الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الثلاثاء، يوليو 28، 2026

الأدب الرقمي : النصّ يتحوّل إلى لعبة وذاكرة وآلة سرد: عبده حقي


لم يعد الإصدار الأدبي الرقمي يعني مجرد رواية ورقية جرى تحويلها إلى ملف إلكتروني يمكن قراءته على الهاتف أو اللوح الرقمي؛ فالأدب الرقمي، في معناه الفني الدقيق، هو الأدب الذي يُنتَج من أجل البيئة الرقمية، ويعتمد في بنائه على البرمجة والتفاعل والصوت والصورة والروابط المتشعبة والاختيارات التي يتخذها القارئ. ولذلك لا تكتمل بعض هذه الأعمال إلا بالنقر أو الكتابة أو الاستماع أو التجول داخل فضاء افتراضي، بل إن بعضها لا يمنح القارئ قصة جاهزة، وإنما يطلب منه أن يشارك في توليدها.

وقد شهدت الأيام الممتدة من منتصف يوليو إلى نهايته صدور أعمال جديدة، وإطلاق نسخ تجريبية، وإعادة تقديم مغامرات نصية قديمة بوسائط حديثة، بالتزامن مع انعقاد المؤتمر السنوي لـ«منظمة الأدب الإلكتروني» بين الخامس عشر والثامن عشر من يوليو 2026. ويؤكد هذا التزامن أن المشهد لم يعد محصوراً في دوائر تجريبية صغيرة، بل صار يمتلك مؤسساته وجوائزه ومؤتمراته وقواعد بياناته ومجتمعاته الدولية. 

«اقرأ، اكتب، احفظ»: اللغة بوصفها مفتاحاً لإنقاذ المستقبل

من أبرز الإصدارات الجديدة عمل تفاعلي يحمل عنوان «اقرأ، اكتب، احفظ» للكاتب والمصمم أوليفر هولواي، وقد صدرت نسخته الأولى في الخامس عشر من يوليو 2026، وأتيحت مجاناً باستخدام منصة «توين»، وهي أداة مخصصة لبناء القصص المتشعبة.

تدور أحداث العمل سنة 2158، عندما يستيقظ الناجون من حالة سبات طويلة ليجدوا أنفسهم أمام كارثة غامضة تتمثل في وفاة الأطفال حديثي الولادة. ويكتشف اللاعب أن مفتاح حل هذه المأساة قد يكون مخفياً في «قرص فايستوس»، وهو أثر أثري شهير ما تزال رموزه القديمة غير مفككة بصورة نهائية. ومن هنا يبدأ القارئ في تعلم لغة بصرية متخيلة تسمى «غليفيش»، أي «اللغة الرمزية»، ثم يستخدمها لفك رسائل وقصص وترميز حكاية جديدة.

لا يضعنا هذا العمل أمام قصة خيال علمي فقط، بل أمام تجربة تعليمية تسأل: هل يمكن للغة أن تكون وسيلة للبقاء البيولوجي؟ وهل تتحول القراءة، في ظروف الانقراض، من نشاط ثقافي إلى ضرورة لإنقاذ النوع البشري؟ إن القارئ هنا لا يتلقى المعنى من الكاتب، بل يتعلم أبجدية جديدة ويعيد بناء الحكاية من الرموز، وهو ما يجعل القراءة نفسها جزءاً من الحدث الدرامي. 

«حادثة بيت غالي»: الاستماع إلى أشباح الماضي

صدر في الرابع عشر من يوليو 2026 عمل سردي تفاعلي بعنوان «حادثة بيت غالي» للكاتب ويليام روس، بالتعاون مع استوديو «إيفل تراوت»، وتعني تسميته الحرفية «التروتة الشريرة». وقد بُني العمل باستخدام محرك «غودو» لتطوير الألعاب الرقمية، وطرح بوصفه عملاً تجارياً يجمع بين التحقيق البوليسي والرعب النفسي والدراما الصوتية.

