الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل

السبت، مارس 07، 2026

قصص قصيرة "مَتَاهَةُ الظِّلَالِ النَّائِمَةِ": عبده حقي

 


1 ـــ الرَّجُلُ الَّذِي اسْتَعَارَ وَجْهَهُ

اسْتَيْقَظَ ذَلِكَ الصَّبَاحَ فَوَجَدَ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ فِي مِرْآةِ الْحَمَّامِ.
فَتَّشَ عَنْهُ فِي جُيُوبِ مَعْطَفِهِ، فِي كُتُبِهِ الْقَدِيمَةِ، حَتَّى فِي أَحْلَامِهِ الْمُهْمَلَةِ.
عِنْدَ الْمَسَاءِ عَثَرَ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ رَجُلٍ آخَرَ يَبْتَسِمُ فِي مَقْهًى بَعِيدٍ.

السبت، فبراير 21، 2026

مصافحة في ممر غير موجود: نص سردي عبده حقي

 


(نصّ يُقرأ كأنه خرج من دفتر جيب قديم، حبره أزرق يتردد أحيانًا ويبهت أحيانًا أخرى)

لم أفهم العار يومًا بوصفه خطيئة، بل بوصفه نافذة فُتحت في جدارٍ لا يحتمل الهواء. كان هناك جدارٌ داخل صدري، قديم مثل درج مهجور في بيت جدتي، وكلما حاولت أن أسمّي شيئًا عزيزًا انشقّ الجدار قليلًا ودخلت ريح باردة لا أعرف من أين جاءت، ريحٌ تُفسد ترتيب الأشياء وتعيدها إلى حالتها الأولى، إلى ما قبل اللغة، إلى ما قبل أن يُخترع الفم أصلاً.

السبت، فبراير 14، 2026

قصص قصيرة جداً : عبده حقي


١ ــ ساعي البريد الذي يسكن الرسائل

استيقظتُ فوجدتُ ساعي البريد نائمًا داخل ظرفٍ على طاولتي، يتنفس ببطء كأنه ينتظر طابعًا بريديًا ليواصل الحلم، وحين فتحت الرسالة خرجت منها مدينةٌ صغيرة تدور حول إصبعي، قالت إنني مرسلها الوحيد وإنني منذ سنوات أتنقل بين صناديق البريد بحثًا عن عنواني الحقيقي.

الأربعاء، فبراير 11، 2026

قصة قصيرة (ظِلُّ القَتِيلِ المَخْلُوع) عبده حقي

 


فِي صَبَاحٍ بَاكِرٍ مِنْ خَرِيفٍ قَاتِمٍ، دُقَّتْ أَبْوَابُ مَرْكَزِ شُرْطَةِ «الْمَدِينَةِ الْقَدِيمَةِ» بِبَلَاغٍ غَرِيبٍ. دَخَلَ الكَاهِنُ «رَامِي بَسَّام» وَجْهُهُ شَاحِبٌ، وَعَيْنَاهُ مُتَجَمِّدَتَانِ فِي نَظَرَةٍ مَرْعُوبَةٍ، وَقَالَ بِصَوْتٍ مُتَرَدِّدٍ:

الثلاثاء، فبراير 10، 2026

قصة قصيرة "ظِلُّ الجَرِيمَةِ فَوْقَ ضَبَابِ المَدِينَةِ" عبده حقي


فِي صَبَاحٍ شِتْوِيٍّ كَئِيبٍ، ٱرْتَفَعَتْ سُتُورُ ٱلضَّبَابِ فَوْقَ مَدِينَةِ ٱلْيُسْرِ، وَٱزْدَادَتْ شَوَارِعُهَا سُكُونًا غَيْرَ مُعْتَادٍ. وَفِي تِلْكَ ٱلْأَجْوَاءِ ٱلْمُثْقَلَةِ بِصَمْتِ ٱلصَّقِيعِ، ٱكْتَشَفَ عَامِلُ ٱلنَّظَافَةِ يَزَنُ ٱلْمُهَاجِرُ جُثَّةَ إِيَادِ صَفْوَانَ مَلْقَاةً فِي زُقَاقٍ ضَيِّقٍ قُرْبَ حَافَةِ نَهْرِ ٱلْبَهْجَةِ، وَعَلَيْهَا آثَارُ عُنْفٍ لَمْ تُسَهِّلْ عَلَى ٱلْمَارَّةِ فَهْمَ مَا جَرَى.

