتًا ينكسر تحت التراب.

في الحديقة، سمعتُ صوتًا ينكسر تحت التراب. حفرتُ قليلًا، فوجدتُ جذورًا تنمو من صرخةٍ قديمة، تتفرع وتتحول إلى شجرة تحمل أوراقًا تشبه الكلمات.

كل ورقة كانت تحكي ذكرى منسية، وعندما اقتلعتُ واحدة، سقطتُ في تلك الذكرى، ولم أعد أعرف إن كنتُ أنا من زرع الصوت، أم هو من أنبتني.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
باب يفتح على نسيان كثيف
🚪

باب يفتح على نسيانٍ كثيف

كان الباب في نهاية الممر يهمس لي كل ليلة.

كان الباب في نهاية الممر يهمس لي كل ليلة. وعندما فتحته، لم أجد غرفة، بل ضبابًا كثيفًا يمحو كل ما أعرفه.

خطوتُ خطوةً واحدة، فنسيتُ اسمي. وخطوةً أخرى، فنسيتُ لماذا جئت. وعندما حاولتُ العودة، لم أعد أتذكر أن هناك بابًا أصلًا.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
ظل يكتب رسائل إلى جسده
🕴️

ظل يكتب رسائل إلى جسده

اكتشفتُ أن ظلي لم يعد يتبعني، بل يجلس كل مساء ليكتب رسائل يضعها تحت قدمي.

اكتشفتُ أن ظلي لم يعد يتبعني، بل يجلس كل مساء ليكتب رسائل يضعها تحت قدمي. كانت كلماتها غامضة، لكنها تشبه اعتذاراتٍ متأخرة.

في إحدى الليالي، قرأتُ رسالة تقول: لقد تعبتُ من حملك. وعندما رفعتُ رأسي، لم أجد ظلي، بل وجدتُ نفسي أخفّ من أن أكون.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
نهر يجري في ذاكرة حجر
🪨

نهر يجري في ذاكرة حجر

جلستُ قرب حجرٍ صامت، لكنني سمعتُ داخله صوت ماءٍ يجري.

جلستُ قرب حجرٍ صامت، لكنني سمعتُ داخله صوت ماءٍ يجري. وضعتُ أذني عليه، فرأيتُ نهرًا كاملًا يعبر ذاكرته، يحمل صورًا لأماكن لم تُخلق بعد.

كلما ابتعدتُ، اشتدّ الصوت، حتى أدركتُ أن الحجر لا يحتفظ بالماء، بل أنا من يُغرقه بذاكرتي.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
قمر يسقط داخل فنجان قهوة

قمر يسقط داخل فنجان قهوة

في مساءٍ عادي، سقط القمر في فنجان قهوتي.

في مساءٍ عادي، سقط القمر في فنجان قهوتي. صار يدور ببطء، يذيب الضوء في السائل الداكن، ويحوّل الطعم إلى حنينٍ لا يُحتمل.

شربتُ رشفة، فاختفت السماء، وصرتُ أنا القمر، أبحث عن مكانٍ أعود إليه داخل فنجانٍ آخر.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
صوت يخرج من تحت الجلد
🫥

صوت يخرج من تحت الجلد

بدأتُ أسمع همسًا ينبعث من جلدي، كأن هناك شخصًا يعيش تحتي ويحاول الخروج.

بدأتُ أسمع همسًا ينبعث من جلدي، كأن هناك شخصًا يعيش تحتي ويحاول الخروج. كلما حككتُ المكان، اشتدّ الصوت وازداد وضوحًا.

في النهاية، فتحتُ شقًا صغيرًا، فخرجتُ أنا، بينما بقي جسدي القديم صامتًا، كقشرةٍ لا تعرف صاحبها.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
مقهى يقدم الذكريات بدل القهوة
🫖

مقهى يقدم الذكريات بدل القهوة

دخلتُ مقهى غريبًا، حيث لا يقدمون قهوة، بل ذكرياتٍ ساخنة.

دخلتُ مقهى غريبًا، حيث لا يقدمون قهوة، بل ذكرياتٍ ساخنة. اخترتُ ذكرى عابرة، فشربتها، فعشتُها من جديد بكل تفاصيلها.

لكنني لم أستطع التوقف، وكلما طلبتُ ذكرى أخرى، فقدتُ جزءًا من حاضري، حتى لم يعد لديّ شيء أعود إليه.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
طريق يمشي فوق أقدام العابرين
🛣️

طريق يمشي فوق أقدام العابرين

كنتُ أسير في طريقٍ طويل، لكنه فجأة بدأ يتحرك تحتي.

كنتُ أسير في طريقٍ طويل، لكنه فجأة بدأ يتحرك تحتي. شعرتُ أن الطريق هو من يمشي، وأنا مجرد ذريعةٍ لرحلته.

وحين توقفتُ، استمر الطريق في السير، تاركًا إياي في مكانٍ لم يعد موجودًا.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
سماء تنسى أن تكون زرقاء
🌌

سماء تنسى أن تكون زرقاء

في ذلك اليوم، استيقظتُ لأجد السماء بلا لون.