تقع الأحداث سنة 1936، داخل منزل ظل مهجوراً فترة طويلة بعد وقوع جريمة مروعة بين جدرانه. وبدلاً من العثور على وثائق تقليدية، يستخدم القارئ آلة تمكّنه من الاستماع إلى أصداء الماضي. ومن خلال الأصوات المتقطعة والحوارات والقرائن السمعية، يعيد تركيب ما حدث داخل المنزل.

العمل إعادة بناء موسعة لمغامرة سابقة بعنوان «اكتب للمساعدة»، لكنه يضيف أداءً صوتياً وموسيقى وأجواءً درامية أكثر كثافة. وتكمن أهميته في أنه يحول الصوت من خلفية تزيينية إلى وثيقة سردية؛ فالقارئ لا يرى الماضي، وإنما يسمع بقاياه، ثم يرتب تلك البقايا كما يرتب المحقق شهادات متناقضة. وهكذا يصبح الاستماع شكلاً من أشكال القراءة، وتتحول الذاكرة إلى أرشيف صوتي مثقوب لا يقول الحقيقة دفعة واحدة. 

«كوايتد» أو «الهادئ»: عمل رقمي يرفض تدخل القارئ

من أكثر إصدارات الأيام الماضية غرابةً عمل بعنوان «كوايتد»، ويمكن ترجمة دلالته إلى «الهادئ» أو «المُسكت»، وقد صدر في الثالث والعشرين من يوليو 2026 عن مطور يحمل اسم «هولو فريم»، أي «الإطار الأجوف».

يقدم العمل نفسه بوصفه «لعبة بلا إدخال»، أي إن المستخدم لا يكتب أوامر ولا ينقر أزراراً ولا يحقق انتصاراً ولا يخسر. تظهر أمامه شاشة تشبه الطرفية الحاسوبية، وتبدأ في تنفيذ عمليات اختراق متخيلة بصورة ذاتية عبر خمسين مرحلة. وتنساب الكلمات والرموز على سطح المكتب في مناخ بصري قريب من أدب المستقبل القاتم.

تكمن المفارقة في أن الأدب الرقمي ارتبط طويلاً بفكرة التفاعل، لكن هذا العمل يسحب من القارئ حق التدخل، ويطالبه بالمشاهدة فقط. إنه نص رقمي يتحرك أمامنا لكنه لا يطيعنا، وبذلك يعيد طرح سؤال السلطة: هل يصبح القارئ أكثر حرية كلما زادت الأزرار والاختيارات، أم يمكن للعمل أن يكون رقمياً وتفاعلياً على مستوى الإدراك، حتى عندما يمنعنا من لمس مساره؟

إن «الهادئ» أقرب إلى تركيب فني نصي متحرك منه إلى لعبة بالمعنى المعتاد. وهو يعكس اتجاهاً جديداً يجعل سطح الحاسوب مسرحاً أدبياً، ويحول الشيفرة والرسائل التقنية إلى إيقاع بصري وتأملي. 

«المجنون»: إنقاذ مغامرة نصية من سنة 1983

في التاسع عشر من يوليو 2026 صدر عمل بعنوان «المجنون»، وهو مغامرة نصية أعاد فريدريك رامسبيرغ برمجتها وتقديمها باستخدام لغة «إنفورم 6» ونظام «نايل». غير أن أصل العمل يعود إلى سنة 1983، عندما كتبه أوفه فريمان بلغة «بيسك» لحاسوب «فيك-20».

تقوم القصة على فكرة مباشرة: شخص مجنون طليق، وعلى اللاعب العثور عليه وإيقافه. لكن أهمية الإصدار لا تتعلق بحبكته البسيطة بقدر ما تتعلق بعملية إنقاذه من التقادم التقني. فالكثير من الأعمال الرقمية القديمة يختفي بسبب تعذر تشغيل الأجهزة والبرامج التي أُنتج بها، ولذلك تصبح إعادة البرمجة نوعاً من التحقيق الأثري والترميم الثقافي.