الاثنين، فبراير 09، 2026

قصيرة قصيرة: "فستان الدم الأخير " عبده حقي


في صباحٍ رماديٍّ هادئ، بدا مشغل الأزياء في شارع «السنابل» كخلية نحلٍ لا تهدأ. الهواتف ترنّ، والمقصّات تلمع، وأصوات ماكينات الخياطة تبتلع القلق. عند العاشرة تمامًا، تلقّت صاحبة المشغل اتصالًا عاجلًا من زبونةٍ معروفة بنفوذها الاجتماعي، السيدة لينا القيسي. الفستان جاهز، لكن لا بدّ من تسليمه خلال نصف ساعة.

الجمعة، يناير 30، 2026

مياهٌ تكتبُ اسمي على الجدران: عبده حقي


حينَ يفيضُ النهرُ في ذاكرتي لا أبتلّ، بل أتحوّل. الماء لا يمرّ عليّ، أنا الذي أمرّ فيه، كجملةٍ نُزِعَت منها الفواصل. القصر الكبير لا تقف على الضفّة؛ القصر الكبير هي الضفّة التي تحلم بأنها مدينة. أراها تمشي في الماء، لا لأنّها غارقة، بل لأنّ الأرض تخلّت عنها فجأة كما يتخلّى المعنى عن الكلمة حين تُقال كثيرًا.

الأربعاء، نوفمبر 19، 2025

أثر الأصابع التي لا تُرى نص سردي عبده حقي

 


لا أعرف لماذا أكتب الآن، ولا كيف تسلّلت إليّ هذه الرغبة التي تشبه يدًا حائرة تبحث عن شيء تسنده. كل ما أعرفه أنني لم أعد قادراً على التمييز بين ما أراه وما يخطر في رأسي، وكأنّ الجدار الذي كان يفرّق بين الاثنين قد ذاب فجأة مثل شمعة تُركت قرب نافذة مفتوحة.

السبت، أكتوبر 25، 2025

قصة "القطة الذكية (من التراث الإفريقي كما رواه أندرو لانغ) ترجمة عبده حقي


في قريةٍ إفريقيةٍ بعيدةٍ، كان يعيش رجلٌ فقير لا يملك سوى كوخٍ صغيرٍ وقطةٍ رماديةٍ هادئة الملامح، لكن عينيها تشعّان بدهاءٍ غامض.

كانت القطة رفيقة وحدته، تُداعبه حين ييأس، وتتبعه إلى السوق حين يبحث عن قوت يومه.

الجمعة، أكتوبر 24، 2025

منمنمات سريالية عن كيجيجي والابن الذي اصطاد نفسه: ترجمة عبده حقي


1) ما قبل البداية: قرية تمشي إلى الخلف

لم تكن كيجيجي قريةً بالمعنى الذي تتفق عليه الخرائط؛ كانت ملحوظةً في دفتر السماء، تُسجَّل بالأصوات لا بالأحرف. النهار أبيض من زاويةٍ واحدة، والليل أسود من ثلاث زوايا، والوقتُ هناك يمرّ مثل قافلةٍ بلا جمال: يسمعها الجميع ولا يراها أحد. في هذا العطب الزمني

الجمعة، أكتوبر 17، 2025

من كل قارة قصة (1) الرجل الذي لم يضحك أبدا ؟ من القصص العربي : ترجمة عبده حقي

 كان هناك رجل من أولئك الذين يملكون بيوتاً وثروات، وكان يملك المال والخدم والعبيد وغيرها من الممتلكات. فلما رحل عن الدنيا ليرحم اللهُ روحه (تعالى اسمه)، ترك ولدًا صغيرًا. وعندما كبُر الابن، شرع في الأكل والشرب، واستماع الموسيقى والأغاني، واصبح كريمًا في العطاء، فأنفق ما تركه له والده من ثروة حتى نفدت كلّها.