في ذلك اليوم، استيقظتُ لأجد السماء بلا لون. كانت شفافة، تكشف ما خلفها من عوالم تتغير كل لحظة.

نظرتُ طويلًا، حتى نسيتُ لون السماء الحقيقي، وصرتُ أؤمن أن الأزرق كان مجرد خطأٍ قديم في الذاكرة.

مسار قرائي مفتوحالعودة إلى الفهرس ↑
هذا النموذج قابل للتوسيع بإضافة تسجيلات صوتية وفيديوهات قصيرة وتشعبات سردية أعمق، ومفاصل تفاعلية تجعل القارئ شريكًا في إنتاج المعنى لا مجرد متلقٍّ له.

متاهة النصوص التي تفتح أبوابها من الداخل: قصص قصيرة جدا: عبده حقي

1


.
مرآة تبتلع ظلالها

في صباحٍ بلا وجه، استيقظتُ لأجد مرآتي فارغة إلا من ضوءٍ يتنفس. كلما اقتربتُ منها، اختفى ظلي شيئًا فشيئًا، كأنها تتغذى عليه في صمتٍ مهيب. حاولتُ أن أصرخ، لكن صوتي انعكس إلى الداخل، فصار صدىً يلتهم ذاته.

السبت، أبريل 11، 2026

قصص قصيرة سوريالية جدا "شرفاتُ اللازمنِ المفتوحة" : عبده حقي

 


1. مدينةُ الظلالِ الناطقة

في زقاقٍ ضيّقٍ منسيّ، كانت الظلالُ تمشي وحدها، تسبق أصحابها بخطوتين، وتهمس بأسرارٍ لا يجرؤ الجسد على قولها. كلما حاول أحدهم اللحاق بظلّه، انكمش الظلّ وضحك، كأنّه كائنٌ يعرف أكثر مما ينبغي.

ذات مساء، قررت امرأةٌ أن تترك ظلّها خلفها وتمضي. لكن الظلّ لم يبكِ، بل تمدّد وصار امرأةً أخرى، تشبهها تمامًا، وعاد إلى البيت ليعيش حياتها بدلًا عنها.

الثلاثاء، أبريل 07، 2026

المصادفاتِ المتخفية في جيوبِ الغياب: عبده حقي

 


كنتُ أُفتِّش في جيبِ الصباح عن مصادفةٍ صغيرةٍ تُشبهُ حبّةَ قمحٍ سقطتْ من ذاكرةِ الأرض، فوجدتُ العالمَ كلَّه يتدحرجُ في كفّي ككرةٍ من زجاجٍ مُشوَّش. لم أكن أبحث عن شيءٍ بعينه، بل عن ذلك الخيط الخفي الذي يربطُ بين سقوطِ ملعقةٍ على أرض المطبخ واندلاعِ

السبت، أبريل 04، 2026

قصص قصيرة (عطر الغياب الذي يغسل الذاكرة) عبده حقي

     


1  

في صباحٍ لا يشبه الصباحات، استيقظتُ على رائحة صابونٍ تخرج من جدران الغرفة، كأن الحائط يغتسل من أسراره، وكلما اقتربتُ منه رأيتُ طفولتي تنزلق في فقاعات صغيرة، تبتسم ثم تنفجر بلا صوت.

السبت، مارس 28، 2026

ظلال الأسئلة التي نسيت أسماءها: عبده حقي


سأل الطفلُ المرآةَ: من أنا؟
أجابتهُ المرآةُ: أنتَ السؤالُ الذي هرب من فمك.

في مدينةٍ بلا نوافذ، كان الناسُ يفتحون الأسئلة بدل الأبواب، وكلُّ جوابٍ يُغلقُ شارعًا.

رجلٌ قضى عمره يبحث عن معنى الزمن، وحين وجدهُ، اكتشف أن الساعةَ كانت تبحث عنه أيضًا.

السبت، مارس 07، 2026

قصص قصيرة "مَتَاهَةُ الظِّلَالِ النَّائِمَةِ": عبده حقي

 


1 ـــ الرَّجُلُ الَّذِي اسْتَعَارَ وَجْهَهُ

اسْتَيْقَظَ ذَلِكَ الصَّبَاحَ فَوَجَدَ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ فِي مِرْآةِ الْحَمَّامِ.
فَتَّشَ عَنْهُ فِي جُيُوبِ مَعْطَفِهِ، فِي كُتُبِهِ الْقَدِيمَةِ، حَتَّى فِي أَحْلَامِهِ الْمُهْمَلَةِ.
عِنْدَ الْمَسَاءِ عَثَرَ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ رَجُلٍ آخَرَ يَبْتَسِمُ فِي مَقْهًى بَعِيدٍ.