يحافظ الإصدار الجديد على روح المغامرة النصية القديمة، حيث يكتب القارئ أوامر مثل الذهاب والنظر وفتح الأبواب، لكنه يتيح تشغيلها على الأنظمة الحديثة. وهنا تظهر واحدة من أكبر مشكلات الأدب الرقمي: الكتاب الورقي يمكن أن يبقى قروناً إذا حُفظ مادياً، أما النص البرمجي فقد يصبح غير قابل للقراءة بعد سنوات قليلة إذا اندثر نظام تشغيله.

إن إعادة إصدار «المجنون» توضح أن تاريخ الأدب الرقمي لا يُكتب فقط بإنتاج أعمال جديدة، بل أيضاً بإنقاذ الأعمال التي كانت مهددة بالموت التقني. 

«صرخة من الرماد والنار»: رواية تتجاوز مليونَي كلمة

في الرابع والعشرين من يوليو 2026 أُعلن تحديث النسخة التجريبية المفتوحة من رواية تفاعلية بعنوان «صرخة من الرماد والنار». والعمل ليس إصداراً نهائياً بعد، بل مشروع متواصل التطوير ينتمي إلى الفانتازيا الملحمية، ويمنح القارئ حرية اختيار جنس الشخصية ومساراتها وعلاقاتها وقراراتها.

بلغ حجم النص المعلن نحو مليونين وخمسمائة وعشرين ألف كلمة، وهو رقم يتجاوز بكثير الحجم المعتاد للرواية الورقية. ولا تعني هذه الضخامة أن القارئ سيقرأ الكلمات كلها في جلسة واحدة، لأن النص يتشعب إلى طرق واحتمالات، ولا يظهر من مجموع مادته إلا ما يناسب الخيارات المتخذة.

يكشف هذا المشروع عن تحول عميق في مفهوم الحجم الأدبي. ففي الرواية التقليدية يُقاس الحجم بعدد الصفحات التي يمر بها جميع القراء، أما في الرواية التفاعلية فيضم المؤلف مشاهد لا يراها إلا جزء من الجمهور، وحوارات لا تظهر إلا عند اتخاذ قرارات محددة. وهكذا تصبح الرواية أشبه بمدينة سردية واسعة، يستطيع كل قارئ أن يعبر منها شارعاً مختلفاً.

لكن هذا النوع يثير أيضاً أسئلة نقدية: هل تؤدي وفرة المسارات دائماً إلى تعميق التجربة، أم قد تتحول إلى تراكم لغوي؟ وهل يستطيع المؤلف الحفاظ على وحدة الشخصيات والإيقاع وسط ملايين الكلمات والاحتمالات؟ 

«مستخدم العصا المتبادلة»: إعادة الإصدار من أجل سهولة القراءة

شهد السادس والعشرون من يوليو إتاحة نسخة جديدة قابلة للنقر من العمل التفاعلي «مستخدم العصا المتبادلة»، مع إضافة مستويات جديدة للصعوبة وتحسين واجهة الاستخدام. وكان العمل قد صدر أول مرة في يونيو 2025، ولذلك لا يتعلق الأمر بعمل جديد تماماً، بل بإعادة إصدار تجعله أكثر سلاسة وقابلية للوصول.

وتكتسب هذه التحديثات أهمية لأن واجهة الاستخدام ليست عنصراً خارجياً في الأدب الرقمي؛ فهي جزء من الطريقة التي تُروى بها القصة. فإذا كانت الأوامر معقدة أو كانت الشاشة غير واضحة، فقد يتحول التصميم إلى حاجز يمنع القارئ من دخول العالم التخييلي. أما النسخة القابلة للنقر فتخفف الحاجة إلى حفظ صيغ الأوامر، وتفتح العمل أمام قراء لا يمتلكون خبرة سابقة بالمغامرات النصية. 

جوائز الأدب الإلكتروني: أعمال قديمة تولد من جديد

في التاسع عشر من يوليو 2026 أعلنت «منظمة الأدب الإلكتروني» نتائج جوائزها السنوية، وهو إعلان أعاد مجموعة من الأعمال الصادرة سابقاً إلى واجهة التداول النقدي، ومنحها ما يمكن تسميته «إصداراً رمزياً ثانياً».

فاز عمل «لحم ودم» لكريس جوزيف بجائزة روبرت كوفر، وهي من أبرز الجوائز المخصصة للأعمال الأدبية الإلكترونية الإبداعية. وينتمي العمل إلى المنطقة التي تتقاطع فيها الحكاية الرقمية مع اللعبة، حيث لا يعود النص مستقلاً عن القرارات والقواعد والوسائط التي تحمله.

كما حصلت أعمال أخرى على مراتب متقدمة، من بينها «مليون فعل عشوائي» لمارك سامبل، و**«يو في بي-76: قطعة أثرية شعرية»** لباو رودريغيز، و**«رحلة جوية فوق أوتياروا نيوزيلندا»** لجيزيلا دي كاسترو، وهو عمل قُدّم أيضاً بوصفه كتاب فيديو رسائلياً تفاعلياً موجهاً للأطفال. 

يقوم «مليون فعل عشوائي» على شبكة تولد آلاف القصص الوجيزة آلياً انطلاقاً من عناوين إخبارية وقواعد لغوية مبرمجة. لا يمتلك العمل بداية واحدة أو نهاية نهائية، ويمكن التنقل داخله بالفأرة أو لوحة المفاتيح أو اللمس. أما «يو في بي-76: قطعة أثرية شعرية» فيقدم قصيدة إلكترونية يمكن «اللعب» بها، ويتأمل الاعتقاد بأن تقنيات الاتصال قادرة على إنقاذ الإنسان من العزلة.

توضح هذه الأعمال أن الشعر الرقمي لم يعد مجرد كلمات تظهر على شاشة؛ فقد يكون جهاز إرسال غامضاً، أو شبكة احتمالات، أو صوتاً متقطعاً، أو نصاً يولد نفسه أثناء القراءة. 

بين خمسمائة كلمة ومليونين ونصف مليون كلمة

تكشف الإصدارات الحديثة عن مفارقة لافتة في الأدب الرقمي المعاصر. فمن جهة، توجد مشاريع روائية ضخمة مثل «صرخة من الرماد والنار»، ومن جهة أخرى تنتشر مسابقات تشترط ألا يتجاوز العمل خمسمائة كلمة.

ومن أبرز هذه المبادرات «مسابقة نيو-تويني 2026»، التي دعت إلى تأليف قصص تفاعلية شديدة القصر، لا يتجاوز كل منها خمسمائة كلمة، مع السماح باستخدام أي وسيط رقمي ما دام النص في مركز التجربة. وقد أتيح تقديم الأعمال بأي لغة، وسجلت المسابقة مشاركة واسعة وعشرات الإصدارات القصيرة.

لا يتعلق القصر هنا بالعجز عن كتابة نص أطول، بل بتجريب الاقتصاد السردي: كيف يمكن بناء شخصية وقرار ونهاية في مساحة لغوية محدودة؟ وكيف يمكن للرابط أو الزر أو التغيير البصري أن يؤدي وظيفة فقرة كاملة؟ وفي المقابل، تستثمر الروايات العملاقة قدرة الحاسوب على تخزين مسارات لا يمكن جمعها بسهولة في كتاب ورقي واحد. 

الذكاء الاصطناعي بين التجريب والرفض

كان حضور الذكاء الاصطناعي واضحاً في مؤتمر الأدب الإلكتروني لسنة 2026؛ فقد تناولت بعض العروض استعمال الشيفرة المولدة آلياً في الشعر الإلكتروني، كما نوقشت ستة عقود من تجارب توليد الشعر الياباني حاسوبياً.

غير أن موقف الوسط الأدبي الرقمي من هذه التقنيات ليس موحداً. فبينما ينظر بعض الفنانين إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة لتوسيع إمكانات اللغة والصورة والصوت، منعت «مسابقة نيو-تويني» الأعمال التي تستخدم النماذج اللغوية الكبرى أو النصوص المولدة آلياً.

يكشف هذا التناقض أن الأدب الرقمي لا يساوي تلقائياً الأدب المصنوع بالذكاء الاصطناعي. فالمبدع الرقمي قد يستخدم البرمجة والروابط والوسائط، لكنه يصر في الوقت نفسه على بقاء الكتابة البشرية في مركز العمل. ويبدو أن السؤال المقبل لن يكون: هل استُخدمت التقنية؟ بل: من اتخذ القرارات الجمالية، ومن صاغ اللغة، ومن يتحمل مسؤولية المعنى؟ 

الحضور العربي: نشاط تدريبي يفوق حركة الإصدارات

في المصادر العربية التي أمكن التحقق منها خلال الفترة نفسها، لم تظهر كثافة مماثلة من الإصدارات الأدبية الرقمية الأصلية الموثقة، لكن برز اهتمام مؤسساتي متزايد بتعليم هذا اللون من الكتابة. فقد نظم اتحاد الكتاب العرب في القنيطرة، بين الرابع عشر والسادس عشر من يوليو 2026، ورشة بعنوان «القصة القصيرة التفاعلية في منهجية الأدب الرقمي»، هدفت إلى تطوير مهارات الشباب في السرد الرقمي والابتكار.

يمثل هذا النشاط مؤشراً إيجابياً، لكنه يكشف أيضاً الفجوة بين دراسة الأدب الرقمي وإنتاجه فعلياً. فما يزال جزء مهم من المحتوى العربي يخلط بين الأدب الرقمي الأصيل والكتاب الإلكتروني المصور. والفرق بينهما أساسي: فالكتاب الإلكتروني يمكن طباعته من دون أن يخسر بنيته، أما العمل الرقمي الأصيل فقد يفقد معناه إذا نُزع من الشاشة والبرمجيات والتفاعل الذي صُمم من أجله. 

خاتمة: النص الذي لم يعد يكتفي بأن يُقرأ

تدل إصدارات أواخر يوليو 2026 على أن الأدب الرقمي يتقدم في اتجاهات متعددة ومتعارضة أحياناً. هناك نصوص تعلمنا لغة متخيلة لإنقاذ مستقبل البشرية، وأعمال تجعل الصوت وسيلة للتحقيق في الماضي، وتجارب ترفض تدخل المستخدم، وروايات تتضخم إلى ملايين الكلمات، ومغامرات قديمة تُنقذ من موت الأجهزة، وقصص لا يسمح لها بتجاوز خمسمائة كلمة.

المشترك بين هذه التجارب أن النص لم يعد جسماً ثابتاً ينتظر تقليب الصفحات، بل أصبح حدثاً زمنياً يتغير ويتفرع ويستجيب ويتولد ويختفي. ولم يعد القارئ مجرد متلقٍّ؛ فقد يكون لاعباً أو محققاً أو مبرمجاً أو مترجماً للرموز، وقد يصبح أحياناً مشاهداً عاجزاً أمام آلة تكتب وتتحرك من تلقاء نفسها.

إن المستقبل الأدبي لا يبدو متجهاً نحو إلغاء الكتاب الورقي، بل نحو توسيع معنى الكتابة ذاتها. فالأدب الرقمي لا يسأل فقط: ماذا نحكي؟ وإنما يسأل أيضاً: بأي آلة نحكي؟ ومن يفتح الطريق داخل النص؟ وهل يظل العمل هو العمل نفسه عندما يتغير البرنامج أو الجهاز أو القارئ؟

في هذه المسافة بين اللغة والشيفرة، وبين حرية الاختيار وسلطة الخوارزمية، تتشكل اليوم أكثر مختبرات الأدب العالمي جرأةً وحيوية.

للمتابعة المنتظمة للإصدارات العالمية الجديدة:


0 التعليقات: