الفصـــل 25 من دستور المملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي, والتقني مضمونة.


إعلانات أفقية

الأربعاء، سبتمبر 16، 2026

العالم يتحدث أكثر عن الحقوق فيما تتسع مساحة الانتهاكات عبده حقي


كلما تصفحت الحصيلة الأسبوعية للمنظمات الدولية الكبرى المعنية بحقوق الإنسان، ينتابني شعور بأن البشرية تعيش مفارقة يصعب تجاهلها: لم يسبق أن امتلك العالم هذا الكم الهائل من المواثيق والقوانين والمؤسسات والآليات الدولية لحماية الإنسان، ومع ذلك ما زال الفرد في مناطق كثيرة من العالم يحتاج إلى من يدافع عن حقه في ألا يُقتل، وألا يُعتقل تعسفًا، وألا يُهجّر، وألا يُحرم من المدرسة أو الغذاء أو العلاج أو مجرد التعبير عن رأيه.

حصيلة الأسبوع الممتد من 9 إلى 15 شتنبر 2026، كما تعكسها تقارير وبيانات عدد من كبريات المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، لا تبدو بالنسبة إلي مجرد سلسلة أخبار متفرقة. إنها خريطة مصغرة لعالم تتعدد فيه أشكال الانتهاك، من الحرب والقصف والذخائر المحظورة إلى السجون والمحاكمات، ومن التضييق على الصحفيين والمدافعين عن الحقوق إلى التمييز ضد النساء، ومن الأطفال المحرومين من التعليم إلى المجتمعات التي تضربها الكوارث والمجاعة والنزوح.

الإنسان بين الحرب والقانون

الشرق الأوسط بقي مرة أخرى في قلب المشهد الحقوقي والإنساني. منظمة العفو الدولية تابعت ملف الأراضي الفلسطينية المحتلة والاستيطان، وطالبت بأن تتحول القيود التجارية التي أعلنت دول أوروبية وكندا نيتها فرضها على المستوطنات إلى خطوات ملموسة أوسع تلتزم بالقانون الدولي.

بالنسبة إلي، ما يثير الانتباه هنا ليس صدور موقف حقوقي جديد بقدر ما هو استمرار الفجوة الهائلة بين القانون الدولي وآليات تنفيذه. العالم يعرف منذ عقود لغة الاحتلال والاستيطان وحماية المدنيين، لكنه ما زال مختلفًا حول الوسائل التي تحول المبادئ إلى قرارات ملزمة ومؤثرة.

هيومن رايتس ووتش وضعت بدورها خلال الأسبوع الحرب وأسلحتها في قلب النقاش. فقد عادت قضية الذخائر العنقودية والفوسفور الأبيض إلى الواجهة، مع تقارير وتحقيقات حول استخدام هذه الأسلحة وآثارها على السكان المدنيين. والرسالة التي أقرأها خلف هذه الملفات واضحة: مشكلة الحرب الحديثة لم تعد فقط في عدد الضحايا، وإنما أيضًا في اتساع أنواع الأسلحة القادرة على تحويل الأحياء السكنية إلى بيئات موت طويلة الأمد.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر تحدثت بدورها عن استمرار الاحتياجات الإنسانية الحادة في لبنان، حيث بقي مئات الآلاف من الأشخاص نازحين وغير قادرين على العودة إلى مناطقهم بسبب الأوضاع الأمنية والدمار وصعوبة الحصول على الخدمات الأساسية. كما شددت على أن المساعدات الإنسانية لا يمكن أن تكون بديلاً عن احترام القانون الدولي الإنساني.

وهذه نقطة أعتبرها جوهرية. من الخطير أن نعتاد رؤية المنظمات الإنسانية وهي تصل بعد الدمار لتوزيع الماء والدواء والغذاء، ثم نتصرف وكأن هذا هو الوضع الطبيعي. الوظيفة الأصلية للقانون ليست تنظيم كيفية إغاثة الضحايا بعد وقوع الكارثة فقط، بل منع الكارثة قدر الإمكان وحماية المدنيين قبل أن يصبحوا أرقامًا في تقارير الإغاثة.

المعتقل ليس رقمًا

في تونس، أعادت منظمة العفو الدولية ملف راشد الغنوشي إلى الواجهة، مركزة على ما تعتبره انتهاكات مرتبطة بالمحاكمة العادلة والاحتجاز والحقوق المدنية والسياسية. وبغض النظر عن المواقف السياسية المتناقضة من الغنوشي أو حركة النهضة، فإن القضية التي تستوقفني حقوقيًا تتجاوز الأشخاص والأحزاب: هل تتوفر لكل متهم، موالياً كان أو معارضاً، ضمانات المحاكمة العادلة التي ينبغي أن يتمتع بها أي إنسان؟

حقوق الإنسان تفقد معناها فور تحويلها إلى امتياز نمنحه لمن نتفق معه ونحجبه عمن نختلف معه. الاختبار الحقيقي للقانون يبدأ تحديدًا عندما يتعلق الأمر بخصم سياسي أو صوت مزعج أو شخص لا يحظى بالتعاطف الشعبي.