الأربعاء، أكتوبر 15، 2025

من كل قارة قصة (1) من كان اللص؟ ساني ميتيليركامب إفريقيا : ترجمة عبده حقي



قال أوتا (Outa):

“نعم، يا سادتي، هكذا كان العم جَاخالْس (Jakhals): كان يتصرّف كأنه نسي تمامًا ما فعله، وكأنه يظنّ أن الآخرين قد نَسُوه أيضًا — بسرعة، بسرعة. إنه حقًا ماكر.”

استغلّ أوتا الحقنة الصغيرة من البخور التي كان يمسكها بين سبابته ووسيطه، فتعطّس عدة مرات بارتياح، ثم واصل الحديث:

“عندما ظنّ جَاخالْس أن ابنة الهِينا (Hyena) قد تعافَت تمامًا، ذهب لزيارتها.

‘يا رفيقة البنيّة (Brown Sister)، الحال هنا في السهول مملّ جدًا، والطعام نادر، لذا سأعمل عند فلاح. سيعطيني طعامًا وشرابًا كثيرًا، وعندما أُصبح سمينًا سأعود إلى هنا. هل تريدين أن تأخُذي هذا الطريق معي؟’
عندما سمعت الهِينا عن الطيّبات التي سيأكلونها، لَعِقت شفتيها. فكّرت أن الخطة جيدة جدًّا. فذهبا إلى مزرعة، وتحدّث جَاخالْس بكلام يُرضِي الفلاح حتى وظّفهما للعمل معه.

كان المكان جميلًا: دجاجات كثيرة، وزّغلول صغير، وأغنام أفريكاندر ذات ذيول سمينة تُصهَر لتُستخرج منها الشحم لصُنع الصابون والشموع، كذلك البيض، والحمام، والكُرَب وغيرها من الأشياء التي يحبّها جَاخالْس. شعر في بطنه أنه سيعيش حياة بهيجة.

خلال النهار، تجسّس جَاخالْس في كل زاوية، في هذا الركن وذاك، واكتشف مكان الفلاح الذي يخزن فيه الشّحم الجيّد المستخرج من ذيول الأغنام.
في منتصف الليل، حين كان الجميع نائمين، قام بهدوء، يا سادتي، كظِلّ على الأرض، إلى المكان الذي وُضِع فيه الشّحم. أخذ قطعة كبيرة ودهنها على ذيل “رفيقة البنيّة” وهي نائمة، ثم أكل ما تبقّى منها — يم يم يم — ثم عاد لينام في بيت العربات.

في الصباح الباكر، حين خرج الفلاح ليحلب الأبقار، وجد أن الشّحم قد اختفى.

‘يا للعجب! أين ذهَب كل شحمي؟’ قال. ‘لابدّ أن ذلك الوغد جَاخالْس قام بفعلٍ ما. لكن انتظر، سأمسكه!’
أخذ طوقًا سميكًا وعصًا، وذهب إلى بيت العربات ليمسِكَ جَاخالْس ويُعاقِبه. لكن حين سأله عن الشّحم، قال جَاخالْس بصوتٍ خفيفٍ جدًّا:

‘يا فلاح، هل أَقوم بفعلٍ قبيحٍ كهذا؟ وانظر إلى ذَمي — لا يوجد شحم عليها. الذي ذيله مغطّى بالشحم هو السارق.’

فاستدار وحرّك ذيله أمام وجه الفلاح، وكان من السهل أن يُرى أنه لا شحم عليه.
قال الفلاح: ‘ولكن الشّحم اختفى، لا بدّ أن أحدًا سرقه.’ وبدأ يفتّش في بيت العربات.