السبت، فبراير 21، 2026

مصافحة في ممر غير موجود: نص سردي عبده حقي

 


(نصّ يُقرأ كأنه خرج من دفتر جيب قديم، حبره أزرق يتردد أحيانًا ويبهت أحيانًا أخرى)

لم أفهم العار يومًا بوصفه خطيئة، بل بوصفه نافذة فُتحت في جدارٍ لا يحتمل الهواء. كان هناك جدارٌ داخل صدري، قديم مثل درج مهجور في بيت جدتي، وكلما حاولت أن أسمّي شيئًا عزيزًا انشقّ الجدار قليلًا ودخلت ريح باردة لا أعرف من أين جاءت، ريحٌ تُفسد ترتيب الأشياء وتعيدها إلى حالتها الأولى، إلى ما قبل اللغة، إلى ما قبل أن يُخترع الفم أصلاً.

السبت، فبراير 14، 2026

قصص قصيرة جداً : عبده حقي


١ ــ ساعي البريد الذي يسكن الرسائل

استيقظتُ فوجدتُ ساعي البريد نائمًا داخل ظرفٍ على طاولتي، يتنفس ببطء كأنه ينتظر طابعًا بريديًا ليواصل الحلم، وحين فتحت الرسالة خرجت منها مدينةٌ صغيرة تدور حول إصبعي، قالت إنني مرسلها الوحيد وإنني منذ سنوات أتنقل بين صناديق البريد بحثًا عن عنواني الحقيقي.

الأربعاء، فبراير 11، 2026

قصة قصيرة (ظِلُّ القَتِيلِ المَخْلُوع) عبده حقي

 


فِي صَبَاحٍ بَاكِرٍ مِنْ خَرِيفٍ قَاتِمٍ، دُقَّتْ أَبْوَابُ مَرْكَزِ شُرْطَةِ «الْمَدِينَةِ الْقَدِيمَةِ» بِبَلَاغٍ غَرِيبٍ. دَخَلَ الكَاهِنُ «رَامِي بَسَّام» وَجْهُهُ شَاحِبٌ، وَعَيْنَاهُ مُتَجَمِّدَتَانِ فِي نَظَرَةٍ مَرْعُوبَةٍ، وَقَالَ بِصَوْتٍ مُتَرَدِّدٍ:

الثلاثاء، فبراير 10، 2026

قصة قصيرة "ظِلُّ الجَرِيمَةِ فَوْقَ ضَبَابِ المَدِينَةِ" عبده حقي


فِي صَبَاحٍ شِتْوِيٍّ كَئِيبٍ، ٱرْتَفَعَتْ سُتُورُ ٱلضَّبَابِ فَوْقَ مَدِينَةِ ٱلْيُسْرِ، وَٱزْدَادَتْ شَوَارِعُهَا سُكُونًا غَيْرَ مُعْتَادٍ. وَفِي تِلْكَ ٱلْأَجْوَاءِ ٱلْمُثْقَلَةِ بِصَمْتِ ٱلصَّقِيعِ، ٱكْتَشَفَ عَامِلُ ٱلنَّظَافَةِ يَزَنُ ٱلْمُهَاجِرُ جُثَّةَ إِيَادِ صَفْوَانَ مَلْقَاةً فِي زُقَاقٍ ضَيِّقٍ قُرْبَ حَافَةِ نَهْرِ ٱلْبَهْجَةِ، وَعَلَيْهَا آثَارُ عُنْفٍ لَمْ تُسَهِّلْ عَلَى ٱلْمَارَّةِ فَهْمَ مَا جَرَى.

الاثنين، فبراير 09، 2026

قصيرة قصيرة: "فستان الدم الأخير " عبده حقي


في صباحٍ رماديٍّ هادئ، بدا مشغل الأزياء في شارع «السنابل» كخلية نحلٍ لا تهدأ. الهواتف ترنّ، والمقصّات تلمع، وأصوات ماكينات الخياطة تبتلع القلق. عند العاشرة تمامًا، تلقّت صاحبة المشغل اتصالًا عاجلًا من زبونةٍ معروفة بنفوذها الاجتماعي، السيدة لينا القيسي. الفستان جاهز، لكن لا بدّ من تسليمه خلال نصف ساعة.

الجمعة، يناير 30، 2026

مياهٌ تكتبُ اسمي على الجدران: عبده حقي


حينَ يفيضُ النهرُ في ذاكرتي لا أبتلّ، بل أتحوّل. الماء لا يمرّ عليّ، أنا الذي أمرّ فيه، كجملةٍ نُزِعَت منها الفواصل. القصر الكبير لا تقف على الضفّة؛ القصر الكبير هي الضفّة التي تحلم بأنها مدينة. أراها تمشي في الماء، لا لأنّها غارقة، بل لأنّ الأرض تخلّت عنها فجأة كما يتخلّى المعنى عن الكلمة حين تُقال كثيرًا.

الأربعاء، نوفمبر 19، 2025

أثر الأصابع التي لا تُرى نص سردي عبده حقي

 


لا أعرف لماذا أكتب الآن، ولا كيف تسلّلت إليّ هذه الرغبة التي تشبه يدًا حائرة تبحث عن شيء تسنده. كل ما أعرفه أنني لم أعد قادراً على التمييز بين ما أراه وما يخطر في رأسي، وكأنّ الجدار الذي كان يفرّق بين الاثنين قد ذاب فجأة مثل شمعة تُركت قرب نافذة مفتوحة.