الصورة نفسها تكررت بأشكال مختلفة في أذربيجان، حيث سلطت منظمة «فرونت لاين ديفندرز» الضوء على الحكم بالسجن ثلاثة عشر عامًا بحق المدافع الحقوقي أنار ممدلي، المعروف بعمله في مجال مراقبة الانتخابات. كما تابعت المنظمة حالات مدافعين عن حقوق الإنسان تعرضوا للاعتقال أو الاختطاف أو التهديد في بلدان أخرى.

وفي ليسوتو برزت حالة الصحفي والمدافع الحقوقي كانانيلو بولويتسي، الذي قالت تقارير حقوقية إنه اختطف وتعرض للاعتداء والتهديد بسبب نشاطه الصحفي والحقوقي. هذه الوقائع تذكرني بأن الدفاع عن حقوق الإنسان نفسه أصبح، في العديد من البيئات، نشاطًا عالي الخطورة.

المدافع الحقوقي لم يعد دائمًا الشخص الذي يكتب تقريرًا هادئًا في مكتب. قد يكون صحفيًا مهددًا، أو محاميًا وراء القضبان، أو ناشطًا يخشى الاختفاء، أو امرأة توثق العنف وهي تعرف أن التوثيق نفسه قد يتحول إلى تهمة.

حرية التعبير تحت الضغط

سنغافورة ظهرت خلال الأسبوع في بيانات مشتركة لمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى، على خلفية اتهامات وُجهت إلى ناشطين شاركوا في احتجاجات ووقفات وقضايا مرتبطة بغزة وعقوبة الإعدام. وطالبت المنظمات بإسقاط التهم التي اعتبرتها مرتبطة بممارسة حرية التعبير والتجمع السلمي.

وفي الصين، وجهت الخدمة الدولية لحقوق الإنسان وعشرات المنظمات اهتمامها إلى الصحفية والناشطة النسوية صوفيا هوانغ شيويه تشين، التي يُنتظر انتهاء مدة سجنها في 18 شتنبر، مطالبة بأن تكون حريتها فعلية لا مجرد خروج من السجن يتبعه تضييق أو مراقبة أو انتقام.

هذه الحالة تحديدًا تطرح سؤالًا أوسع: هل الحرية تعني فقط أن تفتح أبواب الزنزانة؟

بالنسبة إلي، الجواب لا. الحرية تبدأ من السجن لكنها لا تنتهي عند بابه. يستطيع الإنسان أن يكون خارج المعتقل لكنه يعيش تحت رقابة تمنعه من الكتابة والسفر والعمل والاجتماع بالآخرين. لذلك يصبح قياس الحرية بعدد المعتقلين وحده قياسًا ناقصًا.

النساء: المعركة تنتقل إلى الفضاء الرقمي

منظمة «المساواة الآن» ركزت هذا الأسبوع على وجه جديد ومتنامٍ من العنف ضد النساء: الكراهية الرقمية والعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تسهله التكنولوجيا. والمنصات الرقمية التي قدمت نفسها طوال سنوات باعتبارها فضاءات للتحرر والتعبير تتحول أحيانًا إلى أدوات للملاحقة والتحرش والابتزاز والتشهير.

أعتقد أننا ما زلنا ننظر إلى العنف الرقمي باعتباره أقل خطورة من العنف الجسدي، وهذه نظرة تحتاج إلى مراجعة. صورة خاصة تُسرق وتنشر قد تدمر حياة فتاة. حملة تشهير منظمة قد تدفع امرأة إلى مغادرة عملها أو مدينتها. التهديد الإلكتروني يمكن أن يتحول إلى اعتداء في الشارع.

الجريمة تغير أدواتها بسرعة، بينما تتحرك القوانين والمجتمعات ببطء.

وحين تنشر منظمة دولية تقريرًا حول تصاعد خطاب الكراهية ضد النساء وتحوله إلى عنف تقني منظم، فنحن لا نتحدث عن مشكلة «افتراضية». نحن أمام امتداد للعنف الواقعي داخل الهواتف والشاشات والخوارزميات.

الطفولة تدفع الثمن

أما المشهد الأكثر إيلامًا بالنسبة إلي، فهو المتعلق بالأطفال.