أخيرًا وصل إلى حيث كانت الهِينا نائمة، نائمة مثل طفل، يا سادتي، ناعسة، وتتنفّس بصوتٍ خفيض ليس بصوت نشارة الخشب (كورّ-كورّ) بل بلَسْمٍ مثل صوت الشخير عند النوم العميق — سييوو، سييوو. كان رأسها على اختصاصّ، وذيلها متدلٍّ خلفها، متجمّد متيبّس بالشحم!

‘ها هو السارق!’ قال الفلاح، وبدأ يربُطها بطوق.
جلست رفيقة البنيّة (Brown Sister) وفركت عينيها. ‘ما الأمر؟’ سألت. ‘كنت أحلم حلمًا جميلًا بأنني آكل شحمًا طوال الليل، و—’
قال الفلاح: ‘وإذًا فقد أَكلتيه — شحمي. والآن سأعلّمك ألا تسرق مرة أخرى.’
قفزت البائسة، وركضت حول بيت العربات تحاول الفرار؛ صرخت مرارًا أنها لا تعرف شيئًا عن الشحم، وأنها لم تلمسه قط. لكن الأمر لم ينفع.

قال الفلاح: ‘انظري إلى ذيلِك — هل ستقولين إن ذيلك ذهب بنفسه ودهن نفسه بالشحم؟’ ربطها بالفَرسِ للعجلة وضربها، وضربها — آه! تألمت كثيرًا — وصرخت وصرخت، وأخَرجها الفلاح من المزرعة.

مسكينة رفيقة البنيّة! لم تأخذ حتى ما بقى من شحم ذيلها لتأكله، لأنّه بفعل الركض والضرب قد فُرِغ وطرَح. لكنها لم تعد تعيش في مزرعة أبدًا؛ فالسهل كان كافيًا لها.

“هل هذا هو النهاية، يا أوتا؟” سأل ويليم.
“نعم، يا سيدي. إنه نهاية سيئة، لكن أوتا لا يستطيع أن يغيرها. هكذا تنتهي الأمور.”
سأل بِيتي بصرامة: “أين كان جَاخالْس طوال الوقت؟”
ابتسم الرجل العجوز ابتسامة غريبة، وعلى الرغم أن عينيه كانت لا تزال تلمعان بخبث، فقد بدا صوته جادًّا عندما أجاب:

“يا مولاي الصغير، كيف يمكن لأوتا أن يخبرك؟ هكذا هي الدنيا: كالمسار المتعرّج في الكيب (Cape Town) — ينحدر في موضع بجُرٍّ ثم يصعد في الموضع المقابل، ولا يستطيع أن يتوقّف، بل يستمر — يصعد، ينزل، يصعد، ينزل. وأحيانًا يكون الأخيار في الأسفل، والأشرار في الأعلى. لكن الأمر — أوتا لا يستطيع أن يُسَمّي الاسم الصحيح — يستمر هكذا، ومع الوقت الأخيار يرتفعون، والأشرار يهبطون.”

قال ويليم: “لكن جَاخالْس كان دائمًا في الأعلى.”
قال الرجل العجوز: “نعم، يا سيدي، جَاخالْس كان يبدو دائمًا في الأعلى. هكذا تسير الأمور أحيانًا. هكذا تسير.” لكن عينيه أخذتا نظرة بعيدة، فلم يكن يُحيَّن أن يفكّر في جَاخالْس.

الأحد، أغسطس 10، 2025

حوارنا الذي تركنا صامتين وراح وحيداً : عبده حقي


جلسنا على الكرسي نفسه، لكن الكرسي رفض أن يقرر أيَّنا كان يجلس عليه. أنتَ مائلٌ إلى اليسار، وأنا مائلٌ إلى اليمين، وفي الوسط تنفَّس الخشب تنهيدة طويلة. كلماتنا لم تلتقِ في منتصف الطريق، بل اصطدمت مثل سربين من الطيور الزجاجية المهاجرة. بعضها تحطَّم إلى معنى، وبعضها تحطَّم إلى لامعنى. كانت محادثة مثالية.

الثلاثاء، يوليو 08، 2025

يوميات السينغال : تأملات على صفحة بحيرة "لاك روز" : عبده حقي


ما إن وطئت قدماي تراب داكار، حتى شعرت بأنني مقبل على تجربة غير مألوفة، كأنّني دخلت عالماً آخر يستيقظ فيه الجمال من نومه اليوميّ ليصهل تحت شمس إفريقية لا تعرف الخجل. كنت قد سمعت عن "البحيرة الوردية"، أو كما يسميها البعض Lac Rose، لكن شيئاً في داخلي كان يقول لي إن الواقع قد يتجاوز كل الصور والكلمات.

الثلاثاء، مايو 20، 2025

"قارئة أوراق اللعب" نص سردي : عبده حقي


في ساحة جامع الفنا، جلست والخوف بعينيها . لم تكن امرأة، بل كانت مرآة مكسورة تنبت من تحت المظلة الحمراء، وتمدّ لي يدًا لا تعرف الفرق بين الخطوط المتقاطعة في راحتي، وخريطة المغرب ما بعد انهيار الجاذبية. كانت تضحك، لكن الضحكة لم تكن تندلق من فمها بل من جوربها المرقّع بلون السحر، وكانت الأوراق تتقلب وحدها كأن الهواء قد قرأ نيّتي في العشق.

الأربعاء، أبريل 23، 2025

مكناس: أرجوحةٌ في رئة الزمن:عبده حقي

 


كنتُ أمشي في الحلم، وكلما رفعتُ قدمي، تحوّلت الأرض تحتها إلى بلاط مبلّل بندى السبعينات. لا أدري إن كنت أعبر الأزقة أم أن الأزقة هي من كانت تعبرني، تخترقني مثل أنفاس جدّتي وهي تقرأ تعاويذ الصباح قرب نافذة لا تطل إلا على صمت السنين.

الأربعاء، أبريل 16، 2025

"غيتار يطفو... وإصبع يلوّح للعدم" نص سردي : عبده حقي


في زقاق ضيّق من أزقة مدينة لا تظهر على خرائط غوغل، جلسنا على طرفي طاولة زجاجية تطفو في الهواء. أحدنا كان يلوّح بإصبعه للعدم كما لو أنه يؤنّب غيمة عابرة، والآخر يعزف نغمة منسية على غيتار من خشب الذاكرة. لم تكن الطاولة موضوعة على أرض، بل كانت تطفو بثقة بين طبقات الضوء، وكانت خلفية المشهد لوحة زيتية لا تكتمل إلا إذا نظرنا إليها مغمضي العينين.

الأحد، أبريل 06، 2025

جراحات طوبقال القديمة 1979 :عبده حقي


كنت أمشي في الحلم كأنني أجرّ سماءً قديمة من عنقي، برباط جلد جمل لم يعد له جسد، ولا أحد يسألني عن اسمي لأن الأسماء تسقط من الذاكرة كالأوراق اليابسة في صيف لا يعرفه المطر. الصورة التي التقطها الهواء لي في طوبقال ذات ظهيرة غامضة لم تكن سوى اعترافا صامتا من الجبل بأنني دخيل هناك ، كائن زئبقي يذوب في نظرات الرعاة ولا يلتصق بالحجارة.

الجمعة، أبريل 04، 2025

البيت الذي لم أكن أعلم أنني أسكنه: عبده حقي


كان من الصعب علي أن أصدق أن الأمر كله بدأ برغبة بسيطة في الهروب، حاجة شبه بدائية للفرار من اضطراب أفكاري . لقد غادرت دون أي نية محددة، وكأنني ألقي زجاجة في البحر، تدفعني ريح قديمة متقلبة هبت من حدود ذاكرتي. هكذا وجدت نفسي، ذات

السبت، مارس 15، 2025

أقسى المتلازمات صفحة فارغة : عبدو حقي


صفحة بيضاء، لكنها ليست فارغة. إنها حقل من الاحتمالات المتجمدة، تتردد فيها الكلمات كطيور مهاجرة فقدت بوصلتها. يزداد حبر قلمي كثافة .. رفضًا صامتًا.