اليونيسف أعلنت أن أكثر من 830 ألف طفل عادوا إلى المدارس في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وسط أوضاع أمنية وقيود على الحركة وحوادث متصلة بالمدارس والتعليم. وتحدثت عن مئات الحوادث التي أثرت على المدارس والطلاب والعاملين في المجال التعليمي خلال النصف الأول من السنة.

ما معنى أن يستيقظ طفل كل صباح وهو غير متأكد من قدرته على الوصول إلى المدرسة؟

نحن الذين نعيش التعليم باعتباره عادة يومية قد لا ندرك تمامًا حجم الكارثة عندما يصبح الطريق إلى القسم نفسه مغامرة.

منظمة «أنقذوا الأطفال» قدمت صورة أوسع، مشيرة إلى أن نحو مليون ونصف مليون طفل في الأراضي الفلسطينية المحتلة يواجهون اضطرابًا في حقهم في التعليم الآمن والجيد للعام الدراسي الرابع على التوالي.

وهنا تتحول الحرب من حدث عسكري إلى سرقة للمستقبل. فالقذيفة التي تهدم مدرسة لا تدمر حجارة فقط؛ إنها قد تسرق سنوات من التعلم، وتدفع طفلًا إلى سوق العمل المبكر، أو إلى النزوح، أو إلى حياة يصعب فيها تعويض ما ضاع.

وفي أوغندا جاء الخطر هذه المرة من المناخ والجوع. «أنقذوا الأطفال» حذرت من ارتفاع حاد متوقع في سوء التغذية الحاد بين أطفال منطقة كاراموجا، متأثرًا بفترات الجفاف المرتبطة بظاهرة «إل نينيو».

أما في نيبال، فقد تحدثت اليونيسف عن آلاف الأطفال المتضررين من الفيضانات الذين يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي عاجل، بينما أشارت «أنقذوا الأطفال» إلى أطفال انفصلوا عن أسرهم بعد الكارثة.

تجعلني هذه الأرقام أرى أن مفهوم حقوق الإنسان يجب ألا يبقى محصورًا في السجن والتعذيب وحرية الصحافة. الحق في الماء والغذاء والتعليم والصحة النفسية والحماية من الكوارث هو أيضًا من جوهر كرامة الإنسان.

من الإكوادور إلى بيلاروسيا: أنماط مختلفة والقلق واحد

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان نبهت إلى ما وصفته بتدهور سريع في وضع حقوق الإنسان في الإكوادور، بينما سلط «فريدوم هاوس» الضوء على ملفات مدافعين عن الحقوق وسجناء سياسيين، من بينهم الخبيرة في المجتمع المدني البيلاروسي تاتيانا كوزينا.

هذه الجغرافيا الواسعة تكشف حقيقة مهمة: الانتهاكات لا تحمل لونًا سياسيًا واحدًا ولا تنتمي إلى قارة بعينها.

الدولة الغنية يمكن أن تنتهك الحقوق.

والدولة الفقيرة يمكن أن تنتهكها.

والديمقراطية يمكن أن تعرف تراجعًا.

والنظام السلطوي يمكن أن يطور أدواته في المراقبة والقمع.

لهذا أفضل دائمًا أن أقيس الممارسة لا الخطاب، والقوانين لا الشعارات، وما يحدث للإنسان العادي لا ما يقال في المؤتمرات.

الأمم المتحدة وامتحان القدرة على التنفيذ

مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ظلا خلال الأسبوع ساحة مركزية للملفات الدولية، من جنوب السودان إلى إيران وسوريا والعقوبات الدولية وحقوق المدنيين.

في جنوب السودان، حذرت لجنة أممية من مخاطر متزايدة على المدنيين وعلى مسار الانتقال السياسي في ظل استمرار العنف والإفلات من العقاب. وفي الملف الإيراني، برزت مرة أخرى قضية حماية المدنيين في ظل التصعيد العسكري.

لكنني أعتقد أن المشكلة الأساسية التي تواجه المنظومة الأممية اليوم ليست نقص المعلومات.

العالم يعرف الكثير.

لدينا الأقمار الصناعية، والصور، والتقارير الطبية، وشهادات الضحايا، والمنظمات الميدانية، والصحفيون، والهواتف الذكية.

المعضلة الحقيقية هي ماذا يحدث بعد معرفة الحقيقة؟

الخدمة الدولية لحقوق الإنسان أثارت هذا الأسبوع أيضًا مسألة تقليص الموارد ومتطلبات التقارير لبعض آليات الإجراءات الخاصة داخل الأمم المتحدة في سياق سياسات «الكفاءة». وهذا تطور يستحق الانتباه لأن منظومة حقوق الإنسان لا يمكن أن تقوم فقط على المبادئ إذا كانت الأدوات التي تراقب تنفيذها تعاني من نقص الموارد.

حقوق الإنسان تحتاج إلى قضاة وخبراء ومحققين ومراقبين ومؤسسات مستقلة وتمويل وإرادة سياسية، لا إلى بيانات جميلة فقط.

العالم العربي بين النزاعات والهجرة

المنظمة العربية لحقوق الإنسان تابعت بدورها خلال الأيام الماضية عددًا من الملفات العربية والدولية، وبرز خصوصًا حضور ملف ليبيا أمام الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، حيث قُدم تقرير موازٍ بشأن وضع حقوق الإنسان والتحديات الميدانية في البلاد.

كما طرحت المنظمة خلال تحركات أوروبية ملف أوضاع المهاجرين والمقيمين العرب وانعكاسات التحولات الجديدة في سياسات الهجرة الأوروبية على طالبي اللجوء، إلى جانب قضية العدالة للفلسطينيين.

وهذان الملفان، الهجرة وفلسطين، سيظلان في تقديري من أكبر الاختبارات الأخلاقية والقانونية لأوروبا خلال المرحلة المقبلة.

لا يمكن للقارة الأوروبية أن تقدم نفسها باعتبارها فضاءً تأسيسيًا لحقوق الإنسان ثم تجعل حماية الحقوق مرتبطة بجواز السفر أو مكان الميلاد.

حقوق الإنسان الرقمية: الجبهة التي تتسع بصمت

هناك جبهة أخرى أرى أنها ستصبح مركزية خلال السنوات القليلة المقبلة: الحقوق الرقمية.

الذكاء الاصطناعي، أنظمة التعرف إلى الوجوه، قواعد البيانات البيومترية، المراقبة الرقمية، الخوارزميات المستخدمة في الهجرة والتوظيف والأمن والقضاء، كلها أصبحت قادرة على التأثير في مصير البشر.

وقد لفتت بعض المنظمات الحقوقية خلال الفترة الأخيرة إلى خطورة القرارات شبه المؤتمتة وضرورة إخضاعها للرقابة القانونية والقضائية.

أنا مقتنع بأن معركة حقوق الإنسان المقبلة لن تدور فقط في الشوارع والمحاكم والسجون، بل أيضًا داخل الخوارزميات.

قد يُحرم شخص من فرصة عمل لأن نظامًا آليًا صنفه بطريقة خاطئة.

وقد يُشتبه في فرد لأن برنامجًا للتعرف إلى الوجوه أخطأ في تحديد هويته.

وقد تتحول بيانات شخصية حساسة إلى أداة للتمييز.

وهنا سيكون السؤال الحقوقي الجديد: من يحاسب الآلة عندما تظلم الإنسان؟

أسبوع واحد يكفي لرؤية الخلل

هذه الحصيلة لا تغطي كل ما جرى في العالم، ولا يمكن لأي مقال أن يفعل ذلك. لكنها تكفي بالنسبة إلي لرؤية الاتجاه العام.

المدافع الحقوقي ما زال مهددًا.

الصحفي ما زال قد يدخل السجن بسبب ما يكتب.

المرأة تواجه العنف في الشارع وعلى الشاشة.

الطفل يمكن أن يفقد مدرسته بسبب الحرب أو الجفاف أو الفيضان.

المدني لا يزال يدفع الثمن الأكبر في النزاعات.

والمهاجر ما زال يجد حقوقه معلقة بين الحدود والسياسة والأمن.

ليست المشكلة أن العالم يفتقر إلى النصوص القانونية. لدينا ما يكفي من الاتفاقيات والإعلانات والمواثيق لكي نؤسس نظامًا دوليًا أكثر إنصافًا.

المشكلة أن المسافة بين النص والواقع ما زالت هائلة.

ولهذا لا أتعامل مع أخبار حقوق الإنسان باعتبارها زاوية هامشية في الصحافة. إنها بالنسبة إلي المرآة الأكثر صدقًا لقياس صحة أي مجتمع.

يمكن للدول أن تعرض معدلات النمو والاستثمارات والبنيات التحتية والجيوش والتكنولوجيا، لكن السؤال الأبسط يبقى الأكثر حرجًا: ماذا يحدث للإنسان عندما يقف وحيدًا أمام السلطة أو الحرب أو الفقر أو الخوارزمية؟

هناك بالضبط يبدأ الاختبار الحقيقي لحقوق الإنسان.

وإذا كان الأسبوع الماضي قد قال لنا شيئًا، فهو أن البشرية نجحت في بناء لغة عالمية للدفاع عن الكرامة، لكنها لم تنجح بعد في جعل هذه اللغة حصانة متساوية لكل البشر.


0 التعليقات: